حراك الحريري… رسائل سياسية والعودة مؤجلة
تاريخ النشر: 24th, February 2024 GMT
يبدو أن الزيارة الأخيرة للرئيس سعد الحريري الى بيروت لم تُحدِث تأثيرات جذرية على الواقع السياسي الداخلي، بالرغم من المشهد الذي أحيطت به الزيارة والايحاء بأنّ حراكه قد يبدّل الكثير في التوازنات.
ترى مصادر سياسية مطّلعة أنّ التغيير المُرتقب على الساحة السياسية لا يمكن أن يحصل من دون عودة الحريري الى العمل السياسي بشكل واضح وكامل، أمّا التصرّف على قاعدة "الرغبة بالعودة" الى ممارسة النشاط السياسي فلا تأثير له في الواقع السياسي على الإطلاق.
وبحسب المصادر فإن الحريري أراد من حراكه تحقيق أكثر من هدف، وليس من بينها تغيير التوازنات على الساحة السياسية، بل على العكس من ذلك، فان هدفه الأساسي تركّز حول إعادة شدّ عصب قواعده الشعبية وإظهار عودته للعمل السياسي في أي فرصة مُتاحة وبالتالي يكون قد أعاد الأمل في نفوس الجماهير "المستقبلية" وزاد من تماسك تياره.
كذلك فإنّ الرئيس الحريري أراد من خلال حراكه إيصال رسالة واضحة الى المملكة العربية السعودية مفادها أنه لا يزال يمسك بجزء كبير من الساحة السنيّة على المستوى الشعبي وأن علاقته برئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبمختلف القوى السنيّة إيجابية للغاية، وبالتالي فهو مستعدّ للتعاون مع المملكة والانسجام مع سياساتها الأمر الذي تظهّر من خلال تصريحاته الاعلامية المُعادية لـ "حزب الله".
ولكن، ما بين حضور الحريري وغيابه مجدداً بدا واضحاً أنه من الصعب توقّع أي تحولات جدية، إن كان في المشهد السياسي أو في الاستحقاق الرئاسي، لأن الأخير لم يُقحم نفسه في هذا البازار ولن يعمل تياره ولا النواب الذين يمون عليهم على تحسين شروط هذا المرشح أو ذاك حتى لو كان الحريري نفسه يرغب بإيصاله الى سدة الرئاسة لأنه في حال تسهيل معركة مرشح دون آخر فإنّ التسوية حتماً ستسبقه.
وتلفت المصادر الى أنّ عدم نضوج الظروف التي تتيح للحريري العودة الى العمل السياسي على الساحة اللبنانية يعني أنه لن يسهّل إبرام تسوية تكون ضمن سلّة متكاملة توصل رئيس حكومة مقرّباً منه أو متحالفا معه أو توصله هو شخصياً الى مجلس الوزراء.
كل ذلك يعني أن نتائج زيارة الحريري الأخيرة ايجابية"مع وقف التنفيذ" في ظلّ الكباش الإقليمي والدولي واشتعال الحرب في المنطقة وقد يكون الرجل حقق منها الحماسة الزائدة التي حاوطته من قبل جمهور "المستقبل". المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
حراك بحريني واسع تضامنا مع فلسطين.. اعتصامات ودعوات للمقاطعة
تشهد البحرين حراكا واسعا داعما للقضية الفلسطينية، ورافضا للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بعد سلسلة المجازر المتتالية منذ أيام، والتي راح ضحيتها مئات الشهداء.
وفي ساحة "7 أكتوبر" بمنطقة العدلية في العاصمة المنامة، اعتصم العشرات رفضا للعدوان الإسرائيلي، وللمطالبة بإلغاء اتفاقية التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
ورفع ناشطون لافتات كُتب عليها "فلسطين قضيتي"، و"العدو يستبيح الأمة".
بعض من صور اعتصام اليوم (4.4.25) ???????????????? https://t.co/gwlyAF1TZt pic.twitter.com/fGJaWMcC8O — — Da⁹⁰ ???????????????????????? (@DigitalAbdullah) April 4, 2025
بدورها، أصدرت المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع "العدو الصهيوني" بيانا، جددت فيه المطالبة بوقف العدوان، وقطع العلاقات مع الاحتلال، ومقاطعة الشركات الداعمة له.
وأكد البيان الذي وقعت عليه 27 مؤسسة وجمعية، على "التمسك بموقف الشعب البحريني المبدئي والثابت في وقوفه بجانب الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني".
كما طالب البيان من الحكومة البحرينية "تحمل مسؤويتها الشرعية والوطنية والقومية وذلك بالإنصات لصوت الشعب وضميره الحي المطالب بإغلاق سفارة العدو، وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني الذي أدانته محكمة العدل الدولية لارتكابه الإبادة الجماية والفصل العنصري والتطهير العرقي".
في بيان للمبادرة الوطنية: نجدد المطالبة بوقف العدوان وقطع العلاقات مع الكيان الغاصب ومقاطعة الشركات الداعمة له pic.twitter.com/ukYO6SU8qq
— الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع (@bsaz_bh) April 5, 2025