مع استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد الأحداث داخل قطاع غزة والدولة الفلسطينية، تدور في أروقة الغرف المغلقة بعض الخلافات بين إسرائيل وحلفيتها الولايات المتحدة الأمريكية، أبرز الداعمين لها، فيما يتعلق بالوضع في فلسطين.

واحدة من نقاط الخلاف أشار إليها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أمس الجمعة، قائلًا خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيريس، إنه يشعر بخيبة أمل جراء إعلان إسرائيل التخطيط لبناء 3 آلاف وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.

وأكد «بلينكن» أن هذه المستوطنات التي تنوي دولة الاحتلال الإسرائيلي بناءها، ستقوض السلام بين الإسرائيلييين والفلسطينيين، وتأتي بنتائج عكسية، مؤكدًا معارضته لتقليص مساحة قطاع غزة أو إعادة احتلاله، بحسب قناة «القاهرة الإخبارية».

عنف المستوطنين الإسرائيليين.. خلاف كبير بين واشنطن وتل أبيب

ومن نقاط الخلاف بين أمريكا وحلفيتها الأم أيضًا كان عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، فمع زيادتها منذ أحداث السابع من أكتوبر الماضي، أصدر الرئيس الأميركي، جو بايدن، أمرًا تنفيذيًا في وقت سابق من شهر فبراير الجاري، يهدف إلى معاقبة المستوطنين المتطرفين الذين يهاجمون الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتطور الأمر، إلى إمكانية معاقبة أفراد من الجيش الإسرائيلي والسياسيين أيضًا، بحسب وسائل إعلام عبرية.

«نتنياهو» يرد على العقوبات الأمريكية بحق المستوطنين

من جانبه، رد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على العقوبات الأمريكية، قائلًا وفقًا لبيان صادر من مكتبه، إن الأغلبية المطلقة من المتسوطنين في الضفة الغربية يلتزمون بالقانون، كما أن إسرائيل تعمل ضد كل الخارجين عن القانون، رافضًا الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها واشنطن.

إنشاء منطقة عازلة

ومن نقاط الخلاف، معارضة واشنطن إنشاء منطقة عازلة تفصل بين مستوطنات غلاف غزة وقطاع غزة، كما تعارض أيضًا أي تقليص في مساحة القطاع، وهو ما أكدته واشنطن أكثر من مرة، إذ تعارض أي تحركات من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي يمكن أن تؤدي لتقليص مساحة غزة.

وكانت الخارجية الأمريكية أعلنت في بيان لها، إن واشنطن تعارض إقامة أي منطقة عازلة مقترحة داخل حدود قطاع غزة.

لكن دولة الاحتلال الإسرائيلي استمرت في عملها، فوفقًا لما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، فجيش الاحتلال بدأ العمل على إنشاء منطقة عازلة داخل قطاع غزة، إذ يقوم بهدم المباني القريبة من الحدود، مما يعمق الخلافات بين واشنطن وتل أبيب.

واشنطن تشير إلى نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. ونتنياهو يرفض

جميع نقاط الخلاف السابقة، كانت قرارات إسرائيلية عارضتها الولايات المتحدة، لكن هذه المرة، إسرائيل هي من عارضت واشنطن فيما يتعلق بنيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو اعتراف أشار إليه وزير الخارجية أنتوني بلينكن في أكثر من مرة والعديد من التقارير الصحفية التي نشرتها وسائل إعلام أمريكية، لكن بنيامين نتنياهو عارض أي اعتراف أحادي بالدولة الفلسطينية.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: العلاقات الأمريكية الإسرائيلية أمريكا إسرائيل بناء المستوطنات الاعتراف بالدولة الفلسطينية الاحتلال الإسرائیلی الضفة الغربیة نقاط الخلاف منطقة عازلة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

فيدان يطالب بوضع حد لتوسع إسرائيل الإقليمي وينتقد تصريحات نتنياهو بشأن سوريا

طالب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأربعاء، دولة الاحتلال الإسرائيلي بوضع حد لمساعي التوسع الإقليمي تحت دعوى الأمن، منتقدا التصريحات الإسرائيلية بشأن جنوب سوريا.

وقال فيدان خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيرته الجورجية ماكا بوتشوريشفيلي، في العاصمة التركية أنقرة، إن أكبر عقبة أمام السلام والاستقرار في المنطقة هي العدوان الإسرائيلي الإقليمي والأحداث في فلسطين، وفقا لوكالة الأناضول.

وأضاف أن "تصريحات نتنياهو الأخيرة بشأن سوريا تظهر بوضوح أن إسرائيل لا تؤيد السلام"، مشددا  على ضرورة السعي لتحقيق السلام والعدالة في مواجهة جميع الحروب والأزمات العالمية.


وأردف بالقول "يجب على إسرائيل أن تضع حدا لتوسعها الإقليمي الذي تواصله تحت ستار إرساء الأمن"، وفقا للأناضول.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية التركي بعد تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء غارات جوية ضد مناطق على الأراضي السورية، استهدفت محيط منطقة الكسوة جنوبي العاصمة دمشق، تزامنا مع توغل بري على عدة محاور في القنيطرة ودرعا.

وجاءت الغارات الإسرائيلية بعد توجيه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديدات إلى جنوب سوريا، مطالبا بمنع انتشار الجيش السوري الجديد في محافظات السويداء ودرعا والقنيطرة.

وقال نتنياهو "نطالب بجعل منطقة جنوب دمشق منزوعة السلاح (..) لن نسمح للجيش السوري الجديد بالانتشار فيها، كما لن نقبل بأي تهديد لأبناء الطائفة الدرزية في جنوب سوريا"، على حد زعمه.


وردا على نتنياهو، شهدت محافظات جنوب سوريا مظاهرات عارمة رفضا لدعوات التقسيم أو الانفصال، وتأكيدا على رفض مساعي الاحتلال الإسرائيلي فرض نفوذه في المنطقة السورية.

ورفع المشاركون لافتات، كتب بعضها بالعبرية، مثل لا للفيدرالية، إضافة إلى رفضهم توغلات الاحتلال، وأخرى تطالب بالانسحاب من الجولان السوري المحتل.

ومنذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في الثامن من كانون الأول /ديسمبر الماضي، تصعد دولة الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة توغلها في جنوب سوريا بالإضافة إلى الغارات الجوية التي تستهدف مواقع عسكرية سورية بين الحين والآخر.

مقالات مشابهة

  • فيدان يطالب بوضع حد لتوسع إسرائيل الإقليمي وينتقد تصريحات نتنياهو بشأن سوريا
  • عاجل| حماس تتوصل لاتفاق مع الاحتلال الإسرائيلي بشأن أزمة الأسرى
  • بيان من حماس بشأن قرار إسرائيل بحق المسجد الإبراهيمي
  • صحة فلسطين: ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 48348 شهيدا
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يحقق في أصوات انفجارات دوت وسط إسرائيل
  • "الأكثر توازناً".. روسيا ترحب بموقف أمريكا بشأن أوكرانيا
  • صحف العالم.. نتنياهو يساوم حماس بجثث رهائنه مقابل الأسرى الفلسطينيين.. ألمانيا في وجهها اليميني تدعم إسرائيل.. وتطور نوعي في علاقات أمريكا وروسيا
  • فلسطين تدعو لتحقيق أممي في “جرائم إعدام الأسرى” بسجون إسرائيل
  • خبير عسكري: إسرائيل ترسّخ حضورها في جنوب سوريا تحسبا لمواجهة مع تركيا
  • أبرز مقتطفات الجولة 17 من دوري أدنوك للمحترفين