نية صيام شهر رمضان مرة واحدة أم كل ليلة؟
تاريخ النشر: 24th, February 2024 GMT
رد الشيخ رضا عابدين، الواعظ بالأزهر الشريف، عن سؤال مفاده: «هل نية صيام شهر رمضان مرة واحدة أم كل ليلة؟»، خاصة أنه يأتي في أذهان الكثيرين، بالتزامن مع اقتراب الشهر المبارك.
نية صيام شهر رمضان مرة واحدة أم كل ليلة؟وقال «عابدين»، إن «النية ركن من أركان الصيام، فلا يصح بدونها باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة، ويرى جمهور الفقهاء وجوب تبييت النية من الليل وقبل طلوع الفجر، وأما عن تجديد النية في كل يوم من رمضان، فقد اختلف أهل العلم على قولين: الأول أنه لا بد من تجديدها لكل يوم، وعلل أصحاب هذا الرأي أن كل يوم عبادة مستقلة مسقطة فرض وقتها، فيجب تجديدها لكل يوم».
وأوضح الواعظ بالأزهر الشريف، أن القول الثاني أفاد بأن المذهب المالكي فيه تكفي نية واحدة من أول الشهر، وعللوا هذا بأن ما يشترط فيه التتابع تكفي النية في أوله، لكن إذا انقطع التتابع لعذر يبيحه، ثم عاد إلى الصوم فإن عليه أن يجدد النية.
وأوضح الشيخ رضا عابدين، أنه مستحب للمرء أن يجدد نية الصوم كل يوم بقلبه، وتناول السحور من الأمور الدالة على وجود النية للصيام.
رأي دار الإفتاء في نية صيام رمضانفي سياق متصل، قالت دار الإفتاء، فيما يتعلق بسؤال: هل يجب تكرار النية في كل يوم في أيام رمضان بالصيام أم تكفي نية واحدة لصيام الشهر كله؟، إنه إذا استطاع الإنسان أن يعقد النية كل ليلة من ليالي رمضان فهذا هو الأصل والأفضل، وإذا خاف أن ينسى أو يسهو فلينوِ في أول ليلة من رمضان أنه سوف يصوم بمشيئة الله تعالى شهر رمضان الحاضر لوجه الله.
وأوضحت الدار، أن المسألة مختلف فيها عند العلماء، فمنهم من يرى أن النية واجبة التجديد لكل يوم، وبعضهم قال تكفي نية واحدة، ومنهم من لم يشترط النية أصلا، لكونه صيام فرض، فالأمر فيه سعة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: صوم رمضان رمضان نية الصوم شهر رمضان نیة صیام کل لیلة کل یوم فی نیة
إقرأ أيضاً:
الافتاء: يجوز الجمع بين صيام نية القضاء والست من شوال
أجابت دار الافتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر صفحتها الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مضمونة:" حكم الجمع في الصيام بين نية القضاء وصيام ست من شوال".
لترد دار الافتاء موضحة: أنه يجوز للمسلم أن يجمع في الصوم بين نية قضاء ما عليه من رمضان ونية صيام الست من شوال، فيقضي ما فاته من رمضان في شهر شوال، ويكتفي بكل يوم يقضيه فيه عن صيام يوم من الست من شوال، ويكون صومُه هذا مجزئًا له عن قضاء الصومِ الواجب عليه وصومِ التطوُّع معًا، والأكمل والأفضل أن يصوم كلًّا على حدة.
هل يجوز الجمع بين نية قضاء رمضان وصيام الست من شوال؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال، القول الأول: يرى أصحابه أن الجمع بين نية صيام الست من شوال ونية قضاء رمضان يصح عن أحدهما لا عن كليهما، وهو مذهب الحنفية، وإن اختلفوا إن صامًا جامعا بين النيتين عن أيهما يقع . فعند أبي يوسف يصح عن قضاء رمضان، لأنه فرض، وعند محمد يصح عن الست، يعني يقع عن النفل، ولا يصح عن القضاء.
دليل أبي يوسف: أن نية الفرض محتاج إليها، ونية النفل غير محتاج إليها، فاعتبر ما يحتاج إليها، وبطل ما لا يحتاج إليها. ودليل محمد: أن بين نية النفل ونية الفرض تنافيا فيصير متطوعا؛ لأنه لم يبطل أصل النية، وأصل النية يكفي للتطوع.
هل يجوز الجمع بين صيام القضاء والست من شوال
القول الثاني: يرى أصحابه صحة الصوم عن الفرض والنفل في حالة الجمع بينهما وهو مذهب المالكية كما في المدونة، وأكثر الشافعية، والرواية المعتمدة عند الحنابلة جاء في المدونة: «في صيام قضاء رمضان في عشر ذي الحجة، وأيام التشريق قلت: ما قول مالك أيقضي الرجل رمضان في العشر ؟ فقال : نعم. قلت: وهو قول مالك ؟ قال: نعم». وفي شرح التنبيه للحافظ السيوطي: «من فتاوي البارزي فإنه قال:" لو صام في يوم عرفة مثلا قضاء أو كفارة أو نذرا ونوى معه الصوم عن عرفة صح وحصلا معا، وكذا إن أطلق».
واستدل أصحاب هذا القول، ما روي عن الأسود بن قيس عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «ما أیام أحب إلىّ أن أقضي فيها شهر رمضان من هذه الأيام لعشر ذي الحجة»، فدل الأثر على جواز تشريك النية بين الفرض والنفل.
القول الثالث: يرى أصحابه عدم جواز التشريك بين النيتين، ولا يصح عن واحد منهما، وهو مذهب بعض الشافعية، ورواية عند الحنابلة، دليلهم: أن الصوم الواجب بطل؛ لعدم جزمه بالنية له، وكذا النفل لعدم صحة نفل من عليه قضاء رمضان قبل القضاء.