أصدر القضاء الفرنسي أحكاما بالسجن تصل إلى 4 سنوات في المحاكمة المتعلقة بالاعتداءات التي أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عنها وخلفت 4 قتلى عام 2018 جنوب غرب فرنسا.

وفي تفاصيل القضية، ذهب رضوان لقديم تاجر المخدرات البالغ من العمر 25 عاما الذي كان متطرفا جدا ويخضع للمراقبة، إلى مكان يتجمع فيه أشخاص مثليون في صباح 23 مارس 2018، وأطلق النار على رجلين فقتل أحدهما.

إقرأ المزيد من هو "رضوان" منفذ الهجوم الإرهابي جنوبي فرنسا؟

من ثم توجه إلى سوبر ماركت في تريب البلدة الواقعة في جنوب غرب فرنسا، وهناك قتل جزارا يبلغ 50 عاما وأحد العملاء برصاصة في الرأس.

وصاح رضوان "الله أكبر!" ملوحا بمسدسه، ثم أخذ موظفة رهينة وأمرها باستدعاء قوات الدرك، وقدم نفسه على أنه عنصر في "داعش" متحدثا عن الغارات الفرنسية في سوريا.

وبعد ساعة، أقنع اللفتنانت كولونيل أرنو بلترام (44 عاما) الجهادي بأخذه رهينة بدلا من الموظفة، قبل أن يتم تصفيته.

كما توفي اللفتنانت كولونيل بلترام الذي أصيب بجروح خطرة في رقبته على يد المهاجم، في المستشفى.

وفي قفص الاتهام كانت هناك خصوصا مارين بيكينيو صديقة المهاجم المتطرفة، وقد حكم عليها بالسجن لمدة 5 سنوات اثنتان منها مع وقف التنفيذ، ولن تعود إلى السجن.

إقرأ المزيد رفيقة منفذ الهجوم الإرهابي الأخير بفرنسا صرخت "الله أكبر" لحظة اعتقالها

وهذه العقوبة أقل بكثير من السنوات الإحدى عشرة التي طلبها مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب.

أما سمير مناع (28 عاما) الذي طلب مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب أن تُنزل به ثاني أشد عقوبة (10 سنوات) لمرافقته لقديم من أجل شراء السكين الذي أدى إلى إصابة اللفتنانت كولونيل بلترام بجروح قاتلة، وحُكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات فقط.

وسيتم إطلاق سراحه على الفور بعدما أمضى خمس سنوات ونصف في الحبس الاحتياطي.

وخلال المحكمة، أقسم هذا الرجل الذي لم ينجر نحو التطرف أنه لم يكن يعرف شيئا عن خطورة صديقه وتعصبه.

أما العقوبة الأشد فقد فُرضت على زعيم تهريب المخدرات في المدينة الذي وفقا للنيابة العامة كان يتعامل أحيانا مع لقديم رغم علمه بأنه كان متطرفا، وقد حُكم عليه بالسجن 4 سنوات.

المصدر: أ ف ب

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الإرهاب السلطة القضائية باريس جماعات ارهابية جماعات مسلحة داعش شرطة وفيات

إقرأ أيضاً:

(المليشيا وتقدم).. المحاكمة غيابيا!!

التحدي القانوني يكمن في تنفيذ الأحكام..
(الميليشيـــــــــا وتقـــــــدم).. المحــــاكمة غيابيــــــًا!!
قرار النائب العام يُظهر جديةً الحكومة فى التعامل مع مظالم المواطنين
المواطن ينتظر محاكماتٍ عادلة تنهي حصانة المسلحين والسياسيين..
هاني: المحاكمة الغيابية تستند على قواعد قانونية مفادها عدم الإفلات من العقاب
بخاري: القرار موفق وجاء بعد رصدٍ وإحصاءٍ دقيق لكافة جرائم الميليشيا..
تقرير: محمد جمال قندول- الكرامة
ضمن مساعي الدولة لتفعيل مبدأ القانون فى التعامل مع ميليشيا الدعم السريع الإجرامية المتمردة ، صدق النائب العام لجمهورية السودان مولانا الفاتح طيفور ببداية المحاكمات الغيابية لقيادات الميليشيا وجناحها السياسي.
مراقبون اعتبروا الخطوة مهمة جدًا في إطار إدانة التمرد ومن ناصره بعد اقترافه لانتهاكاتٍ غير مسبوقة في تاريخ البلاد.
محاكمة عادلة
الخبير والمحلل السياسي إبراهيم عثمان بدأ حديثه قائلًا : ان الاتهامات الموجهة من النيابة لقادة التمرد وأعوانهم تبدو لكثيرين كإجراءٍ شكليٍ لا تأخذه الدولة مأخذ الجد، ويقابله المتهمون بالسخرية، وبالتمادي في ارتكاب الجرائم موضوع الاتهامات، في انتظار تسوية ما تأتي بالمتهمين إلى قيادة الدولة وتضعهم في موقع محاسبة الآخرين، لكن قرار النائب العام يُظهر جديةً في الأمر، فالمظالم على المواطنين كبيرة ومستمرة، وتنفي فرضية الاستهداف السياسي، ولا تحتمل تأجيل النظر فيها بواسطة القضاء، لافتًا أن ما ينتظره المواطنين هو محاكماتٍ عادلة تعاقب المدان وتبرئ البريء، وتنهي حصانة المسلحين والسياسيين التي اكتسبوها بالصوت العالي وبالابتزاز وبالدعم الخارجي.
بدوره، اعتبر الخبير القانوني والمحامي د. هاني تاج السر أنّ فلسفة المحاكمة الغيابية تستند على قواعد قانونية مفادها عدم الإفلات من العقاب، وأن هروب المتهم لا يشكل عائقًا دون محاكمته غيابيًا بعد استعراض البيانات المقدمة.
غير أنّ مولانا هاني أشار إلى أنّ التحدي القانوني يكمن في تنفيذ الأحكام، لافتًا أنّ هناك اتفاقية الرياض للتعاون القضائي لسنة 1983 ومدى التزام الدول بالتعاون القضائي في تنفيذ الأحكام القضائية.
شركاء
بدوره، قال رئيس تحرير صحيفة “الانتباهة” الكاتب الصحفي بخاري بشير إنّ النائب العام مولانا الفاتح طيفور رئيس لجنة انتهاكات ميليشيا الدعم السريع المتمردة أكد في تصريحاتٍ سابقة أن النيابة العامة دونت بلاغاتٍ في مواجهة قيادات من ميليشيا الدعم السريع، ومن الجناح السياسي الداعم للميليشيا ممثلًا في مجموعتي “صمود” و”الميثاق التأسيسي”، أو ما عرف في السابق بجبهة (تقـــدم)، والقرار الأخير لمحكمة الإرهاب ببورتسودان والخاص بمثول 16 من قيادات الميليشيا يتقدمهم حميدتي وشقيقيه عبد الرحيم والقوني أمام المحكمة في بورتسودان، وتابع بشير: أنّ الخطوة تعتبر أولى الخطوات في ملاحقة الميليشيا وجناحها السياسي وحصارهما قانونيًا لإدانتهم بالانتهاكات الواسعة التي جرت نتيجة تمردهم على الدولة السودانية في يوم الغدر المشؤوم 15 أبريل 2023.
وبحسب بخاري، فإنّ القرار موفق وجاء بعد رصدٍ وإحصاءٍ دقيق لكافة جرائم الميليشيا، والتي اعتبر بعضها تهمًا تحت طائلة الحرب ضد الدولة وتقويض نظامها الدستوري، إضافة لجرائم الحرب والانتهاكات الموثقة ضدها.
وبحسب قرار محكمة بورتسودان، فإن الجريمة المعلنة ضد قيادات الميليشيا هي جريمة بقتل آلاف المدنيين في الجنينة يتبعون لقبيلة المساليت ودفن بعضهم أحياءً، إضافة إلى جريمة قتل والي غرب دارفور خميس أبكر والتمثيل بجثته أمام الكاميرات، وهي الجريمة التي وثقتها أيادي الميليشيا نفسها، وباتت من أشهر القضايا دوليًا في محكمة العدل الدولية، والتي رفعها في فترة سابقة السلطات سعد بحر الدين سلطان دار مساليت.
وزاد محدّثي أنّ القرار موفق، ليس لجهة تطبيقه حرفيًا بمعنى مثول هؤلاء المجرمين أمام المحكمة، لأنّ ذلك ربما كان أشبه بالمستحيل، ولكن لجهة أن يحاكموا غيابيًا، ويتم تسجيل ذلك للعالم أجمع، بأن القضاء السوداني قد نظر في هذه الجرائم، وبعدها يمكن للقضاء الدولي أن يحذو حذو القضاء السوداني ويعاقب هؤلاء المجرمين، مشيرًا إلى أنّ هذه القضية هي مقدمة لما ستقوم به المحاكم السودانية مستقبلًا بتوجيه الاتهام المباشر لقياداتٍ سياسية يعتبرون شركاء أصليون في جرائم الميليشيا، ما لم يعلنوا صراحةً إدانتهم لجرائم الميليشيا وتبرؤهم منها. وهنا نقول كما قال النائب العام نفسه إنّ هذه المحاكمات ستقود إلى استصدار أوامر قبض في مواجهة قيادات مجموعة “تقدم” بفصيليها الاثنين، والسبب في اعتقادي يعود إلى ديسمبر من العام 2023، عندما وقعت جبهة “تقدم” اتفاقية مشتركة مع ميليشيا الدعم السريع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ولم يصدر حتى الآن عن مجموعة “تقدم” برئاسة حمدوك أن تنصلت من تلك الاتفاقية، أو أنها أعلنت صراحةً إدانتها لجرائم الميليشيا.

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • تهديد لأمن واستقرار المنطقة..التعاون الخليجي يندد باعتداءات إسرائيل على غزة
  • تأجيل استئناف عامل على حكم سجنه 3 سنوات بتهمة ابتزاز تاجر 13 إبريل
  • الأم المثالية في البحيرة: شقيت وتعبت بعد وفاة زوجي واشتغلت بالحلال علشان عيالي وكملت تعليمي
  • من خراسان إلى الساحل.. نيران داعش تُهدّد فرنسا وأوروبا
  • إلغاء شهادة نتنياهو في المحاكمة بسبب تجدد القتال في غزة
  • القضاء الليبي يدين وزير التعليم بالسجن بسبب الكتاب المدرسي
  • محكمة جورجية تقضي بسجن الرئيس السابق ساكاشفيلي 4.5سنوات
  • القضاء الاستئنافي يثبت حكما بالحبس ثلاث سنوات بحق "ولد الشينوية"
  • وفاة أيقونة المسرح اللبناني أنطوان كرباج في بيروت عن 89 عاما
  • (المليشيا وتقدم).. المحاكمة غيابيا!!