يستمر الغضب الشعبي حول العالم مع إستمرار تصاعد الإعتداءات الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفليسطيني في غزة ولاسيما من قبل فئة الشباب ولعل دور وسائل التواصل الإجتماعي في نقل الأحداث والحقايق كانت وراء موقف هؤلاء الشباب الرافض للمجازر التي تقوم بها قوات الإحتلال الإسرائيلي في القطاع وأنتقادهم الدائم للصمت العالمي إزاء تلك المجازر .


ولعل إيطاليا باتت أحد أهم محطات ذلك الغضب المستمر وباتت مدنها مسرحا للمسيرات الغاضبة والتظاهرات المؤيدة لفليسطين .


ونقل الإعلامي المصري اكرامي هاشم، المقيم بايطاليا ما حدث قائلا: “ كانت مدينة بيزا بإقليم توسكانا علي موعد أمس الجمعة مع مسيرة طلابية نظمها طلاب المدارس الثانويةوالجامعات  بالمدينة حاملين لافتات تدعو لوقف إطلاق النار في غزة وتدعو العالم للوقوف بجانب أبناء الشعب الفليسطيني”.

 

وأضاف، "ردد المتظاهرين هتافات ضد الكيان الإسرائيلي واصفين حكومته بالقاتلة وعلي الرغم من سلمية المسيرة والتي تجمعت في ساحة أوجنيسانتي بمدينة بيزا تفاجأ الطلاب بهجوم غير مبرر من قبل قوات الشرطة علي المسيرة بهدف تفريقها ومنعها من التقدم نحو شارع دي كافاليري حيث مقر الجامعة وكان تدخل قوات الشرطة عنيفا بشكل ملحوظ حيث إستخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات التي أنهالت بها علي المتظاهرين الشباب مما أسفر عن إصابة 13 من المتظاهرين وشوهدت دماءهم تسيل جراء الضربات التي تلقوها من قبل قوات الشرطة" .


صور ومشاهد أعتداء قوات الشرطة سرعان ما تناقلتها وسائل الإعلام المحلية الأمر الذي تسبب في غضب من قبل الأحزاب المعارضة وأساتذة الجامعة والمدارس وتوالت ردود الأفعال حول الواقعة.


        تصريحات المعارضة 


علي الفور علق چوزيبي كونتي زعيم حزب حركة الخمس نجوم المعارض : "مرة أخرى يتم الضرب بالهراوات ضد المتظاهرين الذين يحتجون على المذبحة المستمرة في غزة."، و وصف جوزيبي كونتي صور فلورنسا وبيزا بأنها "مثيرة للقلق" و"لا تليق ببلدنا".

 

 وأضاف زعيم حركة الخمس نجوم "لا يمكن أن يكون هذا رد الدولة على المعارضة". 


وعلقت سكرتير الحزب الديمقراطي إيلي شلاين قائلة: "كفى ضرباً للطلاب. صور بيزا غير مقبولة: الطلاب والطالبات محاصرون في زقاق ويتعرضون للضرب بالهراوات من قبل الشرطة". 

 

واختتم كلامه بالقول: "سنقدم على الفور سؤالًا برلمانيًا إلى الوزير بيانتيدوسي، حتى يتمكن من التوضيح. هناك مناخ من القمع، وقد تحدينا الوزير بالفعل في البرلمان يوم الأربعاء. نحن ندافع عن حرية التظاهر السلمي".

وأعربت وزيرة الجامعة آنا ماريا بيرنيني عن رأيها في هذا الشأن "أعتقد أن الطلاب يمكنهم التظاهر بحرية طالما أنهم لا يجعلون من المستحيل الحفاظ على النظام. لقد كنت دائمًا أول الداعمين للمظاهرات، بما في ذلك المظاهرات الاحتجاجية. نحن بحاجة إلى معرفة مدى شدة المظاهرة، وما مدى قوتها". 


أما زعيم اليسار الإيطالي " نيكولا فراتوياني" فقد أطلق فكرة المرافقة الديمقراطية" للدفاع عن المسيرات من اتهامات الشرطة التي أصبحت الآن ممنهجة مع هذه "الحكومة اليمينية اليمينية"، كما يعرفها الأس SI. ويلاحظ فراتوياني: "نظرًا لأن أي نوع من المظاهرات يتعرض الآن للضرب بالهراوات من قبل الشرطة، فسيكون من الجيد أن يسير السياسيون والبرلمانيون والمواطنون العاديون أيضًا جنبًا إلى جنب مع الشباب دفاعًا عن حرية التعبير.

 

أما رئيس الجالية الفلسطينية في المدينة عبد داس فقد صرح بأنه بعد خمسة أشهر من الإبادة الجماعية، نحن سعداء للغاية لأن القضية الفلسطينية أصبحت أيضًا تمس أرواح الشباب، “بالنسبة لنا، من المهم جدًا أن يقرروا أيضًا النزول إلى الشوارع والتظاهر للمطالبة بوقف هذه الحرب، وهذه الإبادة الجماعية نحن جميعًا هنا لنطلب إعطاء القوة للسلام ونأمل أن يصل هذا الصوت مؤسساتنا لتمنحنا الفرصة لنبني معًا سلامًا دائمًا يحقق العدالة للجميع”.


  غضب أساتذة الجامعات والمدارس

 
و في تعليق لأستاذة المدارس في المدينة " نحن أساتذة مدرسة رسلي الثانوية الفنية في بيزا، وقد صدمنا اليوم بما حدث في شارع سان فريديانو، أمام مدرستنا، حيث تعرض الطلاب، وأغلبهم من القصر، للضرب دون سبب، بسبب المسيرة المطالبة بوقف إطلاق النار في فلسطين، بينما أغلقت الشرطة على الجانب الآخر "الشارع القريب من ساحة دانتي وفي طريق تافوليريا فريق آخر يحمل الدروع والهراوات".

 

جامعتا سان آنا ونورمال: "الاستخدام غير المقبول للعنف" "نحن منزعجون للغاية مما حدث اليوم في بيزا وفلورنسا ونعرب عن تضامننا وقربنا من الطلاب كمواطنين وأولياء أمور ورؤساء جامعات، نعتقد أن استخدام العنف غير مقبول في مواجهة المظاهر السلمية للأفكار "، هكذا جاء في مذكرة لويجي أمبروسيو، مدير المدرسة العليا للمعلمين وسابينا نوتي، رئيسة المدرسة العليا سانتانا، بشأن ما حدث هذا الصباح في المدينتين التوسكانيتين خلال المسيرات المؤيدة لفلسطين، حيث اتهمت الشرطة المتظاهرين.

 

IMG-20240223-WA0108 IMG-20240223-WA0102 IMG-20240223-WA0101 IMG-20240223-WA0100 IMG-20240223-WA0103 IMG-20240223-WA0099 IMG-20240223-WA0098

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

مجموعات ضغط إسرائيلية بأمريكا تستهدف طلابا مؤيدين لفلسطين.. ملفات شخصية وتهديدات ترحيل

نشرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، تقريرًا، يسلّط الضوء على الحملة التي تشنها مجموعات الضغط المؤيدة لدولة الاحتلال الإسرائيلي في الولايات المتحدة، ضد الطلاب والأكاديميين غير الأمريكيين، الذين شاركوا في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، ساعية لترحيلهم بموجب أمر تنفيذي، يهدف لـ"مكافحة معاداة السامية" في الجامعات الأمريكية. 

وقال الموقع، في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إنّ: "الناشط الأمريكي المؤيد لإسرائيل، بروس غليك، تلقّى على بريده الالكتروني، عقب تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عددا كبيرا من البلاغات والصور ومقاطع الفيديو والمعلومات حول الطلاب والأساتذة المشاركين في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في حرم الجامعات الأمريكية".

وأضاف: "بينما كان العديد من المتظاهرين يحتشدون ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية ويطالبون بوقف إطلاق النار، انضم غليك مؤقتًا إلى منظمة بيتار في الولايات المتحدة، التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها، وتصف نفسها بأنها حركة مناصرة للصهيونية، شعارها: اليهود يقاومون". 

جمع المعلومات 
أوضح الموقع أن رسائل البريد الإلكتروني، أصبحت لاحقا، جزءًا من جهود بيتار لجمع المعلومات والتشهير بالمتظاهرين الذين يدعي غليك أنهم لا يدعمون الفلسطينيين فحسب، بل يحرضون على العنف والكراهية تجاه اليهود.

ومع بدء إدارة ترامب حملة الاعتقالات ومحاولات ترحيل العديد من الطلاب والأكاديميين غير الأمريكيين المؤيدين للقضية الفلسطينيين، كشفت بيتار أنها كانت تقدم معلومات للإدارة الأمريكية حول المشاركين في الاحتجاجات.

وتقول بيتار إنها: "شاركت مع الحكومة قائمة بالمتظاهرين والنشطاء غير المواطنين الذين تعتقد أنه يجب ترحيلهم"، مضيفة أنّ: "هذا الجهد يأتي استجابةً للأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس، دونالد ترامب، في كانون الثاني/ يناير، والذي وعد: بمكافحة معاداة السامية، في الجامعات". 

وجاء في وثيقة مرافقة للأمر التنفيذي أنّ: "الحكومة قد تسعى إلى ترحيل "المتعاطفين مع حماس" من غير المواطنين، والمشاركين في: الاحتجاجات المؤيدة للجهاديين، والمتهمين بارتكاب أعمال معادية للسامية".

ونقل الموقع عن غليك، الذي ترك منصبه كمدير تنفيذي في بيتار، قبل نحو شهر بعد أن ساعد في تأسيس قسم أبحاث خاص بالمنظمة، قوله إنّ: "المجموعة تقوم بالبحث وجمع المعلومات ومقاطع الفيديو والصور، ثم تعد التقارير وتسلمها وتقدم توصياتها". 

وقال المتحدث باسم بيتار، دانييل ليفي، إنّ: "المجموعة قدمت في آذار/ مارس أسماء مئات المتظاهرين والنشطاء لإدارة ترامب ووزارة الأمن الداخلي لحث وكالة الهجرة والجمارك على ترحيلهم بموجب الأوامر التنفيذية".

كذلك، بحسب التقرير نفسه، نشرت بيتار، وغيرها من الجماعات المؤيدة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، أسماء وصور ومعلومات أخرى عن متظاهرين غير أمريكيين مؤيدين للفلسطينيين على الإنترنت، زاعمين أنهم أعربوا عن دعمهم لحماس أو عبّروا عن كراهيتهم لليهود.

وحسب الموقع، فإنه: "من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة تستخدم هذه المعلومات في حملاتها ضد النشطاء المؤيدين للقضية الفلسطينية، لكن تكتيكات بيتار وغيرها من جماعات الضغط، بما في ذلك مجموعة كناري ميشن، أثارت المخاوف والانتقادات".

إلى ذلك، ندّد مؤيدو الأكاديميين المحتجزين، مؤخرا، ضمن حملة وكالة الهجرة والجمارك بممارسات هذه الجماعات، واعتبروا أنها: "مضايقات غير لائقة وحملة تضليل إعلامي".

وتابع الموقع بأنّ: "خبراء الخصوصية يرون أن عمليات التوثيق والتشهير تمثل تقييدا لحرية التعبير وانتهاكا للخصوصية في الأماكن العامة، ما يثير مخاوف بشأن المدى الذي يجب أن تستخدم فيه الحكومة المعلومات التي تنشرها أطراف غير حكومية".

وتقول طالبة تعرضت للتشهير -لكنها ليست من بين المحتجزين- وفقا للتقرير، إنّ: "هذه المجموعات نشرت عنها معلومات غير دقيقة وتسببت لها في تهديدات بالقتل ونوبات قلق واكتئاب".

"نشرت إحدى هذه المجموعات معلومات حول عدد من الأكاديميين الذين تم احتجازهم خلال الفترة الماضية، بما في ذلك محمود خليل، وهو شخصية بارزة في احتجاجات جامعة كولومبيا، وروميسة أوزتورك، طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس التي اعتقلها عملاء وكالة الهجرة خارج شقتها في ماساتشوستس الأسبوع الماضي" تابع التقرير ذاته. 

وأضاف: "لم يتم توجيه تهم جنائية لأي منهما، ويؤكد المدافعون عنهما أن ما نُسب إليهما غير صحيح، وأن الإدارة ليس لديها أي أساس قانوني لترحيلهما".

وبيّن أنّ: "وزارة الخارجية الأمريكية، رفضت الإجابة عن سؤال "سي إن إن" حول ما إذا كانت قد استخدمت معلومات من بيتار أو مجموعات مماثلة في حملة الاعتقالات. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الأسبوع الماضي: لن نتحدث عن الطريقة التي نحدد بها أهدافنا في عمليات الترحيل، لأنه من الواضح أننا نبحث عن المزيد من الأشخاص".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إنّ: "وزارة الأمن الداخلي استخدمت معلومات استخباراتية، لتحديد الطلاب الأجانب المحتجين الذين تعتقد أنهم قد يكونون متورطين في جرائم يمكن ترحيلهم بموجبها".


ماذا تقول هذه المجموعات؟
يقول غليك إنّ: "بيتار استخدمت تقنية التعرف على الوجوه والذكاء الاصطناعي والمعلومات مفتوحة المصدر مثل المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، والمقابلات في وسائل الإعلام، للمساعدة في تحديد أسماء الأشخاص".

وأردف التقرير: "كما اعتمدت بيتار مؤخرًا ملصقات تحريضية ظهرت على عمود في حرم كلية الحقوق بجامعة هارفارد الأسبوع الماضي، وأرسلت الكلية رسالة إلى الطلاب تدين الملصقات قائلةً إنها "تنتهك سياسات الحرم الجامعي".

ويشير موقع مجموعة كناري ميشن الذي يديره شخص مجهول الهوية إلى إنه "يوثق الأفراد والمنظمات التي تروج لكراهية الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل واليهود في جامعات أمريكا الشمالية وخارجها".

ويقول الموقع إنه: "سيقدم لمحة عن الأشخاص الذين يدعمون جهود مقاطعة إسرائيل أو مقاطعة الشركات المرتبطة بإسرائيل أو الذين يدعمون سحب الاستثمارات منها أو فرض العقوبات عليها، وهي من بين مطالب الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات خلال العام الدراسي الماضي".

ويحتوي الموقع الذي يزعم أنه يجمع المعلومات من المصادر المتاحة للجمهور، على سير ذاتية للطلاب وغيرهم، وتتضمن صفحات السيرة الذاتية صور الأشخاص ومنشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع لظهورهم في وسائل الإعلام ومقالاتهم.

حملة تجريد من الإنسانية
يعدّ المقيم في الولايات المتحدة بشكل قانوني، محمود خليل، من أبرز المعتقلين في الحملة الحالية التي تشنها السلطات الأمريكية، وذلك على خلفية مشاركته في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بجامعة كولومبيا السنة الماضية.

واعتُقل خليل، خارج شقته في نيويورك، في 8 آذار/ مارس بعد أن زعمت إدارة ترامب، دون تقديم أدلة، أنه "قاد أنشطة مؤيدة لحماس"، فيما نفى محاموه أن تكون له أي علاقة بحماس.

وأشار محامو خليل، إلى أنّ: "بيتار ادّعت أنها قدمت للحكومة أسماء مئات النشطاء الذين تريد ترحيلهم، وسلّطوا الضوء على منشور على موقع بيتار في 29 كانون الثاني/ يناير جاء فيه أن خليل، على قائمتنا للترحيلات"، موضحين أنّ: "المنشور اتهمه زورًا بالإدلاء بتصريحات تحريضية ضد الصهاينة".

وقبل يوم واحد من اعتقاله، أرسل خليل رسالة بالبريد الإلكتروني إلى رئيس الجامعة المؤقت لطلب الدعم القانوني والحماية، حسبما قال محاموه في وثيقة المحكمة، وأشار خليل في رسالته إلى ما وصفه محاموه بـ"حملة تشويه السمعة التي تجرده من إنسانيته".

وأضاف الموقع أنّ: "منظمة "كناري ميشن" أعدّت ملفًا عن روميسة أوزتورك، طالبة الدكتوراه بجامعة تافتس، والتي تم اعتقالها في 24 آذار/ مارس قرب الحرم الجامعي في مدينة سومرفيل بولاية ماساتشوستس". 

وصنّفتها المنظمة ضمن الداعمين لحركة "مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها"، مستشهدة بمقال رأي، شاركت في كتابته في آذار/ مارس 2024، انتقدت فيه موقف الجامعة من دعوة مجلس الطلبة إلى قطع الاستثمارات.

ويتهم شقيق روميسة، عاصم أوزتورك، منظمة "كناري ميشن" باستهدافها بسبب آرائها السياسية، قائلاً إنّ: "المنظمة ترهب أنصار فلسطين عبر ربط القضية الفلسطينية بالإرهاب، وتشجع على تقويض الحقوق والحريات الأساسية".

كما نقل الموقع عن محامي عدد من الطلاب الموقوفين أو الملاحقين في إطار إجراءات الترحيل، من بينهم مامادو تال ويونسيو تشونغ، إشارتهم إلى دور المجموعات التي تعمل على رصد وتحديد هوية الطلاب، وفقًا لوثائق قضائية.

تهديدات ومخاوف
أشار الموقع أن طالبة الدراسات العليا بجامعة تورنتو، سارة راسخ، وهي من أصول باكستانية، بدأت تتلقى رسائل تحرش وتهديدات بالقتل على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن نشرت "كناري ميشن" معلومات عنها.

وقالت راسخ إن كثيرًا من الطلاب يتجنبون التضامن مع فلسطين خشية المساس بمستقبلهم المهني أو أوضاعهم القانونية، مشيرة إلى أنّ: "هذا يعكس خللاً في بنية المجتمع".

وتضمن ملف سارة راسخ على موقع "كناري ميشن" لقطات من نشاطها على الإنترنت وصورًا من المظاهرات التي شاركت فيها؛ فيما نقل الموقع عن راسخ تأكيدها أن الملف ألحق بها أذى نفسيًا ومهنيًا، وتسبب لها بالقلق والاكتئاب والخوف على سلامتها، مضيفة أن ما تفعله هذه الجهات هو "تحريف أقوالنا لتشويه صورتنا، بهدف إثارة الخوف والعنف".


الخصوصية في الفضاء العام
نقل الموقع عن خبراء في قضايا الخصوصية تحذيرهم من أن أنشطة مجموعات مثل "بيتار" و"كناري ميشن" تثير مخاوف جدية من ترهيب الأفراد من المشاركة في الاحتجاجات، رغم أن هذه الأنشطة قد تكون ضمن الإطار القانوني لاعتمادها على معلومات متاحة علنًا، مثل منشورات التواصل الاجتماعي، والصور، وحسابات "لينكد إن"، وحتى عناوين السكن.

وتعتقد كبيرة المستشارين في مركز معلومات الخصوصية الإلكترونية، ميغان يوريو، أنّ: "إعداد قوائم بأشخاص مستهدفين ومشاركتها مع مسؤولين حكوميين يُحتمل أن يستخدموها لاتخاذ إجراءات بسبب الآراء السياسية، يثير قلقًا بالغًا بشأن انتهاك حرية التعبير والحق في الخصوصية". 

تقول يوريو: "حتى إن لم يُعجب كلام هؤلاء الأشخاص بعض الناس، فإنهم يملكون حرية التعبير"، مشيرة إلى أنّ اتهامهم بـ"معاداة السامية قد يُلحق ضررًا بالغًا بسمعتهم ويؤثر على قدرتهم على البقاء في البلاد، بل وقد يعرّضهم لعقوبات جنائية لمجرد ممارستهم الحق في التعبير".

وأشارت يوريو إلى أنّ: "التشهير، في حال تضمن الملف معلومات كاذبة، قد يمثل أوضح مسار للجوء إلى القضاء بسبب الأضرار المحتملة على سمعة المستهدفين، كما يمكن مقاضاة الجهات التي نشرت المعلومات الزائفة إذا أثبت المتضرر تعرضه لأذى نتيجة المضايقات أو العنف".


من جهتها، ترى المحامية البارزة في مؤسسة "الحدود الإلكترونية"، صوفيا كوب، أنّ: "الخطورة تكمن احتمال استخدام الحكومة هذه المعلومات لمعاقبة أشخاص على حرية التعبير التي يكفلها القانون".

وقالت كوب: "يجب أن يدرك المشاركون في التظاهرات أنهم قد يكونون عرضة للتصوير من الحضور أو وسائل الإعلام"، لكنها شدّدت على أنّ: "المشكلة الحقيقية تظهر عندما تُستخدم تلك المعلومات لمعاقبة أنشطة تبدو قانونية تمامًا".

مقالات مشابهة

  • ألمانيا.. العثور على ذخيرة من الحرب العالمية الثانية بحديقة منزل
  • للمرة الثانية.. قرار قضائي جديد بشأن سرقة جواهرجي بالعجوزة
  • لمدة 75 يوما.. ترامب يمدد مهلة صفقة تيك توك للمرة الثانية
  • مجموعات ضغط إسرائيلية بأمريكا تستهدف طلابا مؤيدين لفلسطين.. ملفات شخصية وتهديدات ترحيل
  • للمرة الثانية.. ترامب يعلن تمديد عمل “تيك توك”
  • ترامب يمدد الموعد النهائي لـ"تيك توك" للمرة الثانية
  • القوات المسلحة اليمنية تشتبك مع حاملة طائرات أمريكية للمرة الثانية خلال 24 ساعة
  • الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة طائرات أمريكية للمرة الثانية خلال 24 ساعة في البحر الأحمر
  • تكتيكات صامتة جديدة من إدارة ترامب من أجل ترحيل طلاب الداعمين لفلسطين
  • رايتس ووتش تدعو واشنطن لوقف الاعتقالات ضد الطلاب المناصرين لفلسطين