أكدت دراسة للمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية أن من أهم الأهداف الاستراتيجية للتنمية الإقليمية للساحل الشمالى الغربى فى مصر تحقيق معدل نمو اقتصادى مرتفع لا يقل عن 12% سنوياً، وتوطين ما لا يقل عن 5 ملايين نسمة، وتوفير نحو 1.5 مليون فرصة عمل، بالإضافة إلى دمج المنطقة فى الاقتصاد القومى والعالمى عن طريق زيادة مساهمتها فى الناتج المحلى الإجمالى من نسبة لا تتجاوز 5% حالياً إلى 7%، ويهدف المشروع أيضاً إلى الارتقاء بالأوضاع الاجتماعية وتحسين الأحوال المعيشية للمجتمعات المحلية، بحيث لا يقل مؤشر التنمية البشرية عن 77%، وكذلك تطوير شبكات البنية الأساسية وتعزيز علاقات التبادل بين المنطقة وباقى الأقاليم المحيطة.

«زين»: الدولة وضعت مخططا استراتيجيا لتنمية السواحل الغربية وسلسلة مجتمعات عمرانية وزراعية وصناعية وسياحية وشبكة طرق

وقالت الباحثة هبة زين، مؤلفة الدراسة، إنّ الساحل الشمالى الغربى عانى لسنوات عديدة من الإهمال، إلى أن وصلنا لبدايات العقد الثانى من القرن الحالى، عندما تحول الجانب الغربى لمصر إلى بؤرة صراع ساخنة، بعد انهيار نظام الحكم فى ليبيا، وازدادت حدتها عقب ثورة 30 يونيو فى مصر، وأصبح الجانب الغربى بوابة لتهديد الأمن القومى المصرى، وذراعاً يُستهدف منها إرباك الدولة وتوسيع جبهات الصراع، تزامناً مع اكتشافات نفطية عديدة فى الصحراء الغربية والبحر المتوسط قُبالة السواحل المصرية، مما عظَّم ثروة الإقليم، ووضع مزيداً من الأهداف المُحتملة للتكفيريين والقوى التى توفر لهم الدعم.

وأضافت: «كل تلك الأمور دفعت الدولة إلى استغلال ثقلها المالى والعسكرى لدعم بنيتها الاقتصادية فى الساحل الشمالى الغربى بما يخدم أهداف التنمية ويحميها فى جميع القطاعات، بداية من القطاع الزراعى الذى شهد تدشين مشروعى المليون ونصف المليون فدان والصوب الزراعية، مروراً بالقطاع الصناعى الذى شهد تشييد عدد كبير من المصانع بالإضافة إلى ترسانة الإسكندرية، وكذلك شهد قطاع التشييد والبناء نهضة تاريخية مع الإعلان عن مشروع العلمين الجديدة، وإنشاء عدد كبير من الطُرق، وأخيراً على الجانب العسكرى شُيدت قاعدة محمد نجيب التى تُعد واحدة من أكبر القواعد العسكرية فى الشرق الأوسط وأفريقيا».

وأوضحت «هبة» أن نهج الدولة توافق مع فلسفتها فى محاربة الإرهاب بسيناء من خلال المواجهة الأمنية والتنمية الشاملة، وبالتالى عملت على تكثيف جهود التنمية الاقتصادية وتأمينها لحماية المحور الغربى من ويلات الإرهاب ودعم الأنشطة الإنتاجية فى تلك المنطقة لمحاربة الفقر والبطالة، وهى مُقاربة أثبتت نجاحها بعد وقف العمليات الإرهابية المتدفقة عبر الحدود الليبية، حيث حدثت آخر عملية فى نوفمبر 2018، مشيرة إلى أن الدولة وضعت مخططاً تنفيذياً لتنمية الساحل الشمالى الغربى للجمهورية، يمتد من العلمين وحتى السلوم لمسافة نحو 500 كم، بنطاق وظهير صحراوى يمتد فى العمق لأكثر من 280 كم، ليشغل مسطحاً بنحو 160 ألف كم2 تقريباً، بهدف إقامة سلسلة مجتمعات عمرانية وزراعية وصناعية وسياحية ضخمة، لتعظيم الاستفادة من الإمكانيات الهائلة التى تتمتع بها المدن الجديدة بهذه المنطقة، سواء على المستويات الاستثمارية أو السياحية والتنموية، وتلبية احتياجات المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة إليهم.

وحسب «هبة»، تزخر المنطقة بموارد المياه الجوفية فى الظهير الصحراوى، مع نطاقات ساحلية تتجمع بها مياه الأمطار، وتوافر مصدر للرى من نهر النيل من خلال ترعة الحمام المقرر استصلاح وزراعة نحو 148 ألف فدان حول مسارها فور إعادة الترعة إلى التشغيل وإزالة المعوقات أمامها، ومن المقرر زراعة 150 ألف فدان فى منطقة المغرة، ونحو 50 ألف فدان جنوب منخفض القطارة، و30 ألف فدان فى سيوة، بما يتيح رقعة زراعية موزعة على أنحاء الظهير الصحراوى بالمنطقة اعتماداً على موارد المياه الجوفية ومصار الرى المؤكدة.

وخلال العقد الأخير تم تنفيذ عشرات المشروعات التنموية التى تخدم المخطط الاستراتيجى لمحور الساحل الشمالى الغربى، فى مجالات مختلفة، وكان أبرز هذه المشروعات إنشاء مدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالى الغربى، وتحول مدينة رأس الحكمة شرق مدينة مرسى مطروح إلى إحدى أهم الوجهات السياحية حول العالم، على غرار العلمين الجديدة، وافتتاح المرحلة الأولى من إنشاء أكبر ميناء تجارى غرب البلاد بمدينة النجيلة غرب مرسى مطروح، وتنفيذ أعمال مشروع ازدواج طريق سيوة - مطروح، وتنفيذ شبكة الطرق الداخلية بمدن ومراكز محافظة مطروح الثمانية، وافتتاح 8 محطات لتحلية مياه البحر، وتطوير عدد من المستشفيات والوحدات الصحية بمطروح للارتقاء بالخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمواطنين.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: رأس الحكمة هيئة الاستثمار الاقتصاد المصرى ألف فدان

إقرأ أيضاً:

إتلاف أكثر من «100 ألف لتر خمور» بمدن الساحل والمنطقة الغربية

نُفذت عملية مداهمة من قبل المنطقة العسكرية “الساحل الغربي” في مدينة العجيلات، استهدفت مصنعًا كبيرًا للخمور يديره المدعو “م. م. ر”.

وبحسب البيان، “أسفرت العملية عن إتلاف أكثر من 100 ألف لتر من الخمور التي كانت تُروج في مدن الساحل والمنطقة الغربية”.

وأكدت المنطقة العسكرية “تصنيف هذه المواقع كأوكار للجريمة المنظمة، مشددة على مواصلة جهودها في التصدي لهذه الأنشطة، رغم محاولات بعض المندسين والخارجين على القانون استغلال هذه العمليات لتصفية حساباتهم الإجرامية وتشويه صورة المنطقة العسكرية وتضليل الرأي العام. كما أكدت التزامها بحماية المواطنين وممتلكاتهم ضمن الأطر القانونية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأنشطة”.

نُفذت عملية مداهمة من قبل المنطقة العسكرية الساحل الغربي في مدينة العجيلات، استهدفت مصنعًا كبيرًا للخمور يديره المدعو "…

تم النشر بواسطة ‏المنطقة العسكرية الساحل الغربي‏ في الثلاثاء، ٢٨ يناير ٢٠٢٥

مقالات مشابهة

  • مدبولي: حريصون على تنمية دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري
  • وقفات احتجاجية في جنيف تطالب بتعويض الشعوب الأفريقية عن سنوات الاستعمار الغربي
  • غموض يحيط بسفينة غارقة قبالة الساحل الغربي لليمن (تحمل مواد خطيرة)
  • مجمع الساحل الغربي الطبي بالحديدة يُحيي الذكرى السنوية للشهيد القائد
  • «النمروش» يعقد اجتماعاً مع مديرية أمن العجيلات
  • «المصري للفكر والدراسات»: الفلسطينيون أدركوا حرص مصر على دعم قضيتهم
  • لليوم الثاني.. المنطقة العسكرية «الساحل الغربي» تواصل عملياتها في العجيلات
  • النائب العام يلتقي آمر المنطقة العسكرية «الساحل الغربي»
  • إتلاف أكثر من «100 ألف لتر خمور» بمدن الساحل والمنطقة الغربية
  • المنطقة العسكرية الساحل الغربي: دخلنا العجيلات لفرض الأمن