ممثل تونس أمام العدل الدولية: إسرائيل تسعى إلى إنكار حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم
تاريخ النشر: 24th, February 2024 GMT
قال ممثل تونس الخبير في القانون الدولي سليم اللغماني أمام محكمة العدل الدولية، إن إسرائيل تواصل انتهاك حق الشعب الفلسطيني وتسعى إلى إنكار حقه في تقرير مصيره والاستيلاء عليه.
وأوضح الخبير في القانون الدولي سليم اللغماني خلال مرافعة مثل فيها تونس أمام محكمة العدل الدولية حول الانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين، أن "إسرائيل تواصل انتهاك حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير في خرق واضح لحقوق الإنسان وقواعد القانون الإنساني الدولي التي لا يجوز انتهاكها".
واعتبر أن "احتلال الأراضي الفلسطينية هو انكار حق الشعب في تقرير المصير من خلال الاستيلاء على أراضيه بالقوة، ولتحقيق هذه الغاية لم تتردد إسرائيل في اختيار أسوا الوسائل من خلال الإبادة الجماعية للشعب الفسطيني".
وعرض سليم اللغماني "كيف تم إنكار حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره منذ نهاية الحرب العالمية الأولى عندما وضعت تحت الانتداب البريطاني ليتم تنفيذ وعد بلفور الذي لم ينص على إنشاء دولة يهودية بل على إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين وهذه العملية توجت بقرار رقم 181 للجلسة العامة الثانية في نوفمبر 1947 الذي أوصى بوضع مدينة القدس تحت نظام دولي خاص فضلا عن خطة تقسيم تمنح الدولة اليهيودية 65.47% من أراضي فلسطين الانتدابية".
وأوضح الخبير: "هذه التوصية تجاهلت سبب وجود الانتداب ولقيادة فلسطين إلى استقلالها النهائي على كامل أراضي الانتداب كان لا بد من قبولها من قبل الطرفين من أجل إحداث أثار قانونية وقد قبله الجانب اليهودي لكن الفلسطينيين والدول العربية في المنطقة رفضوها لهذا سارع الجانب ليهودي إلى إعلان دولته وأعقب ذلك حرب 1948 التي أسفرت عن تقليص حوالي 23% من المساحة الممنوحة للدولة الفلسطينية بموجب القرار 181 ونفي 750 ألف فلسطيني".
وأضاف الخبير في القانون الدولي: "إثر الحرب العالمية الثانية كان اعتراف الأجهزة السياسية للأمم المتحدة بوجود شعب فلسطيني وحقه في تقرير المصير بطيئا.. كان الفلسطينيون يعتبرون لاجئين فقط ولم يتم الاعتراف بحقوقهم رسميا إلا بعد 22 نوفمبر 1974، حيث أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن من حق الفلسطينيين تقرير مصيرهم دون أي تدخل خارجي واعترفت بحقهم في الاستقلال والسيادة وهي حقوق غير قابلة للتصرف، وكان مجلس الأمن أبطأ في إدراج عبارة الشعب الفلسطيني في قراراته".
وشدد على أن "تونس تعتبر أن قوات الاحتلال بصدد إبادة الفلسطينيين من أجل الحصول على أراضيهم".
إقرأ المزيدوتطرق الخبير في القانون الدولي إلى العواقب القانونية الناتجة عن الانتهاكات الإسرائيلية، موضحا أنه يمكن تصنيفها إلى صنفين، الأولى هي النتائج الخاصة للانتهاكات الخطيرة للقواعد القطعية للقانون الدولي العام، والثانية العواقب الخصوصية لانتهاك حظر الإبادة الجماعية.
وأكد الخبير: "الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال فظيعة وممنهجة ومن الواضح للجميع أن إسرائيل تحتل الأراضي الفلسطينية وتستعمرها وقامت بضم القدس.. وفي حربها العدوانية على غزة تتجاهل مبدأ التمييز والتناسب وتعمدت استهداف المناطق والأشخاص المحميين".
إقرأ المزيدوتأتي كلمة ممثل تونس أمام محكمة العدل الدولية بينما بدأت المحكمة في وقت سابق، جلسات استماع لمدة أسبوع حول العواقب القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ومن المنتظر أن تستمع المحكمة إلى إحاطات أكثر من 50 دولة، بالإضافة لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي.
إقرأ المزيدوكانت محكمة العدل الدولية، طالبت في وقت سابق، إسرائيل باتخاذ كافة الإجراءات لمنع "الإبادة الجماعية" في غزة.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة القدس القضية الفلسطينية تل أبيب جرائم جرائم حرب جرائم ضد الانسانية طوفان الأقصى قطاع غزة محكمة العدل الدولية هجمات إسرائيلية محکمة العدل الدولیة الشعب الفلسطینی فی تقریر حق الشعب
إقرأ أيضاً:
رغم القانون الدولي..سموتريتش: باقون في الضفة الغربية
أكد وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل "باقية" في الضفة الغربية المحتلة، مدافعاً عن توسيع المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية، رغم أن القانون الدولي بها يعتبرها غير شرعية.
وأضاف سموتريتش أن سنة 2024 شهدت العدد الأكبر على الإطلاق من هدم المباني الفلسطينية التي تقول إسرائيل إنها بلا ترخيص في الضفة الغربية المحتلة منذ 1967.
وقال مستخدماً التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية إن "يهودا والسامرة هما مهد وطننا، وأرض التوراة. نحن هنا لنبقى".
وأضاف "في العام الماضي، حطمنا الرقم القياسي في هدم المباني العربية غير القانونية في يهودا والسامرة... لنكسب هذه المعركة، علينا استخدام أدوات استراتيجية إضافية".
???????????? Zionist Finance Minister Bezalel Smotrich:
“Our government is working to strengthen settlements in the West Bank and has recognized the legitimacy of 28 NEW SETTLEMENTS!
2024 set a RECORD for demolitions in the West Bank!” pic.twitter.com/AHCOO8kWe8
ويعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية إلى جانب نحو نصف مليون مستوطن إسرائيلي.
ويدعو سموتريتش إلى ضم الضفة الغربية، والقدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها منذ 1967، في تحد للقانون الدولي. وتوعد في نهاية 2024 بضم إسرائيل لمستوطنات الضفة الغربية في 2025.
وقال سموتريتش وكاتس إنهما يرفضان تولي السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، إدارة شؤون الضفة الغربية و بسط "سيطرتها" عليها.
وقال كاتس في بيان مصوّر إلى جانب سموتريتش: "كما نسحق الإرهاب الفلسطيني في مخيمات جنين، وطولكرم، ونور الشمس، سنمنع أي محاولة من السلطة الفلسطينية للسيطرة على يهودا والسامرة، وإلحاق الضرر بالمستوطنات اليهودية".
During a visit to the newly recognized Israeli settlements of Kerem Reim and Sde Ephraim—built on occupied Palestinian land in the West Bank—Israeli officials, including War Minister Israel Katz, Finance Minister Bezalel Smotrich, and military officials, reinforced their… pic.twitter.com/951TTLeJzj
— The Cradle (@TheCradleMedia) April 1, 2025وفي يوليو (تموز)2024، أصدرت محكمة العدل الدولية، رأيا استشاريا رفضته إسرائيل قضى بلا شرعية استمرار احتلال الضفة الغربية. وقالت المحكمة إن إسرائيل "ملزمة بوقف جميع أنشطة الاستيطان على الفور" و"إجلاء جميع المستوطنين".
وفي نهاية 2024، أحصت منظمة السلام الآن الإسرائيلية غير الحكومية المناهضة للاستعمار، 147 مستوطنة اعترفت بها السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى 224 مستوطنة أقيمت دون إذن رسمي.
وشهدت سنة 2023 توسعاً قياسياً في مستوطنات الضفة الغربية، مع إصدار أعلى عدد من تصاريح البناء في 30 عاماً، وفق الاتحاد الأوروبي.