مركبة فضائية خاصة تدخل التاريخ.. تفاصيل مهمة «أوديسيوس» على سطح القمر
تاريخ النشر: 23rd, February 2024 GMT
أقلعت الأسبوع الفائت من فلوريدا الأمريكية، مركبة «أوديسيوس» أو«أودي» أو «آي أم 1» الفضائية الأمريكية، إلى الفضاء في مهمة نقل معدات علمية تابعة للإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا»، بينها كاميرا، وتعد أول مركبة فضائية أمريكية الصنع تهبط على سطح القمر، أمس الخميس منذ 5 عقود منذ وقت انتهاء «برنامج أبولو» في عام 1972.
«أوديسيوس» التي ابتكرتها شركة «إنتويتيف ماشينز»، التي تتخذ من مدينة هيوستن في ولاية تكساس الأمريكية، مقرا لها، هبطت بنجاح أمس الخميس، على سطح القمر، عقب إطلاقها من جانب وكالة «ناسا» وشركة «سبيس إكس» التي يمتلكها الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، وشركة «إنتويتيف ماشينز» أطلقت المركبة على متن الصاروخ «فالكون 9» في 15 فبراير الجاري.
هبوط «أوديسيوس» على سطح القمر، يعد الأول لمركبة فضاء أمريكية على السطح منذ المهمة الأخيرة لـ«أبولو 17» قبل أكثر من 50 عاماً، ما يعد إنجازا هو الأول من نوعه لشركة «إنتويتيف ماشينز» الأمريكية الخاصة، عقب نجاح هبوط مركبة «أوديسيوس»، التي يبلغ ارتفاعها حوالى 4 أمتار، أمس الخميس، على سطح القمر وتحديدا في منطقة القطب الجنوبي من القمر، وفقا لإذاعة صوت ألمانيا «دويتشه فيله».
Your order was delivered… to the Moon! @Int_Machines' uncrewed lunar lander landed at 6:23pm ET (2323 UTC), bringing NASA science to the Moon's surface. These instruments will prepare us for future human exploration of the Moon under #Artemis. pic.twitter.com/sS0poiWxrU
— NASA (@NASA) February 22, 2024 «إنتويتيف ماشينز»: مسبارنا بات موجوداً على سطح القمر«مسبارنا بات موجوداً على سطح القمر، ويرسل إشارات»، كلمات قالها مدير شركة «إنتويتيف ماشينز»، تيم كرين، خلال بث مباشر للشركة، وبعدها أكدت الشركة الخاصة، عبر منصة إكس «تويتر سابقا»، أن «أوديسيوس» هبطت عمودياً وبدأت في إرسال بيانات.
مرحلة صعبة شهدتها مهمة «أوديسيوس»، التي حملت اسم «آي إم1» تمثلت في عملية الهبوط على سطح القمر، وقالت إذاعة «صوت ألمانيا»، إن أجهزة ليزر كانت يفترض أن تؤمن إرشادات للمسبار لم تعمل، وتم الاعتماد على حل بديل من خلال أداة تابعة لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» في المركبة كان مقرراً اختبارها خلال المهمة فقط.
10 دقائق قبل هبوط مركبة «أوديسيوس» على سطح القمر، في حفرة «ملبرت أيه» بالقطب الجنوبي للقمر، سمحت قوة دفع كبيرة من المحرك بإبطاء سرعة المركبة التي كانت تبلغ ما لا يقل عن 1800 متر في الثانية.
شبكة «سي إن إن» الأمريكية من جانبها، قالت إن هدف هبوط مركبة الفضاء الأمريكية على سطح القمر، هو تثبيت معدات من بينها مصفوفة عاكسات الليزر، بشكل أساسي على القمر بحيث يكون لديهم نقاط مرجعية لتوجيه أنفسهم عندما تهبط المركبات الأخرى، موضحة أن في حالة نجاح الأمر، فإن العلماء ما زالوا يريدون التعرف على الماء الموجود في طبقة الثرى، على سطح القمر والرمال الرمادية، والصخور.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: ناسا سبيس إكس وكالة ناسا أوديسيوس مركبة أوديسيوس الفضائية على سطح القمر
إقرأ أيضاً:
نيويورك تايمز: الغارات الأمريكية في اليمن تستنزف الذخائر بنجاح محدود (ترجمة خاصة)
في غضون ثلاثة أسابيع فقط، استخدم البنتاغون ذخائر بقيمة 200 مليون دولار في عملية "الراكب الخشن" ضد ميليشيا الحوثي، وفقًا لمسؤولين.
صرح الرئيس ترامب هذا الأسبوع بأن مسلحي الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن قد "قُضي عليهم بسبب الضربات المتواصلة" التي أمر بشنها بدءًا من 15 مارس.
لكن هذا ليس ما يُبلغ به البنتاغون والمسؤولون العسكريون الكونغرس والدول الحليفة سرًا.
في إحاطات مغلقة في الأيام الأخيرة، أقرّ مسؤولو البنتاغون بأنه لم يُحقق سوى نجاح محدود في تدمير ترسانة الحوثيين الضخمة، والموجودة في معظمها تحت الأرض، من الصواريخ والطائرات المسيرة وقاذفات الصواريخ، وفقًا لمساعدين في الكونغرس وحلفائه.
ويقول المسؤولون الذين اطلعوا على تقييمات الأضرار السرية إن القصف كان دائمًا أثقل من الضربات التي شنتها إدارة بايدن، وأكبر بكثير مما وصفته وزارة الدفاع علنًا. لكن مقاتلي الحوثيين، المعروفين بمرونتهم، عززوا العديد من مخابئهم ومواقعهم المستهدفة الأخرى، مما أحبط قدرة الأمريكيين على تعطيل هجمات الميليشيا الصاروخية على السفن التجارية في البحر الأحمر، وفقًا لثلاثة مسؤولين في الكونغرس وحلفائهم، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة المسائل التشغيلية.
في غضون ثلاثة أسابيع فقط، استخدم البنتاغون ذخائر بقيمة 200 مليون دولار، بالإضافة إلى التكاليف التشغيلية والبشرية الهائلة لنشر حاملتي طائرات، وقاذفات بي-2 إضافية وطائرات مقاتلة، بالإضافة إلى دفاعات جوية من طراز باتريوت وثاد في الشرق الأوسط، وفقًا للمسؤولين.
صورة أقمار صناعية للقاعدة الجوية الأمريكية في دييغو غارسيا، وهي جزيرة في المحيط الهندي، تُظهر قاذفات بي-2 وطائرات تزويد بالوقود. المصدر: بلانيت لابس بي بي سي، عبر أسوشيتد برس.
صرح مسؤول أمريكي بأن التكلفة الإجمالية قد تتجاوز مليار دولار أمريكي بحلول الأسبوع المقبل، وقد يضطر البنتاغون قريبًا إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس.
يُستخدم الكثير من الذخائر الدقيقة، وخاصةً تلك المتطورة بعيدة المدى، مما يثير قلق بعض مخططي الطوارئ في البنتاغون بشأن المخزونات الإجمالية للبحرية وتداعياتها على أي موقف قد تضطر فيه الولايات المتحدة إلى صد محاولة غزو صينية لتايوان.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين قولهم إن الضربات الأمريكية، التي أطلق عليها وزير الدفاع بيت هيجسيث اسم "عملية الفارس الخشن" نسبةً إلى القوات التي قادها ثيودور روزفلت في كوبا خلال الحرب الإسبانية الأمريكية، قد تستمر على الأرجح لمدة ستة أشهر.
ونفى مسؤول كبير في البنتاغون، مساء الخميس، التقييمات التي وصفها مسؤولون من الكونغرس وحلفائه. وقال المسؤول الكبير، الذي تحدث أيضًا بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة المسائل التشغيلية، إن الغارات الجوية تجاوزت هدفها في المرحلة الأولية للحملة، مما أدى إلى تعطيل قدرة كبار قادة الحوثيين على التواصل، والحد من استجابة الجماعة لعدد قليل من الضربات المضادة غير الفعالة، وتهيئة الظروف للمراحل اللاحقة، التي رفض مناقشتها. وقال المسؤول: "نحن على المسار الصحيح".
وقال مسؤولون أمريكيون إن الضربات ألحقت الضرر بهيكل القيادة والسيطرة للحوثيين. وقالت تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية، في بيان إن الضربات كانت "فعالة" في قتل كبار قادة الحوثيين، الذين لم تحدد هويتهم، وقالت إن العملية أعادت فتح حركة الشحن في البحر الأحمر.
وقالت السيدة غابارد: "تؤكد تقييمات مجتمع الاستخبارات أن هذه الضربات قتلت كبار قادة الحوثيين ودمرت العديد من المنشآت التي قد يستخدمها الحوثيون لإنتاج أسلحة تقليدية متطورة".
تُعدّ هذه الضربات محورَ كارثةٍ تورط فيها السيد هيجسيث وأعضاءٌ كبارٌ آخرون في إدارة ترامب، حيث ناقش هؤلاء المسؤولون تفاصيلَ حساسةً حول الغارات الجوية الأولية في اليمن في 15 مارس/آذار في دردشةٍ جماعيةٍ على تطبيقٍ تجاريٍّ للمراسلة. أنشأ مايكل والتز، مستشار الأمن القومي، المجموعةَ ولكنه أضاف إليها صحفيًا عن طريق الخطأ.
يقول مسؤولو إدارة ترامب إن الضربات الجوية والبحرية تهدف إلى الضغط على الحوثيين لوقف هجماتهم التي عطّلت ممرات الشحن الدولية في البحر الأحمر لأكثر من عام.
نفّذت إدارة بايدن ضرباتٍ ضد الحوثيين، ولكن على نطاقٍ أصغر، واستهدفت في الغالب البنية التحتية والمواقع العسكرية. ويقول مسؤولو إدارة ترامب إن الضربات الحالية تهدف أيضًا إلى قتل كبار المسؤولين الحوثيين.
وزير الدفاع بيت هيجسيث في المكتب البيضاوي مع الرئيس ترامب الشهر الماضي. حقوق الصورة: هايون جيانغ لصحيفة نيويورك تايمز.
صرح وزير الخارجية ماركو روبيو للصحفيين الأسبوع الماضي: "يجب على الجميع أن يدركوا أننا نُقدم للعالم خدمة جليلة بملاحقة هؤلاء، لأن هذا لا يمكن أن يستمر".
ولم تُفصح إدارة ترامب عن سبب اعتقادها بنجاح حملتها ضد الجماعة بعد أن فشلت جهود إدارة بايدن التي استمرت عامًا إلى حد كبير في ردع هجمات الحوثيين، والتي استهدفت إسرائيل أيضًا.
وكتب السيناتوران جيف ميركلي، الديمقراطي من ولاية أوريغون، وراند بول، الجمهوري من ولاية كنتاكي، في رسالة إلى السيد ترامب هذا الأسبوع: "يجب على الإدارة أيضًا أن تشرح للكونغرس والشعب الأمريكي مسارها المتوقع للمضي قدمًا في ضوء فشل مثل هذه الجهود السابقة".
ولم يُقدم البنتاغون تفاصيل عن الهجمات منذ 17 مارس/آذار، عندما قال إنه تم ضرب أكثر من 30 هدفًا للحوثيين في اليوم الأول. صرح متحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأمريكي في 24 مارس/آذار أن الضربات "دمرت منشآت قيادة وتحكم، وأنظمة دفاع جوي، ومنشآت تصنيع أسلحة، ومواقع تخزين أسلحة متطورة".
وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية يوم الخميس، ردًا على أسئلة من صحيفة نيويورك تايمز: "بدأنا بالفعل نشهد آثار الضربات المكثفة ضد الحوثيين. على سبيل المثال، انخفضت هجمات الصواريخ الباليستية التي يشنها الحوثيون على إسرائيل خلال الأسبوع الماضي".
قال المسؤول الكبير إن الحوثيين "يزدادون رد فعلهم مع تدهور قدراتهم وإمكاناتهم بسبب الغارات الجوية الأمريكية".
ونفى المسؤول الكبير، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة المسائل العملياتية، أن يكون مُوَجِّهو البنتاغون قد أبلغوا مسؤولي الكونغرس والحلفاء أن الضربات قد تستمر ستة أشهر، قائلاً إن هذه المدة "لم تُناقش قط".
تنشر القيادة المركزية صورًا على وسائل التواصل الاجتماعي لطائرات تُنفِّذ مهام ضد الحوثيين، لكنها رفضت مرارًا الكشف عن عدد الأهداف التي ضُربت حتى الآن أو تحديد هوية القادة الحوثيين العديدين، بمن فيهم خبير صواريخ كبير، الذين تقول إنها قتلتهم.