تُولى الدولة أولوية قصوى لتمكين وتشجيع الاستثمار الخاص وتوسيع مشاركة القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً فى تحقيق التنمية ومحفزاً للنمو الاقتصادى الشامل والمستدام، والقيام بتنفيذ مشروعات البنية التحتية بكافة أنواعها، وشبكات الطرق والخدمات، وتنمية الأراضى الجديدة، لكى يتمكن القطاع الخاص من أداء دوره خلال هذه المرحلة، والدخول إلى قطاعات متنوعة لزيادة استثماراته والمساهمة فى نمو الاقتصاد الوطنى وزيادة معدلات النمو.

وتستهدف الحكومة زيادة مساهمة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى، من خلال العمل على تجاوز نصيب القطاع الخاص نسبة الـ60% من إجمالى الاستثمارات الكلية على مدار السنوات الثلاث القادمة، وجاء إعلان الحكومة عن أكبر صفقة استثمارية ليؤكد أن القطاع الخاص شريك رئيسى ومهم فى التنمية، فى ضوء جهود الدولة حالياً لجذب الاستثمار الأجنبى المباشر، وزيادة موارد النقد الأجنبى، والعمل على تحقيق مستهدفات الدولة فى التنمية، والتى حددها المخطط الاستراتيجى القومى للتنمية العمرانية.

طرح 32 شركة للمستثمر الأجنبي والمحلي.. و50 أخرى للتخارج الجزئي أو الكلي ضمن وثيقة ملكية الدولة

وأطلقت الحكومة برنامجاً طموحاً للطروحات العامة يستهدف طرح 32 شركة مملوكة للدولة للمستثمر الأجنبى والمحلى، وتجهيز 50 شركة أخرى بتخارج الدولة الجزئى أو الكلى فى إطار الأسس الحاكمة لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وأشارت وزارة المالية إلى جهود الدولة لتعظيم الموارد الدولارية بزيادة الإنتاج والتصنيع المحلى، والإنتاج الزراعى لخفض الاحتياجات الدولارية، وتحقيق الأمن الغذائى فى ظل الأزمات العالمية المتلاحقة، من خلال زيادة موارد الدولة من الحصيلة الدولارية بنحو 70 مليار دولار خلال الثلاث سنوات المقبلة، لتصل إيرادات الدولة المصرية بالعملة الصعبة إلى 191 مليار دولار بحلول عام 2026، وتشمل مستهدفاتها تحقيق 88 مليار دولار صادرات سلعية، و20 مليار دولار إيرادات سياحية، و45 مليار دولار تحويلات عاملين بالخارج، و13 مليار دولار استثمار أجنبى مباشر، و17 مليار دولار إيرادات قناة السويس.

«معيط»: الدولة توفر بيئة مواتية للاستثمارات الخاصة

بدوره، قال د. محمد معيط، وزير المالية، إن الاقتصاد أبدى تماسكاً وصموداً أمام الأزمات العالمية بتداعياتها وآثارها القاسية خلال السنوات الماضية، بدءاً من جائحة كورونا، وحتى التوترات الجيوسياسية، واستطاع التعامل الإيجابى والمرن مع هذه التحديات الخارجية والداخلية، على نحو يجعلنا نتوقع أن يكون الوضع الاقتصادى لمصر أفضل خلال العام المالى ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥، خاصة فى ظل البنية التحتية المتطورة، ومع استمرار الإصلاحات الهيكلية القوية، التى تُحفِّز مسار الاستقرار الاقتصادى الأرحب للقطاع الخاص، باعتباره قاطرة التنمية والتعافى والنمو الاقتصادى التى نراهن عليها بشكل أكبر فى «٢٠٢٤»، حيث تبذل الدولة جهوداً ملموسة لتهيئة بيئة مواتية للاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية، لتشجيع المستثمرين المصريين والشركاء الدوليين على الاستفادة مما يمتلكه الاقتصاد من محفزات تنافسية، دافعة للتوسعات الإنتاجية والتصديرية، تجعله أكثر قدرة على جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية.

وتتبنى الحكومة برامج وطنية داعمة للاستثمارات الخضراء بحزَمٍ من المزايا النقدية والحوافز الضريبية والجمركية، بما يتسق مع جهود مكافحة التغيرات المناخية، ويُسهم فى تعزيز المسيرة التنموية، وإرساء دعائم حياة كريمة، تُلبى تطلعات المواطنين فى «الجمهورية الجديدة»، كما أن الحكومة نجحت فى تحقيق عقود مع القطاع الخاص ضمن برنامج الطروحات العامة بـ1.9 مليار دولار، منها حصيلة دولارية بـ1.6 مليار دولار، والباقى بالجنيه.

وأوضح الوزير أن خدمات التعهيد «التعاقد الخارجى» تحظى بأولوية خاصة فى توجه الدولة خلال المرحلة الراهنة، حيث أصبحت السوق مقصداً حيوياً لصناعة التعهيد حول العالم للخدمات القائمة على الإبداع التكنولوجى بفضل الخبرات المتراكمة لدى العاملين المدربين والبنية التحتية المتطورة، ومن أمثلتها الخدمات الرقمية، وميكنة عمليات الروبوتات، ومراكز البيانات، والشبكات، كما تشمل الأعمال التكنولوجية المقدمة للنشاطات المصرفية وخدمات التأمين والرعاية الصحية، مشيراً إلى أن مصر وقعت مؤخراً اتفاقيات مع 29 شركة عالمية لتقديم خدمات التعهيد، وتواجه 35 مركزاً توفر 34 ألف فرصة عمل.

بدورها، أكدت وزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد أن الحكومة كثفت من تعاونها مع القطاع الخاص ودفعته للمشاركة الكبرى فى المشاريع والاستثمارات، موضحة أن الدولة تستهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص فى الاقتصاد إلى 65% من إجمالى الاستثمارات المنفذة خلال ثلاث سنوات.

وتابعت، فى تصريحات، أن إشراك القطاع الخاص فى استثمارات الدولة يساهم فى خلق المزيد من فرص العمل ورفع معدلات النمو الاقتصادى والمشاركة فى إقامة البنية التحتية والمنافسة الدولية، وأن ذلك يتم عبر ثلاثة محاور رئيسية تتمثل فى تحسين مناخ الأعمال، وإطلاق حزمة من الحوافز المتنوعة، وفتح قنوات تواصل مباشر مع القطاع الخاص، موضحة أنه فى إطار الشراكة مع القطاع الخاص تم الإعلان عن وثيقة سياسة ملكية الدولة، التى يتم فيها تحديد الأنشطة الاقتصادية التى تتخارج منها الدولة تخارجاً كلياً، والإعلان عن إتاحة مشاركة القطاع الخاص فى عدد من أصول الدولة بـ10 مليارات دولار سنوياً لمدة 4 سنوات.

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: رأس الحكمة هيئة الاستثمار الاقتصاد المصرى القطاع الخاص فى مع القطاع الخاص ملیار دولار

إقرأ أيضاً:

برلماني: القضاء على العشوائيات كلف الدولة 40 مليار جنيه وأعاد المظهر الحضاري

 أكد الدكتور جمال أبوالفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن ملف القضاء على العشوائيات وتطوير المناطق غير الآمنة كان من أهم التحديات التي واجهت الدولة المصرية خلال العقود الماضية، فقد اخترقت هذه الظاهرة المجتمع المصري وبدأت في الانتشار لتصبح جزء لايتجزأ منه، منوهاً إلى أن هذه العشوائيات تعد بمثابة إرث ثقيل كان من الصعب القضاء عليه في وقت قياسي مثلما فعلنا خلال الفترة الماضية، فقد أنفقت الدولة على تطوير هذه المناطق الخطرة مليارات الجنيهات من أجل توفير سكن آمن وأدمي لقاطنين هذه المناطق. 

وأضاف "أبوالفتوح"، أن خطورة ملف العشوائيات والمناطق غير الآمنة لن تقتصر فقط على تشوه المنظر الحضاري للقاهرة التاريخية وللمدن المصرية فقط، بل إنه قنبلة موقوتة فعلى الصعيد الصحي والبيئي فهي عامل محفز لانتشار الأمراض بسبب نقص خدمات الصرف الصحي والنفايات المتراكمة مع نقص الرعاية الصحية، فغالبًا ما تكون المستشفيات بعيدة أو غير مجهزة، بخلاف المخاطر الأمنية وماتسببه هذه المناطق التي ترتفع بها معدلات الجريمة مثل السرقة والعنف، فضلًا عن المخاطر العمرانية لهذه المباني التي تكون غير مؤمنة إنشائيًا وقد تنهار في أي لحظة، بخلاف المخاطر الاجتماعية والتعليمية التي جعلتها قضية شائكة لعقود كان يجب حسمها وتطويرها في ضوء خطة دقيقة. 

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن إطلاق الرؤية القومية للقضاء على العشوائيات بحلول 2030، لعب دوراً بارزاً في تطوير المناطق غير المخططة وتحسين البنية التحتية والخدمات، ودمج السكان في البيئة الجديدة مع توفير فرص عمل ودعم اجتماعي، مشيراً إلى أن الدولة أنفقت أكثر من 40 مليار جنيه على تطوير المناطق العشوائية حتى الآن، بدعم من الموازنة العامة، بالإضافة إلى دعم من صندوق "تحيا مصر" وبعض الجهات المانحة، التي نجحت غي القضاء على العشوائيات في عام 2021 وأطلقت عدة مشروعات سكنية هامة لنقل سكان المناطق العشوائية، من أبرزها مشروع الأسمرات (بأجزائه الثلاثة)، بشائر الخير في الإسكندرية، الروضة ومعًا وأهالينا، تحيا مصر في حي الأسمرات ومشروع الخيالة ومدينة السلام. 

وأوضح الدكتور جمال أبوالفتوح، أن القضاء على العشوائيات وتطوير المناطق غير الآمنة حق أصيل للمواطن لتحقيق العدالة الاجتماعية على نحو حقيقي من خلال تحسين جودة الحياة، وتوفير حياة كريمة لكل مواطن لاسيما للفئات المهمشة، مؤكدًا أن المهمة الأولى للحكومة الراهنة هو دعم المواطن و وضعه في المقام الأول دون أي أولويات أخرى، من خلال الاستمرار في إطلاق المبادرات التي تهدف تحسين حياة الأفراد كمبادرة حياة كريمة التي حققت طفرة في الريف المصري والمناطق النائية.

مقالات مشابهة

  • الحكومة تستهدف ضخ استثمارات جديدة بـ159 مليار جنيه ..ما القصة
  • برلماني: القضاء على العشوائيات كلف الدولة 40 مليار جنيه وأعاد المظهر الحضاري
  • لموظفي القطاع الخاص.. مكافأة شهر عن كل سنة خدمة في هذه الحالة
  • الحكومة تقبل استثمارات غير مباشرة بـ 41.9 مليار جنيه.. تفاصيل
  • ما الشروط الجديدة لإنهاء عقود عمال القطاع الخاص؟
  • الخزانة الأمريكية تعتزم بيع سندات بقيمة 119 مليار دولار
  • 16 مليار دولار في السنة.. أستاذ أمراض باطنة يطرح فكرة لتنشيط الاقتصاد المصري
  • تعرف على أثرى أثرياء العرب .. 38 مليارديرا عربيًا في قائمة فوربس 2025
  • 1.2 مليار دولار.. الحكومة: صرف الشريحة المُستحقة للمراجعة الرابعة من صندوق النقد
  • وظائف شاغرة بصندوق الاستثمارات العامة