«وول ستريت»: غزة تنادى بالإغاثة.. انخفاض عدد الشاحنات يفاقم الأزمة الإنسانية فى القطاع.. مسئولون أمميون: على الجيش الإسرائيلى توفير الأمن لتوزيع المساعدات
تاريخ النشر: 23rd, February 2024 GMT
مع استمرار الحصار الإسرائيلى المفروض على قطاع غزة، تزداد حدة الأزمة الإنسانية، ويواجه أكثر من مليونى فلسطينى فى غزة ظروفًا قاسية بسبب نقص حاد فى المياه والغذاء والكهرباء، نتيجة الغارات المكثفة والانتهاكات المتكررة التى يتعرضون لها جراء الحصار.
ويشهد القطاع مأساة إنسانية لا تُحمد عُقباها، حيث يتكرر الاعتداء على المدنيين الأبرياء، مما يؤدى إلى خسائر بشرية فادحة وتدمير للبنية التحتية للمنطقة؛ فالمجازر والجرائم تتوالى مما يزيد من معاناة سكان غزة ويفاقم من وضعهم الإنسانى الصعب.
وفى ظل مواصلة الحرب الدموية التى تشنها إسرائيل على قطاع غزة، يواجه أكثر مليونى فلسطينى مخاطر المجاعة والأمراض وسوء الحالة الإنسانية، وتباطأ بشكل كبير عمليات تدفق المساعدات الإنسانية الحيوية خلال الأسابيع الماضية، مما يضعف معاناة السكان فى هذا القطاع المحاصر.
وكشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، عن سلسلة من العوامل التى تعيق جهود مد سكان القطاع بالمساعدات الإنسانية الضرورية. وأشار التقرير إلى الفراغ الأمنى المتزايد بالقطاع والضربات العسكرية، بالإضافة إلى القيود التى تفرضها الحكومة الإسرائيلية على شحنات المساعدات، كأبرز الأسباب وراء عرقلة وصول المساعدات.
ويعتبر تصاعد الاحتجاجات من قبل نشطاء إسرائيليين الذين يسعون لمنع عمليات التسليم إلى غزة، إلى جانب انهيار الأمن فى القطاع مع تزايد الهجمات على شحنات الإغاثة من قبل الفلسطينيين الذين يسعون للحصول على الغذاء، يعتبر آخر العوامل التى تقف فى طريق وصول المساعدات إلى مئات الآلاف من السكان فى القطاع، وفقاً لتقارير أممية ومنظمات دولية.
وحذر برنامج الغذاء لعالمي من ضرورة توسيع نطاق تدفق المساعدات إلى شمال غزة على وجه السرعة لتجنب الكارثة.
وفى الفترة من ٩ إلى ١٨ فبراير، وصل متوسط ٦٥ شاحنة يومياً إلى غزة، مقابل ١٥٠ شاحنة يومياً فى الأسابيع السابقة، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة المسئولة عن الاستجابة الإنسانية فى غزة.
ووسط الأسبوع الماضي، دخلت أربع شاحنات فقط إلى غزة، "بحسب الصحيفة" التى ذكرت بأنه قبل الحرب، كانت تصل إلى غزة يوميا حوالى ٦٠٠ شاحنة.
وتفرض إسرائيل قيوداً مشددة على تدفق المساعدات إلى شمال غزة، حيث سمح الجيش الإسرائيلى فقط بوصول ١٢ مهمة إنسانية من إجمالى ٧٧ إلى المنطقة خلال الفترة من ١ يناير إلى ١٥ فبراير، حسبما أفادت الأمم المتحدة.
فى السياق ذاته، قال مسئولون أمميون، إن على الجيش الإسرائيلى توفير الأمن لتوزيع المساعدات فى جميع أنحاء قطاع غزة، حيث أدى العدوان الإسرائيلى المستمر على قطاع غزة منذ الـ ٧ من أكتوبر الماضى إلى خلق أزمة إنسانية واسعة النطاق.
من جهتها؛ قالت الأونروا، يوم الأربعاء: "تقع على عاتق القوات الإسرائيلية مسئولية تمكين العمليات الإنسانية فى جميع أنحاء غزة من خلال ضمان السلامة وتسهيل الوصول إلى جميع المناطق المحتاجة، بما فى ذلك الشمال، والحفاظ على القانون والنظام والسماح بمتطلبات التشغيل الأساسية للعاملين فى المجال الإنسانى مثل معدات الاتصالات".
وكانت جماعات الإغاثة تعمل مع قوات شرطة حماس لتوصيل المساعدات، لكن مسئولى الأمم المتحدة، قالوا إنهم أصبحوا مترددين بشكل متزايد فى القيام بذلك بسبب استهدافهم من قبل الجيش الإسرائيلي.
من جهته؛ قال الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء، إنه ليس مضطرا إلى اتخاذ خطوات لتأمين المساعدات فى غزة.
فى سياق متصل، استنكرت منظمة "أطباء بلا حدود" بشدة القتل الذى تعرض له شخصان من عائلة أحد موظفيها فى قصف إسرائيلى على مقرها فى غزة، حيث أدى الهجوم إلى مقتل زوجة أحد زملائهم وزوجة ابنه، بالإضافة إلى إصابة ستة أشخاص، من بينهم خمس نساء وأطفال.
وأعربت المنظمة عن غضبها وحزنها بسبب الهجوم، وأكدت أن القوات الإسرائيلية كانت على علم بالمكان الدقيق للملجأ، مما يظهر عدم اكتراثها بسلامة المدنيين وتجاهلها للحياة البشرية والمهام الطبية.
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة برا وبحرا وجوا منذ السابع من أكتوبر، ما أسفر عن استشهاد ٢٩٤١٠ مواطنين، أغلبهم من الأطفال والنساء، وإصابة ٦٩٤٦٥ آخرين، فى حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: غزة المساعدات الإنسانية على قطاع غزة إلى غزة فى غزة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: الأزمة الإنسانية تتفاقم..و صيدا تشهد أكبر موجة نزوح بلبنان
عواصم " وكالات": اكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا: أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان قد تجاوزت 3 الاف قتيل وأكثر من 13 ألف مصاب حتى الآن، وأن الأزمة الإنسانية تتفاقم بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة وأوامر الإخلاء. وكشف المكتب في أحدث تقرير له عن الوضع الطارئ في لبنان، أن عدد القتلى المسجلين حاليًّا بسبب العدوان الإسرائيلي يزيد على حصيلة الصراع المسلح الذي حدث قبل 18 عامًا واستمر 34 يومًا، بنسبة 58%، كما أن عدد النازحين في داخل لبنان أو عبر حدودها إلى الدول المجاورة قد بلغ حوالي 1.3 مليون شخص وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 30% عن عدد النازحين في الحرب السابقة.
ووضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن هذه الأوامر أجبرت السكان على الفرار من منازلهم على الفور، مما أدى إلى مخاطر وتحديات كبيرة، حيث تسعى الأسر إلى البحث عن الأمان وسط الأعمال العدائية المستمرة وانعدام الأمن. وأشار مكتب التنسيق إلى أنه على الرغم من أن 60% من المدارس العامة تعمل ملاجئ للنازحين في الوقت الذي تم فيه إغلاق ما يقرب من 400 مدرسة أخرى بسبب انعدام الأمن أو الأضرار، فقد بدأ الأطفال في العودة تدريجيًّا إلى التعلم.
وفي السياق ذاته، كشف مسؤول لبناني عن ارتفاع عدد النازحين من الجنوب إلى مدينة صيدا جراء "العدوان" الإسرائيلي المتواصل إلى نحو 33 ألفا.
ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام اليوم الخميس عن رئيس بلدية صيدا حازم خضر بديع قوله إن" 8000 يقيمون في مراكز إستضافة النازحين في صيدا، و 25 ألفا يقيمون في منازل لدى أقربائهم ومعارفهم أو في منازل بالإيجار، أومقدمة من أصحابها دون بدل".
ووفق الوكالة، جاء ذلك خلال تسلم رئيس بلدية صيدا 500 حصة مساعدات (مواد غذائية وتنظيف وصحية) مقدمة من اللجنة الفنية العسكرية للبنان MTC4L بقيادة دولة إيطاليا ممثلة بالكولونيل أتيليو كورتوني.
وأشار الكولونيل كورتوني إلى أن" اللجنة الفنية العسكرية للبنان" MTC4L "هي مبادرة إنسانية وبناء للقدرات بقيادة إيطالية، وهي مؤسسة حديثة على مستوى دولي، ذات هدف مزدوج: أولا دعم الجيش اللبناني و ثانيا دعم السكان اللبنانيين أكثر من أي وقت مضى من خلال الهبات والمساعدات الإنسانية".
وعلى الارض، استهدفت غارات إسرائيلية ليلا ضاحية بيروت الجنوبية، طالت إحداها منطقة متاخمة لمطار بيروت، في وقت قال وزير الأشغال والنقل علي حمية لوكالة فرانس برس اليوم الخميس إن المرفق الجوي الوحيد في البلاد يواصل عمله بشكل طبيعي.
وشاهد مصور لوكالة فرانس برس هنغارا تابعا لشركة أجهزة تدفئة يقع في محيط المطار، وقد لحقت به أضرار كبيرة جراء إحدى الغارات.
وقال حمية لفرانس برس إن "مطار رفيق الحريري الدولي بيروت يعمل بشكل طبيعي"، مؤكدا أنّ "طائرات أقلعت وأخرى هبطت في المطار" بعد الغارة التي استهدفت نقطة قريبة من حرم المطار الواقع على تخوم ضاحية بيروت الجنوبية.
وأوضح مسؤول في المطار لفرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته، أنّ "أضرارا طفيفة" طالت مبانٍ تابعة للمطار "ولكن ليس المبنى الرئيسي" حيث قاعة المغادرة والوصول.
وأشار إلى أنّ الأضرار طالت "مبنى تابعا لشركة طيران الشرق الأوسط" الوطنية اللبنانية، تستخدمه شركة منوطة بصيانة الطائرات.
وقال أبو إيلي وهو سائق سيارة أجرة كان موجودا في المطار عند وقوع الغارة، "اهتز موقف السيارات بنا بالكامل".
وأضاف "حمل الناس حقائبهم وركضوا"، موضحا أنّ سحابة دخان كثيفة غطّت المنطقة.
وشركة طيران الشرق الأوسط هي الوحيدة التي تواصل تنظيم رحلات من وإلى لبنان، منذ تصعيد الحرب بين حزب الله وإسرائيل في 23 سبتمبر، بعد تعليق شركات أجنبية رحلاتها من وإلى بيروت.
وجاء استهداف المنطقة القريبة من المطار، بعدما أعلن حزب الله الأربعاء استهداف قاعدة عسكرية قرب مطار بن غوريون جنوب مدينة تل أبيب، غير أنّ حركة الملاحة لم تتأثر، وفق ما أكدت السلطات الإسرائيلية.
وقبيل استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات لإخلاء أربع مناطق، تقع إحداها قرب المطار. ونزح معظم سكان الضاحية الجنوبية إلى بيروت أو إلى مناطق أخرى في لبنان.
وقالت ملاك عقيل لوكالة فرانس برس "جئنا من الأوزاعي (منطقة في الضاحية الجنوبية لبيروت). بمجرّد أن أصدروا الإنذارات، ركبنا السيارة وهربنا".
من جهته، قال رمزي زعيتر وهو أحد سكان ضاحية بيروت الجنوبية، "بات الأمر متكررا، أكثر من مرة اضطررنا إلى مغادرة الضاحية الجنوبية والفرار من منازلنا. في بعض الأحيان يصدرون تحذيرا. أصبح الموت مسألة حظ، إما تموت وإما تنجو".
وأضاف "يريد الجميع حماية أنفسهم وأطفالهم وعائلاتهم. ماذا يمكنك أن تفعل في حالة كهذه؟ لا يوجد أحد، لا توجد دولة للجوء إليها، لذا نلجأ إلى الشوارع. في بعض الأحيان، ننام في سياراتنا".
وقتل أكثر من 2600 شخص في لبنان منذ بدء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله في 23 سبتمبر، غالبيتهم من المدنيين، بحسب وزير الصحة فراس الأبيض.
الى ذلك، أعلن الجيش اللبناني اليوم الخميس مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة ثلاثة عسكريين وأربعة من قوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) جراء قصف إسرائيلي استهدف سيارة عند مدخل صيدا الشمالي في جنوب البلاد.
وقال الجيش اللبناني، في تغريدة على منصة إكس اليوم،:" استهدف العدو الإسرائيلي سيارة أثناء مرورها عند حاجز الأولي - صيدا ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين كانوا بداخلها، إضافة إلى إصابة ثلاثة عسكريين من عناصر الحاجز ".
وأشار إلى إصابة "أربعة من عناصر الوحدة الماليزية العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - اليونيفيل، وذلك أثناء مرور آليات تابعة للوحدة عند الحاجز المذكور".
بدوره، قال مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، إن "الحصيلة الأولية لغارة العدو الإسرائيلي على سيارة في صيدا أدت إلى سقوط ثلاثة شهداء وإصابة ثلاثة أشخاص بجروح".
وكانت الوكالة الوطنية للاعلام أشارت إلى أن "عناصر الدفاع المدني عملت على سحب شهيدين جراء استهداف سيارة بالقرب من حاجز الأولي عند مدخل صيدا الشمالي، فيما عملت فرق الدفاع المدني التابعة لجمعية الرسالة الإسلامية على سحب شهيد ثالث ونقل جريح،ليكون عدد الضحايا ثلاثة شهداء وجريح".
ولفتت إلى أنه "تم نقل الشهداء إلى مستشفى صيدا الحكومي والجريح إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج ".
وأوضحت أن "السيارة التي تم استهدافها كانت على المسرب المؤدي إلى مدينة صيدا وقبل حاجز الجيش، وشوهدت آليات لقوات حفظ السلام على المسرب نفسه".
وطبقا للوكالة، "تم قطع السير في المكان وحضرت عناصر الصليب الأحمر الذي يعمل على نقل الإصابات"، كاشفة عن "مصابين في كتيبة اليونيفيل يتم معالجتهم ميدانيا، فيما عمل الدفاع المدني على إطفاء الحريق الذي اندلع في السيارة المستهدفة".