تقرير أممي : شبح المجاعة والجفاف وتفشي الأمراض في غزة يلوح في الأفق
تاريخ النشر: 23rd, February 2024 GMT
قال تقرير أممي اليوم الجمعة 23 فبراير 2024 ، إن شبح المجاعة والجفاف وتفشي الأمراض في غزة يلوح في الأفق بسبب القيود الصارمة التي تفرضها إسرائيل على توفير الخدمات الأساسية والإغاثة الإنسانية.
وأضاف التقرير الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة "أسفر عن معاناة هائلة للفلسطينيين بما في ذلك قتل المدنيين على نطاق واسع، والنزوح المتكرر وتدمير المنازل والحرمان من الطعام الكافي وغير ذلك من أساسيات الحياة"، مشيرا إلى معاناة الأطفال والنساء بشكل خاص، وارتكاب انتهاكات واضحة للقانون الدولي.
وأضاف أن الإغلاق والحصار المفروض على غزة يصل إلى مستوى العقاب الجماعي وقد يرقى إلى استخدام التجويع كوسيلة للحرب بما يعد جرائم حرب- واعتمادا على مزيد من التحقيقات- قد يصل إلى جرائم خطيرة أخرى بموجب القانون الدولي.
ودعا التقرير الذي يرصد انتهاكات حقوق الإنسان في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل، خلال فترة 12 شهرا حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى تحقيق المساءلة والعدالة بشأن الانتهاكات الخطيرة لقوانين الصراعات المسلحة وغيرها من التجاوزات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وشدد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك على ضرورة عدم السماح باستمرار الإفلات من العقاب المترسخ الذي أبلغ عنه مكتب حقوق الإنسان لعقود، والمحاسبة على الانتهاكات التي وقعت خلال 56 عاما من الاحتلال الإسرائيلي و16 عاما من الإغلاق والحصار الذي فُرض على غزة، وحتى اليوم.
وقال تورك إن "العدالة شرط أساسي لإنهاء دورات العنف وليتمكن الفلسطينيون والإسرائيليون من اتخاذ خطوات ذات مغزى باتجاه السلام".
ويحدد تقرير الأمم المتحدة 3 حوادث، من بين عدد كبير من الحوادث الأخرى، تثير القلق البالغ بشأن الامتثال للقانون الدولي الإنساني وهي: غارتان إسرائيليتان على مخيم جباليا وأخرى على اليرموك بمدينة غزة باستخدام أسلحة متفجرة ذات آثار واسعة النطاق المكاني في مواقع مكتظة بالسكان.
ووفق التقرير، أدت الغارات إلى وقوع دمار هائل. ووثـّق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان استشهاد 153 فلسطينيا في الغارات، ولكن العدد قد يصل إلى 243. ولم يصدر أي إنذار أو يُبذل جهد لإخلاء المباني السكنية قبل تلك الغارات.
وقال تورك إن "استخدام مثل هذه الأسلحة في مناطق مكتظة بالسكان يثير المخاوف البالغة بشأن كيفية امتثال الهجمات لمبادئ التمييز (بين الأهداف) والتناسب واتخاذ الحيطة أثناء سير العمليات العسكرية، بالنظر إلى الآثار العشوائية لهذه الأسلحة في مثل هذه المناطق وتوقع حدوث خسائر كبيرة في أرواح المدنيين".
وأضاف: "إن شن هجوم عشوائي، ينتج عنه موت أو إصابة مدنيين أو شن هجوم مع العلم بأنه سيؤدي إلى خسائر عرضية كبيرة في الأرواح وإصابات أو دمار للمدنيين، يعد جرائم حرب".
كما ندد التقرير بالهجمات الإسرائيلية التي ألحقت أضرارا أو دمرت عددا كبيرا من المستشفيات بأنحاء غزة. وأشار إلى أن المنشآت الطبية هي بنية أساسية تتمتع بالحماية وفق القانون الدولي الإنساني.
ودعا التقرير أيضا إلى المساءلة فيما يتعلق بالممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وأشار إلى الزيادة الكبيرة، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، في القتل غير المشروع والاعتقالات الجماعية وإساءة المعاملة والقيود غير المتناسبة على الحركة.
وحث مفوض حقوق الإنسان على الوقف الفوري لانتهاكات القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وإجراء تحقيقات عاجلة وشاملة ومحايدة وفعالة وشفافة حول جميع الانتهاكات المزعومة. وشدد على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات أمام محاكمات نزيهة.
ودعا تورك كل الأطراف إلى التعاون مع آليات المحاسبة الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية وأيضا محكمة العدل الدولية.
المصدر : وكالة سواالمصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حقوق الإنسان بما فی
إقرأ أيضاً:
مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع وقوع إبادة جماعية
دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، استئناف جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومه على غزة، وحضّ إسرائيل على تحمّل مسؤولياتها في "منع وقوع إبادة جماعية" في القطاع الفلسطيني المنكوب.
وتبنّت أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة بغالبية ساحقة قرارا يتضمن قائمة من المطالب لإسرائيل، بما في ذلك دعوتها إلى "رفع حصارها غير القانوني" عن غزة.
وندّد القرار الذي اعتُمد بعدما صوّت لصالحه 27 من أعضاء المجلس البالغ عددهم 47 عضوا وعارضه أربعة، في حين امتنع 16 عضوا عن التصويت، بـ"انتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار".
وجاء التصويت بعدما استأنفت إسرائيل القصف المكثف على قطاع غزة في 18 مارس/آذار، ثم نفذت عمليات توغل عقب هدنة بدأ تطبيقها في 19 يناير/كانون الثاني لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ودعا القرار الذي اقترحته غالبية أعضاء منظمة التعاون الإسلامي إلى إتاحة إدخال "مساعدات إنسانية دون عوائق" إلى غزة و"إعادة توفير الضروريات الأساسية" لسكان القطاع.
ودان القرار "استخدام تجويع المدنيين وسيلة للحرب"، ودعا كل الدول إلى "اتخاذ إجراءات فورية لمنع الترحيل القسري المستمر للفلسطينيين داخل قطاع غزة أو منه".
إعلانكما أعرب القرار عن "قلق بالغ إزاء تصريحات مسؤولين إسرائيليين ترقى إلى تحريض على إبادة جماعية"، وحضّ إسرائيل على "تحمّل مسؤوليتها القانونية في منع وقوع إبادة جماعية".
ودعا القرار الصادر، الأربعاء، الدول إلى التوقّف عن تزويد إسرائيل بمعدات عسكرية، كما دعا لجنة التحقيق التي شكّلت للنظر في انتهاكات يشتبه بأنها ارتكبت خلال الحرب، بتوسيع نطاق تحقيقها، ليشمل "نقل أو بيع أسلحة وذخائر وقطع غيار ومكوّنات ومواد ذات استخدام مزدوج، بشكل مباشر وغير مباشر إلى إسرائيل".
ودعا القرار الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى النظر في تشكيل فريق تحقيق جديد لإعداد ملاحقات قضائية في جرائم دولية كبرى قد تكون ارتكبت في حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.
في المقابل، أعربت بعض الدول، ومن بينها جمهورية التشيك -التي صوّتت ضد القرار على غرار ما فعلت ألمانيا وإثيوبيا ومقدونيا الشمالية، عن أسفها لافتقار النص إلى "التوازن" بسبب تجاهله ذكر حركة حماس.
تجاوز كل الخطوط الحمراء
وفي إطار متصل، اعتبرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء في عدوانها على غزة مرارا وتكرارا.
وقال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني إن الجيش الإسرائيلي شن غارة اليوم استهدفت مبنى تابعا للوكالة في جباليا.
وقال إن التقارير الأولية تفيد بأن المبنى في جباليا كان يؤوي أكثر من 700 شخص عند استهدافه، مشيرا إلى أن العائلات النازحة اضطرت للبقاء في المأوى حتى بعد استهدافه لعدم توفر مكان آخر تلجأ إليه.
وأكد أن التجاهل التام لحماية موظفي الأمم المتحدة ومقراتها وعملياتها يعد انتهاكا للقانون الدولي. ودعا المفوض العام إلى إجراء تحقيق مستقل للكشف عن ظروف الهجمات والانتهاكات الجسيمة التي رافقت استهداف مبنى الأونروا.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/آذار الماضي، قتلت إسرائيل أكثر من 1100 فلسطينيا وأصابت 2542 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
إعلانوبدعم أميركي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.