تقرير: جميل القشم

في ظل تداعيات العدوان والحصار، استطاعت هيئة مستشفى الثورة العام بمحافظة الحديدة، أن تحول التحديات إلى قصص نجاح بتحقيق مؤشرات إيجابية في تطوير الخدمات والتوسع في منظومة المشاريع.

ففي حين فرضت تداعيات العدوان، واقعا صعبا على القطاع الصحي، تميزت هيئات ومستشفيات عدة في مختلف المحافظات بأدائها في مواجهة التحديات بينها هيئة مستشفى الثورة بالحديدة، الذي يواجه العبء الأكبر باعتباره الملاذ لآلاف المرضى من المحافظة والمحافظات المجاورة، إذ يكتظ يوميا بما يقارب ثلاثة آلاف مريض يرتادون أقسامه المختلفة والمراكز والعيادات التابعة له.

الأعباء والتحديات وكثافة المرضى، لم تثن إدارة المستشفى عن السعي الدؤوب لتتويج النجاح بخارطة من المشاريع المنجزة خلال العام الماضي 2023م، والتي تمثلت باستكمال بناء مركز الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، وافتتاح وتدشين العمل بمبنى عناية الاطفال ورعاية الخدج وحديثي الولادة، واستكمال تأهيل مبنى معالجة سوء التغذية، وكذا استكمال إنشاء مبنى الأشعة التشخيصية.

ومن ضمن النجاحات والإنجازات التي شهدها المستشفى، افتتاح مبنى خاص لتأهيل الأطفال المصابين بالشلل الدماغي، وتدشين العمل في مشروع توسعة خدمات الهيئة، وافتتاح مشروع تركيب منظومة طاقة شمسية بقدرة 300 كيلو وات للمرحلة الثالثة، وتوقيع عقود توريد أجهزة الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي والقسطرة القلبية.

وتجسيدا للرؤية الطموحة لهيئة المستشفى، يتواصل العمل بمشروع بناء مركز العناية المركزة بتمويل ذاتي، ومشروع تأهيل مبنى لأمراض وجراحة العيون، وإنشاء قاعة تدريب، وعمل دراسات لعدد من المشاريع التوسعية، كما تم تدشين العمل بأحدث جهاز للموجات فوق الصوتية (السونار) وجهاز الإيكو القلبي، ورفد قسم الأشعة التشخيصية بجهاز الـ CR، وتزويد مختبرات الهيئة بأحدث الأجهزة المخبرية التشخيصية.

كما تحقق للهيئة إنجازات نوعية في توفير الأجهزة والمعدات منها أجهزة التنفس الاصطناعي وحاضنات الأطفال، وجهاز تفتيت الحصوات بالمناظير، وأجهزة مراقبة المريض، وفي الجانب التعليمي تم فتح مساق جديد لشهادة الاختصاص في ماجستير التخدير والعناية المركزة، إلى جانب الربط الشبكي وإدخال النظام الآلي لأقسام العمليات الجراحية، وبدء الربط الشبكي للعيادات الخارجية ونظام الأصول.

وإلى جانب حصول الهيئة على المركز الأول على مستوى الهيئات والمستشفيات بالجمهورية في التقييم الوزاري للعام 2022- 2023م، للعام الرابع على التوالي، توجت الهيئة النجاح في نوعية وجودة الخدمات الطبية.

وبلغة الأرقام، قدمت هيئة مستشفى الثورة العام بمحافظة الحديدة خدماتها الصحية والطبية والعلاجية خلال النصف الأول من العام 1445ھ، لأكثر من 408 آلاف شخص.

وأوضح تقرير صادر عن هيئة المستشفى، حصلت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن إجمالي المترددين على العيادات الخارجية ومراكز الطوارئ العامة وطوارئ الأطفال وبنك الدم والتوليدية والحروق 408 آلاف و682.

وحسب التقرير، تردد على العيادات الخارجية 247 ألفا و872 مستفيدا، و76 ألفا و544 على طوارئ الأطفال، و65 ألفا و819 على الطوارئ العامة، وعشرة آلاف و702 على طوارئ بنك الدم، فيما تردد ستة آلاف و328 على مركز الطوارئ التوليدية، وألف و417 على مركز طوارئ الحروق.

وأشار إلى أن إجمالي مرضى الرقود في أقسام ومراكز المستشفى، بلغ تسعة آلاف و268، في حين بلغ إجمالي المستفيدين من خدمات مركز العلاج الطبيعي التابع للهيئة 18 ألفا و154، فيما استفادت 156 امرأة من خدمات رعاية الأسرة، وألفان و620 من خدمات رعاية الحوامل.

وبين التقرير، أنه تم اجراء 409 آلاف و675 وسيلة تشخيصية لعدد 252 ألفا و745 حالة مرضية، وإجراء 335 ألفا وسبعة فحوصات مخبرية لعدد 189 ألفا و558 مترددا على المختبرات الطبية، واستفادت 45 ألفا و518 حالة من الأشعة السينية، و349 من خدمات تخطيط الدماغ والعضلات والأعصاب، و163 حالة من خدمات المناظير الهضمية، و19 ألفا و261 من خدمات وحدة الأسنان.

وفيما يتعلق بأمراض سوء التغذية، بلغ إجمالي الحالات المترددة على عيادة سوء التغذية أربعة آلاف و757 حالة، و683 حالة مستفيدة من خدمات عيادة التغذية، وستة آلاف و465 حالة من خدمات التغذية السريرية، فيما بلغ إجمالي حالات الرقود بمركز معالجة سوء التغذية 763.

وذكر التقرير أنه تم إجراء ثلاثة آلاف و640 عملية كبرى، وسبعة آلاف و335 عملية جراحية، توزعت على ألفين و533 عملية توليدية، وألف و435 جراحة عامة، و720 عملية عظام، و619 عيون، و542 جراحة عامة طوارئ، و422 مسالك بولية، و202 أوعية دموية، و145 مخ وأعصاب، و50 فم وأسنان، و21 تجميل وزراعة جلد، و596 جراحة ( e.n.t) بالإضافة إلى إجراء 269 عملية مناظير.

ووفقا لإحصاءات هيئة مستشفى الثورة، استفادت 404 حالات من خدمات الرقود بمركز الحميات، وخمسة آلاف و578 حالة قديمة من مرضى الثلاسيميا، و151 حالة جديدة من الخدمات الطبية العلاجية بالمستشفى، فيما تردد 120 ألفا و492 حالة على صيدليات الهيئة.

وحول خطة تطوير الخدمات أوضح رئيس هيئة المستشفى الدكتور خالد سهيل، أن إدارة الهيئة تتبنى رؤية طموحة للتوسع في مشاريع البنية التحتية النوعية، وافتتاح المزيد من الأقسام والمراكز التخصصية في إطار مشاريع الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة.

وتطرق إلى إسهامات الهيئة في الجانب الطبي الأكاديمي، بالتعاون مع جامعة الحديدة، لتعزيز فرص تدريب طلاب كلية الطب، وإقامة المخيمات المجانية، واللقاءات والفعاليات العلمية، منها مخيمات لجراحة الأوعية الدموية، ومعالجة الأمراض المزمنة، والثلاسيميا، وعدد من الورش والأنشطة العلمية.

وأشاد الدكتور سهيل، بدور القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى ووزارة الصحة والجهات ذات العلاقة، في دعم ومساندة الهيئة وما تنفذه من مشاريع، منوها بتعاون قيادة السلطة المحلية بالمحافظة في دعم الهيئة لتطوير الخدمات وتنفيذ مشاريع البنية التحتية.

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: هیئة مستشفى الثورة سوء التغذیة من خدمات

إقرأ أيضاً:

الأونروا تؤكد التزامها بتوفير الخدمات الإنسانية في غزة رغم تزايد التحديات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين "أونروا" أنها تظل ملتزمة وبشكل راسخ، بتوفير الخدمات الإنسانية في قطاع غزة، على الرغم من تزايد التحديات وصعوبة الأوضاع الإنسانية. 

وأشارت الأونروا - في بيان اليوم الجمعة، إلى أن توسيع العمليات العسكرية وأوامر النزوح القسري التي تُصدرها القوات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من قطاع غزة؛ تُعيق الخدمات المنقذة للحياة، وتعرقل وصولها إلى السكان؛ مما يُشكل انتكاسة للتقدم الذي أٌحرز خلال فترة الهدنة.

وأوضحت أن الآلاف من موظفيها يعملون كل يوم لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر النازحة، لكن السلطات الإسرائيلية تُغلق، ولأكثر من شهر الآن، جميع المعابر؛ مما أدى إلى نقص حاد في الإمدادات، مشيرة إلى أن فرقها تبذل قصارى جهدها لإدارة الإمدادات المتبقية من الموارد المتاحة.

وأضافت أن ندرة الموارد الغذائية تعتبر واحدة من أكبر التحديات التي تواجها العائلات النازحة في قطاع غزة، مشيرة إلى تقديم مساعدات غذائية محدودة بحسب الإمدادات المتبقية، كما تواصل "الأونروا" في ذات الوقت تكرار المطالبة برفع فوري للحصار المفروض على غزة من أجل تدفق المساعدات الإنسانية ودعم من هم في أمس الحاجة إليها؛ وهذا أمر بالغ الأهمية من أجل مواصلة دورة توزيع الدقيق الرابعة، ومن الضروري أيضًا تأمين دخول المواد الغذائية الأساسية وغير الغذائية كذلك.


وأشارت الأونروا إلى أن نقص الأدوية والإمدادات الطبية يتسبب في مزيد من الصعوبات داخل المجتمعات المحلية والتي لديها احتياجات صحية متزايدة.

وعلى الرغم من محدودية الموارد، تواصل الأونروا بذل جهود مكثفة، من خلال 9 مراكز صحية و40 نقطة طبية، لتوفير خدمات الرعاية الصحية وإدارة وتشغيل العيادات بالإمدادات الأساسية.

وذكرت الأونروا أنه بالإضافة إلى ذلك، يٌعد استنزاف ونفاد إمدادات الوقود أحد من أكبر التحديات التي تحاول التغلب عليها منذ بدء الحرب؛ فجميع الخدمات الأساسية تعمل بالوقود أو تُقدم باستخدام الوقود؛ حيث تعمل جميع خدمات الأونروا المتعلقة بإدارة النفايات والمرافق الصحية والمولدات الكهربائية في العيادات الصحية وآبار المياه بالوقود؛ وبالتالي لا وقود يعني عرقلة خدمات الأونروا.


وفي هذه الأوقات الحرجة، تعتبر مستودعات الأونروا ومركباتها ومراكزها الصحية شريان الحياة؛ لذلك أهابت "أونروا" بكل عضو في المجتمع الاعتراف بضرورة حماية هذه الموارد؛ حيث إن "حماية هذه الأصول هي حماية لعائلاتنا وجيراننا ومستقبلنا".

وقالت أونروا إنه خلال وقف إطلاق النار وحتى إغلاق المعابر في 2 مارس، تمكنت الأونروا من الوصول إلى جميع السكان بالمساعدة الغذائية، وتقديم أكثر من نصف مليون استشارة صحية، والوصول إلى ما يقرب من نصف مليون شخص بالمياه النظيفة وجمع أكثر من 13،000طن من النفايات الصلبة.

وقبل استئناف القصف، كانت الأونروا تُقدم خدمات التعليم الأساسية إلى أكثر من 50،000 طالبة وطالب في 400 منشئة للتعليم المؤقت، كما كانت تقدم الدعم الصحي الأولي لآلاف المرضى يوميًا في المراكز الصحية التابعة للأونروا والنقاط الطبية المتنقلة؛ حيث تأثرت جميع هذه الخدمات بشكل كبير بسبب استمرار الأعمال العدائية، فضلًا عن أوامر النزوح القسري.


وعلى الرغم من ذلك، تواصل فِرق الأونروا العمل على مدار الساعة لتوفير ما تستطيع تقديمه من لوازم وإمدادات وخدمات للمجتمع المحلي.

وشددت الأونروا على أن السكان في غزة تحملوا معاناة لا يمكن تصورها، مجددة المطالبة بتجديد وقف إطلاق النار والفتح الفوري للمعابر ⁠من أجل تجنب تعميق المعاناة والأزمة الإنسانية.
 

مقالات مشابهة

  • مستشفى سوهاج الجامعي تنجح في إجراء عملية معقدة لسيدة مصابة بضربة فأس
  • كتابة العدل الافتراضية.. خدمات توثيقية إلكترونية متكاملة
  • مستشفى سوهاج الجامعي تجري عملية معقدة لمسنة مطعونة بالفأس
  • وقفات بالحديدة نصرة لفلسطين وتجديد الثبات في مواجهة العدوان الأمريكي
  • الأونروا تؤكد التزامها بتوفير الخدمات الإنسانية في غزة رغم تزايد التحديات
  • ماذا حصل للفلسطينيين مع كل عملية انسحاب أو نزع للسلاح؟
  • البابا تواضروس يفتتح مبنى خدمات مطرانية الجيزة.. صور
  • هيأة الاعلام والاتصالات تبحث مع محافظة بابل تطوير المشاريع الاتصالية والإعلامية
  • محافظ الدقهلية يتفقد مستشفى تمي الأمديد ويوجه بتطوير الخدمات الصحية
  • محافظ الدقهلية يتفقد مستشفى تمى الأمديد ويلتقى بعدد من المرضى ويوجه بتطوير الخدمات الصحية