إعداد: فريق تحرير مراقبون 2 دقائق

منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تزايد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، خاصة ضد البدو، المجتمعات الفلسطينية التي تكسب عيشها من تربية الماشية والزراعة. وتمكن فريق تحرير "مراقبون" من الاتصال بأحد مربي الماشية في منطقة أريحا، الذي استنكر حملة المضايقات التي تهدف إلى إجبار مجتمعه على ترك أراضيه.

إعلان

تنقسم الضفة الغربية المحتلة إلى ثلاث مناطق. تعيش المجتمعات البدوية بشكل رئيسي في المنطقة الأكبر وهي المنطقة (ج). وتضم هذه المنطقة العديد من المراعي والأراضي الزراعية.

وتقول المجتمعات المحلية في منطقة العوجا، التي تبعد حوالي عشرة كيلومترات شمال مدينة أريحا، إنها تعاني من ضغوط متزايدة.

يروي سليمان، وهو راعي محلي، كيف دهست سيارة أحد المستوطنين قطيعه، وقتلت اثني عشر خروفًا، في أوائل شهر فبراير/شباط 2024.

وبحسب سليمان، فإن هؤلاء المستوطنين يأتون من البؤر الاستيطانية المحيطة، وهي مستوطنات صغيرة تعتبر غير قانونية حسب القانون الإسرائيلي. وغالباً ما يكونون مسلحين، ويتمتعون بحماية الجنود الإسرائيليين.

ووفقا للمنظمات غير الحكومية التي تدافع عن حقوق البدو، فإن بعض المستوطنات لا تتردد في مصادرة الماشية البدوية، للمطالبة بغرامات باهظة. 

حسن مليحات هو رئيس منظمة بيدر غير الحكومية للدفاع عن حقوق البدو.

من خلال مجلس المستوطنات، يفرض المستوطنون أيضًا غرامات باهظة على التجمعات البدوية في حال دخول أغنامهم إلى الأراضي التي يصنفها المستوطنون على أنها تابعة لمجلس المستوطنات في الضفة الغربية.

وفي منتصف يناير/كانون الثاني، فرض مجلس الاستيطان غرامة قدرها 40 ألف دولار على أحد البدو بسبب دخول قطيعه إلى أرض تابعة لمجلس الاستيطان، حسب المستوطنين.

وفي عام 2023، أُجبر 28 تجمعًا بدويًا على المغادرة، 24 منها غادرت بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وفي أوائل فبراير/شباط، أعلنت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا فرض عقوبات على عدد من المستوطنين المتهمين بارتكاب أعمال عنف ضد البدو الفلسطينيين، فضلاً عن الناشطين الإسرائيليين.

وبحلول عام 2023، تم إنشاء 25 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، عشرة منها بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، وفقاً لمنظمة "السلام الآن" الإسرائيلية غير الحكومية.

المصدر: فرانس24

كلمات دلالية: بيئة خبر كاذب الضفة الغربية قطاع غزة بيئة الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

كيف نجح الاقتصاد الروسي في الالتفاف على العقوبات الغربية؟

نشر الكاتب "آرثر سوليفان" تقريرًا في موقع "دويتشه فيله" سلط الضوء على قدرة الاقتصاد الروسي على تجاوز العقوبات الغربية من خلال إعادة توجيه تجارته نحو الصين والهند.

وقال الكاتب إنه لم يتغير شيء من الناحية الاقتصادية بالنسبة لموسكو خلال الأعوام الثلاثة التي انقضت منذ الحرب الروسية الأوكرانية، بقدر ما تغيرت علاقاتها التجارية مع بقية دول العالم.

ففي عام 2021، ذهب ما يقرب من 50% من صادرات روسيا إلى الدول الأوروبية، بما في ذلك بيلاروسيا وأوكرانيا، وكان الجزء الأكبر من تلك الصادرات من منتجات الطاقة.

وبحلول نهاية عام 2023، أي بعد أقل من عامين من بدء الحرب في 24 فبراير/شباط 2022، تغيرت الصورة.

اكتساح صيني

ووفق الكاتب، تُظهر أرقام منظمة التعاون الاقتصادي لعام 2023 أن الصين والهند تتصدران الأسواق الرئيسية المستقبلة للصادرات الروسية، حيث استحوذتا على 32.7% و16.8% على التوالي، بينما استحوذت الصين عام 2021 على 14.6% من الصادرات الروسية، في حين استأثرت الهند نفس العام على 1.56% فقط.

واكتسحت هاتان الدولتان حصة سوق التصدير التي كانت تستحوذ عليها الدول الأوروبية سابقًا، وتُظهر أرقام عام 2023 أن الدول الأوروبية تستحوذ بالكاد على 15% من الصادرات الروسية، وهو انخفاض كبير عن نسبة 50% التي كانت تستأثر بها قبل عامين.

إعلان

وبينما لم تنشر منظمة التعاون الاقتصادي بعد الأرقام الخاصة بعام 2024، إلا أن بيانات لمصادر أخرى تشير إلى أن وجهات التصدير لا تزال تتماشى إلى حد كبير مع أرقام عام 2023.

ما لا يقل عن 70% من إجمالي صادرات روسيا من النفط الخام المنقولة بحرًا تتم عبر أسطول الظل (غيتي)

وتعتمد البيانات التجارية المتاحة على الإحصاءات الرسمية فقط، مما يعني أن النفط الذي يشحنه ما يسمى أسطول الظل الروسي غير مدرج في الإحصاءات، والذي إذا تمت إضافة صادراته فمن المحتمل أن يُظهر أن الصين والهند تستوردان المزيد من روسيا.

ووفقًا لمدرسة كييف للاقتصاد (Kyiv School of Economics) فإن ما لا يقل عن 70% من إجمالي صادرات روسيا من النفط الخام المنقولة بحرًا تتم عبر أسطول الظل حيث تستحوذ الهند والصين وتركيا على ما يصل إلى 95% من المشتريات.

من الغرب إلى الشرق

وأوضح الكاتب أن صورة الصادرات الروسية المتغيرة منذ عام 2022 تتلخص في عاملين:

ابتعاد الاتحاد الأوروبي بشكل كبير عن شراء النفط والغاز الروسي. حلول الصين والهند محله كمشترين رئيسيين.

وقد انخفضت واردات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام الروسي بنسبة 90% منذ بدأت الحرب بأوكرانيا، في حين أنه تراجع الغاز الروسي الذي يستورد الاتحاد من 40% عام 2021 إلى 15% عام 2024.

وحسب زولت دارفاس (أحد الباحثين في مركز بروغل الذي يعمل على تعقب التجارة الروسية) فإن الدول التي لم تفرض عقوبات على روسيا، وأبرزها الصين وتركيا وكازاخستان وبعض الدول الأخرى، زادت من تجارتها مع روسيا بشكل كبير جدًا.

ووفقًا لأرقام منظمة التعاون الاقتصادي، ارتفعت الصادرات الروسية إلى تركيا من 4.18% عام 2021 إلى 7.86% عام 2023، بينما شهدت كازاخستان والمجر زيادات متواضعة منذ عام 2021.

هل أصبحت روسيا تابعة للصين؟

وأفاد الكاتب أن التغيير العام الأكثر أهمية بالنسبة لروسيا هو طبيعة علاقتها مع الصين في كل من التجارة والجغرافيا السياسية.

إعلان

ومن جانبها ترى إلينا ريباكوفا، الخبيرة الاقتصادية في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي في واشنطن العاصمة، أن روسيا أصبحت الآن تابعة للصين.

وتعتقد ريباكوفا أن الصين تساعد أيضًا في تسهيل تسليم المكونات الغربية الصنع إلى روسيا، وخاصة ما يسمى المواد ذات الاستخدام المزدوج التي يمكن استخدامها للأغراض المدنية والعسكرية على حد سواء.

وعاد الكاتب سوليفان ليؤكد أنه لا يمكن إنكار مدى نمو الصين كمزود لواردات روسيا، فوفقًا لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي، زودت الصين روسيا بنسبة هائلة بلغت 53% من وارداتها عام 2023، بزيادة كبيرة على 25.7% عام 2021.

واردات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام الروسي تراجعت 90% منذ بداية الحرب في أوكرانيا (شترستوك)

ويقول الكاتب إن التحول الهائل نحو السلع المصنوعة في الصين يسد فجوة نقص الصادرات الأوروبية، ففي عام 2021، كانت دول الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى المملكة المتحدة مسؤولة عن أكثر من ثلث الواردات الروسية، وبحلول نهاية عام 2023، انخفض الرقم إلى أقل من 20%.

أما بالنسبة لما تورده بكين، فتشير بيانات منظمة التعاون الاقتصادي إلى أن 38% من البضائع التي تم بيعها إلى موسكو عام 2023 بقيمة 110 مليارات دولار كانت عبارة عن مجموعة واسعة من منتجات الآلات والمكونات، وكان حوالي 21% منها يتعلق بالنقل، مثل السيارات والشاحنات والجرارات وقطع غيار السيارات، كما باعت الصين ما قيمته مليارات الدولارات من المعادن والبلاستيك والمطاط والمنتجات الكيميائية والمنسوجات.

عالم جديد

وأشار الكاتب إلى أن تجارة روسيا تغيرت، لكنها ليست بالضرورة أفضل حالاً حيث يعتقد دارفاس أن روسيا تنجو ولكنها لا تحصل على نفس جودة المنتجات كما كانت من قبل، وهو أمر سيكون له تأثير على الاقتصاد.

وختم الكاتب تقريره بما قالته ريباكوفا من أن الأمور لم تتطور "بالسوء الذي كان يخشاه الكثيرون في موسكو من الناحية الاقتصادية" إلا أنها تحذر من أن الاعتماد على بكين يجعل روسيا عرضة للخطر، فالصين حارس بوابة التجارة بالنسبة لروسيا، بينما تعد الأخيرة بالنسبة لبكين بمثابة شريك في الجريمة، ولكن "ليس شريكًا لا يمكن الاستغناء عنه".

إعلان

مقالات مشابهة

  • «جيروزاليم بوست»: إسرائيل تنفذ أكبر عملية تهجير بالضفة الغربية منذ 1967
  • “رايتس ووتش” تحذر من استنساخ الانتهاكات بغزة في الضفة الغربية من قبل الاحتلال الإسرائيلي
  • لجنة نيابية أمريكية تعتمد اسم يهودا والسامرة للإشارة إلى الضفة الغربية المحتلة
  • ساحة معركة..أونروا: الضفة الغربية تشهد امتداد الحرب في غزة
  • بينهم أطفال.. الاحتلال الصهيوني يعتقل 50 مواطنًا من الضفة الغربية المحتلة
  • كيف نجح الاقتصاد الروسي في الالتفاف على العقوبات الغربية؟
  • الأمم المتحدة ترفض بشدة نية قوات الاحتلال البقاء في الضفة الغربية
  • الصحة العالمية تبدي قلقها إزاء الهجمات الإسرائيلية بالضفة الغربية
  • حماس: مخططات العدو التهويدية والاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة لن تفلح في ترهيب شعبنا أو تزوير حقائق التاريخ
  • الاتحاد الأوروبي: لا يمكن إخفاء القلق من الأوضاع في الضفة الغربية