خطيب المسجد النبوي: العارف بهذا الباب العظيم لن يفقد من الخير شيئا
تاريخ النشر: 23rd, February 2024 GMT
قال الشيخ أحمد بن طالب، إمام وخطيب المسجد النبوي ، إن حسن الظن بالله سبحانه وتعالى هو الباب الذي جعله الله تعالى بينه وبين عباده، فبخ بخ بمن منّ الله عليه بها .
بخ بخ بمن وجدهاوأوضح " بن طالب" خلال خطبة الجمعة الثانية في شعبان من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، أن من وجدها لم يفقد من الخير شيئاً ومن فقدها لم يجد من منه شئياً لا توجد لك عذراً عند الله أنفع لك منها ولا أجدى .
وأضاف أنه لا تجد أدل على الله منها ولا أهدى ، تعلمك عن الله بما يريد أن يصنعه معك ، ويبشرك ببشائر لا تقرأ سطورها العينان، ولا يترجم عنها اللسان، منوهًا بأنك تجد ذلك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حاكياً عن الله عز وجل.
واستشهد بما ورد في الحديث القدسي: (أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً).
وأوصى المسلمين بتقوى الله عز وجل في ما أمر، والكف عن ما نهى عنه وزجر، مضيفًا: اعلموا أنه لا أنفع للعبد من أمور أربعة الاستسلام لله والتضرع إليه، وحسن الظن ، وتجديد التوبة إليه، ولو عدت إلى الذنب في اليوم سبعين مرة.
الظفر بالمنة العظمىوأكد أن في الاستسلام لله تعالى الراحة من التدبير معه عاجلاً، والظفر بالمنة العظمى آجلاً، والسلامة من الشرك بالمنازعة ، ومن أين لك أن تنازعه فيما لا تملكه معه، وألق نفسك في مملكته فإنك قليل في كثيرها وصغير في كبرها يدبرك كما يدبرها، محذرًا : فلا تخرج عما هو لك من العبودية إلى ما ليس لك من ادعاء وصف الربوبية.
وأشار إلى أن التدبير والاختيار من كبائر القلوب والأسرار وتجد ذلك في كتاب الله تعالى ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ).
وبين أن التضرع إلى الله تعالى ففيه نزول الزوائد ورفع الشدائد والانطواء في أردية المنن والسلامة من المحن فتعوض جزاء ذلك أن يتولى مولاك الدفع عن نفسك في المضار والجلب لك في المسار، فهو الباب الأعظم والسبيل الأقوم يؤثر مع الكفران فكيف لايؤثر مع الإيمان.
ودلل بما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز : (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا ) الآية 67 من سورة الإسراء.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إمام و خطيب المسجد النبوي خطيب المسجد النبوي خطبة الجمعة من المسجد النبوي
إقرأ أيضاً:
اجتماع بصنعاء يناقش الاستعدادات لتنفيذ البرنامج الرمضاني
وفي الاجتماع الذي حضره وكلاء الوزارة والوكلاء المساعدون أوضح نائب الوزير أن الشهر الفضيل يأتي هذا العام وقد حقق الشعب اليمني المجاهد الانتصارات العظيمة، وسطر موقفا مشرفا في نصرة الأشقاء في فلسطين.
وأكد على أهمية التهيئة والاستعداد لشهر رمضان المبارك لتزكية النفس وتطهيرها والتقرب إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة.
وحث المحضار كوادر الوزارة وأجهزة السلطة المحلية بالأمانة والمحافظات على تعزيز الانضباط الوظيفي خلال الشهر الفضيل، بما يكفل إنجاز المهام والأعمال المنوطة بهم في إنجاز معاملات المواطنين وتحسين الخدمات لهم والإحسان إليهم.
وأشار إلى ضرورة الاستفادة من الشهر الكريم في تعزيز القيم الروحية والإيمانية والحرص على نيل رضى الله تعالى وثوابه، وتعويد النفس على الصبر والثبات والتزود بالثقافة القرآنية، والتفاعل الجاد مع البرنامج الرمضاني للعام الحالي بما يحقق الفوائد المرجوة منه في تعزيز الروح الإيمانية.