قدم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أخيرًا خطة ما بعد الحرب على قطاع غزة إلى حكومته، بعد أشهر من معارضة الحديث عنها، ورغم أنها تحتوي على الكثير من تصريحاته السابقة، لكنها المرة الأولى التي يقدم فيها قرارته رسميًا إلى مجلس الحرب للموافقة عليها، بحسب ما أعلنته وسائل إعلام عبرية.

وظل «نتنياهو» يعارض الحديث عن خطة ما بعد الحرب وإدارة قطاع غزة ومستقبله، خوفًا من أن يؤدي ذلك إلى حدوث انقسامات في ائتلافه، ويهدف بعض وزرائه اليمينيين المتطرفين مثل إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريش إلى استخدام مثل هذه اللقاءات للدفع نحو إعادة بناء المستوطنات الإسرائيلية في غزة والاحتلال الدائم للقطاع، وهي سياسات يعارضها «نتنياهو».

العديد من النقاط في وثيقة خطة «نتنياهو»

وجاءت الوثيقة التي أرسلها بنيامين نتنياهو إلى مجلس الحرب، تتحدث عن العديد من النقاط لإدارة غزة، وقال إن غزة سيديرها مسؤولين محليين - أي فلسطينيين - لديهم خبرة إدارية وغير مرتبطين بدول أو كيانات.

أهداف حكومة «نتنياهو» لم تتغير

ووفقًا للوثيقة التي نشرها مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، فإن أهداف حكومة «نتنياهو» لم تتغير، والمتعلقة بتدمير القدرات العسكرية والبنية التحتية لكل الفصائل الفلسطينية، وتأمين إطلاق سراح المحتجزين ومنع أي تهديد لدولة الاحتلال من جانب غزة مستقبلًا.

وجاء في خطة «نتنياهو» أيضًا، محافظة دولة الاحتلال الإسرائيلي على حرية عملياتها العسكرية في غزة، وإقامة منطقة عازلة، تفصل بين مستوطنات غلاف غزة وقطاع غزة.

مصير «الأونروا» في خطة رئيس وزراء الاحتلال 

وكانت لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» نصيب من خطته، حيث دعا لإغلاقها نهائيًا، وإنشاء هيئة دولية جديدة، قائلًا، إن إعادة بناء غزة لن يكون ممكنًا إلا بعد أن يتم تجريد القطاع من السلاح، وسيتم تنفيذ خطة إعادة تأهيل غزة بتمويل من وتحت قيادة الدول التي توافق عليها إسرائيل».

وأنهى «نتنياهو» خطته بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي، ترفض تمامًا الإملاءات الدولية بشأن اتفاق الوضع النهائي مع الفلسطينيين، وأن الاعتراف الأحادي الجانب بالدولة الفلسطينية من قبل المجتمع الدولي من شأنه أن يمنع أي اتفاق سلام في المستقبل.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: بنيامين نتنياهو نتنياهو دولة الاحتلال الإسرائيلي الاحتلال الإسرائيلي خطة ما بعد الحرب مستقبل غزة الاحتلال الإسرائیلی

إقرأ أيضاً:

أبناء بلا رحمة.. مأساة أم الشهداء التي تخلى عنها أقرب الناس وماتت وحيدة

في عالم تسوده القسوة أحيانًا، تبرز قصص إنسانية تهز القلوب وتعيد إلينا الإيمان بالقيم النبيلة. من بين هذه القصص، تبرز حكاية سيدة ثرية كرست حياتها وثروتها لخدمة أسر شهداء القوات المسلحة المصرية، لكنها واجهت نهاية مأساوية بعد أن تخلى عنها أقرب الناس إليها، أبناؤها. 

هذه القصة رواها اللواء أركان حرب سمير فرج، محافظ الأقصر ومدير الشؤون المعنوية الأسبق، خلال لقائه في برنامج "كلم ربنا" مع الكاتب الصحفي أحمد الخطيب على راديو 9090.

بداية الرحلة| من الثراء إلى الإحسان

ورثت هذه السيدة ثروة ضخمة عن زوجها، وسكنت في قصر فخم بشارع صلاح سالم في مصر الجديدة. لكنها لم تكتفِ بحياة الترف، بل قررت استثمار ثروتها في عمل الخير. طلبت من اللواء سمير فرج مساعدتها في الوصول إلى أسر شهداء جنود القوات المسلحة، بهدف تقديم الدعم المادي لهم.

حضرت السيدة احتفال العاشر من رمضان، وهناك تعرفت على العديد من أسر الشهداء، وأصبحت تتكفل بالآلاف منهم، حتى أطلقوا عليها لقب "أم الشهداء". على مدار ست سنوات، لم تدخر جهدًا أو مالًا في سبيل تقديم المساعدة والدعم لهم.

أبناء بلا رحمة

ورغم هذا العطاء العظيم، كان لأبنائها رأي آخر، فقد كان لديها ثلاثة أبناء؛ ولدان يعملان طبيبين في دبي وأمريكا، وابنة تعيش في الإسكندرية. لكن المفاجأة أن أبناءها لم يكونوا يسألون عنها أبدًا، ولم يروها لسنوات.

مرت الأيام، وانقطعت صلتها باللواء سمير فرج بعد أن انتقل إلى منصب محافظ الأقصر. وبعد عشر سنوات، تلقى اتصالًا منها، وكانت المفاجأة عندما أخبرته أنها تعيش في دار للمسنين بعد أن تخلى عنها أبناؤها تمامًا.

نهاية مأساوية بلا سند

لم يستطع اللواء سمير فرج تصديق ما سمعه، وحاول التواصل مع أبنائها لحثهم على زيارتها، لكنهم لم يستجيبوا. أحدهم وعد بالسؤال عنها ولم يفِ بوعده، والآخر تجاهل الأمر تمامًا. استمرت السيدة في العيش وحيدة داخل الدار، لا تجد من يسأل عنها سوى بعض الأشخاص الذين كانت تساعدهم في السابق.

لكن الصدمة الأكبر جاءت عندما تلقى اللواء اتصالًا من دار المسنين يخبره بوفاتها. كانت المفاجأة أن أبناءها رفضوا الحضور لدفنها، وقدموا أعذارًا واهية؛ أحدهم مشغول بعمله، والآخر لديه التزامات، أما الابنة فقالت ببرود: "الحي أبقى من الميت".

الوفاء في لحظة الوداع

أمام هذا الجحود، قرر اللواء سمير فرج أن يتحمل مسؤولية دفنها بنفسه. ذهب إلى دار المسنين وأخذ الجثمان إلى مقابر الأسرة في "ترب الغفير"، حيث دفنها بكرامة تليق بامرأة عظيمة أفنت عمرها في خدمة الآخرين.

لكن المشهد الأكثر ألمًا كان جنازتها، إذ مشى فيها وحيدًا. يقول اللواء فرج: "دفنتها وحدي، ووقفت أمام قبرها متأملًا في مدى القسوة التي يمكن أن تصل إليها قلوب البشر. أعطت أبناءها الملايين والثروة، لكنهم لم يمنحوها حتى لحظة وداع أخيرة".

تكريم إلهي لروح معطاءة

لم ينسَ اللواء فرج هذه السيدة، وظل يزور قبرها كلما مر بمقابر صلاح سالم، داعيًا لها بالرحمة. يقول: "ربما تخلى عنها أقرب الناس إليها، لكن الله لم يتركها. لقد كانت امرأة معطاءة، وكان من المستحيل ألا يُكرمها الله في مماتها".

 

هذه القصة ليست مجرد رواية عابرة، بل درس في القيم الإنسانية. فقد تعكس كيف يمكن للإنسان أن يكون في قمة العطاء لكنه يُحرم من أبسط حقوقه، وقد تكشف في الوقت ذاته أن الخير لا يضيع عند الله أبدًا. ربما رحلت هذه السيدة وحيدة، لكن ذكراها ستظل خالدة في قلوب من عرفوا قيمتها الحقيقية.

مقالات مشابهة

  • رئيس "القدس للدراسات": إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • رئيس القدس للدراسات: إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • الخارجية الفلسطينية تحذر من مخططات حكومة نتنياهو لتكريس الاحتلال العسكري لغزة
  • نتنياهو يعين نائب رونين بار قائما بأعمال رئيس الشاباك
  • عائلات المحتجزين الإسرائيليين ينتقدون قرار نتنياهو بإرسال المزيد من الجنود لغزة
  • لإنهاء الحرب وإبرام صفقة تبادل.. هكذا تضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على نتنياهو
  • 1000 شهيد منذ استئناف الحرب.. والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في غزة
  • أبناء بلا رحمة.. مأساة أم الشهداء التي تخلى عنها أقرب الناس وماتت وحيدة
  • وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش يستقيل من منصبه بحكومة نتنياهو