أفادت وسائل إعلام والسلطات الإسبانية بمصرع 4 أشخاص وفقدان نحو 20 آخرين في حريق هائل اندلع في مبنى سكني في مدينة فالنسيا مساء الخميس.

وبدأ الحريق الذي وصفته صحيفة Levante بأنه الأسوأ في تاريخ فالنسيا، في مبنى مكون من 14 طابقا في منطقة كامبانار في الطابق الرابع، لكنه انتشر بسرعة في المبنى بأكمله.

إقرأ المزيد بالفيديو.

. اندلاع حريق في فالينسيا الإسبانية

وذكر التفزيون الإسباني أن أعمدة النيران والدخان الكثيف امتدت بسرعة وغطت المبنى بالكامل في غضون نصف ساعة فقط، مضيفا أنه لم يتم بعد إحصاء عدد الضحايا في المبنى الذي يضم 220 شقة والذي انتهت أعمال تشييده في 2020.

وأكد خورخي سواريز نائب رئيس خدمات الطوارئ في فالنسيا، أن 4 أشخاص لقوا حتفهم في الحريق.
والتقطت طائرات مسيرة صورا لجثث الضحايا. ولا يزال الوصول إلى المبنى غير ممكن بعد، بسبب الحريق، ولا يستبعد رجال الإنقاذ احتمال انهياره.

More footage of the massive fire at a 14-story residential building located in the neighborhood of Campanar, Valencia, Spain ????????
| 22 February 2024 |#buildingfire#Spain#Campanar#Valencia#fuegodeedificio#fuego#campanarfuego

pic.twitter.com/ZXMGOMqzVu

— UniversalTimes (@UniversalTimes_) February 23, 2024

A high-rise residential building in the Spanish city of Valencia has been engulfed by a major fire.

The blaze - which is ongoing - occurred at a 14-storey block in the Campanar neighbourhood and spread to an adjoining building.any rescued from balconies, others are trapped. pic.twitter.com/Vw9IeMGdXk

— Alex Perez Abba. (@AlexPer51573831) February 23, 2024

ولم يعرف على الفور سبب الحريق، لكن التقارير الإخبارية ذكرت أنه ربما انتشر بسرعة بسبب المواد المستخدمة في هيكل المبنى.

وأشارت وكالة الأنباء الرسمية "إيفي" إلى أن الحريق بدأ في وقت مبكر من المساء وامتد إلى مبنى مجاور. وذكرت تقارير خدمة الطوارئ أنه بالإضافة إلى القتلى الأربعة، أصيب 13 على الأقل، معظمهم بكسور وحروق واستنشاق الدخان. ومن بين الـ 13 ستة من رجال الإطفاء.

ولم يتضح على الفور عدد الأشخاص الذين كانوا في المبنيين أو عدد الأشخاص الذين تم إنقاذهم.

وتم فتح مستشفى ميداني بالقرب من المبنى المنكوب لاستقبال الضحايا.

المصدر: وكالات + وسائل إعلام إسبانية

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الحوادث حرائق

إقرأ أيضاً:

حين أشعل أعداء الحياة فتيل الخراب… وصفّق لهم المغيبون في حضرة الحريق

2025 أبريل

O.sidahmed08@ gmail.com

في بلادٍ اعتادت المقاومة، لم تكن النار غريبة.
جيلٌ وراء جيل، والشعبُ ينهض كلما ظنّ الطغاة أنهم أنهكوه.
لكن بين صفوف المقاومين، تسلّل المغيبون، وردّدوا شعارات الذبح كأنها نجاة.
لم يكن الخوف عامًّا، بل صُنِعَ ليخدم الذئب، وسُوّق ليصمَت الأحرار.
وما سكتت الجموع، بل قاومت، إلا أن بين كل ألف، كان هناك من صفق للجلاد، وظنّه مُخلِّصًا.
لم يكن الذئب وحده من افترس القطيع، بل بعض الخراف أيضًا—تلك التي حفظت دروس الطاعة حتى صارت سياطًا بأيدي الجلادين.
حين سقط قناع الراعي، وظهر الذئب بردائه المقدّس، لم يصرخ أحد. كان الخوف قد شرب من عروق الناس حتى جفّت صرخاتهم.
الاضطهاد لم يأتِ من الخارج، بل من جوفنا، ممن تشربوا الطاعة حتى صارت عندهم دينًا، وتزيّنوا بآيات الرحمة ليذبحوا بها الحياة.
في الخرطوم، لم تسقط المباني فقط. سقطت أقنعة كانت تتحدث باسم الله، وتنهب باسم الأمة، وتحرق باسم النجاة. أولئك الذين عبدوا السلطة بأسمائنا، ورفعوا المصاحف فوق البنادق، لم يريدوا وطناً، بل مزرعة للنهب، وساحات للمبايعة في حضرة الفساد.
لم تكن الحرب صدفة، ولا دمار المدن خبط عشواء. كانت معركة ضد الثورة، ضد الحلم المدني، ضد الأمل الذي خرج به الناس إلى الشوارع هاتفين "حرية، سلام، وعدالة". أشعلوا الفتنة ليوقفوا المسار، فكل ما أرادوه أن يعودوا من بوابة النار إلى مقاعد السلطة القديمة، تلك التي نهبوا من فوقها وطنًا، ومرروا تحته عهراً سياسياً باسم الدين.
وما الحربُ إلا صراع بين مغتصبين، جنرالاتٍ من بقايا الدولة الفاشية، وأمراء مليشيات خرجوا من رحمها، لا يختلفون عنها في شيء سوى الشعار. كلاهما ينهش جسد الوطن ليفوز بالعرش، ويتصارعان على المال والقوة كما تتصارع الضباع على جثة. الناس لم يكونوا طرفًا في القرار، بل وقودًا في معركةٍ لا تُشبههم، ولا تمثلهم، ولا تهمهم. والدماء التي سالت، سالت فقط ليبقى مقعد الحكم دافئًا تحت أقدام القتلة.
هرب اللصوص إلى مدن من رخام، يسكنون منازلهم الفاخرة التي اشتروها من دم هذا الشعب. يعيشون الآن في منافيهم المختارة، يأكلون من قوت النازحين، ويتنفسون هواءً بارداً في عواصم بعيدة، بينما أطفالنا يسكنون المدارس، وتحت ظلال الأشجار، وفي طرقات المدن التي أجبروا على النزوح إليها، حفاة بين الركام، جوعى في وطنهم، غرباء في أرضهم.
شعبٌ بأكمله صار بين الشتات في المنافي، أو التشرد في أرضه. من تشبث بالأمل، فقد سقفه. ومن تمسك بالكرامة، فقد خبزه. الذين نهبونا لعقود، لا يزالون يحاضرون عن الوطن، ويتباكون على السيادة، بينما جيوبهم ممتلئة بأموال البنوك المنهوبة، وسجلاتهم مكتنزة بأرواح الضحايا.
ولم تكن النار وحدها من التهمت الخرطوم، بل الأصوات التي كانت تصب الزيت على اللهيب، تصرخ: "بل بس!"، وكأنّ الحرب طقس خلاص. أولئك الذين اعتنقوا الخراب، وصاروا دعاة حربٍ بالوكالة، أطلق عليهم الناس اسم "البلابسة" — يرددون دماراً، ويهتفون للدماء كأنها نشيد ولاء.
ناصروا اللصوص من عبدة السلطة والمال، وتحولوا إلى أبواق في فضاءات مُعفّرة بالكذب. صفّق لهم أنصاف الإعلاميين والإعلاميات، واللاهثون خلف الشهرة على أشلاء الناس، حتى صار لقب "القونات" تعبيراً عن زمنٍ انقلبت فيه الموازين، وصار لعق البوت أعلى من قول الحقيقة.
هؤلاء لم يكونوا في الصفوف الأمامية للقتال، بل في الصفوف الخلفية لتبرير القتل. ولأنهم لم يروا النار، ظنوا أنها مجاز، لا جحيم يسكن بين أعين الأطفال ودموع الأمهات.
وكأن الذئب وحده لا يكفي، أطلّت علينا جارة الشر، بطيرانها، ونارها، وأطماعها التي لا تشبع. قالوا لنا إنها أختٌ في الدم والدين، لكنها لم تجلب سوى الصواريخ والنهب ومجالس الطغيان. ليست أخت بلادي، بل ناهبة بلادي الشقيّة. جاءت لا تمسح دموعنا، بل لتحفر بئراً لدمنا، وتفاوض فوق جثثنا على حصتها من الذهب والنيل والميناء.
في سماء الخرطوم، ما عاد الطيران غريباً، بل صارت الغارة لغة سياسة، والمحرقة أداة تفاوض.
كل شيء كان مُعدًا: الخطاب، والنار، والخوف الموروث. كل شيء... عدا كسر الصمت. فحين قرر البعض أن لا يكونوا وقودًا جديدًا، احترق القطيع كله، حتى ينجو الذئب من جوعه.
الطاعة حين تُورّث، لا تحتاج إلى سلاسل. يكفي أن تُطفئ النور، وتترك الناس يتلمّسون طريقهم في ظلمةٍ يسمّونها "أملاً".
لكن حتى الظلام، لا يدوم. وفي الخراب، تولد الكلمات من رمادها. والذين نجوا من النار، سيكتبون بدمهم دستور الحياة القادمة، لا ليعود الذئب من جديد، ولا ليُفتح الباب لجارةٍ غادرة، بل لتنهض الأرض من تحت أقدامهم، وتعلّمهم كيف لا يُذبح الأمل مرتين.

بقلم: عمر سيد أحمد
Omer Sidahmed  

مقالات مشابهة

  • تشييد مبنى جديد في سجن سيليفري
  • حين أشعل أعداء الحياة فتيل الخراب… وصفّق لهم المغيبون في حضرة الحريق
  • وفاة طفلين وإصابة شقيقهما ووالدهم بحريق في الموصل
  • ماركا الإسبانية: مودريتش يتلقى عرضا ضخما للانتقال إلى أحد الأندية القطرية
  • إدارة فندق رونالدو بمراكش: الحريق طفيف دون ضحايا
  • مصرع طفلين وإصابة شقيقهم ووالدهم بحريق في الموصل
  • إصابة 3 فتيات بقصف لمليشيا الحوثي على حي سكني بتعز
  • ٦ دقائق وأربعون ثانية من الرعب.. نشطاء عن فيديو مجزرة المسعفين: جثمان أحد الضحايا رد على رواية الاحتلال 
  • إصابة ثلاث فتيات في قصف حوثي على حي سكني بتعز
  • "يونيسيف": الأطفال الضحايا في غزة فاقوا ذويهم بأي نزاع آخر بالعالم