ارتفاع في وتيرة التصعيد جنوبا.. والضربات الموجعة تشتد في الميدان
تاريخ النشر: 23rd, February 2024 GMT
حافظت جبهة الجنوب على سخونتها وعلى وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في القرى الآمنة، متجاوزة مرة جديدة قواعد الاشتباك الجغرافية باستهداف بلدة كفرمان في محافظة النبطية ما أدى الى سقوط عدد من الشهداء والجرحى. كما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي تلة الحمامص جنوب لبنان. واستهدفت غارة إسرائيلية بلدة بليدا.
وبرزت معطيات ديبلوماسية لا تنبئ باي أمكان لاستبعاد اشتداد المواجهات وانزلاقها الى ما يتجاوز الخطوط الحمر التي تحول دون اندلاع حرب شاملة بين اسرائيل وحزب الله.
ونقلت مصادر «البناء» تحذيرات دبلوماسية لمسؤولين لبنانيين بأن «إسرائيل» قد توسّع عدوانها على لبنان خلال الأسبوعين المقبلين لاستفزاز حزب الله لاستدراجه الى حرب واسعة تكون المخرج للحكومة الإسرائيلية لإنهاء الحرب على جبهتي لبنان وغزة عبر قرار في مجلس الأمن الدولي يضمن الأمن الإسرائيلي من جنوب لبنان وغلاف غزة.وأشار خبراء عسكريون لـ»البناء» الى أن الضربات الإسرائيلية على الجنوب وإن كان مؤلمة وتصيب بعضها المدنيين، لكن الإسرائيلي يتحاشى قدر الإمكان استهداف المدنيين ولا يجرؤ على ارتكاب مجازر كالتي يقوم بها في غزة أو تلك التي شهدها الجنوب في عدوان تموز 2006، بل يقيس ضرباته بشكل لا يدفع حزب الله لردات فعل تجر الى حرب واسعة مع لبنان، لذلك يحاول جيش الاحتلال الإيحاء من هذه الضربات أنه استعاد زمام المبادرة وأنه يتحكم بقواعد الاشتباك وأنه المبادر بالهجوم وأنه لا يزال يملك قدرة الردع.
وكتبت" الاخبار": حافظ حزب الله على وتيرة مرتفعة في عدد العمليات ونوعيتها ضد مواقع وثكنات العدوّ وتجمعات جنوده على طول الحدود مع فلسطين المحتلة. وشهد يوم أمس ردوداً سريعة من المقاومة على الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين، ولا سيما العدوان بمسيّرة على شقة في مبنى سكني عند مدخل كفررمان - قضاء النبطية، أوقع عدداً من الشهداء والجرحى. وأقرّ العدو بدقة استهدافات المقاومة التي أصابت قواعد عسكرية ونقاط تجمع لجنود العدوّ، من بينها قيادة اللواء الشرقي 769 في ثكنة كريات شمونة.
أضافت" الاخبار": يحاصر العدوان الإسرائيلي قرى العرقوب ووادي التيم وحوض الحاصباني باستهداف محيطها وسهولها وأحراجها. ولأن «الرزق يعادل الروح»، يخاطر أهلها بحياتهم ليزرعوا أرضهم ويرعوا مواشيهم.قبل ظهر أمس، انضمّت بقرات ثلاث يملكها جمال الأحمد إلى عشرات رؤوس الماشية التي أرداها رصاص جنود العدو المتمركزين في موقع الغجر المحتلة عندما كانت ترعى في محيط بلدة الوزاني. قبل يوم واحد، نجا ثلاثة أطفال، أكبرهم في الثانية عشرة من عمره، من إطلاق نار، فيما كانوا يرعون قطيعهم، وأصيبت عشرات من رؤوس الأغنام والماعز. هذا المشهد يكاد يكون يومياً في البلدة الحدودية التي يعتاش أهلها على الزراعة وتربية المواشي، والواقعة عند مثلث لبناني - سوري - فلسطيني، والتي رفض أهلها النزوح رغم استشهاد راعيين من أبنائها، هما أمجد المحمد وربيع الأحمد، مطلع تشرين الثاني الماضي.
الوصول إلى الوزاني محفوف بالخطر. الطريق إليها من سهل الخيام مروراً بتلة الحمامص مقطوع بسبب القصف المدفعي والغارات المتكررة، وكذلك الطريق المؤدي إليها من سردا. قليلون من لا يزالون يقتربون من أطراف البلدة المشرفة على العباسية. الطريق الأقل خطراً إليها هو عبر عين عرب بمحاذاة الغجر.
تجلس عجوز أمام منزلها تحت شمس ربيعية. بعض جيرانها نزحوا من الحي إثر استشهاد جارَيها المحمد والأحمد. ترفض جارتها الحديث وتطلب عدم التصوير لأن «بيتي مقابل للغجر. إذا رأونا نصوّرهم (جنود العدو) سيطلقون النار».
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
ناطق أنصار الله: الغارات الأمريكية عدوان سافر وتشجيع للعدو الإسرائيلي لمواصلة حصار غزة
الجديد برس| خاص|
أكد الناطق الرسمي لحركة أنصار الله، محمد عبدالسلام، “أن الغارات الأمريكية على اليمن تمثل عدوانًا سافرًا على دولة مستقلة، وتشجيعًا لكيان العدو الإسرائيلي لمواصلة حصاره الجائر على قطاع غزة”.
وأضاف عبدالسلام في تغريدة له على منصة “إكس” مساء اليوم: “ما يدعيه الرئيس الأمريكي من خطر يتهدد الملاحة الدولية في مضيق باب المندب غير صحيح وفيه تضليل للرأي العام الدولي”.
وأشار ناطق أنصار الله، “أن الحظر البحري المعلن من قبل اليمن إسنادًا لغزة يقتصر فقط على الملاحة الإسرائيلية حتى يتم إدخال المساعدات الإنسانية لأهالي غزة حسب اتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية وكيان العدو، وقد جاء الحظر اليمني بعد مهلة أربعة أيام للوسطاء”.
وأكد عبدالسلام أن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ستبقى آمنة من جهة اليمن، مشيرًا إلى أن الغارات الأمريكية تعكس عودة لعسكرة البحر الأحمر، وهو ما يشكل التهديد الفعلي للملاحة الدولية في المنطقة.