قال الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، إن استضافة القاهرة لاحتفال تكريم وتسليم شهادات الجامعات العربية المدرجة ضمن النسخة الأولى من التصنيف العربي للجامعات 2023، يعتبر مناسبة فريدة تجمعنا لتكريم وتوزيع الشهادات على الجامعات المتقدمة في التصنيف العربي الأول للجامعات العربية، حيث يمثل الاعتراف بجهود وإنجازات الجامعات التي أبرزت نفسها بتفوقها ومكانتها الرفيعة على الساحة الأكاديمية.

وأضاف سلامة، خلال كلمته اليوم، باحتفال تكريم وتسليم شهادات الجامعات العربية المدرجة ضمن النسخة الأولى من التصنيف العربي للجامعات 2023، أن التصنيفات أصبحت نقطة مرجعية للحكومات لتقييم فاعلية الجامعات، ولصانعي السياسات الجامعية لصياغة خطط تطوير الجامعة، وللشركات لاختيار المؤسسات الشريكة، وللطلاب وأولياء الأمور لاختيار الجامعة، مؤكدا أن دخول الجامعات ضمن التصنيف العالمي، أصبح أحد شروط اعتماد وزارات التعليم في بعض الدول للموافقة على تأسيس شراكة، أو إنشاء فروع لجامعات أجنبية بها.

الحاجة ماسة لتصنيف عربي للجامعات يلائم الخصوصية العربية

وقال سلامة، إنه يوجد في العالم أكثر من 30 ألف جامعة ومعهد عالٍ، في 238 دولة، ويتم سنويًا تقييم وتصنيف عدة آلاف منها لاختيار أفضلها من خلال نحو 20 تصنيفًا دوليًا للجامعات، وتستشهد الجامعات العربية بتصنيفات من الصين، وأوروبا، وأمريكا، مبينا أنه من هنا أصبحت الحاجة ماسة لتصنيف عربي للجامعات يلائم الخصوصية العربية ومدعوم بمؤشر عربي لتقييم أداء مؤسسات التعليم العالي وإعادة تصنيفها بما يحقق التوافق العربي، وفق معايير عالمية تشتد فيها المنافسة وضغوطات سوق العمل.

كما أكد الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، أنه في إطار الاهتمام المشترك بين جامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم واتحاد مجالس البحث العلمي العربية واتحاد الجامعات العربية لتحسين مخرجات التعليم العالي والبحث العلمي لتمكينها من قيادة التطور العربي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة تم إقرار مشروع التصنيف العربي للجامعات، وبناء عليه تم تأسيس المجلس العربي لتصنيف الجامعات ليعني بإدارة المشروع، لافتا إلى أنه تم الحرص على تمكين الجامعات العربية من تعزيز نتائج التعليم والبحث ورفع مستوى ظهورها في المجتمع الدولي، وتمكين الباحثين وأعضاء هيئات التدريس في الدول العربية من التنافس على الجوائز والمشاريع والمنح المالية الإقليمية والدولية.

ولفت سلامة، إلى أنه تم وضع مجموعة من الإجراءات، تمثلت باعتماد قائمة لمحاور ومقاييس وأوزان التصنيفات، ومراجعتها، وإنشاء وحدة داخل الاتحاد مخصصة لمشروع التصنيف، وبناء بوابة ومنصة إلكترونية لجمع البيانات وبناء قاعدة بيانات متكاملة وتحليلها وإعداد التقارير، وتخصيص ميزانية للهيكل التنظيمي لمشروع التصنيف، مؤكد أن هذا المشروع حدث علمي مهم، والذي تم بناء محاوره وفق المعايير العالمية للتصنيفات مع مراعاة خصوصياتنا العربية وظروف جامعاتنا وثقافتنا ورؤيتنا العربية.

ونوه بأنه تم الاعتماد على الدقة والموضوعية في هذا التصنيف من خلال عدة مؤشرات مركبة تجمع بين أربعة مؤشرات أداء تقييم رئيسية، لكل منها 9 معايير أداء فرعية هي: مؤشر الأداء الرئيسي «التعليم والتعلم» بنسبة 30%، ومؤشر الأداء الرئيسي «البحث العلمي» بنسبة 30%، ومؤشر الأداء الرئيسي «الإبداع والريادية والابتكار» بنسبة 20%، ومؤشر الأداء الرئيسي «التعاون الدولي والمحلي وخدمة المجتمع» بنسبة 20%.

وقال إن التصنيف العربي تفرد بوجود مؤشر حول نسبة مشاركة المؤسسة التعليمية في الخدمة المجتمعية والإنسانية، موضحا أن عدد الجامعات التي تقدمت للتقييم بلغت 208 جامعات، أدرج منها في التصنيف 115 جامعة ممثلة لـ 16 دولة من إجمالي 22 دولة من دول جامعة الدول العربية، ورتبت هذه الدول وفقاً لعدد الجامعات المتقدمة كالتالي: مصر (28)، العراق (19)، الأردن (18)، اليمن (10)، فلسطين (8)، ليبيا (8)، السعودية (7)، تونس (4)، سوريا (3)، الإمارات العربية المتحدة (2)، المغرب (2)، لبنان (2)، البحرين (1)، الجزائر (1)، الصومال (1)، الكويت (1)، حيث خصصت النسخة الأولى من التصنيف بتصنيف عدد من الجامعات العربية، ومن المخطط أن تنطلق لتصنيف الجامعات العالمية في نُسخها المقبلة.

وأشار سلامة، إلى تصدر جامعة الملك سعود قائمة الجامعات العربية، تلتها جامعة القاهرة، ثم جامعة الإمارات العربية المتحدة، ومن ثم جامعة عين شمس، وتلتها جامعة المنصورة، ثم جامعة الشارقة، وجامعة الملك خالد، وجامعة صفاقس، وجامعة الإسكندرية، وجامعة الزقازيق، مشيرا إلى أن التصنيفات ليست مثالية ولا يوجد مقاس واحد يناسب الجميع وهي ليست المؤشر الوحيد لسمعة الجامعة وتميزها الأكاديمي، إلا أنها توفر طريقة شائعة لقياس الجامعات على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي.

تنمية أساليب البحث العلمي وترقية مؤسساته ومختبراته

كما أكد أن الجامعات العربية مدعوة اليوم لإعادة الاعتبار لدورها الريادي في قيادة التغيير والتطوير، وذلك ببناء مناهج تدريسية أكثر حداثة وفعالية ومواءمة لخصوصية المجتمع ومقوماته، والعمل على تنمية أساليب البحث العلمي وترقية مؤسساته ومختبراته وفرقه ومشاريعه، لتتماشى مع تطلعات المجتمع وآفاق التقدم الحضاري والازدهار العلمي، موضحا أنه بات لزاما على الدول العربية أن تقوم بالشراكة الفعلية والتعاون مع مختلف الشركات والقطاعات الاقتصادية والأكاديمية لتطوير الكوادر البشرية القادرة على مواكبة التحول الرقمي والتكنولوجي قبل فوات الآوان.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: البحث العلمي التحول الرقمي الجامعات العربية الجامعات العربیة التصنیف العربی الأداء الرئیسی الدول العربیة البحث العلمی من التصنیف

إقرأ أيضاً:

وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس أمناء جامعة جنوب الوادي الأهلية

ترأس الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماع مجلس أمناء جامعة جنوب الوادي الأهلية، بحضور خالد محمود عبد الحليم، محافظ قنا، والدكتور أحمد عكاوي، رئيس جامعة جنوب الوادي والقائم بأعمال رئيس جامعة جنوب الوادي الأهلية، والدكتور ماهر مصباح، أمين مجلس الجامعات الأهلية، وأعضاء المجلس.

ناقش الاجتماع عددًا من الموضوعات المهمة المتعلقة بتطوير العملية التعليمية والبحثية في الجامعة، حيث أكد الوزير أهمية دور الجامعات الأهلية في دعم منظومة التعليم العالي وتحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى دورها المحوري في تعزيز البحث العلمي، وزيادة التمويل الموجه للمشروعات البحثية، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص لتحسين فرص التدريب والتوظيف للخريجين.

وأوضح الوزير أن الجامعات الأهلية توفر فرصًا تعليمية متنوعة، وتعد بديلًا للطلاب الذين قد لا يتمكنون من الالتحاق بالجامعات الحكومية، كما تسهم في تحسين جودة التعليم من خلال بنيتها التحتية المتطورة وأساليبها التعليمية المبتكرة، لافتًا إلى دورها في دعم الاقتصاد الوطني من خلال إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل، وتعزيز التنافسية بين المؤسسات التعليمية عبر تقديم برامج أكاديمية متخصصة وخدمات تعليمية متميزة تلبي احتياجات سوق العمل وتواكب التطورات العالمية.

قدم الدكتور أحمد عكاوي عرضًا تقديميًا حول أنشطة جامعة جنوب الوادي الأهلية، والتي تهدف إلى تطوير مهارات الطلاب أكاديميًا وثقافيًا واجتماعيًا، وتمكنهم من الاندماج في المجتمع المحلي والدولي بشكل فعال، كما استعرض البرامج الأكاديمية التي تقدمها الجامعة، والتي تشمل تسعة برامج: اثنان للقطاع الهندسي، وأربعة للقطاع الطبي، وثلاثة لقطاعات العلوم الإنسانية والتجارية، مؤكدًا أن الجامعة تعد بديلًا للطلاب الذين قد لا يتمكنون من الالتحاق بالجامعات الحكومية بسبب محدودية المقاعد أو شروط القبول الصارمة، كما تتميز ببنية تحتية متطورة ومرافق حديثة توفر بيئة تعليمية محفزة للطلاب.

من جانبه أكد محافظ قنا، أن الجامعات الأهلية تمثل مجالًا جاذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، لما لها من تأثير مباشر على تنمية المهارات العملية للطلاب وتوفير فرص تدريب ميداني متقدمة بالتعاون مع كبرى الشركات، مما يسهم في تأهيلهم لسوق العمل فور تخرجهم، موضحًا أن جامعة جنوب الوادي الأهلية تتمتع ببنية تحتية تكنولوجية متطورة تشمل معامل بحثية متقدمة ومراكز بيانات ومنصات تعليمية رقمية، مما يجعلها شريكًا استراتيجيًا للشركات التي تعتمد على التكنولوجيا والبحث العلمي، كما تسهم هذه البنية في رفع مستوى الخدمات المقدمة، وجذب الاستثمارات في المنطقة المحيطة بالجامعة.

وأكد الدكتور ماهر مصباح أمين مجلس الجامعات الأهلية، أن الجامعات الأهلية تسهم في دعم التنوع الثقافي وتحسين جودة التعليم، حيث تعتمد على أساليب تعليمية مبتكرة وتقنيات متقدمة تسهم في مواكبة التطورات العالمية، كما تدعم البحث العلمي، وتمول المشاريع البحثية، وتوفر المختبرات المتخصصة، فضلًا عن تشجيع الابتكار وريادة الأعمال من خلال برامجها التدريبية وشراكاتها مع القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن هذه الجامعات تتميز بالاستقلالية والمرونة في إدارة برامجها الأكاديمية، مما يمكنها من التكيف بسرعة مع التغيرات في احتياجات التعليم وسوق العمل، كما تستقطب طلابًا من خلفيات ثقافية واجتماعية متنوعة، مما يعزز التفاهم الثقافي وتبادل الخبرات بين الطلاب.

واختار أعضاء مجلس أمناء الجامعة الدكتور محمد محجوب عزوز، رئيس جامعة الأقصر الأسبق، رئيسًا لمجلس أمناء جامعة جنوب الوادي الأهلية بالتزكية، كما تم اختيار الدكتور محمود خضاري، نائب رئيس جامعة جنوب الوادي لشئون الدراسات العليا والبحوث الأسبق، نائبًا لرئيس مجلس الأمناء.

حضر الاجتماع الدكتور عباس منصور، رئيس جامعة جنوب الوادي الأسبق، والدكتور محمد محجوب عزوز، رئيس جامعة الأقصر الأسبق، والدكتور محمود خضاري، نائب رئيس جامعة جنوب الوادي لشئون الدراسات العليا والبحوث الأسبق، والدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتورة منى ربيع، عميد كلية الآداب الأسبق بجامعة جنوب الوادي، والدكتور جمال الدين عطا، أستاذ متفرغ بكلية العلوم بجامعة جنوب الوادي.

مقالات مشابهة

  • الرئيس الشرع يتلقى برقية تهنئة من أمين عام جامعة الدول العربية بمناسبة عيد الفطر المبارك
  • جامعة حلوان تعزز التبادل الأكاديمي الدولي ضمن برنامج Erasmus
  • مندوب جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة: ندعم حل الدولتين وتنفيذ مبادرة السلام
  • التصدي للغش| مقترح عقد امتحانات الثانوية العامة في الجامعات.. موعد صدور القرار
  • رئيس جامعة المنوفية يوجه بزيادة عدد المشروعات البحثية التطبيقية وتوفير بيئة جاذبة للبحث العلمي
  • جامعة حلوان تعزز التبادل الأكاديمي الدولي ضمن برنامج "Erasmus"
  • شراكة بين الجامعة العربية وأهل مصر لدعم مستشفى الحروق
  • الدول العربية تدين مجازر إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين
  • مجلس الوزراء يوافق على إنشاء جامعة سوهاج الأهلية
  • وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس أمناء جامعة جنوب الوادي الأهلية