مساعٍ مكثفة للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة قبل رمضان
تاريخ النشر: 23rd, February 2024 GMT
حسن الورفلي، شعبان بلال (عواصم)
أخبار ذات صلةتتواصل جهود الوساطة العربية والدولية للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة قبل شهر رمضان المبارك وإطلاق سراح الأسرى والرهائن، وتستضيف العاصمة الفرنسية باريس اليوم الجمعة، اجتماعاً رباعياً يضم مدير وكالة المخابرات الأميركية وليام بيرنز، ومسؤولين مصريين وقطريين، ووفداً إسرائيلياً برئاسة مدير الموساد ديفيد برنياع، لبحث التوصل لاتفاق لتبادل الأسرى والرهائن بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل يدفع نحو هدنة إنسانية مؤقتة تمتد لأسابيع عدة، بحسب ما أكده مصدر فلسطيني مسؤول لـ«الاتحاد».
وأكد المصدر أن الجانب الإسرائيلي سيشارك في الاجتماع للتشاور حول الأمور الفنية المتعلقة بالصفقة بعد تقديم الفصائل الفلسطينية لتنازلات يمكن أن تدفع نحو إنجاح الاتفاق، موضحاً أن العقبات الأساسية حتى اللحظة تتم في المدة المحددة للهدنة الإنسانية وعدد المعتقلين الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم مقابل نصف الأسرى الإسرائيليين من المدنيين، حيث خفضت الفصائل من الأعداد التي تطالب بالإفراج عنها، حيث تطالب بالإفراج عن 3 آلاف معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل.
وتوقع المصدر أن يكون الاجتماع الرباعي هو الحاسم في صفقة تبادل الأسرى، مؤكداً أن فشل المحادثات يعني تعقد الأمور وشروع إسرائيل في عملية عسكرية ضد مدينة رفح، ما يعني تعثراً في الصفقة لفترة طويلة وتوتراً كبيراً في الإقليم.
وأعلنت الولايات المتحدة، أن هناك مجالاً للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، بشأن إطلاق سراح الرهائن مقابل هدنة إنسانية بالقطاع.
ورداً على سؤال بشأن تصريحات عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، عن «مؤشرات لإمكانية المضي بصفقة جديدة»، قال متحدث الخارجية الأميركية ماثيو ميلر: «نعتقد أن هناك مجالاً للتوصل إلى اتفاق، سنواصل المشاركة في متابعة هذا الأمر».
وأضاف: «نريد أن يتم التوصل لاتفاق في أقرب وقت ممكن، حتى قبل شهر رمضان».
وفي السياق، أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أمس، مبعوث الرئاسة الأميركية بريت ماكغورك أن حكومته ستمنح «تفويضاً أوسع» لوفدها المفاوض بغية التوصل لصفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق نار. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن غالانت قوله لكبير مستشاري الرئيس الأميركي جو بايدن لشؤون الشرق الأوسط، خلال لقائه في تل أبيب: «سنمنح الوفد المفاوض تفويضاً أوسع من أجل إطلاق سراح الرهائن، وفي الوقت نفسه سنعزز توسيع العملية البرية في غزة».
وقال خبراء ومحللون سياسيون إن وقف إطلاق النار ضرورة لمواجهة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، موضحين أن مواقف الفلسطينيين والإسرائيليين من الهدنة إيجابية، لكن كل طرف يضع بعض الشروط لإنهاء الاتفاق النهائي.
وذكر أستاذ العلوم السياسية بجامعة فلسطين، الدكتور تيسير أبو جمعة، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن الجميع يرغب في هدنة إنسانية تفضي لإنهاء الحرب نتيجة للمعاناة الإنسانية والصحية والغذائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في القطاع، مشدداً على أن الوضع الإنساني يتطلب الوقف الفوري لإطلاق النار.
وتوقع أبو جمعة أن تشهد الأيام المقبلة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وفق الاتفاق المنتظر الذي تعمل عليه الأطراف الوسيطة. وعلى العكس، اعتبر المحلل السياسي الأردني، الدكتور عامر السبايلة، أن مفاوضات التوصل إلى هدنة جديدة قد تكون نقطة إنهاء الحرب لكن الشروط لم تكتمل لفكرة إنهاء الحرب بالنسبة لإسرائيل، موضحاً أن الجانب الإسرائيلي لا يرى مصلحة لإنهاء هذه الحرب بهذه الطريقة.
وأوضح السبايلة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الإبقاء على الوضع في غزة يشرعن لإسرائيل فكرة الإبقاء على الجبهات الأخرى مفتوحة، مؤكداً أن فكرة إنهاء الحرب في غزة بالنسبة لإسرائيل لم تعد تكفي بإغلاق الملفات الأخرى، لهذا ستحافظ على مستوى منخفض.
وفي السياق، عبر الدبلوماسي ومدير إدارة إسرائيل سابقاً بوزارة الخارجية المصرية، السفير جمال بيومي لـ«الاتحاد»، عن عدم تفاؤله بشأن قدرة الهدنة على الاستمرار نحو إنهاء الحرب نتيجة عدم وجود إرادة إسرائيلية لذلك، مشيراً إلى أن هناك أقليات سياسية وأطرافاً كثيرة من مصلحتها استمرار هذه الحرب على رأسها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: غزة فلسطين قطاع غزة إسرائيل حرب غزة الحرب في غزة هدنة غزة إطلاق النار إنهاء الحرب لـ الاتحاد للتوصل إلى فی غزة
إقرأ أيضاً:
لبنان يدعو أوروبا للضغط على إسرائيل للانسحاب من أراضيه
أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي، اليوم الخميس، رفضه العدوان الإسرائيلي المستمر على بلاده واستهدافه المتجدد للعاصمة بيروت.
ووفق بيان للخارجية اللبنانية، جاء ذلك استقبال الوزير رجي المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المفوضية الأوروبية ستيفانو سانينو على رأس وفد من الاتحاد الأوروبي ضم أيضاً سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال، حيث "أجرى معهم جولة أفق تناولت الأوضاع في لبنان والمنطقة، والعلاقات بين لبنان والاتحاد الأوروبي".
وجدد رجي "مطالبة الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي بـ"ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لإلزامها بالانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وبوقف هجماتها وانتهاكاتها لسيادة لبنان، والالتزام بإعلان وقف الأعمال العدائية وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701".
وتداول الوزير رجي مع الوفد الأوروبي "في ملف الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي بدأ لبنان القيام بها"، مجدداً "عزم الحكومة اللبنانية على السير بهذه الإصلاحات".
وتطرق اللقاء إلى مسألة اللجوء السوري في لبنان، حيث أكد الوزير رجي "ضرورة إطلاق مسار عودتهم السريعة إلى سوريا وتهيئة الأرضية لهذه العودة"، متمنياً على الاتحاد الأوروبي" إعادة النظر في مقاربته لهذه القضية بعد المتغيرات الكبيرة التي حصلت في سوريا".
لبنان.. اعتقال مشتبه بهم في إطلاق صواريخ على إسرائيل - موقع 24أعلن الأمن العام اللبناني، الأحد، توقيف مشتبه بهم، بعد يومين من إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الاسرائيلية، تلاه قصف اسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، في التصعيد الأخطر منذ إعلان وقف إطلاق النار بين حزب الله واسرائيل أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
كما جرى التداول في " سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين لبنان والاتحاد الأوروبي والدفع قدماً بالعلاقات الثنائية"، وأكد الوزير رجي "تعاون لبنان مع الاتحاد لتطوير الميثاق الجديد للمتوسط الذي يهدف لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين المفوضية الأوروبية ودول جنوب المتوسط وشرقه".