يتنافس 15200 مرشح على ولاية مدتها أربع سنوات، في البرلمان المؤلف من 290 مقعداً، وسيطر التيار المحافظ المتشدد على دورته الحالية

التغيير: وكالات

بدأ فجر الخميس، المرشحون في الانتخابات التشريعية الإيرانية حملتهم ، في أول انتخابات تشهدها البلاد، بعد أكثر من سنة على الاحتجاجات الشعبية التي هزت أنحاء البلاد، بعد وفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) 2022.

وتوفيت أميني في 16 سبتمبر بعد اعتقالها من قِبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب. وسرعان ما تصاعدت الاحتجاجات إلى دعوات الإطاحة بالحكام، في أكبر تحدٍّ يواجه المؤسسة الحاكمة منذ ثورة 1979. وأدت حملة إخماد الحراك الاحتجاجي إلى مقتل أكثر من 500 متظاهر، واعتقل ما يناهز 20 ألفاً، وفقاً لجمعيات حقوق الإنسان، المعنية بإيران.

ويتنافس 15200 مرشح على ولاية مدتها أربع سنوات، في البرلمان المؤلف من 290 مقعداً، وسيطر التيار المحافظ المتشدد على دورته الحالية.

ويعتبر هذا الرقم أكثر من ضِعف المرشحين الذين خاضوا انتخابات قبل أربع سنوات، عندما كانت نسبة إقبال الناخبين 42.57 في المائة في عموم البلاد، و25 في المائة بالعاصمة طهران، وهو أدنى مستوى منذ عام 1979.

ونقلاً عن صحيفة الشرق الأوسط ، أعلنت «الداخلية» الإيرانية هذا الأسبوع أنها حصلت على أسماء 15200 مرشح من مجلس صيانة الدستور الذي يشرف على الانتخابات في إيران، وهو هيئة تبتّ بأهلية المرشحين، وتتألف من 12 عضواً يسمي نصفهم المرشد الإيراني مباشرة، والنصف الآخر يسميهم رئيس القضاء الذي بدوره يعيّنه المرشد الإيراني.

ومن بين المرشحين 1713 امرأة، وهو أكثر من ضِعف عدد الـ819 اللاتي تنافسن في عام 2020، وفقاً لوكالة «أسوشيتد برس».

ومن المقرر إجراء الانتخابات في الأول من مارس القادم، على أن يبدأ البرلمان الجديد في أواخر مايو .

وانطلقت الحملة بشكل خجول، الخميس، مع تعليق عدد محدود من ملصقات المرشحين في شوارع طهران، خلال اليوم الأول من عطلة نهاية الأسبوع في إيران، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأصر المرشد الإيراني علي خامئني، في عدة خطابات، على مطالبة المسؤولين وعموم الإيرانيين برفع نسبة المشاركة في الانتخابات الحالية.

وقال خامنئي: «يجب على الجميع المشاركة في الانتخابات»، داعياً «الشخصيات المؤثرة» إلى «تشجيع السكان على التصويت».

دعوات لمقاطعة الانتخابات

ويدعو المعارضون لنهج الحكام في إيران والشتات الإيراني، منذ أسابيع، إلى مقاطعة الانتخابات.

وفي غياب المنافسة الفعلية مع الإصلاحيين والمعتدلين، ستقتصر المواجهة بين المحافظين.

والمعسكر الإصلاحي أقل تمثيلاً مما كان عليه في عام 2020، فقد جرت الموافقة على ترشيح 20 إلى 30 فقط من مرشحيه، وهو عدد غير كاف لتشكيل لوائح انتخابية، وفق ما يفيد مسؤولين.

وأسف زعيم التيار الإصلاحي، الرئيس السابق محمد خاتمي (1997 – 2005)، الإثنين، لكون إيران «بعيدة جداً عن انتخابات حرة وتنافسية».

ودعا الرئيس المعتدل السابق حسن روحاني (2013 – 2021) الناخبين إلى التصويت «للاحتجاج على الأقلية الحاكمة»، لكنه لم يدعُ إلى الامتناع عن التصويت، رغم إبطال ترشيحه لمجلس الخبراء، حيث كان عضواً منذ 24 عاماً.

وأعلنت جبهة الإصلاحات، الائتلاف الرئيسي للأحزاب الإصلاحية، أنها ستغيب عن «هذه الانتخابات المجردة من أي معنى وغير المجدية في إدارة البلاد».

وهذا الاستياء من السلطة انعكس بقوة في الاحتجاجات الشعبية الحاشدة التي تَلت وفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) 2022.

الوسومالانتخابات الإيرانية مهسا أميني

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الانتخابات الإيرانية مهسا أميني أکثر من

إقرأ أيضاً:

اعتقال أكثر من 1800 شخص على خلفية الاحتجاجات المناصرة لإمام أوغلو في تركيا

كشف وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، الخميس، حصيلة الاعتقالات خلال المظاهرات المناصرة لرئيس بلدية إسطنبول المسجون أكرم إمام أوغلو خلال الأيام الماضية، مشددا على أن "العدالة تُحقق في قاعات المحاكم لا في الشوارع".

وأوضح يرلي كايا في تصريحات صحيفة بالعاصمة التركية أنقرة، أن السلطات الأمنية اعتقلت ألفا و879 مشتبها بهم  في المظاهرات "غير القانونية" التي اندلعت عقب اعتقال إمام أوغلو في  19 آذار /مارس الجاري.

وأشار الوزير التركي إلى أن 662 مشتبها من الذين جرى القبض عليهم خلال التظاهرات لا يزالون قيد الاحتجاز، مشددا على أن "محاولة قمع القانون باحتجاجات الشوارع أو إسكات العدالة بحملات الإعدام خارج نطاق القانون لن تفيد أحدا".


أكد يرلي كايا أن "كل مظاهرة تتوافق مع الدستور والقوانين تحظى بتقدير كبير"، لافتا إلى أن وزارة الداخلية منحت خلال عام 2023 الإذن إلى 863 طلب للتظاهر وتنظيم المسيرات من أصل 903، مؤكدا أن التظاهر غير المسلح وغير العدواني حق دستوري لا يحتاج إلى إذن مسبق.

وبحسب وزير الداخلية التركي، فإن الاحتجاجات التي دعت لها المعارضة خلال الأيام الماضية للاحتجاج على اعتقال إمام أوغلو أسفرت عن إصابة 150 من عناصر الشرطة.

وكانت إسطنبول شهدت على مدى الأيام الماضية مظاهرات حاشدة في منطقة سراج خانة الملاصقة لمبنى بلدية إسطنبول الكبرى للتنديد بسجن إمام أوغلو المنتمي إلى حزب "الشعب الجمهوري"، أكبر أحزاب المعارضة.

والثلاثاء، قرر حزب "الشعب الجمهوري" تعليق الاحتجاتا في منطقة سراج خانه، على أن يحتشد أنصارها من جديد يوم السبت المقبل في منطقة ماله تيبه لاستئناف المظاهرات المناصرة لإمام أوغلو.


والأحد، قرر القضاء التركي بعد أيام من توقيف إمام أوغلو على ذمة التحقيق بقضايا تتعلق بالفساد والإرهاب سجن رئيس بلدية إسطنبول على خلفية الاتهامات المتعلقة بالفساد، في حين جرى رفض طلب النيابة العامة اعتقاله على ذمة قضية "الإرهاب".

وكان أردوغان شن في أكثر من مناسبة هجوما حادا على المعارضة، معتبرا أن ما شهدته بلاده خلال الأيام الماضية "يؤكد مجددا أن تركيا، كدولة كبيرة، فيها حزب معارضة رئيسي يفتقر إلى البصيرة والرؤية والجودة، ويبدو صغيرا وضعيفا سياسيا".

في المقابل، انتقدت المعارضة حملة الاعتقالات التي طالت إمام أوغلو ومقربين منه على خلفية تهم متعلقة بـ"الفساد" و"الإرهاب"، معتبرة ذلك بمثابة "انقلاب على الرئيس القادم".

مقالات مشابهة

  • تركيا.. ما بعد توقيف أوغلو
  • ضبط أكثر من 2.2 طن لحوم ودواجن وأسماك فاسدة في حملات بيطرية بالمنوفية
  • رئيس الوزراء الأسترالي يدعو إلى انتخابات وطنية
  • الحركة الشعبية المعارضة تفقد الاتصال ب “مشار” وتقرير أممي يكشف عن اشتباكات في جوبا
  • اعتقال أكثر من 1800 شخص على خلفية الاحتجاجات المناصرة لإمام أوغلو في تركيا
  • رئيس زيمبابوي يقيل قائد الجيش قبل الاحتجاجات المخطط لها في البلاد
  • هل تمنع سياسات ترامب إيران من المشاركة في كأس العالم 2026؟
  • المعارضة التركية تتعهد بمواصلة الاحتجاجات.. وأردوغان: "الاستعراض" سينتهي
  • اتفاق تاريخي بين الحكومة والمعارضة لوقف العنف بموزمبيق
  • تركيا تطمئن المستثمرين الدوليين وسط تجدد الاحتجاجات في البلاد