بعد دعمه «كييف».. «بايدن» يواجه أعمق أزماته فى الطريق نحو الولاية الثانية
تاريخ النشر: 22nd, February 2024 GMT
تمثل الحرب الروسية - الأوكرانية أزمة كبيرة لخطط بقاء الرئيس جو بايدن فى البيت الأبيض لفترة رئاسية جديدة، تزامناً مع إصراره على دعم أوكرانيا بكل الطرق منذ اليوم الأول للحرب، ليتجاوز حجم الدعم المقدم من «واشنطن» عشرات المليارات؛ شملت حزم مساعدات مالية ضخمة ومساعدات عسكرية وأسلحة، بالإضافة إلى الدعم السياسى، ووفقاً للتقديرات المعلنة؛ قدم البيت الأبيض ما يقارب 113 مليار دولار لأوكرانيا على مدار عامين.
وخلال العامين الماضيين تمسك «بايدن» بموقف واضح ومعلن، حيث كان دائماً ما يكرر أنه سيدعم أوكرانيا «مهما تطلب الأمر»، مشدداً على التزام بلاده بدعم «كييف» فى السادس من ديسمبر الماضى، أثناء اجتماع افتراضى لدول مجموعة السبع.
وبناء على اقتراح «بايدن» وافق مجلس الشيوخ الأمريكى على مشروع قانون لتقديم مساعدات لأوكرانيا بقيمة 61 مليار دولار، فى الوقت الذى أبدى فيه مشرعون من الحزب الجمهورى تردداً متزايداً إزاء مواصلة هذا الدعم لـ«كييف»، معتبرين أنه يفتقر لهدف واضح مع استمرار القتال ضد القوات الروسية، ما دعا الرئيس الأمريكى إلى مناشدتهم الموافقة على حزم المساعدات لاستكمال الدعم لأوكرانيا، محذراً: «لا تدعوا بوتين يفوز».
ومقابل الدعم غير المحدود لأوكرانيا من قبَل «بايدن»، أعلن المنافس الرئاسى المحتمل دونالد ترامب، مراراً وتكراراً، أنه بمجرد وصوله للبيت الأبيض سيضع حدوداً للحرب الروسية - الأوكرانية، وسط مخاوف من أن يكون أحد تلك الحدود هو وقف الدعم نهائياً لحليف الولايات المتحدة، ما يعنى انتصار روسيا بشكل نهائى فى هذه الحرب.
وبحسب «القاهرة الإخبارية»، فإن مراقبين يرون أن الانتخابات الأمريكية المرتقبة فى نوفمبر المقبل ستحدد مسارين للمعارك الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، متوقعين أن يتجه المسار الأول نحو التصعيد وحرب طويلة الأمد، أما المسار الثانى فيتجه إلى إنهاء الحرب وتسوية الأزمة بينهما، وجاءت توقعات المراقبين من تباين موقفى الرئيس الأمريكى الحالى جو بايدن والرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب بشأن الدعم الأمريكى المقدم لأوكرانيا واحتمالية عودة المفاوضات بين «موسكو» و«كييف» من جديد، ما يعنى توفير مليارات الدولارات على الخزانة الأمريكية، وأيضاً وقف الحرب والتركيز على حل المشاكل الاقتصادية الموجودة فى الولايات المتحدة.
«فهمى»: اختلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين حول المخصصات المالية لأوكرانيا وإسرائيل.. والإدارة الحالية زجت بـ«واشنطن» فى الكثير من الصراعاتفى سياق متصل، أكد د. طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية، أن هناك حالة تباين كبيرة بين الديمقراطيين والجمهوريين حول المخصصات المالية التى طالب بها الرئيس جو بايدن لأوكرانيا وإسرائيل فى ظل التحفظات الكبيرة المطروحة فى هذا السياق.
وأوضح، فى تصريح لـ«الوطن»، أن المرشح الرئاسى المحتمل دونالد ترامب لا يعتبر رجل حرب ومواجهة، وأعلن فى برنامجه ذلك، مشيراً إلى أنه حال وصوله للبيت الأبيض مرة أخرى سيعمل على إنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية.
وحول اعتبار الحرب الروسية - الأوكرانية عقبة أمام الرئيس بايدن، أكد «فهمى» أن الإدارة الأمريكية الحالية زجت بـ«واشنطن» فى الكثير من الصراعات، وأخفقت فى أفغانستان، ولم تتدخل بشكل حاسم لمواجهة الميليشيات هناك رغم الخسائر واستهداف الوجود العسكرى الأمريكى فى المنطقة.
وشدد على أن استمرار المواجهة العسكرية بين روسيا وأوكرانيا ينهك الاقتصاد الأمريكى، خاصة مع وجود أطراف داعمة لروسيا مثل الصين، مع الخوف من فتح باب مشكلات قد تؤثر على الأمن القومى الأمريكى، وشدد «فهمى» على أن هذه الأسباب ستؤثر على الانتخابات الأمريكية بشكل كبير، وستكون لها ارتدادات هائلة، معتبراً أنه حال فوز «بايدن» سيستكمل الدعم الكبير لأوكرانيا مع الخسائر الكبيرة التى تضرب الاقتصاد الأمريكى ونسب التضخم وحالة الإغلاق المهددة دورياً، وأكد أن المرشح الجمهورى المحتمل يحرص على إنهاء الصراعات العسكرية ويتفاخر فى خطاباته بأنه سلَّم الولايات المتحدة لمن لم يحافظ عليها ولم يصنها.
فيما أكدت خبيرة العلاقات الدولية علا شحود أن «بايدن» لعب دوراً كبيراً فى دعم أوكرانيا لإلحاق الضرر بـ«موسكو»، مشيرة إلى أن هناك انطباعاً أنه اتبع سياسة من شأنها عدم السماح بهزيمة أوكرانيا وعدم السماح بهزيمة روسيا خشية من ترسانتها النووية.
وبالتالى تمثلت الخطة فى استنزاف الدولتين، معتبرة أن روسيا وأوكرانيا نشبت بينهما حرب استنزاف أثرت سلباً عليهما، بينما تجنى الولايات المتحدة الثمار الجيوسياسية كونها بعيدة عن ساحة المعركة، وتوقعت «شحود» ألا يؤثر الدعم الأمريكى لأوكرانيا على فرص نجاح «بايدن»، مشيرة إلى أنه لن يكون حاسماً فى مسألة إعادة انتخابه من عدمه، لأن فوز أى رئيس أمريكى غالباً ما يتوقف على عوامل داخلية وليست خارجية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: روسية أوكرانية أمريكا إعادة الإعمار الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
بعد موافقة البرلمان الأوروبي على دعم الاقتصاد المصري.. الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي تقدر بـ4 مليارات يورو.. ومحللون: تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
جاءت موافقة البرلمان الأوروبي، على الشريحة الثانية من الدعم المالي لمصر يوم الثلاثاء الماضي، بمثابة دفعة نحو تحقيق المزيد من الاستقرار للاقتصاد المصري، إلا أن الكثيرون يتسألون عن مدى النفع الذي يعود على الاقتصاد المصري، وكذلك على العديد من التحديات التي تواجه مصر مثل التضخم والبطالة وغيرها من المعطيات التي تؤثر بشكل مباشر على المواطن المصري.
وكان البرلمان الأوروبي قد وافق خلال جلسته العامة، مطلع شهر أبريل الجاري، على إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي لمصر بقيمة 4 مليارات يورو، وذلك بأغلبية 452 عضواً، ويأتي اعتماد البرلمان الأوروبي الشريحة الثانية من الحزمة بعد الانتهاء من إجراءات صرف الشريحة الأولى بقيمة مليار يورو في شهر ديسمبر الماضي.
الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي
وفي مارس من العام الماضي، وقع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، على اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين، وهو ما تلاه انعقاد عقد النسخة الأولي لمؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي بالقاهرة في يونيو 2024.
ومن المنتظر أن تشمل الخطوات القادمة، اعتماد المجلس الأوروبي للشريحة الثانية على مستوى سفراء دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 خلال الأيام المقبلة، على أن يعقب ذلك عملية تشاورية ثلاثية بين البرلمان والمجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، تنتهى باعتماد نص موحد ونهائي للقرار خلال بضعة أسابيع.
الدعم الأوروبي للاقتصاد المصري
ويبلغ جمالي حزمة الدعم الأوروبية إلى نحو 7.4 مليار يورو يتم صرفها حتي العام 2027 منها خمسة مليارات لدعم الموازنة، و1.8 مليار ضمانات استثمار للشركات الأوروبية والمصرية للاستثمار في مصر، وحوالي 600 مليون يورو مساعدات تدريبية وفنية ودعم بناء القدرات.
وتستهدف الشراكة بين الجانبين تعزيز الاستثمارات الأوروبية في مصر، ومساندة الاقتصاد المصري، وتوسيع نطاق التعاون في إطار الأولويات المصرية؛ وتعزيز الاستقرار الاقتصادي لضمان بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمار، وتشجيع الاستثمار والتجارة بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية.
كما تستهدف تلك الشراكة تطوير أطر الهجرة والتنقل بما يضمن تبادل الخبرات والكوادر البشرية بشكل منظم ومفيد للطرفين، والتوسع في جهود تطوير رأس المال البشري، بحسب بيان من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية.
مصر ترحب بالموافقة على الشريحة الثانية من الدعم الأوروبي
وفي تعليفها على قرار البرلمان الأوروبي، رحبت مصر باعتماد البرلمان الأوروبي القراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 4 مليار يورو (4.3 مليار دولار).
وقال بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء: "تعتبر مصر أن اعتماد البرلمان الأوروبي بأغلبية 452 عضوًا لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي لمصر، يعبر عن التقدير الكبير الذي يكنه الاتحاد الأوروبي ومؤسساته للشراكة الاستراتيجية والشاملة مع مصر".
وأضاف البيان أن تقديرًا لجهود الرئيس المصري "في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وللدور الهام الدى تضطلع به مصر في الإقليم باعتبارها ركيزة الاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وجنوب المتوسط والقارة الأفريقية، فضلا عن حرص الاتحاد الأوروبي على استكمال مصر لمسيرتها الناجحة نحو التطوير والتحديث".
وتلقى وزير الخارجية بدر عبد العاطي اتصالا من رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا متسولا، الثلاثاء، قدمت خلاله التهنئة، فيما أعرب الوزير عن تقدير بلاده للخطوة، حسب بيان وزارة الخارجية.
وانتهت إجراءات صرف الشريحة الأولى من حزمة الدعم المالي الأوروبية إلى مصر بقيمة مليار يورو في ديسمبر الأول الماضي. ومن المتوقع اعتماد الشريحة الثانية في غضون 27 يومًا، وفقًا للبيان.
موافقة البرلمان الأوروبي على الشريحة الثانية من الدعم لمصر.. ماذا تعني للاقتصاد والمواطن؟
العديد من المحللين المتخصصين في المجال الاقتصادي أكدوا أن الموافقة على الشريحة الثانية من الدعم المالي لمصر تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وتؤكد المزيد من الثقة في الاقتصاد المصري.
وفي هذا الشأن، قال الدكتور علي الإدريسي، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن الموافقة على الشريحة الثانية تعد خطوة تؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وتعكس الثقة في الاقتصاد المصري والسياسات الإصلاحية التي تتبناها الدولة. هذه الحزمة المالية ليست مجرد دعم مالي، بل تمثل استثمارًا طويل الأجل في استقرار مصر الاقتصادي وتعزيز قدرتها على تحقيق النمو والتنمية المستدامة.
وفي تحليل اقتصادي أعده "الإدريسي" وحصلت "البوابة نيوز" على نسخة منه، قال الخبير الاقتصادي، إن "هذه الحزمة المالية ستساعد في تحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية المهمة، أبرزها دعم الموازنة المصرية بمبلغ 5 مليارات يورو، وهو ما يمنح الحكومة قدرة أكبر على تمويل الخدمات الأساسية، مثل التعليم والصحة والبنية التحتية، دون الحاجة إلى زيادة الديون مرتفعة الفائدة.
كما يسهم هذا التمويل في تخفيف العجز المالي، ما يقلل الضغط على العملة المحلية ويساعد في تحقيق الاستقرار النقدي".
ولفت الخبير إلى أنه علاوة على ذلك، فإن تخصيص 1.8 مليار يورو كضمانات استثمار للشركات الأوروبية والمصرية سيعمل على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، وهو أمر حيوي لخلق فرص عمل جديدة وتعزيز الإنتاج المحلي، وجود استثمارات أوروبية بهذا الحجم يعكس رغبة في تنمية قطاعات حيوية مثل الطاقة، الصناعة، والتكنولوجيا، وهو ما يعزز مكانة مصر كمركز اقتصادي إقليمي قادر على استقطاب الاستثمارات طويلة الأجل.
أما على مستوى تطوير القوى العاملة، فإن تخصيص 600 مليون يورو للمساعدات التدريبية والفنية يمثل خطوة بالغة الأهمية، حيث يساعد في تحسين مهارات العمالة المصرية وتأهيلها لمتطلبات سوق العمل الحديث. هذا النوع من الاستثمار في رأس المال البشري يعزز من إنتاجية الاقتصاد، ويتيح للعمال فرصًا أفضل في الداخل والخارج، مما يقلل من معدلات البطالة ويزيد من تنافسية مصر عالميًا، حسبما ذكر "الإدريسي" في تحليله.
كيف يستفيد المواطن المصري؟
ولفت "الإدريسي" إلى أن هذا الدعم لا يقتصر تأثيره على الحكومة والمؤسسات الاقتصادية فقط، بل ينعكس بشكل مباشر على المواطن المصري. دعم الموازنة يعني استقرارًا أكبر في الأسعار، حيث يساعد في تقليل الضغوط التضخمية التي تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين. كما أن جذب مزيد من الاستثمارات يترجم إلى فرص عمل جديدة، ما يساعد في تحسين دخل الأسر المصرية ويقلل من نسب البطالة.
إضافة إلى ذلك، فإن الاستثمار في التدريب والتعليم الفني سيوفر للشباب فرصًا أكبر للحصول على وظائف برواتب مجزية، سواء داخل مصر أو خارجها، خاصة في ظل احتياج الأسواق الأوروبية والعالمية للعمالة المدربة في مجالات التكنولوجيا والصناعة والطاقة المتجددة.
وأخيراً هذه الحزمة المالية تعزز العلاقات الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتفتح الباب أمام مزيد من التعاون في مجالات حيوية مثل الطاقة الخضراء، التكنولوجيا، والتجارة.
كما أنها ترسل رسالة واضحة للمؤسسات المالية الدولية والمستثمرين بأن مصر تحظى بثقة الشركاء الدوليين، وهو ما قد يساعد في تحسين التصنيف الائتماني للبلاد وتقليل تكاليف الاقتراض مستقبلاً.
واختتم الخبير تحليله قائلا: "الحصول على هذا الدعم هو خطوة إيجابية، لكن الأهم هو كيفية استثماره بشكل يحقق فوائد مستدامة للمواطن والاقتصاد. توجيه هذه الأموال نحو المشروعات الإنتاجية، تعزيز القطاعات التصديرية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة سيكون له تأثير أكبر على التنمية الاقتصادية، ويسهم في تحقيق الاستقرار والنمو طويل الأجل. هذه الحزمة ليست مجرد تمويل، بل فرصة لمصر لتعزيز مكانتها الاقتصادية وتحقيق نهضة حقيقية تعود بالنفع على الجميع.
تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي
من جهته، أكد الدكتور محمود عنبر، الخبير الاقتصادي، أن موافقة البرلمان الأوروبي على الشريحة الثانية من الدعم المالي لمصر في شكل قروض ومساعدات ميسرة واستثمارات يأتي في دور تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي.
ويرى الخبير الاقتصادي أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي تعكس الدور المحوري الإقليمي والدولي التي تتمتع به مصر، وبخاصة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة والأوضاع الجيوسياسية المتغيرة التي تستوجب تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضح "عنبر" في تصريحات تليفزيونية، أن اعتماد البرلمان الأوروبي للشريحة الثانية 4 مليارات يورو من الدعم المالي، يعبر عن ثقة وتقدير الاتحاد الأوروبي في الاقتصاد المصري، ورغبته في استكمال مصر دورها التنموي وقدرة اقتصادها للتمتع بمرونة أكثر.
وأوضح أن الشريحة الثانية تنعكس في توفير مناخ جاذب وآمن للاستثمارات، والمصلحة المتبادلة بين الطرفين، كما تعتبر مصر هي المنفذ الآمن للمنتجات نحو الأسواق العالمية والدولية.