توصيات "التغيرات المناخية والتنمية المستدامة في الآثار والتراث في ضوء رؤية مصر 2030" بالأقصر
تاريخ النشر: 22nd, February 2024 GMT
اختتمت فعاليات مؤتمر التغيرات المناخية والتنمية المستدامة في الآثار والتراث في ضوء رؤية مصر 2030"، والتي استمرت فعالياته على أربعة أيام ، بالتعاون مع مكتب اليونسكو في القاهرة.
خصص يومي 18 و19 للمداخلات العلمية ويوم 20 للزيارات الميدانية للوقوف على المتغيرات التي حدثت في معابد الأقصر والكرنك، ومقابر الملوك والملكات بالبر الغربي، وقد قامت اللجنة المنظمة بتوزيع أوراق التوصيات على الحضور من أجل مشاركة الحضور في التوصيات، وقد توافقت توصيات المؤتمر مع الأهداف الرئيسة للمؤتمر، حيث شارك في أعمال المؤتمر 40 مداخلة توافقت جميعها وفقا للأهداف الرئيسة للمؤتمر.
ومن أهم ما انتهت إليه أهداف المؤتمر التعاون العلمي الكبير بين كليتي الآثار جامعة الأقصر وجامعة الفيوم بالتعاون مع المكتب الإقليمي لليونسكو بالقاهرة في إيجاد رؤية علمية موحدة حول طرق وأساليب الوقاية من مخاطر التغيرات المناخية من خلال مجموعة المداخلات العلمية التي يمكن تطبيقها في برامج لطلاب الآثار في برامج علمية متخصصة لطلاب المرحلة الجامعية الأولى أو الدراسات العليا.
اختتم المؤتمر فعالياته بتوصيات شارك فيها كافة الحضور أوصى المؤتمر بتطبيق الطرق المبتكرة والحديثة في مجال التغيرات المناخية والتنمية المستدامة ورقمنة وتوثيق المجموعات والمباني الأثرية والتراثية.
وأوصى المؤتمر بضرورة إنشاء إطار تعاوني لإجراء دراسات متكاملة حول تأثيرات التغير المناخي على المواقع الأثرية والتراثية. يجب أن يشمل هذا الإطار مشاركة هيئات متخصصة، بما في ذلك وزارة السياحة والمؤسسات الأكاديمية ذات الصلة. من خلال دمج مختلف التخصصات مثل علم الآثار وعلم المناخ والحفاظ، يمكن تحقيق فهم شامل للمخاطر والضعف المحيطة بالتراث الثقافي.
و أوصى المؤتمر بضرورة تقييم المخاطر والتقييم: والاعتماد على نهج نظامي لتحليل وتقييم المخاطر التي يشكلها التغير المناخي على المواقع الأثرية والتراثية. ويشمل ذلك إجراء تقييمات مستفيضة تأخذ في اعتبارها الآثار الفورية والطويلة الأمد. يجب أن تحدد التقييمات المناطق الضعيفة، وتقيم شدة التهديدات المحتملة، وتعطي الأولوية للإجراءات وفقًا لذلك. ستكون هذه المعلومات أساسًا لصياغة استراتيجيات فعالة وخطط للحفاظ.
كما أوصى المؤتمر بضرورة رصد وجمع البيانات: وذلك من خلال تنفيذ نظام رصد قوي لتتبع التغيرات التي تحدث في المواقع الأثرية والتراثية بسبب التغير المناخي. ويشمل ذلك جمع بيانات دقيقة وحديثة حول المتغيرات المناخية وحالة المواقع والمؤشرات البيئية. سيمكن الرصد المستمر من الكشف المبكر عن التهديدات، وتيسير الإدارة التكيفية، وإعلام عمليات اتخاذ القرار.
كذلك أوصى المؤتمر بضرورة وضع استراتيجيات للحفاظ والتكيف: من خلال تعزيز جهود الحفاظ للتخفيف من الآثار الضارة للتغير المناخي على التراث الثقافي. ويشمل ذلك تنفيذ استراتيجيات تكييفية وقوية تأخذ في اعتبارها الضعف الخاص لكل موقع. قد تتضمن هذه الاستراتيجيات استخدام تقنيات مبتكرة وممارسات مستدامة وتدخلات خاصة بالموقع لحماية والحفاظ على آثار الآثار والهياكل التراثية.
وأوصى المؤتمر بالعمل على بناء القدرات وتبادل المعرفة: عن طريق تعزيز المبادرات المتعلقة ببناء القدرات ومنصات تبادل المعرفة لتعزيز الفهم الجماعي لتأثيرات التغير المناخي على التراث الثقافي. وذلك من خلال ورش العمل وبرامج التدريب والمؤتمرات حيث يمكن للخبراء والباحثين والممارسين وممثلي المجتمع مشاركة التجارب وأفضل الممارسات والدروس المستفادة. يجب تعزيز الشبكات التعاونية والشراكات لتسهيل الحوار المستمر والتعاون في هذا المجال.
و أوصى المؤتمر باقتراح تطوير وتنفيذ السياسات: من خلال مخاطبة السلطات ذات الصلة بعمل تطوير وتنفيذ سياسات تتناول الحفاظ وإدارة التراث الثقافي في سياق التغير المناخي. ومحاولة دمج هذه السياسات واعتبارات التغير المناخي في خطط إدارة التراث واللوائح والإرشادات. يجب أيضًا إنشاء آليات تمويل كافية وحوافز لدعم ممارسات الحفاظ ومبادرات البحث المتينة للتغير المناخي.
وأوصى المؤتمر بضرورة رفع الوعي العام والمشاركة: حيث يعتبر رفع الوعي العام حول آثار التغير المناخي على التراث الثقافي أمرًا حيويًا لتعزيز الشعور بالرعاية وتعزيز الممارسات المستدامة. يجب تطوير حملات توعية، وبرامج التواصل مع الجمهور، ومبادرات المشاركة العامة لإعلام وإشراك المجتمعات المحلية والسياح والمعنيين. من خلال تمكين الأفراد بالمعرفة وتعزيز الشعور بالمسؤولية، يمكن أن يصبح الحفاظ على التراث الثقافي مسؤولية مشتركة.
كما أوصى بتعزيز الأنشطة والمبادرات لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح بسبب النزاع الحالي في الدول العربية المجاورة و أوصى المؤتمر بتعزيز وسائل منع ومنع الاستيراد والتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية.
وأوصى المؤتمر بتطبيق جميع المخرجات في برامج بينية بكليتي الآثار جامعة الأقصر وجامعة الفيوم لتدريس ما أسفرت عنه الدراسات المتعلقة بالتغيرات المناخية وخاصة في مجال الوقاية من تأثيرها.
كما أوصى المؤتمر أن يكون المؤتمر القادم بعنوان "حماية المواقع الأثرية من مخاطر الحروب وقد أتفق الطرفين على تكوين لجنة مشتركة لمتابعة تطبيق التوصيات التي أسفرت عنها أعمال المؤتمر.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأقصر التغيرات المناخية والتنمية المستدامة الحفاظ على التراث الحفل الختامي المرحلة الجامعية تغيرات المناخية جامعة الاقصر رئيس جامعة الفيوم رئيس جامعة الأقصر رئيس جامعة
إقرأ أيضاً:
العيود.. مظاهر احتفالية تجسد التراث وتعزز الانتماء
تحتفل معظم ولايات محافظات سلطنة عمان بفعاليات العيود خلال أيام عيد الفطر السعيد والتي تستقطب الصغار والكبار بحضور الفنون والألعاب الشعبية التي تحيي التراث وتعزز الانتماء والهوية الوطنية، مع مناشط ترفيهية وتنوع الباعة والمنتجات التي تدخل السعادة في نفوس الأطفال.
وقال مطر بن جمعه اليعقوبي: تعرض في ساحة العيود في ولاية عبري الألعاب والهدايا للأطفال، إضافة إلى العديد من الفعاليات والأنشطة التي تقام في خلال إجازة العيد وتتمثل في الفنون الشعبية التقليدية كفنِّ العيالة والميدان، حيث يشارك الأهالي، كبارًا وصغارًا في هذه العروض التراثية، وتابع قائلا: قدمت بلدتَي السليف والدريز استعراضات للخيول العربية الأصيلة والإبل حيث يستعرض الفرسان مهاراتهم، مما تسهم هذه الفعاليات من خلال الاحتفاء بالقيم وإحياء التراث الثقافي ونقله للأجيال القادمة، مما يعزز الوعي بالهوية الثقافية وتقوية الروابط الاجتماعية عبر إتاحة الفرصة للتفاعل بين أفراد المجتمع وتعزيز التلاحم المجتمعي.
ويضيف أحمد بن مطر الربخي بأن احتفالات العيد بدأت بتبادل الزيارات بين الأسر وتناول الوجبات التقليدية في أجواء تسودها الألفة والتراحم، كما ينظم بوادي مول" فعالية "ليالي العيد"، التي تتضمن مجموعة متنوعة من الفعاليات والمسابقات والجوائز المختلفة للصغار والكبار، مما يوفر تجربة ترفيهية ممتعة للعائلات والأطفال، ويوضح الربخي بأن هذه الفعاليات تسهم في تعزيز التراث الثقافي التي تتمتع بها الولاية، وتوفر فرصة للأجيال الشابة للتعرف على الفنون والتقاليد العريقة، وتُضفي أجواءً من البهجة والسرور على المجتمع المحلي خلال أيام العيد المباركة.
وفي السياق تحدث بدر بن أحمد الحبسي مدير دائرة الفعاليات والتوعية عن إطلاق مكتب محافظ شمال الشرقية عن مبادرة مجتمعية شاملة تحت عنوان (بهجة العيد) والتي هدفت إلى إدخال الفرح والسرور إلى قلوب الأطفال وأفراد المجتمع المحلي في جميع ولايات المحافظة بما في ذلك نيابة سمد الشأن، قائلا: جاءت هذه المبادرة بتنظيم من بلدية شمال الشرقية بالتعاون مع بعض الفرق الرياضية والمجتمع المحلي وتتضمن المبادرة برنامجا متكاملاً من الأنشطة والفعاليات التي تجمع بين الترفيه والتوعية، حيث يشمل المسابقات الترفيهية التي تنظيم مجموعة من المسابقات المتنوعة التي تستهدف الأطفال والكبار لتعزيز أجواء الفرح وروح التنافس الإيجابي بين أفراد المجتمع والبرامج التوعوية من خلال تقديم حلقات عمل ومحاضرات قصيرة تُعنى بتعزيز الوعي المجتمعي بقيم العيد وأهميته، إلى جانب تسليط الضوء على مواضيع اجتماعية وثقافية تهم المجتمع المحلي وفعاليات الرسم على الوجوه للتعبير عن فرحتهم من خلال رسومات مبهجة تضفي أجواء من البهجة والمرح وعرض الهوايات والمواهب لتقديم منصة للمواهب المحلية لعرض إبداعاتهم في مجالات الشعر، الرسم، الأداء المسرحي وغيرها، مما يسهم في اكتشاف المواهب والشخصيات الكرتونية المحببة للأطفال للتفاعل معهم مما يضيف لمسة خاصة إلى أجواء العيد، مضيفا بأن بعض العروض المسرحية موجهة تحمل رسائل تربوية وتعليمية هادفة، تُقدم بأسلوب ترفيهي يعزز القيم الإيجابية لدى مختلف الفئات العمرية بالإضافة إلى توزيع الهدايا تعبيرا عن روح العيد وتعزيزا لمفهوم المشاركة المجتمعية.
وفي ولاية بهلا بدأت فعاليات العيود في أول يوم عيد بعد الصلاة مباشرة، حيث صاحبها فن الرزحة والعازي بمشاركة مختلف أبناء الولاية، واستمتع الأطفال بشراء المأكولات والألعاب والمشاركة في المسابقات مع أهاليهم، كذلك يعتبر العيود فرصة للتواصل والالتقاء مع أفراد المجتمع وإظهار زينة اللبس العماني المتميز.
وأضاف قائلا: وفي مربط بهلا للخيول العربية الأصيلة تواصلت فعاليات العيود في اليوم الثاني والثالث والرابع لأيام العيد، حيث يبدأ الباعة بالتوافد في أماكنهم المخصصة المطورة، ويبدأ الناس بالحضور ولقاء أهاليهم وأصدقائهم ومشاركتهم في الفعاليات التي تقام في نفس المكان، وتستمر فعاليات العيود من العصر إلى منتصف الليل، ويصاحب العيود فرقة الفنون الشعبية واستعراض الخيول التقليدية ويوجد مسرح للطفل والعائلة والألعاب وركوب الدراجات كذلك فرصة للزوار لمشاهدة الحيوانات البرية والتعرف على أنواع الخيول الموجودة والمشاركة، ويعتبر العيود من مفردات العيد، حيث تظهر الألفة ورغبة التواصل واللقاء وتغرس الشعور لدى الأطفال بالانتماء للعادات والتقاليد التي يتوارثها جيل بعد جيل.
وقد عبرت مهرة بنت محمد السيابية بأن مهرجان العيود ليس مجرد احتفال عابرة بل هي ذاكرة الطفولة التي تتجدد كل عام، ونستشعر فيه الفرحة الحقيقية في نفوس الأطفال، حيث تعلو ضحكاتهم في كل زاوية من زوايا المهرجان وتنبض الشوارع بروح الاحتفال الممزوجة بالتراث العماني الأصيل، وقالت: لطالما رأيت في هذا المهرجان ربطًا جميلًا بين الأجيال فهو ليس فقط للأطفال بل للكبار الذين يجدون فيه فرصة لاستعادة ذكريات طفولتهم حين كانوا أيضًا ينتظرون العيديات ويلعبون الألعاب التقليدية، ويرددون الأهازيج مع أصدقائهم، والجميل في العيود أنه يحافظ على هوية العيد العماني فهو لا يقتصر على المظاهر الحديثة بل يحرص على إبراز الفنون الشعبية مثل الرزحة والعازي، ويعيد إحياء الألعاب التقليدية التي كادت تندثر في ظل التكنولوجيا، كما أن العيود يجمع بين الترفيه والتثقيف فبينما يلهو الأطفال يتعلمون عن التراث العماني بطريقة غير مباشرة من خلال المسابقات التي تتناول العادات والتقاليد، ومن خلال الأسواق الشعبية التي تعرض المنتجات التقليدية، كما أن العيود أكثر من مجرد مهرجان فهو لحظة فرح صادقة ومناسبة تذكرنا أن العيد ليس فقط مظاهر احتفالية بل هو بهجة تُرسم في عيون الأطفال وذكرى جميلة تتجدد كل عام.