عمان- رأي اليوم-خاص يزيد الإنطباع وسط الاوساط السياسية والاعلامية الاردنية بان الأهداف وراء قانون الجرائم الالكترونية الجديد مع غياب رواية الحكومه وسرديتها في تفسير بعض النصوص الغريبة على الارجح سياسية وغامضة  من الصنف السياسي الذي يدلل على مشروع سياسي ما في الطريق يتطلب كما قال الامين العام في حزب جبهة العمل الاسلامي الشيخ مراد العضايلة  تكميم افواه الاردنين واسكاتهم.

والوقائع تشير مع نمو الحملة العامة ضد القانون المعدل للجرائم الالكتروية ولليوم الخامس على التوالي وسط اجواء عاصفة وتجاذبية على ان خارطة المشككين بوجود خلفيات سياسية بامتياز  لهذا  القانون لا تقف عند حدود التيار الاسلامي فقط بل بدا يساريون ونشطاء حزبيون في احزاب وسطية   اجتماعية ومحافظة من بينها الحزب الديمقراطي الاجتماعي يتحدثون بصراحة عن عدم فهمهم لمسوغات  القانون الجديد خارج النطاق السياسي. ويزداد الإعتقاد بالمقابل ان الاجندة سياسية  بالدرجة الاولى خصوصا وان بعض النصوص المغلظة في القانون والتي تتجاوز المسائل التقنية والتنظيمية لا تفسير لمستوى غلاظتها الا في سياق الرغبة في اسكات الاصوات  وتقليص حرية التعبير وفرض قيود عليها لاسباب سياسية .  وهو ما يرتاب به عمليا ناشطون حقوقيون كبار ونشطاء حزبيون من بينهم الشيخ العضايلة والدكتورة رولا الحروب والناشط الحقوقي عاصم العمري الذي يوجه اسئلة للحكومه فيها قدر  من التحدي على كشف الاسباب الموجبة الحقيقية علما بان الاسباب الموجبة التي الحقت بالقانون المعدل يبدو انها غير مقنعة خصوصا مع وجود بنود تفرص غرامات مالية قاسية في حال انتقاد الشخصية العامة وثبوت  جرم القدح والذم وتصل تلك الغرامات الى  50,000 دينار اردني. يرجح العمري مع غيره بان الاسباب السياسية هي الاساس في الذهاب بهذه الصيغة والطريقة نحو  قانون الجرائم الالكترونية الجديد. والمرجح وسط الشكوك الاجتماعية العامة حسب العضايلة هو مشاريع سياسية منتظرة  لها علاقة بالقضية الفلسطينية فيها قدر الاكبر من الارتياب. ورغم ان نخب يسارية واجتماعية وحزبية تتحدث بالعموميات عن أجندة سياسية غامضة وخلفيات اكثر غموضا للقانون الجديد الا ان الشيخ العضايلة قالها بوضوح خلال جلسة لهيئة التنسيق الحزبية المضادة لاصدار القانون والتي تطالب بسحبه وليس تعديله فقط . وهنا كان العضايلة أوضح من قدر برأيه بان خلفية القانون سياسية و مريبة وعلى الارجح مرتبطة حصرا بالقضية الفلسطينية  وباسترسال حالة التطبيع مع الاسرائيليين و ببرنامج امريكي غامض يتطلب اسكات الشعب الاردني على الارجح . طبعا مثل هذا النطاق والسيناريو لا يجد ادلة مباشرة عليه لكن غياب الرواية الحكومية يؤسس لفضاءات من التكهن والتوقع واحيانا الشائعات خصوصا وان تلك الغرامات المالية اقتربت ايضا بعقوبة الحبس و افترضت بان المحاكم ملزمة لاحقا بالاتهامات اكثر من العدالة.

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

“تصريحات استفزازية” – تركيا ترفض كلام وزير الخارجية الإسرائيلي وتصفه بـ”الوقاحة”

ردت وزارة الخارجية التركية على التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفة إياها بأنها “تصريحات وقحة” و”غير مبررة”. وجاء في البيان أن هذه الادعاءات “تسعى لإخفاء الجرائم التي ارتكبها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وشركاؤه”.

رفض التصريحات الإسرائيلية

وأكدت وزارة الخارجية في بيانها أن “هذه الادعاءات التي لا أساس لها تهدف إلى تغطية الجرائم التي ارتكبها نتنياهو وحكومته، ولا تمثل سوى محاولة لتشويه الحقائق”. وأضافت الوزارة أن هذا الموقف يعمق المخاوف بشأن التوجهات الإسرائيلية في غزة، مشيرة إلى احتمال تسريع وتيرة الإبادة الجماعية في القطاع وزيادة الأنشطة الهادفة إلى زعزعة استقرار المنطقة.

اقرأ أيضا

حسابات إسرائيلية مضطربة.. التقارب التركي-السوري يشعل القلق…

الأحد 30 مارس 2025

تصعيد القلق الإقليمي

مقالات مشابهة

  • اكتشاف علمي جديد… “الزبادي” قد يحميك من مرض قاتل
  • “تهديدات خطيرة”… دولة عربية تحذر من تزيين حلويات العيد بأوراق ذهبية
  • شروط التصالح في الجرائم بمشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد
  • حوافز مالية ضخمة في تركيا: دعم قوي للعائلات لتشجيع الإنجاب
  • “تصريحات استفزازية” – تركيا ترفض كلام وزير الخارجية الإسرائيلي وتصفه بـ”الوقاحة”
  • “حماس”: مجزرة المسعفين تؤكد أننا أمام عدو متجرد من الإنسانية
  • نائب:العدالة في رواتب الموظفين تحتاج إلى “توافق سياسي”
  • مرحلة جديدة في سوق العقارات التركي.. غرامات ضخمة للمخالفين
  • مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. حالات التصالح وضوابط التسوية
  • السعودية .. إغلاق جميع فروع سلسلة محلات “بلبن” واختفائها من التطبيقات الإلكترونية