موقع النيلين:
2025-04-03@05:31:44 GMT

اعرف السر وراء أغاني الحيتان

تاريخ النشر: 22nd, February 2024 GMT


تعتبر أغاني الحيتان من أروع الأصوات على كوكب الأرض، والتي تُسمع من مسافات بعيدة في عالم البحار.
وقد اكتشف العلماء أخيرًا كيفية صدور هذه الأصوات عن الثدييات البحرية التي تتغذى عن طريق الترشيح بحسب نتائج دراسة نشرتها دورية “نيتشر” العلمية.

وأوضح باحثون أمس الأربعاء، أن الحيتان البالينية مثل الحيتان الحدباء وتشمل الحوت الأزرق أضخم المخلوقات في تاريخ كوكب الأرض، تستخدم حنجرة، أو صندوقًا صوتيًا، يسمح لها تركيبه التشريحي بإصدار أصوات تحت الماء.

وقال الباحثون: إن الحيتان ظهر بها تركيب تشريحي، عبارة عن بطانة من الدهون والعضلات داخل الحنجرة.

وهذا يعني أن الحيتان الضخمة تصدر أصواتها باستخدام حنجرتها مثلما يفعل البشر، لكن هناك آلية أخرى لإصدار الأصوات تستعين بعضو خاص في الممرات الأنفية لدى الحيتان ذات الأسنان مثل الدولفين وخنازير البحر والحيتان القاتلة وحيتان العنبر.

وكان قد اكتُشف في سبعينات القرن الماضي، أن الحيتان الضخمة غزيرة النشاط الصوتي، لكن الكيفية التي تصدر بها أصواتها على وجه الدقة ظلت من سرًا مجهولًا.

من جانبه، قال كوين إليمانز عالم الأحياء بجامعة جنوب الدنمارك والمعد الرئيسي للدراسة: “إنها بين أكثر الحيوانات إثارة للإعجاب على كوكبنا على الإطلاق. إنها حيوانات شديدة الذكاء واجتماعية، وكانت لتفوق الديناصورات في الحجم، وتتغذى على أصغر أنواع الروبيان. إنها تملك قدرة نادرة على تعلم الأغاني الجديدة، ونشر ثقافتها الصوتية في أرجاء الكوكب”.

وأكد: “للتواصل والعثور على بعضها البعض في المحيطات المظلمة، تعتمد الحيتان الضخمة بشكل حاسم على إصدار الأصوات. على سبيل المثال، تتواصل إناث الحوت الأحدب مع أبنائها بالصوت، وتغني ذكور الحوت الأحدب لجذب الإناث”.

وأشار دبليو. تيكَمسيه فيتش عالم الأحياء التطورية بجامعة فيينا: “المدهش في ذلك أن المصدر الرئيسي للصوت، وهو علم الطبيعة الكامن في التفاعل بين الهواء والأنسجة، يتّبع المبادئ نفسها مثلما هو الأمر في الثدييات الأخرى، بدءًا من الوطاويط مرورًا بالنمور إلى الفيلة، بل والبشر والطيور أيضًا”.

وأكد فيتش: “يبدو أن هذه الأنواع الحية استغلت المجموعة نفسها من الحيل لإصدار الأصوات، على الرغم من استخدامها أعضاء مختلفة، أو أجزاء من أعضاء مختلفة في إصدار الأصوات”.

وكشفت الدراسة أيضًا، أن أصوات الحيتان تقع في النطاق الترددي نفسه والعمق نفسه في المحيط، حوالي 100 متر، اللذين تحدث فيهما ضوضاء السفن من صنع البشر، ما يعرقل قدرة الحيتان على التواصل.

وأضاف إليمانز: “للأسف الحيتان البالينية محدودة من جهة وظائف الأعضاء، ولا يمكنها أن تنشد بسهولة بطبقات أعلى أو أعمق لتفادي التشويش البشري”.

بوابة فيتو

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

الأنين

تنظر في المرآة وتتحسس ملامحها، مسدت شعرها بحنان، إنه ما زال جميلًا ومسترسلًا رغم اشتعاله بالشيب، لقد قررت أن تصبغه رغم معارضته دائمًا أنها أقدمت على صبغه أكثر من مرة، لكنه كان يعارضها بشدة، كل مرة كانت تستجيب له، فهو نبض قلبها وحشاشة نفسها، إنه روحها الهائمة في الملكوت، نبضها ومعقد آمالها، به تتحسس الحياة.

ما زالت تنظر في المرآة، أخيرًا أتمت صبغ شعرها إنها واثقة أنه سوف يروقه ما فعلته، انتحت جانبًا لترى ملابسها الجديدة، لمعت عيناها ببريق ساحر أنه اللون الذي يعشقه، وهي سعيدة به وباقتنائه، والسعادة ليست فيه، بل لأنه هو من اقترح عليها أن تبتاعه، فقال لها وهي تتجول في محل الملابس: إنه سيكون رائعًا عليك، لقد اختارته مباشرة عندما قال لها ذلك، وقد اندهشت من نفسها؛ لأنها لم تستغرق دقائق معدودات في شرائه على غير عادتها، فقد كانت تنفق الوقت الكثير قد يصل إلى ساعات في شراء ملابسها، لكنها في غمضة عين ابتاعته، كانت سعيدة جدًا؛ لأنه هومن أشار عليها بابتياعه.

ما زالت تجهز كل شيء، إنها تضج من الفرح، ودقات قلبها تدوي كدوي المدافع التي تنطلق إيذانًا بالاحتفالات الكبرى، كل شيء مبهج وسعيد، إنها تعيش لحظات من السعادة تختزل فيها كل مآسي عمرها ومعاناتها، إنها تسبح في لجة الماضي تتذكر طفولتها، وكم كانت البهجة تملأ قلبها والحماسة تدخلها عوالم الفرح، تذكرت لمسات أمها الحانية عندما كانت تمشط لها شعرها وتسترسله، وتضع لها وردة تحكم بها هذا الاسترسال، وتضع لها مشبكًا صغيرًا في جانب رأسها، تتذكر جمال هذا المشبك الذهبي الذي كان يتماوج مع أشعة الشمس فيصدر ألوانًا راقية زاهية، إنها تتنفس من عبق نشر أنفاس أمها التي كانت تختلط بأنفاسها عندما كانت تدنو منها لتغلق لها أزرار قميصها، تتحسس يديها لأن أمها كانت تمسها بطيب كان أهداها إليها خالها الذي كان يحج في بيت الله، دمعت عيناها لعبق الرائحة التي فاح عطرها معها الآن يتسرب إلى حنياها، إنها سعيدة مقبلة، ولكم تمنت في هذه اللحظة أن يكون أبوها أو أمها معها، لكنهما في العالم الآخر، ترحمت عليهما، ونظرت إلى الحائط إلى الصورة المعلقة عليه وتتابعت الرحمات على زوجها تخنقها العبرات لا تدري هل هي عبرات الفرح أم الحزن، إنها كانت تتمنى أن يكون زوجها معها في هذه اللحظة، لقد تركها تعاني الآلام والحرمان، لقد أرهقتها السنون ونال منها الدهر، لقد توفي عنها زوجها وهي في سلاف وريق العمر، وترك لها طفلًا صغيرًا، لكنها أصرت على أن تعيش الحياة من أجله جاهدت فيه، لم يثنها عن الجهاد كلام الناس ولا عيون الطامعين فيها، فلقد ضنت بجمالها على أي أحد واستعصمت بحبها لزوجها وعاشت وفية لذكراه، تراه في ابنه الصغير، اقتربت من صورة زوجها وراحت تقول بصوت متهدج مخلوط بالحزن والفرح، لقد حققت حلمك في أن يكون ابنك طبيبًا إنه الآن على مشارف دخول الجامعة، وأنا على عهدنا وكما حلمنا سويًا سأذهب معه أول يوم يذهب فيه، إنه كان حلمك أنت، لقد تحقق، أسبلت عيناها وراحت تمسح دموعها المنهلة، ولاحت منها ابتسامة أضاءت وجهها، إنها سعيدة جدًا. جهزت كل شيء، رتبت البيت، وجهزت طعامًا، وأعدت حلوى، تنتظر ابنها يفد عليها مع أصحابه، فلقد ذهبوا جميعًا لشراء بعض حاجيتهم لأن الليلة هي ليلة أول يوم جامعة، وسوف تحتفل مع ابنها وزملائه فيها وغدًا يتحقق حلمها، بل حلم زوجها.

لقد تأخر الوقت، عقارب الساعة تشير إلى الثانية عشرة، لقد قلقت وتوجست خيفة، تهرع إلى الهاتف تتصل على ابنها لا يجيب عليها، اتصلت على زملائه لا أحد يرد، لقد بدأ الحزن يومض في الأفق، فهي التعسة التي يسلبها الحزن فرحتها دائمًا، استعاذت بالله من الشيطان الرجيم، وتمتمت بآي من القرآن والذكر الحكيم، وراحت تصبّر نفسها، وتعزيها بأنه سوف يأتي، إنه في غمرة الفرح مع أصدقائه، سوف يهل عليها الآن كدأبه وعادته، استسلمت لغفوة طبقت عليها، فرأت زوجها، يسرّي عنها كدأبه معها ويحتضنها وهو يبكي نهضت واقفة من الجزع والفزع، شابها الذبول والشحوب عندما سمعت الطرقات السريعة المتدفقة على الباب، توجهت ناحية الباب لا تقوى على حمل قدميها، رأت الناس تزدحم عليها ينفجرون بالبكاء، انسرب الصمت إلى روحها، اقتعدت أحد المقاعد ببطء، وتغالبت على نفسها وراحت تقول: لقد وعدني أن أذهب معه وما عاهدته إلاّ صادقًا، تنظر هنا وهناك لا ترى إلاّ بكاءً وأنينًا، ومع ذلك ظلت ساكنة لا تقول إلا كلمة لقد وعدني أن يأخذني معه، وظلت تقولها، لم يثنها عن هذا القول تهالك جسدها، واختلاط الكلام وذهاب البصر وآلام العجز والشيخوخة.

مقالات مشابهة

  • برج الحوت.. حظك اليوم الخميس 3 أبريل 2025: لا تتردد
  • حكومة ولاية الخرطوم تستأنف عملها من داخل مقرها الرئيسي
  • الأنين
  • هل يستطيع الذكاء الاصطناعي التفكير مثلنا؟.. دراسة تكشف المفارقات!
  • رغم الأصوات الشاذة... الخنجر يدعم اتصال السوداني والشرع
  • رسالة من يسرا كلمة السر.. شيماء سيف تكشف كواليس عودتها لزوجها بعد انفصالهما
  • أشهر أغاني عيد الفطر
  • أغاني العيد.. أنغام الذكريات الخالدة
  • عبدالعزيز العقلا: ريم عبدالله وراء دخولي عالم التمثيل.. فيديو
  • الأونروا: حجم النزوح في الضفة الغربية يصل إلى مستويات غير مسبوقة