1.7 مليار ريال مساهمة التشييد والإنشاءات في الناتج المحلي لسلطنة عمان
تاريخ النشر: 22nd, February 2024 GMT
يجد القطاع زخما للنمو من عوامل متعددة:
-
الاستراتيجيات الجاري تنفيذها لتطوير منظومة النقل واللوجستيات والبنية الأساسية
-
الشفافية والتسهيلات المتزايدة في نظام التناقص الحكومي تعزز جاذبية القطاع لدى المستثمرين
-
عدد متزايد من المشروعات الجديدة بالشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ضمن خطط التنويع الاقتصادي
يعد قطاع الإنشاءات المصدر الأكبر للتوظيف في القطاع الخاص حيث يتجاوز عدد العاملين في هذا القطاع 470 ألفا أي ما يقارب من 30 بالمائة من إجمالي العاملين في القطاع الخاص في سلطنة عمان، كما يعد هذا القطاع من مصادر الزخم الرئيسية لنمو الناتج المحلي الإجمالي حيث وصل حجم قطاع التشييد والإنشاءات إلى نحو 1.
ظل نمو قطاع الإنشاءات خلال العقود الماضية مرتبطا بالمناقصات والإنفاق والحكومي على مشروعات البنية الأساسية الكبرى التي شهدتها سلطنة عمان، وكان القطاع من بين اكثر القطاعات التي تأثرت بتراجع أسعار النفط منذ عام 2015 خاصة أن انخفاض النفط كان متزامنا مع اكتمال العديد من مشروعات البنية الأساسية وتباطؤ طرح مشروعات الطرق الجديدة، وقلص كل ذلك من حجم المناقصات التي تحصل عليها الشركات العاملة في مجال الإنشاءات، وأدى إلى تراجع نمو القطاع لعدة سنوات، قبل أن يتجه لتعاف تدريجي بدءا من عام 2022 وسط نشاط للنمو في القطاعات غير النفطية بدعم كبير من جدية توجهات التنويع.
ومع بدء تنفيذ الخطة الخمسية العاشرة في عام 2021، تحول التركيز الأساسي لتوجهات النمو في سلطنة عمان نحو تعزيز التنويع الاقتصادي، وأسفرت الخطة العاشرة حتى الآن عن نمو جيد في قطاعات التنويع وفتح روافد جديدة للنمو في كافة القطاعات، ويستفيد قطاع الإنشاءات من هذا الاتساع في نطاق التنويع إذ يجد نموه زخما جيدا من عوامل متعددة منها الاستراتيجيات الجاري تنفيذها لتطوير منظومة النقل واللوجستيات والبنى الأساسية المرتبطة بها بما يتضمنه ذلك من مشروعات كبرى للسكك الحديدية والمناطق اللوجستية والصناعية، والشفافية والتسهيلات المتزايدة في نظام التناقص الحكومي التي تعزز جاذبية قطاع الإنشاءات لدى المستثمرين، والنشاط الملموس في الإعلان عن المشروعات الجديدة التي تتم بالشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ضمن خطط التنويع الاقتصادي، وتشمل عددا من المشروعات الاستراتيجية منها المدن المستقبلية الجديدة والموانئ والطرق وغيرها من مشروعات البنية الأساسية.
خلال العام الماضي، اقترب حجم المناقصات الحكومية من 930 مليون ريال عماني وهو الأعلى منذ سنوات، واستحوذت مشروعات الطرق الجديدة على جانب كبير من هذه المناقصات، ووفق بيانات أعلنتها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، تم خلال عام 2023 إسناد 98 مناقصة بقيمة تتجاوز 600 مليون ريال عُماني، منها 56 مناقصة لقطاع النقل واللوجستيات، ومن بين أهم مشروعات الطرق الجديدة التي ينطلق تنفيذها هذا العام مشروع طريق دبا - ليما - خصب بمحافظة مسندم والذي تم نهاية العام الماضي توقيع اتفاقيته الخاصة بتصميم وتنفيذ الطريق ووصلة الطريق الرابط لنيابة ليما بقيمة تتجاوز 151 مليون ريال عماني.
تكتسب مشروعات الطرق أهمية كبيرة في نمو قطاع الإنشاءات، فهي تعزز أنشطة الشركات بمناقصات مهمة وتنشط صناعات مثل الإسمنت ومواد البناء، كما أن الطرق الجديدة تفتح مجالا واسعا للتنمية العمرانية والاقتصادية والسياحية واللوجستية في كافة المناطق والمحافظات، خاصة أن خطط الضبط المالي ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي تسهم في توجيه هذا الإنفاق نحو خدمة متطلبات وأولويات النمو الاقتصادي وتنمية المحافظات، وإضافة إلى مشروع دبا - ليما - خصب، يشهد هذا العام مشروعات كبيرة للطرق منها استكمال طريق الباطنة الساحلي (الجزء الأول المرحلة الأولى) واستكمال طريق الشرقية السريع (الكامل- صور)، والأعمال المتبقية من طريق الباطنة السريع (الحزمة الثالثة)، وازدواجية الطريق القائم من ولاية الكامل والوافي إلى ولاية جعلان بني بو علي بمحافظة جنوب الشرقية، ومشروع ازدواجية طريق (أدم- ثمريت) الأجزاء (الثالث والرابع والخامس: هيماء -ثمريت).
وفضلا عما يجده قطاع الإنشاءات من دعم من خلال مشروعات الطرق الاستراتيجية، تسهم توجهات التنويع في تعزيز روافد النمو وتغيير ملامح عديد من القطاعات، وفيما يتعلق بقطاع الإنشاءات تتضمن الروافد الجديدة للنمو مشروعات السكك الحديدية حيث من المتوقع أن يشهد عام 2024 البدء في إسناد أعمال تنفيذ مشروع سكة الحديد المشتركة (صحار - أبو ظبي)، كما تتصدر مشروعات الأحياء السكنية والمدن المستقبلية الروافد المهمة للنمو، وقد بدأت سلطنة عمان تنفيذ أول مدنها المستقبلية بتوقيع اتفاقيات مع مطورين عقاريين محليين وعالميين لتطوير الأحياء السكنية في المرحلة الأولى لمدينة السلطان هيثم بقيمة استثمارية تجاوزت مليار ريال، وعلى مساحات إجمالية تتجاوز 2.2 مليون متر مربع، بما يزيد عن 6 آلاف وحدة سكنية، على مدار 6 سنوات، ويعد هذا المشروع الاستراتيجي ضمن عدد من المدن المستقبلية الجديدة التي أعلنت عنها سلطنة عمان، كما يجري في الوقت ذاته العمل في مشروعات إسكانية أخرى مهمة بالشراكة مع القطاع الخاص.
من جانب آخر، وفي توجهات الحكومة نحو دعم النمو في قطاع الإنشاءات وغيره من القطاعات، هناك عديد من المتغيرات المهمة التي ترصد التطور في قطاع الإنشاءات منها ما يرافق الاتفاقيات والتعاقدات الجديدة من استفادة متزايدة للشركات الصغيرة والمتوسطة، والاهتمام الحكومي بمتابعة أوضاع قطاع الإنشاءات وإيجاد حلول لما تواجهه الشركات العاملة في هذا القطاع، وكان من الجدير بالرصد والاهتمام أيضا التوجه الذي تم تبنيه في طرح مناقصة مشروع طريق "دبا - ليما - خصب" بإسناد مهمة تحديد المسار للشركة التي تقوم بالتصميم والتنفيذ بشريطة ربط ولاية خصب بولاية دبا وربط نيابة ليما لتأمين تنقل المواطنين والمقيمين بين ولايات ونيابة المحافظة بشكل آمن وسهل، على أن يقوم المقاول باقتراح أنسب مسار للطريق وفقًا للمعايير الفنية المالية المعتمدة، الأمر الذي يعكس الشراكة الفعالة بين القطاعين الحكومي والخاص والقدرة المتزايدة للجهاز الإداري الحكومي في وضع آليات مبتكرة لتنفيذ وتصميم المشروعات الحكومية بما يحقق أعلى كفاءة للمشروع.
وفيما تتضمن توجهات التنويع تشجيعا واسعا للقطاع الخاص ورواد الأعمال وزيادة الاستفادة من التقدم التقني في دعم آفاق النمو والتنويع، من المؤمل أن ينعكس ذلك في مشروعات ابتكارية جديدة تستفيد من التقنيات الحديثة في مجال البناء وتساهم في تطوير آليات عمل قطاع الإنشاءات بما يجتذب مزيدا من رواد الأعمال لهذا القطاع ويرفع دوره في دعم جهود التوظيف وزيادة معدلات التعمين، وهناك نتائج إيجابية للاستغلال المتزايد للتقنيات منها التوسع الكبير في المنصات الإلكترونية لخدمات الإسكان والتطوير العقاري التي تتيح تسهيلات كبيرة للمطورين والمستثمرين، والعدد المتزايد من المشروعات الجديدة التي تستخدم تقنيات الطباعة الثلاثية ووسائل الإنتاج الحديثة في مجالات منها الخرسانات مسبقة التجهيز.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المشروعات الجدیدة قطاع الإنشاءات مشروعات الطرق الطرق الجدیدة القطاع الخاص الجدیدة التی هذا القطاع سلطنة عمان
إقرأ أيضاً:
السعودية دفعت 1.6 مليار ريال كفارة عن إفطار خاطئ.. ما حقيقة الأمر؟
في السنوات الأخيرة، ومع اقتراب موعد عيد الفطر، تتكرر شائعات تتعلق بدفع المملكة العربية السعودية لكفارة عن إفطار خاطئ.
كان من بين هذه الشائعات ما ارتبط بمبلغ 1.6 مليار ريال سعودي ككفارة عن مثل هذا الخطأ في عام 2011، والذي تم تداوله بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.
شائعة كفارة السعوديةتتضمن الشائعات التي يتم تداولها عادة عنوانًا مثيرًا يدعي أن السعودية قد دفعت هذا المبلغ ككفارة نتيجة لعدم رؤية هلال شهر شوال ورصد كوكب زحل بدلاً من ذلك.
تظهر هذه الشائعة، كل عام في نفس الفترة، جالبةً معها الكثير من الجدل والنقاشات بين رواد الإنترنت.
الحقيقة التي يجب أن نضعها في الاعتبار هي أن هذا الأمر ليس إلا إشاعة تم تداولها منذ عام 2011. وقد قامت الجمعية الفلكية في السعودية بنفي صحة هذه الأنباء في ذلك الوقت، حيث أكدت أن الخبر غير دقيق ولا يملك أي أساس من الصحة.
ومع ذلك، لا يزال بعض الناس يستمرون في نشره دون معرفة بتأكيد رفض معلوماته من قبل جهات رسمية.
واقع مشابه في التاريخمن الضروري الإشارة إلى واقعة حدثت في عام 1404 هـ، حيث أصدرت وزارة العدل السعودية بياناً يتعلق بشهر رمضان.
وفي ذلك العام، تم تحديد دورة الصيام ب28 يوماً، وأوصت الوزارة المسلمين في المملكة بقضاء يوم إضافي ليتم لهم شهر رمضان 29 يوماً.
وأشار البيان إلى أنه على المسلمين "قضاء هذا اليوم كما صرح بذلك أهل العلم في مثل هذه الحالة"، مستنداً إلى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في إمكانية تصحيح العبادات عند الحاجة.
رؤية هلال شوال في السعوديةجدير بالذكر أن الديوان الملكي السعودي، قد سبق وأعلن أن المحكمة العليا قررت أن أمس الأحد أول أيام عيد الفطر 2028.
وقالت قناة الإخبارية السعودية، إن هلال شهر شوال ثبتت رؤيته في مرصدي تمير وحوطة سدير، حيث بدات المراصد المختلفة في المملكة العربية السعودية عملية تحري هلال شهر شوال.
ودعت المحكمة العليا عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة إلى تحري رؤية هلال شهر شوال مساء السبت التاسع والعشرين من شهر رمضان لهذا العام 1446هـ ــ حسب تقويم أم القرى ــ الموافق 29 / 3 / 2025.
على صعيد آخر، حددت دار الإفتاء المصرية، اليوم الاثنين 31 مارس 2025، أول أيام شهر شوال وأول أيام عيد الفطر المبارك 1446 هجريًا، حيث كان الأحد هو المتمم لشهر رمضان المبارك.