كيف يمكن للعائلة تقديم الدعم النفسي للطفل المصاب السرطان؟
تاريخ النشر: 22nd, February 2024 GMT
يدخل الطفل لدى تشخيصه بمرض السرطان حالة من الصدمة والخوف والغضب والحزن والقلق والتوتر، فإلى جانب الخطر الذي يهدد حياته، تطرأ تغييرات كثيرة على روتينه اليومي، فيُلزم بزيارة الطبيب بشكل دوري والخضوع لجلسات العلاج وتغيير نمط حياته. ولا تقتصر آثار إصابة الطفل بالسرطان على المريض وحده، بل تمتد لتشمل كامل الأسرة.
ويعدّ الجانب النفسي شديد الأهمية في مقاومة المرض طوال فترة العلاج، ما يلقي على الوالدين عبئا إضافيا في تقديم الرعاية الصحية اللازمة لطفلهما.
تقول المعالجة النفسية أيلا عبود للجزيرة نت، إن إصابة الطفل بالسرطان "تؤثر على نفسيته ومعنوياته بشكل كبير، لذلك من الضروري على الأهل تقديم الدعم المعنوي لطفلهما المصاب ليستعيد حياته الطبيعية".
وتضيف، "يقتضي على الطبيب أن ينقل الخبر إلى الطفل مستخدما التعابير الصحيحة بوجود أهله، فهذا الأمر يخفف من وقع الصدمة عليه كثيرا".
كما تشدد المعالجة النفسية على ضرورة حرص الأهل على مساعدة الطفل ليحظى بحياة جميلة في مرحلة العلاج وبعدها، "وعليهم الانتباه إلى أن الطفل في هذه المرحلة يحتاج إلى الثبات في حياته والهدوء، وألا تعم الفوضى حياته بسبب ظرف المرض".
وتؤكد عبود أن "على الأهل عدم الاستسلام للحزن وعدم إظهاره للطفل، وضرورة تعلم تقنيات الاسترخاء وإيجاد مصدر القوة في الإيمان والثقة بالله واللجوء إليه".
وتقدم أهم النصائح التي يجب على الوالدين اتباعها حول كيفية التعامل مع الطفل المصاب:
تجنب استخدام العاطفة المبالغ فيها، كالبكاء والصراخ. فشعور الأهل بالحزن واليأس ينعكس على الطفل، فيشعر بالحزن واليأس، فتنتقل الطاقة السلبية له. تخصيص الوقت للتحدث مع الطفل حول مشاعره ومخاوفه. الإجابة عن كل أسئلة الطفل بصراحة ودون زيادة مخاوفه وقلقه.يجب أن يكون الأهل إيجابيين، فمثلاً يجب التأكيد للطفل بأنه يمكن علاج السرطان وأنه تتوفر علاجات جديدة تشفي منه لمنحه أملاً في الشفاء.
إذا كان لدى الطفل حلم بسيط، فعلى الوالدين محاولة تحقيقه له أو جزء منه، أو شيء يشبهه، مما يمنح الطفل السعادة.
واستعرض تقرير نشره موقع "ناشيونال لايبري أوف ميدسين"، التأثيرات النفسية التي تحدث للأطفال المصابين بمرض السرطان، والمشاعر التي تظهر حاجتهم إلى الدعم النفسي وكيفية التعامل معهم بالطريقة الصحيحة، وأهمها:
الشعور بالصدمة والحزن مع البكاء المتكرر. تقلبات المزاج مثل الغضب الحاد والانزعاج المستمر. تغييرات واضحة في السلوك.الأرق والتوتر والرغبة بإيذاء الذات.
وبحسب التقرير نفسه، من الشائع ظهور أعراض الاكتئاب عند الأطفال والمراهقين المصابين بالسرطان بين الحين والآخر. ورغم ذلك، تكون الأعراض في الاضطراب الاكتئابي أكثر حدّة وتستمر لفترة أطول وتؤثر على الوظائف اليومية.
ويعد العلاج السلوكي الإدراكي، أحد أكثر أنواع العلاج النفسي للاكتئاب فعاليةً. ويساعد المرضى في التعرف على الأفكار السلبية والسلوكية والتفاعل مع المواقف بطريقة أكثر إيجابية. وقد يركز العلاج النفسي كذلك على تطوير المهارات لحل المشاكل أو تحسين العلاقات أو السيطرة على التوتر.
وهناك استراتيجيات تكيف معينة مثل تقنيات الاسترخاء أو التأمل والعلاج بالفن والعلاج بالموسيقى والعلاج باللعب قد تساعد الأطفال والمراهقين في التعامل مع الاكتئاب.
ويتمثل العلاج النفسي في ظروف متنوعة، بما في ذلك العلاج الفردي أو الجماعي أو العائلي، فمن المهم رعاية الطفل المصاب بمرض السرطان من خلال محاولة إعادته إلى نمط روتين يومي يتضمن المشاركة بأنشطة اجتماعية وفنية وأنشطة منزلية منها الطهي وتنظيم المنزل وممارسة بعض الأنشطة البدنية سواء في الهواء الطلق أو في أماكن مفتوحة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: مع الطفل
إقرأ أيضاً:
استشاري تربوي: 90% من حالات التحرش تحدث داخل الدائرة القريبة للعائلة
أكدت روفيدة سعيد، الاستشارية السلوكية والتربوية، في حديثها على قناة صدى البلد أن 90% من حالات التحرش التي يتعرض لها الأطفال تحدث داخل الدائرة القريبة من العائلة أو الأصدقاء، مما يزيد من صعوبة اكتشاف هذه الحوادث.
أوضحت سعيد خلال لقاء مع الإعلامي أحمد دياب مذيع برنامج صباح البلد أن التعليقات السلبية التي تستخف بقضية التحرش تؤدي إلى تعطيل الجهود المبذولة للتوعية. واعتبرت أن هذه التصرفات لا تسهم في نشر الوعي بالظاهرة بل تزيد من تعقيد الأزمة في المجتمع.
أهمية التوعية العلمية والتربويةشددت روفيدة سعيد على ضرورة أن تتم التوعية بأسلوب علمي وتربوي سليم. وأكدت على أهمية تقديم برامج توعية للأطفال والكبار على حد سواء، بهدف تحصينهم ضد المخاطر التي قد تواجههم في المستقبل.
التواصل الجيد مع الأطفال لحمايتهمأضافت سعيد أن أحد أفضل الطرق لحماية الأطفال من التحرش هو التواصل المستمر والجيد معهم.
وأكدت على ضرورة أن يستمع الأهل إلى أطفالهم بجدية وأن يولوا اهتمامًا لمشاعرهم وكلماتهم، بعيدًا عن الانشغال بالهواتف أو الأمور الأخرى.
ضرورة تعزيز الجهود المجتمعيةودعت سعيد إلى تعزيز الجهود المجتمعية في مجال التوعية.
وأكدت أن مكافحة التحرش تتطلب التعاون بين الأهل، المدارس، والإعلام، بجانب المؤسسات الثقافية والدينية.