جمال بخيت شاعر العامية المناضل الذى بحث عن الحرية
تاريخ النشر: 22nd, February 2024 GMT
كافح الشاعر جمال بخيت بقصائده التى لاقت انتشارًا واسعا، ضد التوريث فى عهد مبارك، حيث اتسمت اشعاره بالوطنية الخالصة، واستخدم اللهجة العامية، والالفاظ والمعانى المتجذرة من الهوية المصرية.
جمع بين العامية والفكر القومى
يُعد "بخيت" حالة فريدة بين أقرانه من شعراء العامية، حيث جمع بين العامية والفكر القومى، فهو يرى ان العامية المصرية على وجه التحديد، ملك للعرب جميعاً فأي عربي من المحيط إلى الخليج قادر على استيعابها بلا أدنى مجهود، وهي على حقيقتها عامل توحيد وليست روحاً شعوبية.
مولده ونشأته
ولد "بخيت" في التاسع والعشرين من يناير لعام ،1945، في محافظة سوهاج وتربى في حي مصر القديمة، وهو خريج كلية الإعلام، قسم صحافة عام 1979، جامعة القاهرة، اختارته الإذاعة المصرية أربع مرات متتالية ليكتب الأغنية التي تشارك بها في مسابقة الأغنية العربية التي يقيمها سنويا اتحاد الاذاعات العربية لجامعة الدول العربية.
تغنت مجموعة من الأصوات الغنائية الأصيلة بكلمات الشاعر حمال بخيت ومنهم، علي الحجار ومدحت صالح ولطيفة وأنغام وغادة رجب وراغب علامة ولحن كلماته نخبة من الملحنين منهم: حلمي بكر وعمر خيرت وفاروق الشرنوبي ومحمد علي سليمان وأحمد الحجار وخليل مصطفى ورياض الهمشري وأمير عبد المجيد ورضا رجب وإحسان المنذر.
شاعر ومناضل
اشتهر الشاعر الكبير بكفاحه ضد التوريث فى عهد الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، فكانت ابرز قصائده "الواد كبر"، و "دين ابوهم"، و "الفترة الجاية لسوهارتو"، تأييد البعض لسوهارتو الرئيس الإندونيسي السابق، بعدما قامت عليه ثورة فقدم استقالته، وكان يقصد بتلك القصيدة الجماعات المؤيدة للرئيس المصري السابق حسنى مبارك بعدما تنحي عن الحكم بعد قيام ثورة 25 يناير مثل ‹آسفين يا ريس› و‹أبناء مبارك›.
كما اشتهر بقصيدة "ارجع بقى"، والتى توضح اشتياقة الى عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وقصيدة ‹فلسطيني› التي يساند فيها الشعب الفلسطيني المحتل في قضيته، وهناك أيضا قصيدة ‹المصري› والتي يعتز فيها بمصريته وتراثه وقصيدة "أهلاً رمضان".
كُرم الشاعرالكبير جمال بخيت في شهر مارس عام 2021 كرمت من وزارة الثقافة.
أقوال الشاعر جمال بخيت
_ الإيمان بالأوطان ليس مقتصرا على الشاعر فقط بل على عامة الناس فالمصريون مفطومين على الفطرة.
_الإرادة الوطنية للشعب المصري هى التي حققت الروح القتالية العالية خلال حرب أكتوبر 1973
_ جيل الفن الفن الجميل بكل مايحويه من شعراء وفنانين عظام كان لهم رونقم لكن مايميز هذه الحقبة هي وجود أدوات حماية تعمل المصفاة التي تغربل الغث وتحتفظ بالثمين.
_ تعلمت من الشعراء الكبار ألا أقلد أحد.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الشاعر جمال بخيت جمال بخیت
إقرأ أيضاً:
نجم «رأس الغول»
لطالما كان للنجوم حضور قوي في الثقافة العربية، ولا تزال الكثير منها تحمل أسماء عربية حتى اليوم، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى في سورة الأنعام: «وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»، وارتبط العرب بالنجوم ارتباطًا وثيقًا، فأطلقوا عليها أسماء ووصفوها بدقة، ولم يقتصر تأثيرها على علم الفلك وحسب، بل امتد أيضًا إلى الشعر والأدب، حيث تغنّى بها الشعراء وحيكت حولها الأساطير، فقد استخدموها لرسم صور خيالية تربط بين النجوم وتوضح مواقعها في السماء ضمن حكايات وقصص مشوقة.
والنجم الذي نتحدث عنه اليوم هو نجم «رأس الغول»، والذي يقع فـي كوكبة نجمية تسمى «حامل رأس الغول» وهذا النجم أحد أكثر النجوم إثارة للاهتمام بين الفلكيين، فهو من النجوم المتغيرة، حيث يتغير لمعانه بشكل دوري، مما جعل الفلكيين العرب يشبهونه بالكائن الأسطوري المنتشر فـي الثقافة العربية القديمة وهو كائن الغول، الذي ورد فـي أشعار العرب وقصصهم منذ العصر الجاهلي، ووصفوه بأوصاف تتمثل فـي أنه يستطيع تغيير أشكاله وألوانه، وهذا الوصف يتطابق مع الملاحظة التي لاحظوها على هذا النجم، فلذلك أطلقوا عليه هذا الاسم بسبب هذا التغير غير المعتاد فـي سطوعه.
كان العرب ينظرون إليه بعين الريبة، إذ لاحظوا تغير لمعانه الدوري، وهو أمر لم يكن مألوفًا فـي عالمهم الفلكي، فهو ليس كغيره من النجوم الثابتة اللمعان، بل يتبدل سطوعه كل بضعة أيام، حتى يبدو كأنه يتنفس نورًا ويخبو مجددًا
ولكن العلم الحديث كشف لنا سبب هذا التغير وهو أن هذا النجم ليس مفردا وأخبرنا أن هذا النجم كونه نجمًا ثنائيًا كسوفـيًا، حيث يدور نجم خافت أمام نجم أكثر لمعانًا، حاجبًا بعضًا من ضوئه عن الأرض، هذا الاكتشاف، الذي تحقق فـي القرن السابع عشر، أكد صحة ملاحظات العرب الأوائل، الذين ربطوا هذا التغير بصفات الغول الأسطوري فـي تراثهم. ويمكن رؤية هذا النجم فـي سلطنة عُمان، فـي السماء الشرقية بعد غروب الشمس فـي أواخر سبتمبر، ويصل إلى أعلى نقطة له فـي السماء «الزوال» حوالي منتصف الليل فـي نوفمبر، ثم يغرب فـي السماء الغربية قبل الفجر. مع تقدم الموسم، يتحرك ظهوره نحو الغرب، ويصبح غير مرئي بحلول أواخر الربيع.
أما من حيث المعلومات الفلكية عن هذا النجم فإن النجم الرئيسي فـي هذه الأنجم الثلاثة يبعد عن الأرض حوالي 93 سنة ضوئية، ويقدر حجم قطره بثلاثة أضعاف قطر شمسنا، بينما تبلغ درجة حرارة سطحه حوالي 12,000 كلفن، وهو أكثر بكثير عن حرارة شمسنا. وقد أورد الشعراء العرب منذ القديم «نجم الغول» فـي قصائدهم، كما أنهم عبروا فـيها عن العلاقة بين الغول الأسطوري وتغير ألوانه وتبدلها، فهذا الشاعر والفلكي العباسي أبو الحسين الصوفـي يقول:
ورأسها كواكب متصله
بالعنق من كواكب المسلسله
وبعدها حامل طويل رأس الغول
صورة شخص مائل طويل
شبيه إنسان طويل القامة
بيده غول عظيم الهامة
وهذا الشاعر العباسي الشهير أبو العلاء المعري يقول فـي «رأس الغول»:
لَو عُدتُ مِن أَسَدِ النُجومِ بِجَبهَةٍ
أَو بُتُّ فـي ذَنَبٍ لِشبوَةِ شائِلِ
أَو كُنتُ رَأسَ الغولِ وَهوَ مُوَقَّرٌ
فـي الشهبِ لَم آمَن تَهَجُّمَ غائِلِ
كانَ الشبابُ ظَلامَ جِنحٍ فَاِنجَلى
وَالشَيبُ يَذهَبُ فـي النَهارِ الزائِلِ
أما الشاعر ابن زقاعة الذي عاش فـي العصر المملوكي فـيقول:
والضيح بالرومي قيل السلحفا
وكذلك اللوزآ فـي الاسمية
برشاوش للغول يحمل رأسه
من تحته فرس طويل القامة
من خلفه العيوق شبهه الذي
يسمى ببطليموس مثل أعنة
ومن الشعراء المشهورين الذين ذكروا «الغول» الشاعر الأموي الأخطل الذي يقول:
وَلَقَدْ تَشُقُّ بِيَ الْفَلاةَ إِذَا طَفَتْ
أَعْلَامُها وَتَغَوَّلَتْ عُلْكُومُ
غُولُ النَّجاءِ كَأَنَّها مُتَوَجِّسٌ
بِاللُّبْنَتَيْنِ مُوَلَّعٌ مَوْشومُ
باتَتْ تُكَفِّئُهُ إِلَى مَحْنَاتِهِ
نَكْباءُ تَلْفَحُ وَجْهَهُ وَغُيُومُ
بينما نجد الشاعر ابن المعتز يقول فـي «الغول» بيتين وهما:
أَيُّها اللَيلُ الطَويلُ
سر وَخَفِّف يا ثَقيلُ
أَينَ ضَوءُ الصُبحِ عَنّي
غالَتِ الأَصباحَ غولُ
فـي حين يقول شاعر الخمريات أبو نواس فـي «نجم الغول»:
أَقولُ وَقَد بَدا لِلصُبحِ نَجمٌ
خَليلِيَ إِنَّ فِعلَكَ بي جَميلُ
أَرِحني قَد تَرَفَّعَتِ الثُرَيّا
وَغالَت جُنحَ لَيلي عَنكَ غولُ