عربي21:
2025-04-05@08:06:52 GMT

سامح شكري.. لا سمح الله!!

تاريخ النشر: 22nd, February 2024 GMT

تعيش مصر ـ كسلطة الآن ـ مرحلة من أسوأ مراحلها من حيث السياسة، ومن حيث التصريحات التي تهيل التراب على تاريخ عريق للدبلوماسية المصرية، فقد كان في جلسة ضمن مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث تداخلت تسيبي ليفني وزيرة خارجية إسرائيل السابقة، وتكلمت عن حماس، كلاما من الطبيعي خروجه منها، بحكم وظيفتها السابقة، وموقفها كشخصية سياسية في الكيان الصهيوني.



لكن من غير الطبيعي ما قام به سامح شكري وزير خارجية مصر بالتعقيب عليها، بتأييدها في كل ما قالته، وكأنها تمثل السلام والبراءة، بينما أعداؤها يمثلون العنف، ثم يخرج ما بداخله ويمثله ويمثل نظامه، بأن كان الأولى حساب من أعطى هذه القوة والتمويل لحماس، وهو ما لم يحدث للأسف، حسب قوله.

الملاحظ أن التصريحات السياسية، والأخبار التي تخرج منذ طوفان الأقصى، لا تمثل تاريخ مصر المعروفة باتزان كبير في هذه التصريحات، والتي كانت مصر تحرص لفترة على أن يكون منصب وزير الخارجية يشغله شخص يليق بالمكان والمكانة لمصر، حيث ارتبطت مصر لفترة طويلة بوضع أشخاص في هذا المنصب الخطير يليقون به.

وتكون تصريحاته منضبطة إلى حد كبير فيما يتعلق بسياق القضية الفلسطينية، لكن شكري أخرج ما يعبر عنه وعن نظامه في الموقف الحقيقي من غزة وأهلها، ولم يكن منتظرا منه مناصرتهم، أو مناصرة مقاومتهم، لا سمح الله، على حد قول أبي عبيدة، الذي أصبحت كلمته نموذجا يستدعى لمثل هذه المواقف المخزية.

إذا كان الكيان سعيدا بتصريحات سامح شكري، وبات ليلتها قرير العين، أن هناك صوتا يخرج من كبرى العواصم العربية، يؤيد إجرامه، ويقف إلى جانبه في محافل دولية، وهو كيان غير محتاج لمثل هذه الوقفة، فقد وقفت معه كبرى الدول الغربية، وعلى رأسها أمريكا، بالمال والسلاح والفيتو.هذا الموقع السيادي المهم، منصب وزير الخارجية المصري، سبقه إليه أشخاص في مختلف العهود، كانوا يضعون نصب أعينهم القضية الفلسطينية، بل رأينا وزير خارجية مصر وقت السادات، يقدم استقالته، لإقدام السادات على معاهدة كامب ديفيد. وظل خطاب الخارجية المصرية متوازنا إلى حد ما، إلى أن جاء أحمد أبو الغيط وبدأت التصريحات تخرج عن إطار العروبة والمصرية المعروفة، حتى صرح تصريحه الخائب، حين قال: من سيخطو خطوة من أهل غزة نحو مصر، سنقطع رجله. وصار المصريون يتندرون على أقواله، ويطلقون على اسمه: أبو الغائط، لا الغيط.

تصريحات شكري، لم تخرج ما بداخله وحده، بل دلت على نظرة هذا النظام لأهل غزة ومقاومتها، وجعلت الشعوب تشعر بريبة شديدة تجاه هذا الجار الكبير، هل يؤتمن نظامه في أن يكون طرفا في مفاوضات بين أهل غزة والكيان الصهيوني، وإلى أي جهة سيميل، إذا كان وزير خارجيته يلقى تسيبي ليفني بالابتسامات، بينما التجهم والغلظة تكون لأهل غزة.

وفي ظل هذه التصريحات وغيرها مما علقنا عليه من قبل، يخرج معدن الشعب المصري الأصيل، في رجل عامي مصري على فطرته، بائع فاكهة، يرى شاحنات تحمل بعض ما يستحق أهل غزة من إغاثة، فيجري مسرعا، يلقي بعض حبات اليوسفي (البرتقال) على الشاحنة، ورغم أنه ربما لا تصل هذه الحبات من البرتقال لأهل غزة، إلا أن مضمون الرسالة وصل، وعبر تعبيرا كبيرا، أهاج المشاعر الجياشة، من الشعبين: المصري والفلسطيني.

إذا كان الكيان سعيدا بتصريحات سامح شكري، وبات ليلتها قرير العين، أن هناك صوتا يخرج من كبرى العواصم العربية، يؤيد إجرامه، ويقف إلى جانبه في محافل دولية، وهو كيان غير محتاج لمثل هذه الوقفة، فقد وقفت معه كبرى الدول الغربية، وعلى رأسها أمريكا، بالمال والسلاح والفيتو.

فإن كان للكيان هذه الوقفات الرسمية، فإن موقف عم ربيع الصعيدي البسيط، كانت رسالته أبلغ وأقوى، ولا يمكن بحال من الأحوال أن يقارن الناس بين الموقفين، ولا بين الشخصين، لأنها لم تكن رسالة تحمل الشوق والحب لأهل غزة فقط، بل كانت تعلن على الدوام، أن مستقبل التطبيع بين بلادنا والكيان، مستقبل ضائع، بل هو سراب، وأن مجرد وضع سامح شكري وعم ربيع في سياق مقارنة لا سمح الله، لن ترجح فيه إلا كفة هذا المصري البسيط، بحبات برتقاله الرمزية والمعبرة عن الموقف الذي ينبغي أن تقوم به الدول نحو غزة وأهلها، لا الموقف المخزي الذي عبر عنه سامح شكري.

[email protected]

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه مصر الفلسطينية غزة مصر احتلال فلسطين غزة رأي مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة سامح شکری لأهل غزة

إقرأ أيضاً:

قصة «استنساخ» الفنان سامح حسين.. الجمهور يترقب موعد العرض

تستعد دور العرض السينمائية لاستقبال فيلم «استنساخ» من بطولة الفنان سامح حسين الذي يعود به للمنافسة بعد غياب استمر لسنوات، لذا، ترتفع مؤشرات بحث الجمهور حول تفاصيل فيلم «استنساخ» لـ سامح حسين وموعد العرض.

ومع تصاعد عمليات بحث الجمهور حول أبرز تفاصيل فيلم «استنساخ» وموعد عرضه في السينما، تستعرض «الأسبوع» للقراء والمتابعين كل ما يحتاجون معرفته عن فيلم «استنساخ» الذي يجمع البطولة بين سامح حسين وهبة مجدي.

فيلم استنساخ موعد عرض فيلم «استنساخ» لـ سامح حسين

ومن المفترض، أن ينطلق عرض فيلم «استنساخ» لـ سامح حسين في 9 إبريل الجاري، ليدخل منافسة قوية مع عدد كبير من الأعمال المشاركة بهذا الموسم.

فيلم استنساخ أحداث فيلم استنساخ

تدور أحداث الفيلم في إطار من التشويق والإثارة، إذ يلقي الضوء على قضايا الذكاء الاصطناعي وتأثيره على المجتمع، حيث يتناول التحديات التي تواجه البشرية في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، ويجمع العمل بين الخيال العلمي والواقع، وهو من تأليف وإخراج عبد الرحمن محمد.

فيلم استنساخ آخر أعمال سامح حسين

ويشار أن فيلم ساندوتش عيال هو آخر أعمال سامح حسين، وشاركه البطولة عدد من الفنانين أبرزهم: نور قدري، إسماعيل فرغلي، إيمان السيد، إبرام سمير، يوسف صلا، وهو من تأليف طارق رمضان، وإخراج هاني حمدي.

أحداث فيلم ساندوتش عيال

دارت أحداث فيلم ساندوتش عيال في إطار تشويقي، يناقش نسب الطلاق المرتفعة في مصر وتأثيرها السلبي على الأطفال، وذلك من خلال قصة محامي على خلاف مع زوجته وهو ما لفت نظره للموضوع، فيقرر أن يطالب بحقوق الأطفال الذين وقع عليهم الضرر نتيجة الخلافات، وحالات الطلاق أو الخلع بين والديهما في مزيج من الكوميديا.

اقرأ أيضاًسامح حسين يُشارك في إفطار رمضاني بطنطا ويلتقط صوراً تذكارية مع جمهوره

قبل عرضها.. سامح حسين يروج لمسرحية «وحيد في المنزل» |فيديو

الخميس.. عرض مسرحية «عامل قلق» لـ سامح حسين في الإسكندرية

مقالات مشابهة

  • مصطفى بكري يرد على التصريحات الإسرائيلية حول تواجد الجيش في سيناء .. محافظ شمال يكشف حقيقة تجهيز رفح المصرية لاستقبال الفلسطينيين| توك شو
  • لقطة أنسانية ..سامح حسين يهدي فيلمه الجديد استنساخ لأهالي غزة
  • قصة «استنساخ» الفنان سامح حسين.. الجمهور يترقب موعد العرض
  • وفد من القوات عرض مع وزير الزراعة شؤون القطاع
  • خاص| قبل عرض الفيلم.. مخرج "استنساخ" يكشف سبب اختيار سامح حسين
  • بين الواقع والخيال.. موعد طرح أحدث أعمال سامح حسين «استنساخ»
  • الشغل نعمة.. سامح حسين يرد على انتقاد تصريح إلغاء الإجازة
  • بعد حرب التصريحات.. آخر صور جمعت ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضى
  • وزير الدفاع الإسرائيلي يهدّد: سنعمل على منع تسليح حزب الله
  • بشأن المصارف.. هذا ما فعله وزير المالية