الرقابة المالية: 29 مليون مواطن مشترك في صناديق التأمين الحكومية
تاريخ النشر: 22nd, February 2024 GMT
عقد الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية اجتماعاً مع مسؤولي كافة صناديق التأمين الحكومية وذلك للمرة الأولى، استكمالاً لنهج الهيئة العامة للرقابة المالية بالتواصل مع كافة أطراف القطاع المالي غير المصرفي والاستماع لمقترحاتهم بشأن التطوير والتنمية، استهدافاً لتحقيق الاستقرار والتنمية للقطاع المالي غير المصرفي، بالتوازي مع التأكد من سلامة المعاملات واستقرار الأسواق وحماية حقوق كافة الأطراف المتعاملة بما يعزز من دور الأنشطة المالية غير المصرفية في الاقتصاد المصري.
شهد اللقاء استعراض المؤشرات المالية والبيانات الإجمالية لصناديق التأمين الحكومية البالغ عددها ستة صناديق وهي الصندوق الحكومي لتغطية الأضرار الناتجة عن بعض حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية، وصندوق التأمين الحكومي لرعاية طلاب مدارس مصر، صندوق التأمين الحكومي على طلاب التعليم الأزهري، صندوق التأمين التعاوني لمراكب الصيد الآلية والعاملين عليها، صندوق التأمين الحكومي لضمان الأخطار التي تتعرض لها الخدمات البريدية، وصندوق التأمين الحكومي لضمانات أرباب العهد حيث بلغ إجمالي أصول الصناديق عام 2023 مبلغ 1.5 مليار جنيه، واستثمارات الصناديق خلال عام 2023 مبلغ 1.27 مليار جنيه، وإجمالي التعويضات المسددة خلال نفس الفترة 143.6 مليون جنيه.
تتولى الصناديق الحكومية عمليات التأمين ضد الأخطار التي لا تقبلها شركات التأمينأشار الدكتور محمد فريد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية إلى أهمية صناديق التأمين الحكومية في توفير التغطية التأمينية للعديد من المخاطر التي قد تتعرض لها وحدات وأجهزة الدولة أو المواطنين حيث تعمل تلك الصناديق طبقاً للمادة 24 من القانون رقم 10 لسنة 1981، حيث تتولى الصناديق الحكومية عمليات التأمين ضد الأخطار التي لا تقبلها شركات التأمين، أو تلك التي ترى الحكومة مزاولتها بنفسها، كما يصل عدد المشتركين المشمولين بالتغطية التأمينية من هذه الصناديق 29 مليون مواطن مؤكداً على أن نشر الوعي والثقافة المالية غير المصرفية وتعريف كافة فئات المجتمع بدور هذه الصناديق سوف يساعد على زيادة عدد المشتركين فيها حيث أن عدم المعرفة بدور هذه الصناديق قد يتسبب في عدم المطالبة بالتعويض المستحق حال وقوع الأخطار التي تغطيها هذه الصناديق.
أكد الدكتور فريد على أن الهيئة تعمل على تطوير وتنمية كافة الأسواق والأنشطة المالية غير المصرفية ومن بينها أنشطة التأمين.
رقمنة المعاملات المالية غير المصرفيةوأشار إلى الإجراءات التي اتخذتها الهيئة بالعمل على رقمنة المعاملات المالية غير المصرفية من خلال توفير الأطر التشريعية اللازمة لاستخدام التكنولوجيا المالية بالأسواق والمؤسسات المالية غير المصرفية بهدف تعزيز قدرات القطاع المالي غير المصرفي لتحقيق الشمول التأميني والاستثماري والتمويلي، وهو ما يدعم رؤية مصر لتحقيق الشمول المالي والتحول الرقم حيث تم إصدار القرارات المنظمة رقم 139 و140 و141 لسنة 2023 وذلك تنفيذًا للقانون رقم 5 لسنة 2022 بشأن تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية.
أشار الدكتور محمد فريد إلى أهمية ميكنة ورقمنة خدمات صناديق التأمين الحكومية وبناء قواعد بيانات لمعاملات تلك الصناديق وتحليلها بما يتوافق مع القرارات المنظمة لعمل تلك الصناديق وذلك بهدف استكمال جهود الهيئة في تطوير قطاع التأمين واستخدام التكنولوجيا المالية في الخدمات المالية غير المصرفية.
اقرأ أيضاًالرقابة المالية تنظم ندوة تثقيفية بالتعاون مع مؤسسة بهية لتعزيز الخدمات الصحية للسيدات
الرقابة المالية تصدر كتاب دوري لتعزيز مستويات حماية حقوق حملة وثائق التأمين
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية الاقتصاد المصري الرقابة المالية الهيئة العامة للرقابة المالية شركات التأمين هيئة الرقابة المالية المالیة غیر المصرفیة الأخطار التی هذه الصنادیق
إقرأ أيضاً:
صندوق النقد للبنان: ارفعوا السرية المصرفية أولًا..والودائع بالليرة؟
أن تطلب الحكومة اللبنانية رسميًّا من بعثة صندوق النقد الدولي إبرام برنامج جديد مع الصندوق، لا يعني أنّ الأخير قد يعدّل من شروطه التي وضعها خلال الاتفاق المبدئي مع لبنان في نيسان 2022. في جولات التفاوض التي يعقدها وفد الصندوق في بيروت مع "لجنة التفاوض اللبنانيّة" يتوقّع من الجانب اللبناني أن يقدّم استراتيجيّة قابلة للتطبيق من الناحيتين السياسيّة والاقتصاديّة. وفق رؤية صندوق النقد، لا يمكن للخطّة أن تتحقّق على أرض الواقع من دون معبرين إلزامين، الأول تخطّي السرية المصرفيّة بما يتيح للجهات الرقابيّة الوصول إلى المعلومات، ورفع كل القيود حول كل الأسماء دون قيد أو شرط، والثاني إعادة إصلاح وضع المصارف. Bank resolution lawشرطان أساسيان
"أيّ برنامج إصلاحي لا بدّ أن يبدأ بتعديل قانون السريّة المصرفيّة وإعادة هيكلة المصارف ورسملة المصرف المركزي.وهما شرطان أساسيان حملهما صندوق النقد الدولي إلى بيروت في زيارته الأخيرة لتقصّي الحقائق" تقول مصادر مطّلعة على توجّهات صندوق النقد الدولي، لكن ذلك على أهميته ليس كافيًا، فهناك قائمة إصلاحات أساسيّة ضريبيّة وماليّة ونقديّة، يندرج في إطارها مطلب تحرير سعر الصرف، والتداول عبر منصّة بلومبرغ ومطالب أخرى، فضلًا عن إصلاحات إدارية لجهة حوكمة وتصويب أداء الإدارات العامّة، لتتمكّن من تحصيل إيرادات بدل تكبّد خسائر، وكهرباء لبنان أبرز مثال. أمّا في ما يتعلّق بحاملي سندات اليوروبوندز، فعلى الحكومة أن تخرج من حالة التخلّف عن السداد وتتفاوض مع الدائنين، خصوصًا أنّ حملة سندات لبنان شكّلوا لجنة في هذا المجال، وقد اختاروا مؤخرًا بنك الاستثمار الأميركي "هوليهان لوكي" مستشارًا ماليًّا لمحادثات ديون محتملة. في السياق تبدو إعادة جدولة الدين العام مصلحة مشتركة بين لبنان وحملة السندات، بالنسبة للدولة يفيدها أن تسوّي وضعها مع الدائنين لتتمكّن من العودة إلى الأسواق. صندوق النقد لا يتدخل في عملية التفاوض مع الدائنين تلفت المصادر، ولكن جدولة الدين العام على وقع إنجاز برنامج مع صندوق النقد يمنح العمليّة المصداقيّة المطلوبة من جهة الدائنين، خصوصًا أنّ هؤلاء يريدون الحصول على ضمانات بشأن قدرة لبنان على سداد ديونه لهم.
الصندوق وشطب الودائع
يبدو أنّ فريق التفاوض في صندوق النقد الدولي مهتّم بإزالة تهمة شطب الودائع، الموجّهة إليه من قبل خبراء اقتصاديين وماليين في لبنان ومودعين، ومنهم رئيس اللجنة الاقتصاديّة اللبنانيّة الدكتور منير راشد، وهو زميل سابق لهم عمل كخبير في صندوق النقد لأكثر من 25 عامًا، ويرى أنّ أيّ اتفاق مع الصندوق سيؤدي إلى شطب الجزء الأكبر من الودائع.
في شرح وجهة نظره لـ "لبنان 24" يلفت راشد إلى أنّ مجلس المديرين التنفيذيين في صندوق النقد لن يوافق على إقراض جهة عاجزة عن ردّ قيمة القرض تدريجيًا، بصرف النظر عن رأي بعثة الصندوق إلى لبنان، وكون لبنان يعاني من دين مرتفع جدًا يبلغ خمسة أضعاف الناتج المحلي، من هنا يشترط الصندوق عليه خفض ديونه، والمجال الوحيد أمام الدولة لخفض ديونها هي ودائع المصارف في مصرف لبنان أي أموال المودعين. لا ينفي صندوق النقد ذلك، خصوصًا أنّ تقريره الذي قدّمه إلى لبنان في حزيران عام 2023، وحصل "لبنان 24" على نسخة منه، ضمّنه ما سماه خارطة طريق لإعادة تأهيل النظام المصرفي، وأورد في الصفحة 16 منه ما يلي "إعادة الرسملة الداخليّة عبر تخفيض إجمالي الودائع، من خلال مزيج من عمليات الشطب والتحويل إلى أسهم أو سندات طويلة الأجل في البنوك، وتحويل الودائع إلى ليرة بأسعار قد تختلف عن سعر السوق. وحماية صغار المودعين بالعملات الأجنبية حتى مبلغ معين في البنوك القابلة للاستمرار". في السياق تقول المصادر أنّ الصندوق أورد هذا الاقتراح من ضمن أدوات أخرى، وأنّه ليس هو من يقرّر اعتماد هذه الأداة أو تلك، بل يقع على عاتق الحكومة اللبنانية أنّ تقرّر الاستراتيجيّة التي ستعتمدها في موضوع الودائع، وأن تكون هذه الاستراتيجيّة قابلة للتطبيق، وأنّه بنهاية المطاف لن يفرض على الدولة خطة معينة. ولكنه بالمقابل لن يوافق على خطّة ما لم تكن قابلة للتطبيق من الناحيتين السياسيّة والاقتصاديّة، ولا يكفي أن تكون الخطّة جذّابة فقط، خصوصًا أن مصرف لبنان لا يطبع دولارات. بالتالي مقاربة الصندوق مفادها، إذا كانت استرتيجية الحكومة قائمة على ردّ الودائع بالدولار، عليها أن تثبت كيف ستؤمّن الدولارات لذلك. تضيف المصادر أنّ الصندوق يدفع في رؤيته باتجاه أنّ يتحمّل المساهمون في المصارف مسؤولياتهم من الخسائر، وأن تتم حماية المودعين وبعد ذلك المساهمين وليس العكس. كما أنّه منفنح على مساهمة الدولة من خلال تحسين إدارة موارد الدولة، واستثمار عائداتها في إعادة رسملة المصرف المركزي، شرط أن تترافق مساهمة الدولة مع استدامة الدين العام "إذ لا يمكن أن تعِد الدولة بما لا قدرة لها على الإيفاء به". ولكن الصندوق لا يؤيّد بيع أصول الدولة "كونها لا تعود بالأموال في الوضع الراهن للبنان".
ماذا يريد الصندوق من تعديل قانون السرية المصرفية ؟
لصندوق النقد جملة ملاحظات على التعديل الذي أدرجه البرلمان على قانون السرية المصرفية، من هنا يتمسّك الصندوق بمطلب إعادة تعديله من جديد، بما يمكّن الهيئات الرقابيّة سواء مصرف لبنان أو لجنة الرقابة على المصارف أو أي شركة خارجية تتولى المهمة، من الوصول إلى الداتا المصرفية كاملة بشأن كلّ الأسماء التي تريدها دون قيود، سواء المودعين أو المساهمين، وأن يتم ذلك مع مفعول رجعي.
تقييم المصارف
في سياق متّصل تدفع توجّهات الصندوق لجهة منح لجنة الرقابة على المصارف دوراً أساسيًّا في مراقبة عمليّات التدقيق التي ستجري على المصارف ، بحيث يقدّم كل مصرف خطّة عمل لاصلاح وضعه، ومن ثم تعمل لجنة الرقابة على إعداد تقرير،ليتبين بعدها مدى قدرة المصرف على الاستمرار أو الخروج.
مهلة زمنية للاتفاق
لا مهلة زمنيّة محددة لانجاز برنامج مع صندوق النقد "ذلك رهن بالمضي قدمًا بالإصلاحات". ولكن التوصّل لبرنامج لا يعني تدفق المليارات إلى لبنان، فالاتفاق لا زال عند سقف 3 مليار على مدى أربع سنوات، وهي ليست منحا بل قروض، وإن كان البعض يعتبر ذلك مدخلًا لجذب جهات مانحة أخرى كالبنك الدولي وغيره من الدول الصديقة للبنان. المصدر: خاص لبنان24 مواضيع ذات صلة جابر اجتمع مع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي: موضوع الودائع سيخضع لمراحل Lebanon 24 جابر اجتمع مع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي: موضوع الودائع سيخضع لمراحل