وزيرة الهجرة تبدأ جولة بالفيوم في إطار مبادرة «مراكب النجاة»
تاريخ النشر: 22nd, February 2024 GMT
وصلت السفيرة سها جندي، وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، إلى مقر ديوان عام محافظة الفيوم، اليوم الخميس، لبدء جولتها بالمحافظة، حيث كان في استقبالها الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الفيوم. وجاء ذلك ضمن جولة بالمحافظة، وذلك في إطار المبادرة الرئاسية «مراكب النجاة» للحد من مخاطر الهجرة غير الشرعية.
وقالت السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة، خلال لقاء المحافظ، إن زيارة محافظة الفيوم تستهدف لقاء أهالي المحافظة للنقاش معهم وتوعيتهم بمخاطر الهجرة غير الشرعية، بجانب تعريفهم بسبل الهجرة الآمنة، حيث تستهدف الوزارة بالتعاون مع وزارات ومؤسسات الدولة المعنية، الحفاظ على أرواح شبابنا من "مراكب الموت" التي تعرض حياتهم للخطر وذلك من خلال زيارة المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية، ومن بينها محافظة الفيوم، لافتة إلى أن وزارة الهجرة تعمل على ملف التدريب من أجل التوظيف، كبديل آمن لشبابنا تماشيًا مع خطط الدولة للتنمية المستدامة.
من جانبه، ثمن الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الفيوم، دور وزارة الهجرة، وعلى رأسها السفيرة سها جندي، وما تقدمه لعلاج مسببات الهجرة غير الشرعية وتوفير البدائل الآمنة، بالتعاون بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتوعية الشباب بالطرق الصحيحة للهجرة الآمنة، سواء للدراسة أو العمل خارج مصر، مؤكدا أن المحافظة تنتهج خطة طموحة لنشر ثقافة العمل الحر بين الشباب، والتوسع في تنفيذ المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، التي تسهم بدورها في توفير فرص عمل مناسبة للشباب والقضاء على ظاهرة الهجرة غير الشرعية ودفع عجلة التنمية بالمحافظة.
هذا وستتضمن الزيارة استعراض جهود المجلس القومي للمرأة لتوعية السيدات والأمهات بمخاطر الهجرة غير الشرعية وتدريبهن على المهن التي من شأنها توفير البديل الآمن والحياة الكريمة، وهو ما تحرص عليه القيادة السياسية، ويأتي ضمن استراتيجية وزارة الهجرة للتوعية والتدريب.
كما ستتضمن الزيارة تفقد المدرسة الفندقية بقرية دمو إحدى القرى بمركز الفيوم، بالإضافة إلى تفقد القافلة الطبية لمؤسسة صناع الخير، بجانب زيارة غرفة المركز المصري الألماني للوظائف والهجرة بالفيوم، فضلا عن استعراض أنشطة جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغير ضمن مبادرة "مراكب النجاة" وبعض النماذج الناجحة من الشباب أصحاب المشروعات.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الهجرة غير الشرعية المبادرة الرئاسية مراكب النجاة الهجرة غیر الشرعیة
إقرأ أيضاً:
زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
دمشق-سانا
في عيد الفطر الأول بعد “انتصار الثورة السورية” وسقوط النظام البائد، تحوّلت طقوس زيارة القبور في مدن سوريا وقراها إلى فعلٍ يحمل دلالاتٍ عميقةً تتجاوز التقاليد، لتصير مزيجاً من الحزن والأمل والذاكرة والعدالة.
زيارة القبور: بين التقاليد والتحريرعادةً ما ترتبط زيارة المقابر في الأعياد بالتراث الديني والاجتماعي في سوريا، حيث يزور الأهالي قبور أحبائهم لقراءة القرآن على أرواحهم والدعاء لهم، لكن هذا العيد حمل خصوصيةً استثنائية، فذوو شهداء الثورة السورية، الذين مُنعوا لسنواتٍ من الاقتراب من قبور أبنائهم خوفاً من بطش النظام البائد، تمكنوا أخيراً من الوصول إليها، بعد أن أزالت الإدارة الجديدة الحواجز الأمنية ودواعي الخوف.
تقول أم محمد، والدة شهيدٍ من دوما في ريف دمشق: “كنا نزور قبره سراً، واليوم نضع الزهور بكل حرية، كأن روحه اطمأنت معنا”.
الكشف عن المفقودين والمقابر الجماعيةلم تكن زيارة القبور هذا العام مقتصرةً على القبور المعروفة، بل امتدت إلى مقابر جماعية كُشف النقاب عنها مؤخراً بالقرب من سجونٍ ومعتقلاتٍ كانت تُدار من قبل أجهزة النظام البائد، حيث يقول وليد، الذي عثر على جثمان شقيقه في إحدى المقابر الجماعية عند حاجز القطيفة بريف دمشق: “الوجع ما زال حاضراً، لكن معرفة مكانه خفّفت من لهيب الغُصّة في صدورنا”.
العودة والذاكرةحمل العيد الأول بعد انتصار الثورة فرصةً لعودة النازحين الذين هُجّروا إلى خارج سوريا، وتوافد المئات عبر الحدود لزيارة قبور أقاربهم، في مشهدٍ يرمز إلى انكسار جدار الخوف، و تقلصت مظاهر الاحتفال التقليدية في العديد من المناطق، وحلّ مكانها حزنٌ مُتجدّد، مصحوبٌ بإحساسٍ بالانتصار، كما يوضح الشاب مصطفى من درعا، والذي اعتبر أن “النظام سقط بثمن غال هو دماء الشهداء، وباتت زيارة القبور تذكيراً بأن التضحيات لم تذهب سُدى”.
ويظلّ عيد الفطر هذا العام في سوريا علامةً على تحوّلٍ تاريخي، حيث تختلط دموع الفرح بالحزن، وتتحول المقابر من أماكن للقهر إلى رموزٍ للحرية والذاكرة، فزيارة القبور هذا العام أصبحت شهادة على انتصار إرادة الشعب، وخطوةً نحو بناء مستقبلٍ تُدفن فيه جراح الماضي، دون أن تُنسى تضحياته.