هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر تعود الى الواجهة مع تعثر الهدنة في غزة
تاريخ النشر: 22nd, February 2024 GMT
عدا الفيتو الامريكي الثالث ضد قرار من مجلس الامن بوقف إطلاق النار في غزه، وتصاعد المواجهات في جبهة جنوب لبنان شمال إسرائيل، عادة جبهة البحر الاحمر الى الواجهة في الايام الأخيرة، مع تكرار الهجمات من مناطق سيطرة جماعه الحوثيين في اليمن على السفن التجارية، ومحاولتها استهداف سفن حربيه أمريكية وبريطانية.
وتوعد الحوثيون أمس كل السفن الأوروبية بعد اعلان الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، انطلاقه مهمه بحريه لحماية السفن التجارية في البحر الأحمر، وسجل أمس اعتراضه قطع حربيه فرنسية طائرتين مسيرتين.
وكان الحوثيون أطلقوا صواريخ على سفينة روبي مار، المسجلة في بريطانيا، ما تسبب بإغراقها، وقبل ذلك أعلن الحوثيون اسقاط طائره مسيره أمريكية، ولم يصدر اي نفي من البنتاغون، كما استهدف ناقلتي حبوب وبضائع امريكيتين بصواريخ بالستيه، ولم يبلغ عن اضرار او إصابات.
لكن مختلف العواصم الغربية باتت تعتبر ان الوضع في خليج عدن وباب المندب بالغ الجدية والخطورة، ورغم استمرار الغارات الأمريكية والبريطانية على مواقع للحوثيين، فان هؤلاء تمكنوا من مواصلات هجماتهم التي بدأوها، أواخر كانون الاول/ ديسمبر الماضي، ضد سفن إسرائيلية او متوجهة الى إسرائيل، وذلك من قبيل التضامن مع قطاع غزه.
ومن الواضح ان التحالف البحري الذي تقوده الولايات المتحدة لا يملك خيارات كثيره ضد الحوثيين وهجماتهم غير التقليدية، والاقرب الى تكتيكات حرب العصابات، كما ان الاتصالات بين واشنطن وطهران لم تقنع الأخيرة بضبط الميليشية الحوثية التي تدعمها، وكان يعول على الهدنة المؤقتة في غزه لوقف الهجمات على السفن، الا ان مفاوضات الهدنة لا تزال متعثرة.
وتزامن التصعيد الاخير في المنطقة مع دخول التصنيف الامريكي للحوثيين كمنظمه ارهابيه حيز التنفيذ، منذ الجمعة الماضية، لكن الخبراء مجمعون على ان الحوثيين لا يتأثرون بهذا التصنيف، وانه سيضاعف معاناة اليمنيين، الذين يعيشون في اوضاع انسانيه كارثيه، بسبب قله الموارد وغلاء المعيشة وتدهور قيمه العملة المحلية.
وتضيف مصادر خليجيه ان التصنيف الارهابي سينعكس ايضا على اتفاق انهاء الحرب اليمنية، الذي أمكن التوصل اليه بجهود الامم المتحدة ومساهمه من السعودية، وتوقف تنفيذه بسبب حرب غزه وامتدادها الى جبهات اخرى ومنها البحر الاحمر.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن البحر الأحمر الحوثي أمريكا غزة
إقرأ أيضاً:
موقع بريطاني: عودة الشحن عبر باب المندب مرهون بقرار “الحوثيين”
الثورة نت/..
ذكر موقع “لويد ليست” البريطاني أن ” الحوثيين” لا زالوا يسيطرون على البحر الأحمر وإعلان الاتفاق في غزة يفتح الباب أمام إمكانية عودة الشحن إلى باب المندب. مضيفا أن قطاعا كبيرا من الصناعة لا يزال رهينًا بما يقرر “الحوثيون” القيام به بشأن عودة الشحن عبر باب المندب.
ونقل الموقع عن قطاعات الشحن البحري القول: “ننتظر إشارة من اليمن ولا نعتمد على الحراسة البحرية أو المفاوضات الدبلوماسية”.
وكان مسؤولون تنفيذيون في صناعة الشحن والتأمين والتجزئة قد ذذكروا في وقت سابق أن الشركات التي تنقل منتجاتها في جميع أنحاء العالم ليست مستعدة للعودة إلى طريق البحر الأحمر في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بسبب عدم اليقين بشأن ما إذا كان “الحوثيون” في اليمن سيواصلون مهاجمة السفن.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين تنفيذيين في صناعات الشحن والتأمين والتجزئة، إن المخاطر لا تزال مرتفعة للغاية بحيث لا يمكن استئناف الرحلات عبر مضيق باب المندب في البحر الأحمر الذي يجب أن تمر عبره الصادرات إلى الأسواق الغربية من الخليج وآسيا قبل دخول قناة السويس.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة Basic Fun ومقرها الولايات المتحدة، جاي فورمان، والتي تزود الألعاب لتجار التجزئة الأميركيين الرئيسيين مثل Walmart و Amazon.com لا توجد طريقة لأضع أيا من بضائعي على متن قارب سيمر عبر البحر الأحمر لبعض الوقت في المستقبل. وأضاف فورمان: سأنفق الأموال الإضافية، وسأرسل كل شيء عن طريق إفريقيا … لا يستحق الأمر المخاطرة.
وأعلنت شركة “ميرسك” للشحن البحري تحفظها الشديد على العودة السريعة إلى حركة الشحن عبر البحر الأحمر. وأكدت أنها ستواصل مراقبة الوضع عن كثب قبل اتخاذ أي قرار بشأن استئناف عملياتها بشكل كامل في المنطقة.
وقال نائب رئيس الشحن العالمي في مجموعة الخدمات اللوجستية سي إتش روبنسون، مات كاسل: من غير المحتمل أن تشهد الصناعة تحولا كبيرا إلى قناة السويس على المدى القصير. وأضاف أن هذا يرجع إلى التحديات المتعلقة بتأمين التأمين على البضائع نظرا للمخاطر العالية والقيود الزمنية المتصورة، حيث سيستغرق الأمر أسابيعا أو شهورا لتنفيذ خطة جديدة للشحن البحري.
من جانبه قال كريج بول، العضو المنتدب في شركة كاردينال جلوبال لوجستيكس، التي تشمل عملائها شركة بي آند إم ريتيل وبيتس آت هوم: “إذا أوقف الحوثيون الهجمات، فقد يضطر تجار التجزئة إلى الانتظار حتى الربع الثاني حتى تغير خطوط الشحن مساراتها بالكامل”، مضيفا: “ستكون بالتأكيد حالة تجربة الطريق ، والتأكد من أن وقف إطلاق النار حقيقي”.
وبالنسبة للسفن الأكبر حجما ، مثل الناقلات التي تحمل الغاز الطبيعي المسال، فإن أي استئناف سيستغرق وقتا أطول بسبب مخاطر أكبر إذا تعرضت مثل هذه السفينة التي تحمل شحنة قابلة للاشتعال.
وقالت شركة الشاحن النرويجية والينيوس فيلهلمسن التي تنقل المركبات بالسفن إنها لن تستأنف الإبحار عبر البحر الأحمر حتى تصبح آمنة.
وقالت القوة البحرية للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر إن تقييمها للتهديد لم يتغير.
ووفق تقارير دولية، أضافت هجمات “الحوثيين” ما لا يقل عن 175 مليار دولار إلى تكاليف الشحن في الأشهر العشرة الأولى من عام 2024.