رئيس الاتحاد البرلماني العربي يطالب بأدانة العدوان على العراق
تاريخ النشر: 22nd, February 2024 GMT
السومرية نيوز – سياسة
دعا رئيس الاتحاد البرلماني العربي، رئيس مجلس النواب بالنيابة، محسن المندلاوي، دول العالم إلى التفكير في انشاء نظام دولي جديد يتم اقراره يكون اكثر عدالة، خصوصاً في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، وبروز تحديات جديدة تستوجب إعادة النظر في بعض السياسات والاستراتيجيات خدمة للقضايا والمصالح المشتركة، معرباً عن دعم العراق، لحقوق الشعب الفلسطيني، والتأكيد على القرارات الدولية ذات الصلة، والحاجة الملحة لإطلاق عملية سياسية جديدة تعيد الأطراف الدولية المعنية الى طاولة الحوار واعتماد مسار يمنح الامل مجدداً للشعب الفلسطيني.
وقال المندلاوي خلال كلمة القاها اليوم الخميس، في الجلسة العامة الرابعة عشر للجمعية البرلمانية الاسيوية، والتي تعقد اعمالها في العاصمة الاذربيجانية "باكو"، ان العراق سعى الى صياغة رؤية موحدة كإطار وخارطة طريق لمشروع وطني يسمح بدمج خصوصية العراق مع غايات وأهداف التنمية المستدامة في اجندة عام (2030)، والتي تتضمن (انسان مُتمَكن في بلدٍ آمن، ومُجتمع مُوحد، وإقتصاد مُتنوع، وبيئة مُستدامة، وعدالة وحُكم رشيد)، كما عمل العراق على اطلاق مشروع (طريق التنمية)، ليوفر ممراً اقتصادياً آمنا للبضائع والخدمات من آسيا إلى أوروبا مرورا بتركيا، مشيراً إلى اهمية تعزيز التكاتف والتعاون الإقليمي بين بلدان القارة الاسيوية لإرساء الأمن والاستقرار فيها وفي العالم، وتحقيق تنمية مستدامة تليق بشعوب المنطقة.
واكد رئيس الوفد العراقي النيابي ان المسؤولية التي تقع على عاتق دول العالم اجمع دون استثناء تكمن بمعالجة الوضع المتأزم في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي قطاع غزة على وجه الخصوص، وتداعيات العدوان في لبنان واليمن والعراق وكل دول المنطقة، وخطورة ان تمتد اثاره على بلداننا والعالم بأسره بالشكل الذي لا يمكن السيطرة عليه، فيما بين ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تقيم وزناً لهيئة الأمم المتحدة والقانون الدولي، وان على الدول الداعمة لهذا الكيان الغاصب التوقف عن مواصلة دعمها له إمتثالا لرغبة شعوبها الحرة التي لم تتوان وبشكل يومي عن نصرة الشعب الفلسطيني.
وطالب رئيس الاتحاد البرلماني العربي، برفض وادانة العدوان المتكرر على بلدان المنطقة ولاسيما العراق وسوريا واليمن ولبنان، وإيقاف العدوان على قطاع غزة والعمل المشترك لتثبيت سيادة القانون والشرعية الدولية.
المصدر: السومرية العراقية
إقرأ أيضاً:
عشر سنوات من العدوان والصمود
عشرة أعوام من العدوان والحصار الاقتصادي السعودي الإماراتي، برعاية ودعم ومشاركة أمريكية صهيونية، تُطوى بأيامها المثقلة بالآلام والمآسي، مخلفةً وراءها دمارا هائلا وخسائر بشرية ومادية لا تُحصى، فمنذ 26 مارس 2015م، واليمن يواجه عدوانا عسكريا إرهابيا جوّيا وبرّيا، حربا لم تُبقِ ولم تذر، استهدفت البشر والحجر والشجر، طالت البنية التحتية، والمنازل، والمستشفيات، والمدارس، والجامعات، والمصانع، والموانئ، والمطارات، والمنشآت الزراعية، والمساجد، والطرقات، وكافة المشاريع الخدمية، في محاولة لتركيع الشعب اليمني وكسر إرادته. لكن اليمن لم ينكسر، بل صمد، وقلب المعادلة، وبات اليوم قوة لا يمكن تجاهلها.
لقد أدى العدوان والحصار إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث انهار الاقتصاد، وتراجعت قيمة العملة المحلية، وحُرم الموظفون من مرتباتهم، وارتفعت معدلات البطالة والفقر، فيما يواجه الملايين شبح المجاعة، كان الهدف من الحصار هو تركيع الشعب اليمني عبر سياسة التجويع، وفرض الأجندات السياسية بالقوة، وهي ورقة لا يزال العدو يراهن عليها حتى اليوم، لكن الشعب اليمني أثبت أنه على قدر التحدي، إذ واجه العدوان بصبر وثبات، ورفض الخضوع رغم شدة المعاناة.
على مدى السنوات العشر، أثبت اليمنيون أنهم ليسوا فقط قادرين على الصمود، بل على قلب الموازين. فقد تطورت القدرات العسكرية اليمنية بشكل مذهل، بدءا من تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وانتهاء بمنظومات الدفاع الجوي والسلاح البحري، لتتحول اليمن من بلد مستهدف إلى قوة إقليمية يُحسب لها ألف حساب. اليوم، تمتلك اليمن قدرة ردع حقيقية، جعلت قوى العدوان تدرك أن استمرار الحرب لم يعد في صالحها، وأن الزمن الذي كانت فيه السعودية والإمارات تفرضان شروطهما قد ولّى.
لم تعد اليمن مجرد ساحة للصراع، بل أصبحت رقما صعبا في المعادلة الإقليمية. فبفضل التطور العسكري والصمود السياسي، تحولت صنعاء إلى قوة مؤثرة تفرض واقعا جديدا، سواء في معادلات الأمن البحري، أو في موازين القوى في المنطقة. لقد راهن تحالف العدوان على إسقاط اليمن في أسابيع، لكنه اليوم يبحث عن مخرج، بعد أن أصبحت مقوماته الاقتصادية تحت رحمة صواريخه وطيرانه المسير، وفشل دفاعاته الجوية في التصدي لها، بالإضافة إلى استهداف المصالح الاستراتيجية لدول الاستكبار العالمي، وباتت اليوم تحكم قبضتها على باب المندب والبحر الأحمر، وحطمت أسطورة البوارج وحاملات الطائرات الأمريكية.
عشر سنوات من الحرب أثبتت أن القوة العسكرية وحدها لا تصنع النصر، وأن إرادة الشعوب وعدالة القضية، أقوى من الطائرات والصواريخ. لقد حان الوقت لتحالف العدوان وأمريكا أن يستوعبوا الدرس، ويدركوا أن السلام في اليمن لم يعد خيارا، بل ضرورة لاستقرار المنطقة بأكملها. فاليمن اليوم لم يعد ذلك البلد الذي يمكن استهدافه دون رد، ولم يعد ذلك البلد الذي يمكن فرض الإملاءات عليه بالقوة.
إن أمن اليمن من أمن المنطقة، ولن يتحقق الاستقرار في الجزيرة العربية والخليج إلا بوقف العدوان، ورفع الحصار، واحترام سيادة اليمن ووحدته. فمن يريد السلام، عليه أن يخطو نحوه بصدق، أما من ما يزال يراهن على كسر اليمن، فهو يراهن على وهم، لأن هذا الشعب أثبت أن المستحيل بالنسبة له مجرد كلمة.