مهند محمود شوقي: الدولار يهدد عرش السلطة العراقية!
تاريخ النشر: 21st, July 2023 GMT
مهند محمود شوقي على حين غفلة وكالعادة يكون عنصر المباغتة في العراق حاضرا وحديثا للأخبار السياسة أو الأقتصادية لا فرق بين الاثنين فالسواء عند اللاحدود من منطلق اللاتفاهمات هو الأرجح وقعا عندما تشاء الحالة بغض النظر عن الأسباب ومسبباتها ! فقبل يومين ومن دون سابق إنذار قامت الخزانة الأميركية و الإحتياطي الفيدرالي و بنك نيويورك بمنع 14 مصرفا عراقيا من التعامل بالدولار الاميركي ! ولعل التقدير لتفسير الحالة المباغتة هذه يأتي بعد أكتشاف عدد من المسؤولين الاميركيين ووفق معلومات حصلوا عليها قيام بعض المصارف العراقية بغسيل الاموال من خلال التعاملات الغير قانونية والتي استفاد منها اشخاص على لوائح العقوبات و ايران .
سبق التدخل الأمريكي هذا تحذيرات عديدة تناولتها وسائل الاخبار العراقية من خلال عدد من المختصين في مجال الأقتصاد من حدوث كارثة قد تهدد الأمن الاقتصادي في العراق برمته بعد ان وصل سعر الصرف الدولار مقابل الدينار قبل أشهر من الآن الى عتبة ال 1800 دينار عراقي مقابل الدولار الواحد ما دعى الحكومة العراقية برئاسة محمد شياع السوداني حينها للتدخل السريع لوضع حل وحد أقره مجلس النواب العراقي ليكون سعر صرف الدينار العراقي بقيمة 1300 دينار مقابل الدولار الواحد وبشكل رسمي . وعلى الرغم من القرار الذي أقره البرلمان والمتابعة الحكومية لسوق سعر الصرف الا ان كفة الدولار كانت تتأرجح مابين ال1450 دينار مقابل الدولار الواحد وما بين أعلى من ذلك التقدير من مبدأ الاحتمالية وعدم الثبات ! حتى وصل سعر الصرف اليوم الى ماهو أعلى من ال1500 دينار للدولار والواحد . وعدنا للحديث عن مخاوف مؤكدة قد تضرب عصب الاقتصاد العراقي من جديد ويبدو أن سياسة أحتواء الأزمات صارت هي الأخرى مهددة سيما وأن الحلول الترقيعية من دون التأكيد على وضع حل جذري لها وفق تلك المعطيات ينذر بكارثة القادم مع لهيب صيف غابت عنه الكهرباء ومع أقتصاد بلد يرسم ملامحه الدولار نزولا او صعودا برغبة او دون رغبة المواطنين ! كاتب عراقي
المصدر: رأي اليوم
إقرأ أيضاً:
انهيار سحيق للعملة في طهران.. دولار أمريكي يساوي مليون ريال إيراني
سجّل الريال الإيراني اليوم السبت أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل الدولار الأمريكي مع عودة البلاد إلى العمل بعد عطلة طويلة، حيث تجاوز سعر الدولار الواحد مليون ريال، ومن المرجح أن تدفعه التوترات بين طهران وواشنطن إلى مزيد من الانخفاض.
الريال الإيراني مقابل الدولار الأمريكيانخفض سعر الصرف إلى أكثر من مليون ريال خلال عيد النوروز، رأس السنة الفارسية، مع إغلاق محلات الصرافة واقتصار التداول غير الرسمي في الشوارع، مما زاد الضغط على السوق، ولكن مع استئناف التجار أعمالهم يوم السبت، انخفض السعر أكثر إلى 1,043,000 ريال للدولار، مما يشير إلى أن هذا الانخفاض الجديد سيستمر، بحسب ما أوردته وكالة أسوشيتد برس الأمريكية.
في شارع فردوسي بالعاصمة الإيرانية طهران، قلب أسواق الصرف في البلاد، أطفأ بعض التجار لافتاتهم الإلكترونية التي تُظهر سعر الصرف الجاري، مع تزايد حالة عدم اليقين بشأن مدى انخفاض الريال.
قال رضا شريفي، الذي يعمل في إحدى البورصات: "نوقف التداول لأننا لسنا متأكدين من التغييرات المتتالية في سعر الصرف".
العقوبات ضد إيرانتأثر الاقتصاد الإيراني بشدة بالعقوبات الدولية، لا سيما بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحادي الجانب من الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية عام 2018.
في وقت إبرام اتفاق عام 2015، الذي شهد قيام إيران بالحد بشكل كبير من تخصيب اليورانيوم وتخزينه مقابل رفع العقوبات الدولية، كان سعر صرف الريال 32 ألف ريال مقابل الدولار.
بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير، استأنف حملته المسماة "الضغط الأقصى" التي تستهدف طهران بالعقوبات. وهاجم مرة أخرى الشركات التي تتاجر في النفط الخام الإيراني، بما في ذلك تلك التي تبيع بأسعار مخفضة في الصين.
رسالة ترامب إلى المرشد الإيرانيفي غضون ذلك، كتب ترامب إلى المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، في محاولة لبدء محادثات مباشرة بين طهران وواشنطن حتى الآن، أبدت إيران استعدادها لإجراء محادثات غير مباشرة، لكن هذه المناقشات في ظل إدارة بايدن لم تُحرز أي تقدم.
أدت الاضطرابات الاقتصادية إلى تبخر مدخرات الشعب، مما دفع الإيرانيين العاديين إلى التمسك بالعملات الصعبة والذهب والسيارات وغيرها من الثروات الملموسة بينما يتجه آخرون نحو العملات المشفرة أو يقعون في فخ الثراء السريع.
انهيار الاقتصاد الإيرانيكما زاد انخفاض قيمة الريال من الضغوط على الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ففي مارس ، عندما كان سعر الصرف 930 ألف ريال للدولار، عزل البرلمان الإيراني وزير ماليته، عبد الناصر همتي، بسبب انهيار الريال واتهامات بسوء الإدارة.
كما أدى الغضب من الإنفاق الحكومي إلى إقالة بيزيشكيان لنائبه المسؤول عن الشؤون البرلمانية، شهرام دبيري، لقيامه برحلة بحرية فاخرة إلى القارة القطبية الجنوبية، وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية.
ورغم أن دبيري استخدم أمواله الخاصة لتغطية نفقات الرحلة مع زوجته، إلا أن صور رحلته المنشورة على إنستجرام أثارت غضب الشعب الإيراني الذي يكافح من أجل البقاء.
قال بيزيشكيان، في معرض إقالة دبيري، الذي لم يُقدّم حتى الآن أي تفسير علني لرحلته: "في ظلّ الضغوط الاقتصادية الهائلة على الشعب، وعدد المحرومين الهائل، فإنّ الرحلات الترفيهية الباهظة التي يقوم بها المسؤولون، حتى على حسابهم الخاص، غير مبررة وغير معقولة".
وصرح بيزيشكيان، في تصريح منفصل يوم السبت، بأنّ إيران تريد "حوارًا من منطلق الندّ" مع الولايات المتحدة.
وتساءل بيزيشكيان، وفقًا لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) الحكومية: "إذا كنتم تريدون المفاوضات، فما جدوى التهديد؟" وأضاف: "أمريكا اليوم لا تُهين إيران فحسب، بل تُهين العالم أيضًا، وهذا السلوك يتناقض مع الدعوة إلى المفاوضات".