البكاء أمر فطري لا رادّ له ولا مانع إذا جاء، وهو راحة للنفس وتفريغ للهمّ وتعبير صادق لما يجول في القلب، ولا بأس في ذلك إن لم يكن سخطا على قضاء الله وقدره، أما الشباب فهو زهرة الحياة وبواكيرها، ومرحلة الحماس والشدة والتوهج والنشاط والتوقد والحيوية، واطيب العيش وألذه أوله مثل الثمر أطيبه ماجني أولا، ولم تبك العرب في جاهليتها وإسلامها مثل بكائها على توديع الشباب ولم تبلغ كنهه، فهذا طرفة بن العبد الوائلي يصف نفسه، وهو شاب فتي فيقول:
أنا الفتى الضرب الذي تعرفونه
خشاش كرأس الحية المتوقد
وعلى الضد من ذلك، فهذا أبو العتاهــية يبــكي شبابه بأبيات ظاهرة الحزن والتحسر والأسى فيقول:
بكيت على الشباب بدمع عينيفلم يغن البكاء ولا النحيب
فيا أسفا بكيت على شباب
نعاه الشيب والرأس الخضيب
فياليت الشباب يعود يوما
فأخبره بما فعل المشيب
وروي أن الخليـــفة المستنجد بالله العباسي محمد بن أحــمد قــد خضب رأسه فبدت منه شيــبات رأتـها إحــدى حظــاياه فعيرته بالشيب فقال لها:عيرتني بالشيب وهو وقار
ليتها عيرت بما هو عار
إن تكن شابت الذوائب مني
فالليالي تزينها الأقمار
وربمــا قال البعض إن الشباب شبـــاب القــلب وان العــمر لــيس في الأرقام ولكن هــذا الــرأي وإن كان لا يخلو من الصواب ولكنــه مأخوذ خــيره، فــهذا الجـاحظ العلامة أصاب نصفه النقرس وأصاب نصفه الآخر الفالج وتجاوز التسعين فقال:أترجو ان تكون وأنت شيخ
كما قد كنت في عصر الشباب
لقد كذبتك نفسك ليس ثوب
دريس كالجديد من الثياب
ودمتم سالمين.
مشعل السعيد – الأنباء الكويتية
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
فتح باب الترشّح لنيل جائزة التميّز للشّباب العَربي 2025
أعلنت وزارة الشباب أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، قد فتحت باب الترشح لنيل جائزة التميز للشباب العربي 2025 في مجال “الابتكارات التكنولوجية”.
وحسب بيان الوزارة، فإن هذه الجائزة تهدف إلى تعزيز ثقافة العمل العربي المشترك المتعلق بالشباب، وإبراز أهميته في عملية التنمية المستدامة لخدمة المجتمعات العربية، كما ترمي إلى الاستثمار في رأس المال الاجتماعي ونشر المارسات الفضلى من خلال إظهار القدوة الحسنة، هذا بالإضافة إلى إبراز المبادرات الشبابية الرائدة والمتميزة في مجال الابتكارات التكنولوجية، تشجيعا لهم تكريما لمجهوداتهم المبذولة، وكذا سعيا لتعزيز التنافسية وتأطيرها بأسلوب علمي يحقق الإبداع والابتكار والريادة في العمل الشبابي.
في هذا الصدد، دعت الوزارة الراغبين في المشاركة من أجل نيل جائزة التميز للشباب العربي 2025، موافاة إدارة الشباب والرياضة في جامعة الدول العربية عن طريق البريد الإلكتروني الآتي [email protected] ، بتقرير عن الأعمال التي تندرج ضمن مجال موضوع الجائزة، مع فيديو وكافة التفاصيل التي من شأنها أن تؤهل المشارك للحصول على الجائزة وفقاً لمعايير الإبداع والتميز والأصالة، وكذلك الأثر على المجتمع ثم الاستدامة، وذلك في أجل أقصاه 30 أفريل 2025.