اختتم مركز اعلام الداخلة بمحافظة الوادي الجديد ، فعاليات حملة تنمية الأسرة المصرية التي أطلقها قطاع الاعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات ، تحت شعار " أسرتك ثروتك" برعاية رئيس الهيئة الكاتب الصحفي ضياء رشوان  وتوجيهات ومتابعة رئيس قطاع الاعلام الداخلي الدكتور أحمد يحيى، بتنظيم مسابقة ثقافية تحت عنوان " تمكين ذوي الإعاقة ضرورة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة " ، بمدرسة الداخلة الفكرية لذوي الإعاقة تخللها إلقاء ندوة تثقيفية حول أهمية تمكين ذوي الإعاقة وفق الاستراتيجية القومية لتنمية الأسرة المصرية.

محافظ الوادي الجديد: توفير كميات من اللحوم البلدية بسعر 320 جنيها


شارك فيها الدكتور عمرو عبدالوهاب وكيل المدرسة الفكرية لذوي الإعاقة والحاصل على درجة الدكتوراه في التعامل النفسي مع ذوي الاعاقة، وأعضاء هيئة التدريس في المدرسة ولفيف من أولياء أمور طلاب المدرسة ، وأطباء بقطاع الصحة بمركز الداخلة .  


وقبيل بدء المسابقة الثقافية التي تضمنت طرح أسئلة ثقافية متنوعة حول الزيادة السكانية في وتأثيرها على مختلف القطاعات وآليات المواجهة وأهمية تمكين ذوي الاعاقة ، ألقى الدكتور عمرو عبد الوهاب  وكيل مدرسة الداخلة الفكرية محاضرة حول أهمية تمكين ذوي الإعاقة  وتأثير التمكين في مختلف القطاعات على تحقيق التنمية المستدامة ، متحدثا بداية عن مفهوم التمكين، مشيرا الى أنه يعني إتاحة الفرصة كاملة لذوي الإعاقة لإظهار ما لديهم من قدرات وإمكانات كامنة للمشاركة في المجتمع وتنميته جنبا إلى جنب مع باقي أفراد المجتمع ، مشددا في هذا الصدد على أهمية قبول المجتمع نفسه لذوي الإعاقة واندماجهم فيه ليستفيد من إمكاناتهم وقدراتهم . 

نائب محافظ الوادي الجديد تشهد فعاليات تخرج الدفعة الثانية من برنامج "المرأة تقود"


وأكد دكتور عمرو عبد الوهاب أن مصر تبذل جهودا كبيرة تشهد بها الكثير من دول العالم ، في العناية بذوي الإعاقة ورعايتهم ودمجهم في المجتمع ، تجلى ذلك في خدمات تكافل وكرامة وبطاقة الخدمات المتكاملة المخصصة لذوي الإعاقة ، وتخصيص العديد من المؤسسات التي تقوم على خدمة ذوي الإعاقة وتذليل كافة الصعاب التي تواجههم .


وأضاف قائلا : كان للإرادة السياسية خلال السنوات الأخيرة دور كبير في دعم وتمكين ذوي الإعاقة بفضل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ، التوجيهات التي أكدت على تضافر  جهود كل شرائح المجتمع بمختلف مؤسساته لدعم أصحاب الهمم والقدرات الخاصة ، كما تضمنت رؤية مصر ٢٠٣٠ عددا من السياسات التنموية لهذه الشريحة ، والنتيجةأن  باتت الآن هذه الشريحة شريكا أساسيا في تحقيق خطط التنمية المستهدفة في مصر .


وأشار دكتور عمرو عبد الوهاب إلى أن قضية ذوي الإعاقة أصبحت الآن تمثل أهمية كبيرة في التوجه التنموي للدولة المصرية وفقما أكدت عليه وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية .

المرأة تقود فى المحافظات.. برنامج تدريبي بمشاركة وزارة العمل في الوادي الجديد

وأكد على ضرورة تمكين ذوي الإعاقة والاستفادة من إمكاناتهم وطاقاتهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقما تضمنته رؤية مصر للتنمية  المستدامة وتكاتف كافة المؤسسات من أجل تحقيق هذا الهدف  .


وكانت الفعالية قد تضمنت استعراضا لتجارب نماذج من طلاب المدرسة الفكرية الذين يتمتعون بقدرات غير عادية تم إكتشافها من قبل إدارة المدرسةالتي شجعت هؤلاء حتى أصبحوا اليوم من أصحاب الأعمال المحترفين في مجال أعمالهم ، ومن بين هؤلاء أحد الطلاب الذي يمتلك أكثر من ورشة لصيانة السيارات والدراجات البخارية ، كما تم خلال الفعالية التثقيفية ، إستعراض تجارب أخرى عديدة ناجحة لطلاب المدرسة ، بما يؤكد قدرة ذوي الإعاقة على  أن يكونوا شركاء أساسيين في عملية التنمية ٠


وإختتمت الفعالية التثقيفية المتنوعة بمسابقة ثقافية للطلاب تضمنت طرح أسئلة حول قضية الزيادة السكانية في مصر وتداعياتها  ، وتم توزيع جوائز تشجيعية على الطلاب الفائزين في المسابقة .

IMG-20240221-WA0034 IMG-20240221-WA0037(1) IMG-20240221-WA0039 IMG-20240221-WA0038 IMG-20240221-WA0037 IMG-20240221-WA0036 FB_IMG_1708575432079

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أهداف التنمية المستدامة استراتيجية اهداف التنمية الاستراتيجية القومية الاستراتيجي الهيئة العامة للاستعلامات التنمية المستدامة التعامل النفسي حملة تنمية الأسرة حول

إقرأ أيضاً:

وحدة المجتمع.. ضرورة تنموية

 

د. محمد بن خلفان العاصمي

على مدى أكثر من خمسة عقود مضت من عمر النهضة بقيادة السلطان الراحل قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- والنهضة المتجددة تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- أيده الله- تشكّلت لدى المجتمع العُماني قيم اجتماعية تناسقت مع قيم ومبادئ الدين الحنيف، وظهر السلوك المجتمعي المتناسق مع طبيعة الإنسان السوي، ليظهر لنا ثيمة خاصة أصبحت ترافق العُماني حيثما حل، وأضحت هي السمة السائدة والطبيعة المعروفة لدى جميع الشعوب من تسامح وتعايش واحترام وتقبل للرأي الآخر والإيمان بالحريات والحقوق.

هذه السمات التي يتصف بها غالبية العُمانيين هي نتاج عوامل عديدة تكونت من خلالها، ولعل أهم هذه العوامل هي العادات والتقاليد الاجتماعية التي يتصف بها المجتمع من تقارب وعلاقات وارتباط فيما بينه وما تشكله القبيلة من مصدر لهذه العلاقات وما تعززه الأسرة سواء كانت الكبيرة الممتدة أم الصغيرة المحدودة من سلوكيات هي أيضاً مساهم رئيسي في تشكل هذه السمات، التي أخذت في الترسخ داخل الفرد حتى صارت طبيعة خاصة به.

وعندما نرى المُمارسات التي يمارسها أفراد المجتمع من تعاضد وتآزر وتواصل وتكافل وتعاون، ندرك أن هذا المجتمع يمضي في الطريق الصحيح لبناء أمة ذات هوية خاصة، هذه الهوية التي تحدد ملامح المجتمع وسلوك أفراده فتعيدهم دائماً إلى الطريق السليم إذا ما انحرفوا وتعزز لديهم الممارسات والسلوكيات الأخلاقية والاجتماعية الصحيحة، وتنشئ أجيالا من أبناء المجتمع على نفس هذا النهج وفق أسس وضوابط وقواعد مجتمعية ذات طبيعة متوارثة وسليمة.

فلا نعجب عندما يجمع المجتمع بكل مكوناته على صحة أو خطأ أي سلوك يُمارس من قبل فرد أو جماعة من أفراد المجتمع؛ فالمجتمعات التي تصل إلى مرحلة مُتقدِّمة من الوعي وتلك التي تملك هوية خاصة وسمات اجتماعية وقيمًا ومبادئ ثابتة، تستطيع مُمارسة النقد بكل وضوح وموضوعية، فيَمِيزُ أفرادها بين السلوك الصحيح وغير الصحيح بسهولة ودون مزيد من الجدل والتساؤل عن مدى صحة هذا التقييم، هذا النقد هو المعيار الذي يتحدَّد من خلاله المسار السلوكي والقيمي للفرد والجماعة في المجتمع.

لقد تربى العُمانيُّ على الاحترام وتقدير الآخر وتقبل الرأي والتعامل مع المواقف وفق نمط محدد، ولعبت منظومة القيم المجتمعية التي شكلت هذا السلوك دورا مُهما في بناء مجتمع متفاعل بشكل إيجابي بكل مكوناته، هذا التفاعل نتاج وجود تعددية اجتماعية وثقافية ودينية داخل المجتمع، تلقى التقدير والاحترام والقبول من الجميع دون الخوض في تفاصيل هذه التعددية وأسسها ومنطلقاتها؛ بل إنها تعد من المسلمات التي يجب تقبلها وتقدير أفرادها مهما كان الاختلاف والخلاف حولهم.

وقد عضّدت القوانين كل ذلك وجعلت من الحريات وحماية الحقوق أساس العلاقة بين أبناء المجتمع وحرمت المساس بها ووضعت العقوبات الرادعة لمن يقترب من هذا الخط الأحمر الذي هو بداية إفساد نسيج المجتمع المترابط، هذا النسيج الذي يستمد جماليته من اختلاف ألوانه وتعددها وتداخلها فيما بينها وتناسقها الذي يشبه لوحة فسيفسائية تتداخل فيها الألوان والأشكال بشكل عميق.

ووحدة المجتمع العُماني لم تتحقق بمحض الصدفة؛ بل هي عملية استغرقت وقتا طويلا وجهدا عظيما من قبل القيادة الرشيدة والمؤسسة الدينية والمؤسسات الأمنية والمؤسسات الوطنية الأخرى التي عملت لترسيخ هذه المفاهيم بين أبناء الشعب وحافظت على هذه الوحدة من خلال منظومة القوانين والتشريعات التي تحفظ كرامة المواطن وتضمن أمنه واستقراره ومن خلال منظومة القيم والمبادئ التي تشرب بها أفراد المجتمع من خلال الأسرة والمسجد والمدرسة حتى أصبحت جزءا أساسيا من سلوكياته وهويته.

إنَّ الأمم والحضارات تبقى في ذاكرة الزمن عندما تكون ذات تأثير على المحيط، وقد كان الأجداد هكذا عندما نشروا الإسلام في شرق القارة الأفريقية وشبه القارة الهندية إلى آسيا الوسطى وغيرها من البلاد التي وصلوها كتجار إلّا أنهم غادروها كدعاة للدين الإسلامي الحنيف بفضل ما يحملونه من قيم جعلت أبناء هذه البلاد يدخلون الإسلام، ونحن اليوم لا بُد لنا أن نكمل هذا الطريق من خلال ترسيخ الصورة المثالية التي عرف بها العُماني، وهذا الأمر لن يتأتى إلا إذا حافظنا على قيمنا وسماتنا وخصائصنا التي عرفنا بها لنكون أمثلة ونماذج وقدوات.

هذه دعوة لجميع أفراد المجتمع بكل أطيافه وتوجهاته بأن نستوعب معنى وقيمة الإرث الذي نحمله، وأن نحافظ على نسيج المجتمع المتماسك؛ بل علينا أن نزيده متانة وترابطًا وقوة متجنبين مسببات الخلاف والشقاق، مُبتعدين عمّا يمكن أن يضرب لحمتنا الوطنية، متخذين التعايش والتسامح منهجي حياة لنا يحددان مسار العلاقات المجتمعية بين الجميع؛ حيث إن وحدتنا الوطنية هي أحد أركان النجاح الذي تحقق خلال الفترة الماضية، وهو أساس المستقبل المشرق الذي نطمح له.

مقالات مشابهة

  • محيي الدين: مصر لديها مقومات جيدة لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة
  • جوتيريش: 17% من أهداف التنمية المستدامة تسير على المسار الصحيح
  • جوتيريش: 17% من أهداف التنمية المستدامة تسير على المسار الصحيح ويجب إنهاء الفقر
  • «الوطنية للتنمية المستدامة» تؤكد أهمية دور «الخاص»
  • اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة تؤكد أهمية الدور الفاعل للقطاع الخاص
  • فشل عالمي ذريع في تحقيق أهداف التنمية المستدامة
  • تقرير أممي يحذر... أهداف التنمية لم تتحقق في العالم وتسير القهقرى لأنها غير كافية إلى حد مثير للقلق
  • 16 برنامجًا إثرائيًا بالبرنامج الصيفي الثامن لذوي الإعاقة
  • وحدة المجتمع.. ضرورة تنموية
  • «القومي لذوي الإعاقة» يهنئ الرئيس السيسي بذكرى ثورة 30 يونيو