بعث نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية بالوكالة الشيخ فهد اليوسف ببرقية تهنئة إلى وزير الدفاع بالمملكـة العربية السعوديــــة الشقيقة الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بمناسبة يوم تأسيس المملكة.

وقالت وزارة الدفاع في بيان صحافي أمس إن الشيخ فهد اليوسف أعرب في برقيته عن تمنياته الصادقة للمملكة العربية السعودية الشقيقة قيادة وحكومة وشعبا بدوام التقدم والنماء والازدهار في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمـــان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعـــزيز آل سعــود.

من جهة أخرى، تلقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية بالوكالة الشيخ فهد اليوسف اتصالا هاتفيا من قائد القيادة المركزية الأميركيــــة الفريق أول مايكــــل كوريــــلا تم خلاله تبــــادل الأحاديث الودية واستعراض أهم التطورات والمستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.

وذكرت وزارة الدفاع في بيان صحافي أمس، أن قائد القيادة المركزية الأميركية هنأ خلال اتصاله الشيخ فهد اليوسف بمناسبة ذكرى الأعياد الوطنية لدولة الكويت، كمـــــا هنأه بتوليه لمهام منصبــــه الجديد، متمنيا له التوفيـــق والســــداد والنجـــاح في العمل على تعزيز الشراكة بين البلديــــن والشعبـــين الصديقـــين.

وأضافت أن الوزير عبر عن شكره وتقديره على هذا الاتصال الذي يعكس عمق علاقات الصداقة التي تجمع دولة الكويت بالولايات المتحدة الأميركية وتطلعهمــــا الدائــــم إلى تعزيـــز وترسيخ أواصر التعاون والعمل الجمــــاعي المشترك على كل الأصعـــدة والمستويات لاسيما ما يتعلق بالجوانب الدفاعيــــة.

المصدر: جريدة الحقيقة

إقرأ أيضاً:

حين يصبح الجسد عقيدة: وشوم وزير الدفاع الأمريكي وسؤال الأيديولوجيا

في قلب المؤسسة العسكرية الأقوى في العالم، يقف رجل لا يكتفي بفرض رؤيته عبر الخطابات والتصريحات، بل يكتبها على جلده، كأن جسده صار بيانًا عقائديًا مفتوحًا على التأويل. بيت هيغسيث، وزير الدفاع الأمريكي، ظهر في صور حديثة وهو يؤدي تمارين رياضية، لكن الجدل لم يكن حول لياقته، بل حول الرموز التي اختار أن ينقشها على جسده: كلمة “كافر”، الصليب القدسي، وعبارة Deus Vult، جميعها إشارات ذات حمولة دلالية عميقة، تتجاوز البعد الشخصي إلى فضاء أكثر اتساعًا، وأكثر خطورة.

الوشوم ليست مجرد تعبير عن هوية فردية في هذه الحالة، بل هي إعلان أيديولوجي له أبعاده السياسية والاستراتيجية. كلمة “كافر”، مثلًا، تثير تساؤلات ملحة: هل هي محاولة لاستعادة المصطلح وتفريغه من دلالاته التقليدية؟ أم أنها تحدٍ متعمد، واستفزاز مقصود؟ أما الصليب القدسي وعبارة Deus Vult، فهما يعيدان إلى الأذهان حقبة الحروب الصليبية، التي لا تزال بعض التيارات القومية الغربية تستدعيها كمرجعية في خطاب “حماية الحضارة الغربية” من الإسلام.
حين يحمل وزير الدفاع الأمريكي هذه الرموز، فإن ذلك لا يمكن أن يُقرأ في إطار اختيارات فردية، بل كرسالة مشفرة تعكس تحولات داخل البنتاغون نفسه، وربما اتجاهًا جديدًا في طريقة صياغة العدو والصديق على المستوى العسكري.

إن قراءة شخصية هيغسيث من خلال وشومه تكشف ملامح عقلية تبحث عن الاستقطاب بدلاً من تفاديه. هذا النوع من الشخصيات يميل إلى المواجهة لا التفاوض، إلى الصدام لا التسوية. في عالم السياسة، قد يكون هذا النهج محفوفًا بالمخاطر، لكنه في المجال العسكري يصبح أكثر تعقيدًا، لا سيما عندما يتولى صاحبه منصبًا بحجم وزارة الدفاع.
إذا كان الجيش الأمريكي قد حاول لعقود—على الأقل على مستوى الخطاب الرسمي—أن ينأى بنفسه عن التصنيفات الدينية والعرقية المباشرة، فإن ظهور هذه الرموز على جسد أحد أعلى المسؤولين العسكريين قد يكون مؤشرًا على تغيير جذري في العقيدة العسكرية.

وجود رجل بهذه العقلية على رأس وزارة الدفاع الأمريكية لا يطرح فقط أسئلة حول سياسات البنتاغون، بل يضع الولايات المتحدة نفسها أمام مفترق طرق. هل نحن أمام إعادة تشكيل لصراعاتها وفق أسس دينية وثقافية بدلًا من المصالح الاستراتيجية البحتة؟ هل يتحول الصدام الجيوسياسي إلى حرب حضارات مقنّعة، تعيد إنتاج الأوهام القديمة بواجهة حديثة؟
هذا التحول، إن كان جادًا، فقد يؤدي إلى إعادة إحياء خطابات المواجهة التي بدا أنها تراجعت لصالح براغماتية أكثر حذرًا خلال العقود الماضية.

لكن التأثير لن يكون داخليًا فقط. الجاليات المسلمة، والأقليات التي عانت من تصاعد النزعات القومية البيضاء، ستنظر إلى هذه المؤشرات على أنها تهديد مباشر. عسكرة خطاب اليمين المتطرف، الذي لطالما استلهم بعض مواقفه من المؤسسة العسكرية، قد يجد في وشوم وزير الدفاع شرعية جديدة لمشروعه، مما قد يؤدي إلى تصاعد الميليشيات المسلحة داخل الولايات المتحدة نفسها. أما على المستوى الدولي، فالدول الإسلامية وحلفاء واشنطن التقليديون قد يجدون أنفسهم أمام معضلة دبلوماسية: كيف يمكن تبرير الشراكة مع إدارة يبدو أنها تتبنى علنًا رموزًا ذات طابع ديني متطرف؟

ربما يكون هيغسيث حالة فردية، وربما يكون تجسيدًا لاتجاه أعمق. لكن حين تبدأ رموز الصراع في الظهور علنًا على أجساد صناع القرار، فإن ذلك يعني أن مرحلة جديدة قد بدأت، وأن العالم على وشك الدخول في فصل آخر من المواجهات التي ظن البعض أن صفحاتها قد طُويت، لكنها تعود الآن لتُكتب بالحبر ذاته، وإن تغيرت الأدوات والسياقات.

zoolsaay@yahoo.com  

مقالات مشابهة

  • رئيس تركمانستان يستقبل الأمير تركي بن محمد بن فهد
  • نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية تركمانستان يستقبل الأمير تركي بن محمد بن فهد
  • حين يصبح الجسد عقيدة: وشوم وزير الدفاع الأمريكي وسؤال الأيديولوجيا
  • الشرع و السوداني يبحثان تعزيز التنسيق الأمني
  • رئيس مجلس القيادة يغادر عدن للتشاور بشأن التطورات المحلية والاقليمية
  • رئيس الوزراء العراقي: نرفض التهديدات ضد إيران وندعم وحدة سوريا
  • السوداني للشرع: مشاركة شيعة سوريا في الحكومة “إنجاز عظيم”
  • رئيس مجلس الوزراء يعزّي في وفاة السفير حسين بن يحيى
  • رئيس الجمهورية يتلقى التهاني من نظيره الإيراني بمناسبة عيد الفطر
  • رئيس مجلس الشورى يعزي في وفاة الشيخ غالب ثوابه