علماء الفلك يقتربون من تحديد مكان اختباء الكوكب التاسع الغامض في نظامنا الشمسي
تاريخ النشر: 22nd, February 2024 GMT
الولايات المتحدة – تمكن علماء الفلك من تضييق نطاق البحث حول الموقع المحتمل في النظام الشمسي حيث قد يكون الكوكب التاسع مختبئا، وهو تقدم يمكن أن يلقي مزيدا من الضوء على تطور موطننا في مجرة درب التبانة.
كان الكوكب التاسع الافتراضي موضوع بحث من قبل العلماء لعقود من الزمن بسبب الحركة غير المبررة للأجسام الموجودة على حافة نظامنا الشمسي.
ولاحظ العلماء أن بعض الأجسام الموجودة على حافة النظام الشمسي، بعيدا عن مدار الكوكب القزم بلوتو، تتصرف كما لو كان يتم جذبها بواسطة شيء غير مرئي حتى الآن، والذي من المرجح أن يكون كوكبا آخر.
ويمكن أن يساعد اكتشاف هذا الجسم العلماء على فهم تركيبة النظام الشمسي وتكوينه وكذلك العمليات التطورية بشكل أفضل.
ويقوم علماء الفلك بتقييم البيانات الواردة من تلسكوب المسح البانورامي ونظام الاستجابة السريعة (Pan-STARRS) في هاواي، وهو نظام مراقبة فلكية تعاوني يقع في مرصد هاليكالا لاكتشاف هذا الكوكب.
والآن، قام الفريق بتضييق نطاق المواقع المحتملة للكوكب الافتراضي من خلال إزالة ما يقارب 80% من المواقع المحتملة التي تنبأت بها الدراسات السابقة.
وقال المؤلف المشارك في الدراسة مايك براون من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا لموقع Universe Today: “هناك الكثير من العلامات المنفصلة التي تشير إلى وجود الكوكب التاسع. ومن الصعب جدا فهم النظام الشمسي من دون الكوكب التاسع”.
وأضاف براون: “يشرح الكوكب التاسع أشياء كثيرة حول مدارات الأجسام الموجودة في النظام الشمسي الخارجي والتي قد تكون غير قابلة للتفسير، وسيحتاج كل منها إلى نوع من التفسير المنفصل”.
والسبب الذي يجعل العلماء يبحثون عن الكوكب التاسع الغامض هو أنه في عام 2015 قدم اثنان من علماء الفلك من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا دليلا على أن ستة أجسام تقع خارج مدار نبتون كانت مجمّعة معا بطريقة تشير إلى أنها “تم تجميعها” بواسطة شيء ذو جاذبية كبيرة.
وتشير البيانات الجديدة التي لم تتم مراجعتها بعد، إلى أن الكوكب التاسع، إذا كان موجودا، فمن المرجح أن يكون خامس أكبر كوكب في النظام الشمسي.
ويوضح العلماء أنه يمكن أن يكون الكوكب الوحيد في نظامنا الشمسي الذي تتراوح كتلته بين كتلة الأرض وأورانوس.
ومن المتوقع أن يبلغ أكبر قطر للمدار الإهليلجي للكوكب حول الشمس أكثر من 500 وحدة فلكية، أي نحو 500 ضعف المسافة من الأرض إلى الشمس، أو نحو 75 تريليون كيلومتر.
ويقول العلماء إنه في حين أنه تم استبعاد 78% من منطقة الفضاء التي من المتوقع أن تكون موقع الكوكب التاسع، إلا أن مناطق كبيرة ما تزال غير قابلة للمراقبة بالعمق المطلوب.
وتشمل المناطق ذات الأهمية الخاصة بالقرب من “مستوى المجرة” (أو خط استواء المجرة، وهو المستوى الذي تتركز فية غالبية الكتلة للمجرات التي على شكل أقراص)، والتي سيتم تغطية بعضها من خلال المسح القادم لمرصد فيرا روبين، والذي يأمل العلماء أن يساعد في تضييق نطاق البحث أكثر.
ومع ذلك، أشار العلماء أيضا إلى احتمال عدم وجود كوكب تاسع، ما يزيد الحاجة إلى نظريات جديدة لتفسير الظواهر المتعددة التي لوحظت في النظام الشمسي الخارجي.
وأضاف الفريق: “إلى أن تتوفر مثل هذه التفسيرات، فإننا نواصل اعتبار الكوكب التاسع هو الفرضية الأكثر ترجيحا”.
المصدر: إندبندنت
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: فی النظام الشمسی علماء الفلک
إقرأ أيضاً:
شيخ الأزهر: الدعاء يكون صدقة جارية إذا كان من ولد صالح لوالديه
قال فضيلة الإمام الأكبر إن الدعاء ورد في القرآن الكريم بأكثر من معنى، والمعنى اللغوي له هو الطلب، موضحا أن هذا الطلب إن جاء من الأعلى للأدنى يكون أمرا، وإن جاء من الأدنى للأعلى يكون التماسا، أما إن جاء بين متناظرين، أو من عبد إلى عبد آ خر، فيكون التباسا، لافتا أن صيغة الدعاء في كل الأحوال هي الأمر، حتى وهي موجهة من الأدنى للأعلى، ومن ذلك قوله تعالى: «رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا» وقوله تعالى: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً"، فالأفعال "اغفر وآتنا» هنا أفعال أمر من حيث الصيغة والشكل، إلا أنها تقتصر على ذلك لفظا، ويتحول المعنى في فعل الأمر هنا إلى معنى الدعاء أو الالتماس، والعكس صحيح إن كانت من الأعلى إلى الأدنى تكون أمرا، مضيفا أنه إن كان ذلك بين النظيرين أو المتساويين، فإنه لا يكون أمرا، فالأمر الحقيقي لا يأتي إلى من الأعلى إلى الأدنى بمعنى أنه لا يكون إلا من الله تعالى إلى العبد، وبذلك يكون الأمر بين المتناظرين التباسا.
وبين الإمام الطيب، في الحلقة السادسة والعشرون من برنامج «الإمام الطيب»، أن معنى الدعاء في قوله تعالى: «لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ۚ»، هو النداء، حيث كان بعض الصحابة، ينادونه صلى الله عليه وسلم باسمه، فأوضح لهم الله تعالى أن النبي "صلى الله عليه وسلم» له حرمة، ويجب أن نتأدب معه، فهو صاحب الوحي مصداقا لقوله تعالى: «قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي»، والوحي هنا يرفعه صلى الله عليه وسلم إلى درجة الإنسان الكامل، لافتا أننا حين نستقرئ حياته الشريفة، نوقن أنه لا يحتملها البشر العادي، ولا يجود بما جاد به هذا النبي الكريم، لأن الله تعالى هو الذي أدبه ورباه على هذه الفضائل، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: «أدبني ربي فأحسن تأديبي"، فشخصية بهذه المواصفات يجب أن يعرف من حوله قدره حين ينادونه، فلا ينادونه إلا بـ "يا رسول الله" أو "يا نبي الله».
وأوضح فضيلة الإمام الطيب ضرورة مراعاة أخلاق الإسلام في مناداة الكبير بشكل عام، فلا ينادى مجردا باسمه، بل لا بد وأن يسبق اسمه بـ«حضرتك»، أو غيرها من كلمات التقدير والاحترام، لافتا أنه قد حدث هبوط مفاجئ على مستوى التربية في البيت ودور التعليم، وعلى مستوى ما يتلقاه الطفل من الإعلام بشكل عام، بجانب ما يتلقاه أبناؤنا اليوم من الأجهزة الإلكترونية الحديثة التي بدأت تعبث بفطرتهم وتشوهها وتفرض عليهم سلوكيات لا تناسب تقاليدنا ولا أخلاقنا الإسلامية، إلا أن الله تعالى، ورغم كل ذلك، يبعث لهذه الأمة من يحميها من هذه الغيوم السوداء الداكنة التي تتدفق علينا من الغرب.
وحول سبب نزول الآية الكريمة في قوله تعالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ»، قال الإمام الطيب إن هذه الآية قد نزلت لتجيب على تساؤل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين سألوه «أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه»، وقريب هنا ليست قرب مكانة ولا قرب ذات، وإنما قرب علم وسمع ورحمة، مضيفا الله تعالى يحب منا أن نتوجه إليه دائما بالدعاء، فهو تعالى لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية، ولكن صفات الذات الإلهية كالإكرام والعفو والغفران تتطلب من العبد الاتجاه إليه تعلى بالدعاء دائما طلبا للرحمة والعفو والغفران.
واختتم فضيلته بالإشارة إلى أن الفارق بين الدعاء والتسبيح، أن الدعاء من ذكر الله أما التسبيح فهو ثناء وإجلال وتنزيه لله سبحانه وتعالى، لافتا أن الدعاء يكون صدقة جارية إذا كان من ولد صالح مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، فيكون الدعاء من الولد الصالح هنا صدقة جارية يحصل ثوابها للمدعو له، سواء كان الأب أو الأم، موصيا من يتوجه إلى الله بالدعاء بالثقة في الله وأن يكون الحال عنده أن لا ليس له ملجأ إلا هذا الذي يدعوه وأن الباقي كلهم عباد مثله لا يضرونه ولا ينفعونه.
اقرأ أيضاًنزلة برد شديدة.. شيخ الأزهر يعتذر عن لقاءاته بناء على نصيحة الطبيب
شيخ الأزهر يوضح الدلالات اللغوية والشرعية لـ اسم الله «المقيت»
شيخ الأزهر يدعو لمواجهة المخططات غير المقبولة لتهجير الفلسطينيين