أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة تشهد طفرة كبيرة، وأن حكومتي البلدين تعملان على قدم وساق لتنفيذ عدد من المشروعات المهمة.

جاء ذلك خلال لقاء، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم الأربعاء، صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي والوفد المرافق له، وذلك بحضور المستشار علاء الدين فؤاد، وزير شئون المجالس النيابية، و مريم الكعبي، سفيرة الإمارات العربية المتحدة لدى مصر.

واستهل رئيس الوزراء اللقاء بالترحيب برئيس المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات العربية الشقيقة والوفد المرافق له في مصر بلدهم الثاني، مُشيدًا بالعلاقة الأخوية شديدة التميز بين مصر والإمارات بدءًا من العلاقات المتميزة التي تجمع قيادتي البلدين وصولًا إلى الارتباط القوي الذي يجمع بين الشعبين المصري والإماراتي.

وهنأ مدبولي، دولة الإمارات العربية المتحدة على التنظيم الناجح لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في دورته الماضية "COP28"، مؤكدًا أن هذا يُعد امتدادًا للنجاحات المتكررة التي حققتها دولة الإمارات الشقيقة في تنظيم العديد من الفعاليات العالمية.

وأكد رئيس الوزراء أن مصر والإمارات تتشاركان الاهتمام والرغبة في إنهاء الأزمة الإنسانية الناتجة عن الحرب في قطاع غزة التي تشتد معاناة الأشقاء الفلسطينيين بسببها.

بدوره، تقدّم رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي بالشكر للمستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، وللدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، على حسن الاستقبال.

ونقل "صقر غباش" - لرئيس الوزراء - تحيات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، و الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة.

وأعرب عن تقديره للكلمة الرئيسية - التي ألقاها مدبولي - خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العالمية للحكومات التي عُقدت مؤخرًا في دبي، مؤكداً أنها كانت كلمة مهمة للغاية.

وقال: منذ وصولنا مصر نحظى برعاية وحفاوة بالغة، وعلى الرغم من أن الزيارة هي زيارة قصيرة إلا أنه أُتيح لنا الاطلاع على مظاهر التقدم الكبير الذي تشهده مصر من حيث إنجاز الكثير من المشروعات الكبرى، ومن بينها العاصمة الإدارية الجديدة.

وأضاف: ما رأيناه في العاصمة الإدارية الجديدة يفوق الوصف، وذلك على مختلف الأصعدة سواء من حيث التنفيذ الذي يتم على أعلى مستوى، أو من حيث معدل إنجاز هذه المنشآت العصرية في وقت زمني قصير.

وقال إن هذا ليس جديدًا على مصر التي يمتد تاريخها إلى آلاف السنين، مؤكدًا أن مصر دائمًا بلد محوري له وزنه وتقديره على كافة المستويات.

وأضاف: نهنئكم بما لمسناه هنا في مصر من تطور مذهل وغير مسبوق في مشروعات البنية التحتية، مشيرًا إلى أن هذا يدعو للفخر لمصر التي نحمل لها جميعًا مكانة خاصة، ونحن فرحون للغاية بهذه الإنجازات التي تمت على أرض مصر، لاسيما في العاصمة الإدارية الجديدة.

وأشار إلى أن المستثمرين الإماراتيين يدركون أهمية السوق المصرية الكبيرة والواعدة، ويتطلعون إلى عقد المزيد من الشراكات بها خاصة أن المستثمرين الإماراتيين يأخذون في الاعتبار الأهداف التنموية المصرية من خلال المشروعات التي يقيمونها في مصر.

وفيما يتعلق بملف الحرب في قطاع غزة، أكد غباش أن هناك تعاوناً وثيقاً بين مصر والإمارات من أجل التوصل إلى حل لإنهاء هذه الحرب، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يتضمن دعمًا معنويًا وماديًا وإنسانيًا للأشقاء الفلسطينيين، مشيدًا - في هذا الصدد - بالدور المهم الذي تلعبه مصر من أجل التوصل لحل لإنهاء الأزمة في قطاع غزة.

وقال في هذا الإطار: نأمل في إنهاء الحرب في أسرع وقت، وأن يكون هناك حل سياسي للقضية الفلسطينية.

وأشار إلى أنه "لولا الموقف الحازم الذى اتخذته مصر فيما يتعلق بمسألة تهجير سكان قطاع غزة، لاتخذ هذا الملف بُعدًا آخر"، مشددًا على أن مصر لها تأثير كبير في هذا الشأن.

وتابع: نأمل في التوصل لحل للأزمة القائمة في قطاع غزة، ونعول في ذلك على قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وثقل الدولة بما تحمله من علاقات دولية مهمة في إيجاد حل منصف للقضية الفلسطينية.

وفي ختام اللقاء، تقدم رئيس الوزراء بالشكر لصقر غباش على إشادته الكبيرة بما تحقق من إنجاز على أرض مصر في غضون فترة زمنية قصيرة، مشيرًا إلى أن هذا يحدث في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، من أجل بذل الكثير من الجهد لتحديث الدولة المصرية.

كما أشاد رئيس الوزراء بالتطور الكبير الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، التي حققت طفرة هائلة في العديد من المجالات والقطاعات، خاصة مجالي الإدارة والحوكمة.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مجلس الوزراء مصطفى مدبولي الامارات العلاقات الاقتصادية دولة الإمارات العربية دولة الإمارات العربیة المتحدة رئیس مجلس الوزراء رئیس الوزراء فی قطاع غزة أن هذا إلى أن

إقرأ أيضاً:

بتعاون مع “صهر ترامب” تحقيق يكشف علاقة 3 دول خليجية بدعم الاستيطان في الضفة والقدس

الثورة / وكالات

كشف تحقيق نشره موقع “ميدل ايست آي” البريطاني أن شركة استثمارية يرأسها جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتدعمها ثلاث دول خليجية بارزة هي المساهم الأكبر في شركة “إسرائيلية” تمتلك أسهمًا في شركات تتهمها الأمم المتحدة بالعمل في مستوطنات غير قانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

حيث ذكر التحقيق أن شركة “أفينيتي بارتنرز” حصلت على عدّة مليارات من الدولارات من التمويل من صناديق الثروة السيادية في السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة منذ أن أطلقها كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره السابق في الشرق الأوسط، في عام 2021.

في يناير، وبعد أسابيع فقط من تأمين المزيد من التمويل من هيئة الاستثمار القطرية وشركة استثمار مقرها أبو ظبي، أكملت شركة أفينيتي شراء حصة تقترب من 10% في شركة فينيكس المالية.

فينيكس، المعروفة سابقًا باسم فينيكس هولدينجز، هي مجموعة خدمات مالية “إسرائيلية” تقدم خدمات التأمين وإدارة الأصول، وتمتلك أسهمًا في شركات “إسرائيلية” أخرى باسمها ومن خلال شركة تابعة لها، فينيكس للاستثمار هاوس.

وأثبت تحقيق أجراه موقع ميدل إيست آي أن هذه الشركات تشمل 11 شركة عامة وشركة خاصة واحدة مدرجة حاليًّا في قاعدة بيانات للشركات المرتبطة بالمستوطنات “الإسرائيلية” في الضفّة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان السورية المحتلة، والتي جمعتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

وتشمل هذه الشركات البنوك والشركات العاملة في مجالات الاتّصالات والنقل والطاقة والهندسة وتجارة التجزئة.

وبحسب بيانات بورصة “تل أبيب” التي اطلع عليها موقع ميدل إيست آي في 12 مارس الماضي، فإن إجمالي ممتلكات فينيكس في الشركات العامة الـ11 تقدر حاليًّا بنحو 4.5 مليار دولار.

وفي بيان لموقع ميدل إيست آي، قالت شركة أفينيتي: “تفخر أفينيتي بأنها أكبر مساهم في فينيكس، إحدى المؤسسات المالية الإسرائيلية الأفضل أداءً والأكثر احترامًا.

وارتفع سعر سهم فينيكس بأكثر من أربعة في المائة حيث أعلنت الشركة عن نتائجها لعام 2024، بما في ذلك الدخل الشامل البالغ 2.087 مليار شيكل “إسرائيلي” (0.57 مليار دولار).

وفي تعليقه على النتائج، وصف الرئيس التنفيذي لشركة فينيكس، إيال بن سيمون، استحواذ المستثمرين الدوليين على أسهم الشركة بأنه “تصويت مهم بالثقة في فينيكس والاقتصاد الإسرائيلي”.

وقال بن سيمون: “نحن سعداء بأن نتائج المجموعة ومكانتها الرائدة وفرصة العمل التي تمثلها تدعم الاستثمار المستمر من قبل المستثمرين الدوليين البارزين”.

صفقة كوشنر مع “إسرائيل”

وكان كوشنر، الذي يعتبر مقربًا من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مهندسًا رئيسيًا خلال ولاية ترامب الأولى لما يسمّى باتفاقيات إبراهيم التي أسست علاقات دبلوماسية بين “إسرائيل” والعديد من الدول العربية بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة.

وتحدث علانية عن دعمه لـ”إسرائيل” ورغبته في الاستثمار فيها، ووصف شركة أفينيتي العام الماضي بأنها “متفائلة على المدى الطويل” بشأن البلاد، وآماله في التوصل إلى اتفاق تطبيع مستقبلي بين “إسرائيل” والمملكة العربية السعودية.

وافقت شركة أفينيتي على صفقة في يوليو الماضي لشراء حصة أولية قدرها 4.95% في فينيكس مقابل حوالي 470 مليون شيكل “إسرائيلي” (130 مليون دولار) مع خيار مضاعفة حصتها بنفس السعر في انتظار موافقة هيئة سوق رأس المال، وهي الجهة التنظيمية للأسواق في “إسرائيل”.

وتم الانتهاء من عملية الشراء هذه في 20 يناير، مع زيادة سعر سهم فينيكس منذ الاستثمار الأولي لشركة أفينيتي مما أدى إلى تحقيق الشركة ربح حالي على الورق يبلغ حوالي 700 مليون شيكل “إسرائيلي” (191 مليون دولار)، وفقًا لبيانات بورصة تل أبيب.

وفي تعليقه في يناير الماضي على استثمار أفينيتي في فينيكس، قال كوشنر إن الصفقة كانت “قرارًا متجذرًا في إيماني بقدرة “إسرائيل” على الصمود”، ووصف شركاء أفينيتي بأنهم “بعض من أكثر المستثمرين تطوّرًا في جميع أنحاء المنطقة”.

لكن تحقيق ميدل إيست آي يثير تساؤلات حول ما إذا كانت دول الخليج تسهل الآن بشكل غير مباشر أو تستفيد من الشركات المرتبطة بالمستوطنات حتّى في الوقت الذي يواجه فيه الفلسطينيون في الضفّة الغربية هجوما عسكريًّا متصاعدا أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من الناس، وزيادة في هجمات المستوطنين.

وفي يوليو الماضي، قضت محكمة العدل الدولية بأن وجود “إسرائيل” وإجراءاتها في الضفّة الغربية التي احتلتها منذ عام 1967 غير قانوني ويجب أن ينتهي في أقرب وقت ممكن.

لكن في الشهر التالي هاجمت “إسرائيل” جنين وطولكرم وطوباس من البر والجو في عملية واسعة النطاق.

وفي يناير، شنت “إسرائيل” هجوما كبيرًا جديدا على جنين وطولكرم، وهو الهجوم الذي لا يزال مستمرا حتّى الآن وهو الأطول منذ عقدين من الزمن.

ومع نزوح نحو 40 ألف شخص خلال الأسابيع السبعة الماضية حذر مسؤولون في الأمم المتحدة من أن حقائق يتم خلقها على الأرض تتوافق مع رؤية “إسرائيل” لضم الضفّة الغربية.

 

مقالات مشابهة

  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • 38 ألف رخصة تجارية جديدة بالإمارات خلال الربع الأول
  • بتعاون مع “صهر ترامب” تحقيق يكشف علاقة 3 دول خليجية بدعم الاستيطان في الضفة والقدس
  • رئيس الوزراء الكندي يهدد الولايات المتحدة بإجراءات انتقامية في حال فرضها رسوما جمركية
  • السوداني بادر في الاتصال.. كشف تفاصيل مكالمة رئيس الوزراء العراقي مع الشرع
  • الفرطوسي: المشاريع التي أطلقها رئيس الوزراء في ميسان ستنجز نهاية العام الحالي
  • اتحاد المصريين بالإمارات: أجواء احتفالات عيد الفطر تعكس الفرح والتعاون
  • الخرطوم هي العاصمة العربية التي هزمت أعتى مؤامرة
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
  • رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة يهنئ الرئيس الشرع بمناسبة تشكيل الحكومة السورية الجديدة