فبراير 21, 2024آخر تحديث: فبراير 21, 2024

المستقلة/- قال رئيس إقليم كوردستان نيجرفان بارزاني ان عدم تطبيق الفدرالية هو مصدر مشاكل العراق، مؤكدا أن الإقليم هو جزء من العراق.

وأضاف بارزاني في لقاء بثته قناة (الحدث) العربية مساء اليوم (الأربعاء) ان قوات التحالف جاءت إلى هذا البلد بناء على طلب من الحكومة العراقية للمساعدة في مواجهة إرهابيي داعش، وبعد مرور وقت طويل منذ سنة 2014 لغاية اليوم،من الطبيعي جداً أن يتم التفاوض من جديد لتحديد شكل العلاقة المستقبلية بين قوات التحالف وبغداد، وعلى هذا الأساس يتم اتخاذ قرار كيف سيكون شكل العلاقات المستقبلية؟ وهل أن العراق بحاجة إلى المساعدة أم لا؟

واستدرك بالاشارة الى أن مسألة داعش لا ترتبط بالعراق فقط بل هي مسألة تتعلق باستقرار سوريا أيضاً، ن”حن نعتقد بانه طالما كان الوضع الأمني في سوريا والعراق على هذا النحو فان داعش حسب وجهة نظرنا لا يزال يشكل إلى حد كبير تهديداً للعراق”.

وردا عن سؤال: هل سيكون الإقليم الجغرافيا البديلة للعراق بالنسبة للقواعد الأمريكية؟ أجاب برزاني بالقول” نحن لا نعزل الإقليم عن العراق، ووفقاً لسياستنا فإن أي قرار سيتخذ سيكون ضمن إطار الجغرافيا العراقية، وإقليم كوردستان كجزء من العراق، سيلتزم بالقرار الذي يتخذه العراق بشكل عام في هذه القضية”.

وبشأن استهداف الفصائل المسلحة للإقليم قال برزاني أن “هذه الفصائل في مقدمة الذين ينتهكون السيادة العراقية. الذين يمنعون رئيس الوزراء من أداء مهامه كقائد عام للقوات المسلحة هم هذه الفصائل، والذي يزعزع مكانة العراق سواء في داخل البلد أو على صعيد المجتمع الدولي هو للأسف تصرفات هذه الفصائل”.

ورأى أن “التهديد الآن ليس من الخارج بل من داخل بيتك. يأتي التهديد من مجموعة تحصل على التمويل من الحكومة العراقية وهذا أسوأ بكثير، ولا تعرف كيف تتعامل معه، فالجبهة غير معلومة ولا تعرف أين سيقاتلونك”، واصفا ذلك بأنه ” أصعب بكثير من مسألة داعش”.

ووصف نيجيرفان بارزاني موقف رئيس الوزراء محمد السوداني بأنه “جيد جداً سواء أكان فيما يتعلق بإيران أو فيما يخص الدول الأخرى التي تخلق المشاكل للعراق”.

ونوه الى انه “ليس في صالح سمعة العراق ان توجد في العراق مجموعات مسلحة تهدد جزءاً من هذا البلد، ألا وهي الفصائل”، داعيا رئيس الوزراء العراقي الى أن “ينهي هذا الموضوع الذي لا يأتي بغير الضرر ولا خير فيه للعراق ولا لإقليم كوردستان”.

وأوضح أن “ما يقع على رئيس الوزراء هو ان يبذل محاولات جادة وعلى هذه الفصائل أن تلتزم بقراراته، لأن ما يقوم به هؤلاء يجعل العراق بلا قيمة أمام المجتمع الدولي، عليهم ان يفسحوا المجال لرئيس الوزراء ليؤدي مهامه كقائد عام للقوات المسلحة. فيجب وضع حد لهم عاجلا أم آجلا”.

وبشأن العلاقات مع ايران اكد بارزاني بأن “إيران جارة مهمة لنا ونحن لا نستطيع أن نلغي هذه الجغرافيا”.مشيرا الى انه “إذا نظرنا إلى الأرقام نجد أن الأرقام اقتصادياً وتجارياً كانت تتصاعد، وللسنة الثانية على التوالي كنا في إقليم كوردستان نسمح للزوار الذين يقصدون كربلاء والنجف بأن يعبروا من خلال إقليم كوردستان، وعلى صعيد الملف الأمني كان لنا تطور ممتاز مع إيران”، موضحا بأنه “عندما أقول نحن اقصد العراق وإقليم كوردستان معاً”.

وتابع بالقول “لذلك، تعد إيران بالنسبة لنا جارة مهمة، ولكن السؤال هو هل يمكن أن تسمي استهداف منزل مدني بصاروخ كروز بالصداقة؟ كيف يمكن توصيف هذا وذريعة أنه كان مقراً إسرائيلياً. ان تقوم بقصف منزل مدني داخل أربيل وتردي ثلاثة أو أربعة اشخاص شهداء من ضمنهم طفلة صغيرة، هذا التصرف لا يمكن إدراجه في خانة الصداقة. وإلا فإننا حاولنا دائماً ونحاول ان نكون عامل أمن واستقرار في المنطقة، وهكذا كنا مع إيران فيما سبق، نحن لسنا مصدرا للتهديد ضد إيران فعلاقاتنا معها علاقة تاريخية وقديمة”.

وبشأن الاتهامات بالعلاقة مع تل ابيب، وتواجد مقرات للموساد في الإقليم قال بازراني “فيما يتعلق بالسياسة الخارجية نحن نلتزم بسياسة العراق كدولة، عندما يتبنى العراق أي شكل للسياسة الخارجية فان إقليم كوردستان يتصرف في إطار هذه السياسة وليس بعيداً عن بغداد ولا بخلافها”. مشددا بالقول “ليس لدينا أي علاقات وليس هناك أي مقر للموساد في أربيل. هذه كلها ذرائع”.

وأضاف “أجزم متحدياً بانه لا يوجد أي مقر للموساد أو لإسرائيل في أربيل، وفي السابق جرى الكثير من الحديث عن مثل هذه الأمور بشأن إقليم كوردستان وتم تصوير إقليم كوردستان على أنه إسرائيل. لماذا هو إسرائيل؟ لم لا نكون فلسطين ولماذا نكون إسرائيل؟ حقوقنا تنتهك ونحرم من حقوقنا ومستحقاتنا، فلماذا ليس إقليم كوردستان كفلسطين؟”

وأشار بارزاني الى أن العراق يعاني من “مشكلة أزمة ثقة كبيرة”، مبينا بأننا الان ” لا نعرف ما هو نظام الحكم ونظام الإدارة في العراق. تصرفات بغداد مع الإقليم مركزية فوق العادة وبعد عشرين سنة لم يتم لحد الآن تطبيق النظام الاتحادي في العراق كنظام للإدارة”.

واوضح أن “السبب في عدم حل هذه المشاكل لا يكمن في الاشخاص انما أصلاً في الفكر”..”النظام في الدستور اتحادي، ولكنه في التطبيق مركزي جداً، وهذا يجب أن يحسم. ولكن الذي يمارَس الآن ضد إقليم كوردستان لا علاقة له ولا صلة بأي نظام اتحادي على مستوى العالم، والمشكلة تبدأ من هنا”.

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: إقلیم کوردستان رئیس الوزراء هذه الفصائل

إقرأ أيضاً:

رئيس وزراء العراق 2025 قائد مهام استثنائية

بقلم : الحقوقية انوار داود الخفاجي ..

يواجه العراق تحديات خطيرة على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مما يجعل اختيار رئيس وزراء جديد بعد انتخابات مجلس النواب لعام 2025 أمرًا مصيريًا. يحتاج العراق إلى قيادة قوية، قادرة على مواجهة الأزمات وإحداث تغيير حقيقي في مسار الدولة. فيما يلي أهم المواصفات التي يجب أن يتحلى بها رئيس الوزراء القادم.

●القدرة على إدارة الأزمات الأمنية حيث لا يزال الأمن في العراق هشًا بسبب التهديدات الإرهابية، والجريمة المنظمة، والنزاعات العشائرية. يجب أن يمتلك رئيس الوزراء القادم فهماً عميقًا للوضع الأمني، مع قدرة على وضع استراتيجيات لمكافحة الإرهاب، وتعزيز سلطة الدولة، وإصلاح الأجهزة الأمنية لضمان حياديتها وفعاليتها. كما يجب أن يعمل على المصالحة المجتمعية لمنع عودة التوترات الداخلية.

●رؤية اقتصادية واضحة لان العراق يعتمد بشكل كبير على النفط، ما يجعله عرضة للأزمات المالية. لذا، يجب أن يمتلك رئيس الوزراء الجديد خطة إصلاح اقتصادي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، ودعم القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والصناعة والسياحة. كما يجب أن يعمل على تحسين بيئة الاستثمار، وتشجيع القطاع الخاص، وتقليل الاعتماد على الوظائف الحكومية، مع وضع سياسات لمكافحة الفساد المالي والإداري.

●الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد
حيث ان الفساد يعد أحد أكبر العوائق أمام تطور العراق، حيث تغلغلت المحسوبية في مؤسسات الدولة. يجب أن يكون رئيس الوزراء القادم قادرًا على مواجهة الفساد من خلال تفعيل الأجهزة الرقابية، وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد العامة. كما يجب أن يسعى إلى إصلاح هيكلية الدولة، وتعيين كفاءات وطنية بعيدًا عن المحاصصة الطائفية والحزبية.

●تحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز التماسك الاجتماعي لان العراق مجتمع متنوع يعاني من انقسامات عرقية وطائفية، مما يوئدي إلى صراعات سياسية واجتماعية. يجب أن يكون رئيس الوزراء القادم شخصية قادرة على توحيد المجتمع، وتعزيز الهوية الوطنية، وإطلاق مبادرات مصالحة حقيقية بين مختلف مكونات الشعب العراقي. كما ينبغي أن يعمل على تحسين العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وضمان توزيع عادل للثروات الوطنية.

●سياسة خارجية متوازنة ومستقلة
حيث يواجه العراق تحديات بسبب التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية. لذا، يجب أن يتبنى رئيس الوزراء القادم سياسة خارجية متوازنة تحافظ على سيادة البلاد، وتجنب العراق أن يكون ساحة صراع إقليمي ودولي. يجب أن تكون الأولوية لبناء علاقات قائمة على المصالح الوطنية، وتعزيز دور العراق كدولة مستقلة ذات سيادة.

●التواصل الفعّال مع الشعب وتعزيز الشفافية لان أحد أكبر المشكلات في العراق هو ضعف ثقة المواطنين بالحكومة. لذا، يجب أن يكون رئيس الوزراء القادم قادرًا على التواصل المباشر مع الشعب، وتقديم تقارير دورية عن إنجازات الحكومة، والاستماع إلى هموم المواطنين بجدية. كما يجب أن يتبنى سياسات شفافة، تتيح للمواطنين متابعة الأداء الحكومي، وتعزز المساءلة والمشاركة الشعبية في صنع القرار.

وفي الختام يحتاج العراق في هذه المرحلة إلى رئيس وزراء يمتلك الكفاءة، والنزاهة، والقدرة على اتخاذ قرارات جريئة. إذا تم اختيار شخصية قوية قادرة على مواجهة الأزمات، وتعزيز الاستقرار، وتحقيق الإصلاحات الضرورية، يمكن للعراق أن يدخل مرحلة جديدة من التنمية والتقدم.

انوار داود الخفاجي

مقالات مشابهة