بلومبرغ: بريطانيا تدرس تقييد صادرات الأسلحة إلى إسرائيل
تاريخ النشر: 21st, February 2024 GMT
سرايا - كشفت وكالة بلومبرغ الأمريكية، الأربعاء 21 فبراير/شباط 2024، أن الحكومة البريطانية تدرس تقييد بعض صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، إذا شنت هجوماً على مدينة رفح أو عرقلت دخول شاحنات المساعدات إلى غزة.
الوكالة الأمريكية نقلت عن مسؤولين بريطانيين، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بشأن التقييمات الداخلية، أن مزيداً من تصعيد العمل العسكري الإسرائيلي في غزة دون بذل الجهود لحماية المدنيين يمكن أن يضعها في انتهاك للقانون الإنساني الدولي.
يأتي ذلك في ظل التحذيرات الأممية من عملية عسكرية برية في رفح، قد تتسبب بمجازر بسبب تكدس النازحين في المدينة الواقعة جنوبي القطاع.
** محكمة رفضت وقف صادرات الأسلحة إلى إسرائيل
المحكمة العليا في بريطانيا كانت قد رفضت طعناً قانونياً لوقف صادرات الأسلحة البريطانية لإسرائيل، الذي تقدمت به المنظمة الحقوقية الفلسطينية "الحق" وشبكة العمل القانوني العالمية (GLAN)، وفق ما ذكرته صحيفة The Guardian البريطانية، الثلاثاء 20 فبراير/شباط 2024.
حيث كان الهدف من هذا الطعن، الذي قُدم في ديسمبر/كانون الأول، تعليق تراخيص التصدير الصادرة عن وزارة الأعمال والتجارة البريطانية للأسلحة البريطانية التي تُستخدم في العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.
بينما جاء في الطعن أن حكومة البريطانية منحت تراخيص لبيع أسلحة بريطانية لإسرائيل ضمن فئات مختلفة، مثل مكونات الرادارات العسكرية، ومعدات الاستهداف، والطائرات المقاتلة، والسفن البحرية.
وفقاً للمنظمتين، منذ عام 2015، مُنحت إسرائيل ما قيمته 472 مليون جنيه إسترليني في شكل تراخيص "قياسية" محدودة القيمة و58 ترخيصاً "مفتوحاً" غير محدود القيمة، وتفتقر تراخيص مبيعات الأسلحة البريطانية لإسرائيل المفتوحة إلى الشفافية وتسمح بكميات غير محدودة.
** سفيرة أمريكية: لا يجب الهجوم على رفح حاليا
في السياق، أكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، ضرورة ألا تهاجم إسرائيل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة في الوضع الحالي.
جاء ذلك في تصريحات صحفية عقب استخدام بلادها حق النقض ضد مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق نار عاجل في غزة لدى مجلس الأمن الدولي، وفقاً لوكالة الأناضول.
في ردها على سؤال حول تأثير استخدام بلادها حق النقض على الهجوم الإسرائيلي على رفح، قالت: "أكد الرئيس الأمريكي (جو بايدن) ووزير الخارجية (أنتوني بلينكن) بشكل واضح، أنه لا يجب الهجوم على رفح في الوضع الحالي"، مشيرة إلى أن واشنطن ستواصل الضغوط على تل أبيب بهذا الخصوص.
وتتصاعد التهديدات الإسرائيلية بتنفيذ عملية برية في رفح الملاصقة للحدود مع مصر، رغم تحذيرات إقليمية ودولية متصاعدة من تداعيات كارثية محتملة.
وتشهد مدينة رفح اكتظاظاً كبيراً، حيث يوجد فيها ما لا يقل عن 1.4 مليون فلسطيني، بينهم أكثر من مليون نازح لجأوا إليها جراء عمليات الجيش الإسرائيلي شمال ووسط القطاع بزعم أنها "منطقة آمنة".
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن دولة الاحتلال حرباً مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات آلاف الضحايا معظمهم أطفال ونساء، وفق بيانات فلسطينية وأممية، الأمر الذي أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهم ارتكاب "إبادة جماعية".
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: صادرات الأسلحة
إقرأ أيضاً:
هبوط سعر النفط والعقود المستقبلية لأقل مستوى منذ 2021
تراجع سعر النفط لليوم الثاني على التوالي، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد صدمة الأسواق من الزيادة المفاجئة في إنتاج تحالف "أوبك+"، إلى جانب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي قد تؤدي إلى تقليص الطلب العالمي.
خسر خام برنت (الذي يٌنظر له كمعيار عالمي لسوق النفط) أكثر من 10% خلال يومين فقط، بينما تتداول العقود المستقبلية الأميركية عند أدنى مستوياتها منذ مايو 2023، وفق بلومبرغ.
جاءت هذه الانخفاضات نتيجة لعاصفة الرسوم الجمركية التي أعلنها ترمب يوم الخميس، والتي تهدد النمو الاقتصادي العالمي والاستهلاك.
وبعد ساعات معدودة فقط من الإعلان عن رسوم ترمب، أعلن تحالف "أوبك+" عن زيادة في الإنتاج لثلاثة أضعاف المخطط له لشهر مايو.
أسعار النفط تتلقى ضربة مزدوجة
أدت الضربة المزدوجة التي تلقتها أسعار النفط من "أوبك+" والرسوم الجمركية إلى دفع المتداولين والبنوك الكبرى في وول ستريت لإعادة تقييم توقعاتهم للسوق، حيث خفض كل من "غولدمان ساكس" و"آي إن جي" توقعاتهما للأسعار، مشيرين إلى المخاطر التي تهدد الطلب وارتفاع المعروض من قبل مجموعة المنتجين، وفق بلومبرغ.
كتب محللو "غولدمان ساكس"، بمن فيهم دان سترويڤن، في مذكرة: "أكبر خطرين على أسعار النفط يتحققان الآن، وهما: تصعيد الرسوم الجمركية، وارتفاع المعروض من (أوبك+)"، مضيفين أن تقلبات الأسعار من المرجح أن تبقى مرتفعة مع زيادة مخاطر الركود.
مخاطر إمدادات النفط قائمة
رغم هذه التطورات، إلا أن مخاطر الإمدادات لا تزال قائمة، حيث هددت إدارة ترمب بتطبيق سياسة "الضغط الأقصى" على الدول المنتجة للنفط الخاضعة للعقوبات الأميركية، مثل إيران وفنزويلا. ومن شأن أي تراجع في الأسعار أن يمنح الولايات المتحدة فرصة أكبر لتقييد إنتاج تلك الدول دون التسبب في ارتفاع تضخمي حاد في الأسعار.
نقلت بلومبرغ عن موكيش ساهدف، رئيس أسواق السلع العالمية في "ريستاد إنرجي" (Rystad Energy) قوله: "مع وجود احتمالات لتعطل الإمدادات نتيجة العقوبات والرسوم -على كل من البائعين والمشترين- من غير المرجح أن تبقى أسعار النفط دون مستوى 70 دولاراً لفترة طويلة".