نائب مدير مركز الفكر والدراسات: مصر تكثف تحركها القانوني ضد الإحتلال الإسرائيلي
تاريخ النشر: 21st, February 2024 GMT
أكد اللواء محمد إبراهيم الدويري، نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات ، أن مرافعة مصر أمام محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية المترتبة على الممارسات الإسرائيلية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وتقديم الرأى الاستشارى، جاءت في إطار تكثيف القاهرة لتحركها القانونى ضد الإحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية.
وشدد اللواء الدويري، اليوم الأربعاء، أن مصر لم تقف ساكنة فى أي مرحلة من مراحل الصراع الفلسطينى-الإسرائيلى بل كان تحركها دائماً نشطاً وإيجابياً ومميزاً.
وتابع أن هذا التحرك قد تزايد بشكل كبير منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التى إندلعت فى السابع من أكتوبر من العام الماضى، ونجحت جهودها فى التوصل إلى هدنة إنسانية فى نوفمبر الماضى، وهى حالياً تسابق الزمن من أجل التوصل إلى هدنة جديدة تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار وذلك بالتنسيق مع بعض الأطراف الإقليمية والدولية .
ونوه في هذا الإطار أن المرافعة المصرية التى تمت اليوم أمام محكمة العدل الدولية يمكن إعتبارها بمثابة رؤية شاملة وتوصيف قانونى دقيق للغاية لطبيعة ماوصلت إليه الأوضاع المتدهورة الحالية فى المناطق الفلسطينية نتيجة السياسات الإسرائيلية التعسفية، لافتاً إلى أن المرافعة لم تكتف بذلك بل حرصت على تحديد المسئوليات الملقاه على الأمم المتحدة تجاه القضية الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة .
ورأى أن هذه المرافعة شديدة التميز والتكامل لم تأت من فراغ بل كانت بمثابة بلورة صادقة للمواقف المصرية المشرفة للغاية تجاه القضية الفلسطينية من بدئها منذ أكثر من نصف قرن وحتى الآن، وهى المواقف التى عبرت ولاتزال تعبر عنها القيادة السياسية بكل وضوح وجدية ومصداقية وتؤكد عليها بصفة دائمة فى كافة المحافل الإقليمية والدولية .
وقال:" وفى رأيى أن المرافعة المصرية تعتبر خريطة طريق، على الأمم المتحدة والمجتمع الدولى أن يقرأها جيداً حتى يكون على بينة حقيقية من خطورة الوضع الحالى فى الأراضى الفلسطينية ولاسيما فى قطاع غزة، ولايتم الإكتفاء بذلك بل يجب على العالم أن يبدأ فى التحرك الجاد من أجل إنهاء الحرب فى غزة كمقدمة نحو توفير المناخ لعملية سلام تؤدى إلى إقامة الدولة الفلسطينية" .
وأبرز اللواء محمد إبراهيم نجاح هذه المرافعة بإمتياز فى تفنيد الوضع داخل الساحة الفلسطينية على مختلف المستويات، أولاً فيما يتعلق بالأحداث الحالية فى غزة، موضحاً في هذا الشأن أن إسرائيل تواصل تنفيذ مجازرها فى قطاع غزة وتفرض كافة سياسات الحصار والتجويع والعقاب الجماعى وتمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان الفلسطينيين بما يجعل الحياة فى القطاع مستحيلة، كما تجبر الفلسطينيين فى القطاع على النزوح القسرى بالقوة بشكل غير شرعى وهو ما يعد بمثابة تطهير عرقى، علاوة على فشل مجلس الأمن أكثر من مرة فى التوصل إلى قرار بوقف إطلاق النار فى غزة .
و أضاف:" ثانياً، فيما يتعلق بالإجراءات الإسرائيلية فى الضفة الغربية، حيث أن إسرائيل تواصل ممارساتها غير الشرعية فى الضفة كما تقوم بدعم العنف الذى يمارسه المستوطنون ضد السكان الفلسطينيين وكذا تدمير وهدم المنازل"، منبهاً إلى إستمرار سياسة الإستيطان الإسرائيلى فى الضفة الغربية حتى وصل عدد المستوطنين فى الضفة إلى حوالى مليون إلا ربع مستوطن الأمر الذى يقوض أسس حل الدولتين بل يقوض السلام فى المنطقة.
وأشار إلى أن مواصلة الممارسات الإسرائيلية فى الضفة الغربية تؤدى إلى تغيير طبيعة الأراضى الفلسطينية خاصة من الناحية الديموغرافية، بالإضافة إلى فرض السيادة على هذه الأراضى، وهى سياسة تتم بشكل متعمد ، مشدداً على ضرورة أن تتوقف فوراً كافة السياسات الإسرائيلية الخاطئة وغير الشرعية .
و تحدث اللواء الدويري، ثالثاً، عن حق تقرير مصير الشعب الفلسطينى، حيث أن الإحتلال الإسرائيلى المتواصل يؤدى إلى حرمان الشعب الفلسطينى من حقه المشروع فى تقرير مصيره ، و أن ضم إسرائيل للأراضى الفلسطينية يعد جريمة حرب .
وسلط الضوء، فيما يتعلق بالنقطة الرابعة على سياسة الفصل العنصرى، و ضرورة أن تقوم إسرائيل بإلغاء كافة القوانين والتشريعات التى تكرس الفصل العنصرى والتمييز ضد الشعب الفلسطينى الذى يتعرض لعقاب جماعى منذ 75 عاماً .
ولفت اللواء محمد إبراهيم، خامساً، إلى وضع القدس الشرقية، إذ أن هناك العديد من القرارات الدولية التى صدرت وتؤكد عدم شرعية تغيير إسرائيل لهوية القدس الشرقية ، كما أن الإجراءات التى تقوم بها إسرائيل لفرض الأمر الواقع وتغيير هوية القدس الشرقية يعد أمراً مرفوضاً ، بجانب أن القدس الشرقية تعد أرضاَ فلسطينية محتلة .
وأكد ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للصراع الفلسطينى الإسرائيلى يما يضمن إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة على أساس خطوط ماقبل حرب 67 عاصمتها القدس الشرقية .
وشدد على أن الضفة الغربية وقطاع غزة هما جزء لا يتجزأ من الأراضى الفلسطينية المحتلة، مبدياً أسفه لعدم وجود حتى الآن أى أفق سياسى لحل القضية الفلسطينية، مع التأكيد على أن الشرق الأوسط لن يشهد إستقراراً إلا فى حالة الإعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.
ونوه اللواء الدويري بأن المرافعة المصرية سلطت الضوء على دور الأمم المتحدة و إبداء التساؤل بشأن إلى متى سوف تستمر المنظمة الأممية فى التعامل مع عواقب الإنتهاكات الإسرائيلية دون معالجة الأسباب الجذرية للصراع .
واختتم اللواء محمد إبراهيم بأن مرافعة مصر ركزت على دور محكمة العدل الدولية و ضرورة أن تقدم المحكمة رأياً إستشارياً للجمعية العامة للأمم المتحدة يؤكد أن الإحتلال الإسرائيلى يعد إنتهاكاً للقانون الدولى .
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اللواء محمد إبراهیم الأراضى الفلسطینیة القدس الشرقیة الضفة الغربیة التوصل إلى فى الضفة
إقرأ أيضاً:
نائب: اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى انتهاك للمقدسات الدينية
استنكر النائب المهندس حازم الجندي، عضو اللجنة العامة بمجلس الشيوخ، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إقدام وزير الأمن الإسرائيلي على اقتحام المسجد الأقصى خلال أيام عيد الفطر المبارك، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية التي تحافظ على حرمة المقدسات الإسلامية وتحظر المساس بحقوق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان .
وقال النائب حازم الجندي، في بيان له، أن هذا الاقتحام لا يمكن تفسيره إلا كمحاولة متعمدة لتأجيج الأوضاع وإثارة المشاعر الدينية لدى المسلمين، بما يفضي إلى مزيد من التوتر في المنطقة التي تعاني أصلاً من تصعيد خطير بسبب السياسات العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة .
وتابع: هذه الخطوة تندرج ضمن مخطط ممنهج يستهدف فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، في إطار المساعي الإسرائيلية المستمرة لتغيير طابعه التاريخي والقانوني، وهي تأتي استكمالاً لسلسلة الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون المتطرفون تحت حماية قوات الاحتلال، في تحدٍّ واضح لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن اختيار يوم عيد الفطر لتنفيذ هذا الاقتحام يفضح نية الاحتلال في انتهاك حقوق الفلسطينيين، والتعدي على رمزية الأقصى في أكثر الأيام قداسة وفرحًا، وهو ما يعكس استهتارًا متعمدًا بحقوق المسلمين وانتهاكًا للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة وتحرم الاعتداء على المقدسات.
ودعا مرصد الأزهر، المؤسَّسات الإسلامية والعربية إلى تكثيف جهودها لحماية المسجد الأقصى، ودعم صمود المقدسيين في وجه العدوان الصهيوني الغاشم.
وأكد مرصد الأزهر في بيان، أن جريمة اقتحام ساحات المسجد الأقصى من قِبَل المتطرفين الصهاينة تأتي ضمن جرائم الاحتلال ومخططاته لتزوير الحقائق التاريخية، ومحاولة طمس الهوية الإسلامية والعربية للمدينة المقدسة.
وحذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من خطورة الاقتحام الجديد الذي قاده وزير الأمن الصهيوني المتطرف إيتمار بن جفير صباح الأربعاء، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل تصعيدًا ممنهجًا يهدف إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وفرض السيطرة الصهيونية عليه بالكامل.
وشدد المرصد على أن هذه الانتهاكات تعد استفزازًا صارخًا لمشاعر المسلمين وخرقًا واضحًا للقانون الدولي.
وجاء اقتحام بن جفير برفقة مجموعة من المستوطنين من باب المغاربة، وسط حماية مكثفة من شرطة الاحتلال، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من اقتحامه الأخير للمسجد الأقصى. ورافقه خلال الاقتحام الحاخام شمشون ألبويم، أحد قادة منظمة "إدارة جبل الهيكل" المزعومة.
وعادت أعداد كبيرة من المستوطنين إلى تنفيذ جولات استفزازية داخل المسجد الأقصى وأداء طقوس تلمودية في الجهة الشرقية منه، بعد انقطاع استمر لأسبوعين خلال العشر الأواخر من رمضان وأيام عيد الفطر. كما وثّقت المشاهد ارتداء أحد المستوطنين قميصًا يحمل صورة "الهيكل" المزعوم.
وفي الوقت الذي كان يجري فيه الاقتحام، قامت شرطة الاحتلال بطرد المصلين الفلسطينيين من الساحات، في خطوة تهدف إلى تفريغ الأقصى من رواده وفرض واقع جديد بالقوة.
وأكد مرصد الأزهر أن هذه الانتهاكات الصهيونية المتكررة تأتي ضمن مخطط تهويدي يسعى إلى بسط السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى ومدينة القدس، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتدخل العاجل لوقف هذه الاستفزازات التي تهدد استقرار المنطقة بأكملها.