رأي اليوم:
2025-04-05@23:11:42 GMT

بإمكانيات كبيرة.. الجزائر تتأهب لحرائق الغابات

تاريخ النشر: 21st, July 2023 GMT

بإمكانيات كبيرة.. الجزائر تتأهب لحرائق الغابات

الجزائر/عباس ميموني/الأناضول تحسبا لحرائق الغابات، خاصة بعد موجات الحر الشديدة التي تعرفها مناطقها الشمالية، فعّلت الجزائر حالة التأهب القصوى وسخرت إمكانيات مادية وبشرية ضخمة لمواجهة أسوأ سيناريو محتمل، محاولة الاستفادة من تجربتي العامين 2021 و2022. وحتى الخميس، سيطرت مصالح الحماية المدنية (الدفاع المدني) على حرائق متفرقة شمال البلاد، مستعملة عربات خفيفة الوزن مزودة بصهاريج مياه صغير، إلى جانب طائرات الإخماد، دون تسجيل خسائر بشرية.

وباعتبارها الجهة الحكومية الوصية على الغابات، أعلنت وزارة الزراعة في 19 يونيو/ حزيران الماضي حالة التأهب القصوى، للتعامل وفق مخطط استباقي وضمن جهاز خاص لمكافحة حرائق الغابات. و”الجهاز الخاص” هو عبارة عن آلية عمل للإنذار والمكافحة، موجود بأغلب المحافظات ومشكل من ممثلين لمختلف القطاعات المدنية والأمنية. وجاء تفعيل هذا الوضع نظرا لارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير، استنادا إلى النشرات الجوية الخاصة التي يصدرها المرصد الوطني للأرصاد الجوية، حيث سجل الأخير 47 درجة مئوية تحت الظل بالعاصمة الجزائر في الفترة الممتدة بين 9 إلى 12 يوليو/تموز الجاري. وأصدرت ذات الوزارة في 17 من الشهر الجاري بيانا، شددت فيه على ضرورة “رفع حالة التأهب القصوى لكل الفاعلين في حملة الحماية ومكافحة حرائق الغابات وعلى كل المستويات لأجل تفادي أي طارئ وذلك طيلة أيام الأسبوع وعلى مدار 24/24 ساعة”. سعي لتفادي مأساة 2021 و2022 الاستراتيجية التي أعدتها الجزائر ترمي إلى تفادي تكرار مأساة السنتين الماضيتين حين عرفت أسوأ الحرائق في تاريخها، ففي 2022، وتحديدا في 09 و10 أغسطس/ آب 2021، اندلعت حرائق مهولة في منطقة القبائل (وسط) خلفت أزيد من 90 قتيلا وعشرات الجرحى. وأسفرت حرائق نفس الشهر من 2022، عن مقتل 41 شخصا وأكثر من 161 جريحا، بعد اندلاع النيران في غابات محافظتي الطارف وسوق أهراس (شمال شرق). وأثبت التحريات الأمنية، فرضية الفعل العمدي لتلك الحرائق، حيث تم إيقاف عدة أشخاص وتقديمهم للقضاء. وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمر بتشديد العقوبات ضد من يضرم النيران عمدا في الفضاءات الغابية، لتراوح بين 10 سنوات سجن إلى الإعدام، بحسب التعديل الذي أدخل على قانون العقوبات في 2021، معتبرا أن حرائق الغابات من الجرائم الجديدة، مثل الجرائم الإلكترونية. سرب طائرات وبناء على التجارب السابقة، تستعد الجزائر لمواجهة حرائق هذا الصيف بإمكانيات ضخمة، لم يسبق لها مثيل، مؤكدة بذلك جاهزيتها للتعامل مع أسوأ سيناريو ممكن. وستوظف الطائرات قاذفات المياه من مختلف الأحجام في إخماد الحرائق، إذ تم استئجار سرب من 6 طائرات صغيرة الحجم وزعت على مطارات وسط وشرق وغرب البلاد، بحسب ما أكده وزير الداخلية، إبراهيم مراد. ولدى اطلاعه على جهاز مكافحة الحرائق بالعاصمة الجزائر، تحدث مراد، الثلاثاء، عن “توزيع الطائرات التي أثبتت نجاعتها في إطفاء الحرائق بمحافظات عنابة (شرق)، بجاية (وسط) ومنطقة القبائل والشلف (غرب)”. وتم استئجار هذه الطائرات، بأطقمها في يونيو الماضي، في انتظار دخول الطائرة “بيرييف-200” التي اقتنتها من روسيا، حيز الخدمة، في حين لم تكشف السلطات عن الدولة التي قامت باستئجار باقي الطائرات منها. وفي2021، قدمت الجزائر طلبا لروسيا من أجل اقتناء 4 طائرات قاذفة للمياه من نوع “بيرييف-200” بسعة 12 ألف لتر. وكان يفترض استلام أول طائرة أواخر 2022، إلا أن الحرب الروسية الأوكرانية كان سببا في تعثر تسليم الطائرة في الوقت المحدد، على اعتبار محركات هذه الطائرات تصنع في أوكرانيا بحسب ما كشفه وزير الداخلية إبراهيم مراد. ونهاية مايو الماضي، أفاد موقع “مينا-ديفونس” المتخصص في الشؤون العسكرية، بإقلاع الطائرة الجديدة “بيرييف -200” من روسيا باتجاه الجزائر، بعد استكمال التجارب الأولية. وبرزت الحاجة الملحة إلى استخدام الجو في إطفاء الحرائق، في السنتين الماضيتين، أين تمت الاستعانة بمروحيات الجيش الجزائري، من نوع “مي-26” الضخمة للمساهمة في إخماد النيران. “الدرونز” والأقمار الصناعية المدير العام لمصالح الغابات جمال طواهرية، أفاد للإذاعة الجزائرية الرسمية، في مايو الماضي، بتجريب طائرات من دون طيار (درونز) من الحجم الكبير مزودة بتطبيقات إلكترونية، هذه السنة لإقحامها في مكافحة الحرائق من خلال الاستطلاع والمراقبة. وضمن توجه استخدام أحدث التكنولوجيات، كشفت وزارة الزراعة، خلال مراسم تنصيب اللجنة الوطنية لمكافحة حرائق الغابات لسنة 2023، شهر مايو/ أيار الماضي، عن استعانتها بالأقمار الصناعية. وأشرف على تنصيب هذه اللجنة كل من وزير الداخلية إبراهيم مراد ووزير الزراعة عبد الحفيظ هني، وتتشكل من أعضاء ينتمون لـ13 وزارة و11 مؤسسة وطنية. وذكر بيان للوزارة، أن من بين التدابير التي تقوم عليها الاستراتيجية الجديدة “التواصل مع الوكالة الفضائية الجزائرية ومصالح الأرصاد الجوية”. وللجزائر 6 أقمار صناعية أطلقتها تدريجيا من مطلع الألفية الجديدة، وتستخدمها لأغراض مراقبة الأرض والاتصالات السلكية واللاسكلية. وكشف الرئيس تبون في 2021، عن استعانة السلطات المختصة بصور الأقمار الصناعية التي أظهرت، إشعال 21 حريقا على مستوى الشريط الغابي الشمالي للبلاد في وقت واحد، ما أكد حسبه فرضية “الفعل الإجرامي”. فضلا عن اعتماد البلاد على الأرتال المتحركة لفرق الدفاع المدني وحراس الغابات كما تستعين بأفراد الجيش وحتى المواطنين للسيطرة على النيران. تدشين مستشفى خاص وبمناسبة عيد الاستقلال الموافق 5 يوليو من كل عام، دشن الرئيس تبون في 2022، مستشفى خاص بالحروق الكبرى، بمدينة زرالدة غربي العاصمة، للتعامل الأمثل مع ضحايا حرائق الغابات. المستشفى يعد أول وأكبر مؤسسة صحية متخصصة في هذا المجال، وجاءت فكرة بنائه بعدما تحدث تبون عن ضعف المؤسسات الصحية المخصصة لمعالجة الحروق إثر حرائق منطقة القبائل قبل سنتين، وأنجز مستشفى زرالدة خلال عامين . ويضم المستشفى أزيد من 220 سريرا، وأُسديت تعليمات لجعله قطبا طبيا في معالجة الحروق الكبرى في إفريقيا. وتعمل الجزائر على تقاسم تجربتها في مكافحة الحرائق الغابية، حيث أنهت الخميس، مديرية الدفاع المدني دورة تدريبية خاصة بقيادة عمليات حرائق الغابات للدول العربية والإفريقية الأعضاء في المنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني، مثلما أفاد بيان للمديرية العامة للدفاع المدني.

المصدر: رأي اليوم

كلمات دلالية: حرائق الغابات

إقرأ أيضاً:

ورشة حول السلامة من الحرائق

نظمت اللجنة النسائية في هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، ورشة عمل تدريبية بالتعاون مع الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي حول أساسيات الوقاية والسلامة من الحرائق وطرق التعامل معها في حال نشوبها.
وتعرفت 60 موظفة من موظفات الهيئة إلى إرشادات الإخلاء وإخماد الحريق بمساعدة الطفايات المتوفرة، وسلطت الورشة الضوء على طرق المحافظة على السلامة الشخصية وسلامة الآخرين، وتفادي التدافع والهلع، والمحافظة على الهدوء وحسن التصرف، إلى جانب أبرز ممارسات الأمان والحد من مخاطر الحرائق، والإجراءات الاحترازية التي تحول دون وقوع الحرائق.
وقالت فاطمة محمد الجوكر، رئيسة اللجنة النسائية في الهيئة: «بتوجيهات ودعم الإدارة العليا في الهيئة، ننظم الأنشطة والفعاليات التوعوية والتدريبية بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة، لتنمية مهارات الموظفات حول كيفية التعامل مع مختلف التحديات، ومساعدتهن على تأدية أدوارهن في المنزل والعمل على أكمل وجه، بما ينعكس إيجاباً على حياتهن المهنية والاجتماعية وعلى المجتمع بأكمله. ونأخذ على عاتقنا مهمة تزويد الموظفات بالأدوات اللازمة التي تضمن سلامتهن وسلامة أسرهن، وتعزيز صحتهن البدنية والنفسية».

مقالات مشابهة

  • ورشة حول السلامة من الحرائق
  • المقطوف: إصابة 10 مواطنين في الحرائق الأخيرة بالأصابعة
  • مقتل 18 شخص في هجوم صاروخي روسي على مسقط رأس زيلينسكي
  • رسوم ترامب تعيد الفوضى التجارية... ووول ستريت تتأهب للنزيف
  • متحدث بلدية الأصابعة: 8 حالات اختناق و4 حرائق في منازل خلال 72 ساعة
  • حصيلة طائرات MQ-9  التي اسقطتها الدفاعات اليمنية (إنفو جرافيك)
  • حصيلة طائرات MQ-9  التي اسقطتها الدفاعات اليمنية في( انفو جرافيك)
  • تنظيم قطاع تشحيل الغابات: وزارة الزراعة تضع آليات جديدة للاستدامة البيئية
  • حرائق الأسواق التجارية.. صدفة أم أعمال مدبرة ؟
  • حرائق الأصابعة تعود مجددًا.. والتحقيقات لا تزال جارية حول الأسباب