"حماية المنافسة": تجارة الحبوب تلعب دورا محوريا في ضمان الأمن الغذائي
تاريخ النشر: 21st, February 2024 GMT
قال د. محمود ممتاز رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية إن سلاسل إمداد الغذاء بشكل عام وتجارة الحبوب بشكل خاص تلعب دورا محوريا في ضمان الأمن الغذائي لمليارات الأشخاص حول العالم، وتؤثر فيها العديد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية مما يجعله موضوعا ذا أهمية لواضعي السياسات.
وأضاف أن هذه السوق تشهد العديد من التقلبات والتحديات والاضطرابات في سلاسل التوريد كما يسيطر عدد من اللاعبين الرئيسيين على تجارة الحبوب حول العالم، الأمر الذي يؤدي إلى إثارة المخاوف بشأن المنافسة والتسعير واستقرار ذلك السوق ويؤدي في بعض الأحيان لتشوهات تضر به.
جاء ذلك خلال ملتقى رؤساء ومسئولي أجهزة المنافسة والخبراء في الدول أعضاء مجموعة البريكس آزةأس، والذي من المقرر أن يستمر على مدار يومي الأربعاء والخميس، وذلك لمناقشة سلاسل إمداد الغذاء العالمية، وكيفية تطبيق سياسات المنافسة والعمل على إيجاد حلول أكثر استدامة وتنافسية لتنظيم تجارة الحبوب العالمية.
وأكد ممتاز أن ذلك يستدعي تكاتف جهود أجهزة المنافسة حول العالم لمكافحة مثل تلك الممارسات ولضمان تكافؤ الفرص وتعزيز الشفافية، ومن الضروري العمل معا لمواجهة هذه التحديات وخلق بيئة سوقية أكثر تنافسية وشمولا.
ويعد هذا الملتقى الأول من نوعه الذي تستضيفه مصر بعد انضمامها رسميا إلى مجموعة البريكس مطلع العام الجاري.
ويهدف لوضع آليات جديدة لمعالجة التشوهات التي يعاني منها السوق العالمي في تجارة الحبوب ومواجهة الممارسات الاحتكارية في هذا الشأن بما يؤمن تلبية احتياجات الدول من هذه السلع الاستراتيجية بانتظام واطراد وبأسعار تنافسية تتوافق مع إمكانيات المستهلكين وقدراتهم حول العالم وتخفيف الأعباء المالية عليهم.
من جانبه قال أندري تسيجانوف - نائب رئيس الهيئة الفيدرالية لمكافحة الاحتكار بروسيا - إن مصر أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين لروسيا، وإن جهاز حماية المنافسة المصري أحد أكثر أجهزة المنافسة نشاطا، ولدينا تعاون مشترك سواء على المستوى الثنائي أو في المواقع الدولية المختلفة.
وشدد على أهمية ذلك الملتقى في تبادل الخبرات والمعلومات خاصة في القضايا الاستراتيجية والأسواق ذات الأهمية الاجتماعية كسلاسل إمداد الغذاء العالمية.
في حين قال أليكس إيفانوف - مدير مركز قانون وسياسات المنافسة بمجموعة البريكس - إن انضمام دول جديدة إلى مجموعة البريكس يفتح نافذة من الفرص للارتقاء بالتعاون في مجال مكافحة الممارسات الاحتكارية في مختلف الأسواق بشكل عام وفي سلاسل إمداد الغذاء وتجارة الحبوب بشكل خاص.
ووجه الشكر لجمهورية مصر العربية على استضافتها لهذا الحدث الذي سيشهد مجموعة من الجلسات والمباحثات وعرض للتحقيقات التي أجريت حول الاتفاقيات الضارة بالمنافسة والممارسات الاحتكارية العابرة للحدود، والخروج بآليات عمل مشتركة لمواجهة تلك الممارسات.
وأكدت تيريزا موريرا - رئيس فرع سياسات المنافسة وحماية المستهلك، الأونكتاد - على أهمية انعقاد ذلك الملتقى في تلك الفترة شديدة الحساسية لمناقشة سلاسل إمداد الغذاء العالمية والممارسات الاحتكارية التي قد تتسبب في زيادة أسعار المواد الغذائية.
وأوضحت حرص منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية على التعاون مع مركز قوانين وسياسات المنافسة التابع لمجموعة البريكس والدول الأعضاء بما فيها مصر بهدف التوصل إلى حلول مبتكرة لمعالجة هذه القضية العالمية الملحة.
ومن المقرر أن تشهد فعاليات الملتقى المستمرة على مدار يومين، عدة جلسات أبرزها تلك التي تحت عنوان "سلاسل إمداد الغذاء العالمية وقانون المنافسة"، وأخرى تحت عنوان "مبادرات الدول لتعزيز المنافسة في أسواق الغذاء نظرة عامة على التطورات الحالية"، والثالثة تحت عنوان "سبل عالمية مبتكرة لتنظيم المنافسة في سوق الغذاء"، يليها جلسات مغلقة لفرق عمل مجموعة البريكس لبحث قضايا المنافسة في أسواق الغذاء والخروج بآليات التعاون بشأن مكافحة الممارسات الاحتكارية وإنفاذ قوانين وسياسات المنافسة في هذا القطاع.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: معالجة المباح الحب جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية مليارات اضطراب الاقتصادية رئيس جهاز وصل حدو سعي مان سلاسل إمداد الغذاء العالمیة الممارسات الاحتکاریة مجموعة البریکس تجارة الحبوب المنافسة فی حول العالم
إقرأ أيضاً:
(جولة الحسم)
عبدالمحسن الجحلان
تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو الجولة المقبلة من دوري الكبار؛ حيث تشهد مواجهتين من العيار الثقيل، ستحدد بشكل كبير ملامح المنافسة على اللقب، بل وربما ترسم ملامح البطل قبل انتهاء الدوري بأسابيع.
الهلال والنصر.. ديربي الحسم
في العاصمة الرياض، سيكون عشاق الكرة السعودية على موعد مع مواجهة نارية تجمع الهلال بجاره وغريمه التقليدي النصر. هذه المباراة لا تعكس فقط صراعًا على ثلاث نقاط، بل تحمل في طياتها الكثير من المعاني، سواء من الناحية التنافسية أو التاريخية؛ فالهلال، وصيف الترتيب، أو أحد فرسان المقدمة، يدرك أن الفوز سيعزز موقعه ويقرّبه خطوة إضافية من حسم اللقب، بينما النصر، الذي يطمح لمواصلة الضغط على الهلال أو اللحاق به، يدرك أن خسارة المباراة قد تعني تضاؤل فرصه في المنافسة، خصوصًا إذا ما أسفرت بقية النتائج عن سيناريو لا يخدم طموحاته.
الهلال يعتمد على قوة خطه الهجومي، واستقرار تشكيلته التي يقودها نجوم على مستوى عالٍ من المهارة والخبرة، بينما يعتمد النصر على جماعيته وقوة خط وسطه، الذي يعد أحد أبرز أسلحته في فرض السيطرة على الملعب. المواجهة بينهما دائمًا ما تحمل طابع الإثارة، وتكون مليئة بالفرص والأهداف، وهو ما يجعل الجماهير تترقبها بشغف.
وفي جدة، تتجه الأنظار إلى لقاء لا يقل أهمية وإثارة عن ديربي الرياض، حيث يواجه الاتحاد نظيره الأهلي في قمة تحمل أهمية مضاعفة؛ فالاتحاد يسعى لتعزيز صدارته للدوري، بينما الأهلي، رغم تقلب مستوياته في بعض فترات الموسم، فإنه يطمح لتعطيل الاتحاد، وإثبات حضوره كرقم صعب في المنافسة.
الاتحاد يدخل المباراة، وهو يدرك أن أي تعثر قد يكلفه الصدارة أو فرصة الاقتراب منها، فيما يعلم الأهلي أن الانتصار في هذا اللقاء لا يمنحه فقط ثلاث نقاط، بل يمنحه دفعة معنوية كبيرة أمام جماهيره. الفريقان يمتلكان كوكبة من النجوم، واللقاء بينهما عادةً ما يكون مفتوحًا على جميع الاحتمالات.
نتائج هذه الجولة قد تحدد بشكل كبير معالم الدوري، ففوز الهلال وخسارة الاتحاد؛ ستجعل المنافسة مفتوحة على مصراعيها بينهما، أما في حال فوز الاتحاد وتعثر الهلال، فإن الطريق قد يصبح ممهدًا أمام العميد للانفراد بالقمة، وربما الاقتراب من حسم اللقب مبكرًا. وفي المقابل، أي تعثر للأهلي أو النصر قد يدفعهما للخروج من الحسابات الرسمية للقب، ليصبح تركيزهما منصبًا على المراكز المؤهلة للبطولات القارية.
باختصار، هذه الجولة ستكون مفصلية، وأي نتيجة ستلقي بظلالها على ما تبقى من المنافسة، ما يجعلها واحدة من أكثر الجولات إثارة وحسمًا في سباق اللقب.