حذّر البنك الدولي من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض «غيّر بشكل كبير» حاجة الدول النامية إلى تعزيز النمو الاقتصادي المتباطئ.

ويأتي هذا التحذير بينما سجل بيع السندات الدولية من حكومات الأسواق الناشئة رقماً قياسياً بلغ 47 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، بقيادة أسواق ناشئة أقل خطورة، وفق «رويترز».

ومع ذلك، بدأ بعض المصدرين الأكثر خطورة في استغلال الأسواق بمعدلات أعلى.

على سبيل المثال، دفعت كينيا مؤخراً أكثر من 10 في المائة على سند دولي جديد، وهي العتبة التي يعد الخبراء فوقها الاقتراض غير مستدام مالياً.

وقال نائب كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، أيخان كوس، لـ«رويترز» في مقابلة أجريت معه في لندن الثلاثاء: «عندما يتعلق الأمر بالاقتراض، تتغير القصة بشكل كبير. أنت بحاجة إلى النمو بشكل أسرع بكثير». وأضاف «إذا كان لدي قرض عقاري بفائدة 10 في المائة، فسأكون قلقاً».

وأشار كوس إلى أن النمو الأسرع، خاصةً معدل نمو حقيقي أعلى من التكلفة الحقيقية للاقتراض، قد يكون بعيد المنال.

وحذّر البنك الدولي في تقرير توقعات الاقتصاد العالمي، الذي نُشر في يناير، من أن الاقتصاد العالمي يتجه نحو أضعف أداء خلال خمس سنوات في 30 عاماً خلال الفترة 2020 - 2024، حتى لو تم تجنب الركود. ومن المتوقع أن يتباطأ النمو العالمي للعام الثالث على التوالي إلى 2.4 في المائة، قبل أن يرتفع إلى 2.7 في المائة في عام 2025.

وأظهر التقرير أن هذه المعدلات لا تزال أقل بكثير من متوسط 3.1 في المائة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

ويعد تباطؤ النمو حاداً بشكل خاص بالنسبة للأسواق الناشئة، إذ لم يشهد نحو ثلثها أي انتعاش منذ جائحة «كوفيد - 19»، ودخلها الفردي أقل من مستويات عام 2019. وقال كوس إن هذا الأمر يضع كثيراً من أهداف الإنفاق على التعليم والصحة والمناخ موضع تساؤل.

وأضاف «أعتقد أنه سيكون من الصعب تحقيق هذه الأهداف، إن لم يكن مستحيلاً، بالنظر إلى نوع النمو الذي شهدناه».

ويُشكل تصعيد الصراع في الشرق الأوسط مخاطر سلبية أخرى، تضاف إلى المخاوف بشأن السياسة النقدية الصارمة، وتراجع التجارة العالمية.

وقال كوس: «كانت التجارة محركاً رئيسياً لتقليل الفقر، وبالطبع بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة، فهي مصدر رئيسي للدخل».

إعادة هيكلة الديون

وأضاف كوس أنه إذا ظل النمو منخفضاً، فقد تضطر بعض الأسواق الناشئة إلى إعادة هيكلة الديون، وذلك من خلال إعادة جدولة استحقاقات الديون أو الموافقة على تخفيضات مع الدائنين.

وقال: «عاجلاً أم آجلاً، ستحتاج إلى إعادة هيكلة الديون وتحتاج إلى إطار عمل. لم يحدث ذلك بالطريقة التي كان يأمل بها المجتمع الدولي».

وأطلقت دول مجموعة العشرين «الإطار المشترك» في عام 2020، عندما قلب الوباء أوضاع الدول المالية رأساً على عقب. وهدف البرنامج إلى تسريع وتبسيط عملية إعادة الدول المثقلة بالديون إلى مسار التعافي.

ولكن العملية واجهت تأخيرات، حيث ظلت زامبيا متخلفة عن سداد ديونها لأكثر من ثلاث سنوات.

وقال كوس: «إذا ظل النمو ضعيفاً وظلت ظروف التمويل صعبة، فلن تشهد مخرجاً سهلاً لهذه المشكلة. ولكن إذا ارتفع النمو بشكل سحري، فسيكون ذلك بمثابة دواء».

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: البنك الدولي رويترز البنک الدولی فی المائة

إقرأ أيضاً:

فيتش تخفض تصنيف الصين الإئتماني بسبب مخاطر الديون

قررت وكالة فيتش خفض التصنيف الائتماني السيادي للصين وعزت ذلك إلى التوقعات باستمرار ضعف المالية العامة وارتفاع الديون بوتيرة سريعة في البلاد.

يأتي خفض التصنيف بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة على الواردات من شركاء الولايات المتحدة التجاريين، ومن بينهم الصين أحد أكثر الدول تضررا من الرسوم.

وقالت فيتش، أمس الخميس، إنها لم تضع بعد هذه الخطوة في الاعتبار عند إصدار توقعاتها.

وخفضت الوكالة تصنيف الصين الائتماني طويل الأجل بالعملة الأجنبية بدرجة واحدة من "A+" إلى "A".

كاتبة صحفية: ردود الصين على الرسوم الجمركية الأمريكية ستكون حازمةالصين تعزز دعم اليوان مع دخول رسوم ترامب حيز التنفيذالصين تدعو أمريكا لتصحيح أخطائها وإدارة الخلافات مع الآخرين على أساس المساواةالصين ترد على رسوم ترامب الجمركية: تنمر اقتصادي وسنرد بالمثلتجارة الخدمات في الصين تسجل نموا خلال شهري يناير وفبراير 2025تحريك حاملة الطائرات «شاندونج» لـ«حصار» تايوان.. وتحذير صيني

وأضافت في بيان "يعكس خفض التصنيف توقعاتنا باستمرار ضعف المالية العامة للصين ومضي ارتفاع الدين العام على مسار سريع خلال التحول الاقتصادي في البلاد".

وتتوقع فيتش ارتفاع العجز الحكومي العام في الصين إلى 8.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 مقارنة مع 6.5 بالمئة في عام 2024.

وعبرت وزارة المالية الصينية في بيان عن أسفها "البالغ" حيال خفض تصنيف البلاد الائتماني، وقالت إنها لا تعترف به.

وأضافت أن القرار "متحيز ولا يعكس الوضع الفعلي في الصين بشكل كامل وموضوعي".

مقالات مشابهة

  • محافظ "البنك المركزي" لـ"الرؤية": "حزمة الـ25 مليار دولار" تستهدف دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل للمواطنين
  • منظمة ميون تطالب المجتمع الدولي إعادة تمويل برامج نزع الألغام في اليمن
  • طبيب أورام: أدوية السرطان المغشوشة تتسلل للأسواق وتحذير الصحة جاء متأخرًا
  • ليبيا تدعو مجلس الأمن لإصدار قرار بـ«وقف إطلاق النار» بشكل فوري في غزة
  • خبير علاقات دولية: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
  • عبدالرزاق الهجري: استمرار تغييب قحطان جريمة سياسية وإنسانية والمجتمع الدولي مطالب بالتحرك
  • اكتشاف علمي مذهل يحل مشاكل تساقط الشعر بشكل طبيعي وغير مسبوق
  • ترامب يحث رئيس الاحتياطي الفيدرالي على خفض معدلات الفائدة
  • رغم الهزة التي ضربت الأسواق.. ترامب يؤكد: "التعريفات الجمركية تسير بشكل رائع"
  • فيتش تخفض تصنيف الصين الإئتماني بسبب مخاطر الديون