محافظ الفيوم ووفد "التنمية المحلية" يبحثان آليات إنشاء مجمع لصناعات زيتون المائدة
تاريخ النشر: 21st, February 2024 GMT
أكد محافظ الفيوم الدكتور أحمد الأنصاري أهمية قطاع زيتون المائدة باعتباره يمتلك مقومات جيدة وميزات تنافسية على مستوى كافة مراحل وسلاسل القيمة ذات الصلة، لافتاً إلى أن المحافظة تتمتع بميزة نسبية وفرص واعدة في إنتاج وتصدير زيتون المائدة، بالإضافة إلى فرص ربط سلسلة القيمة لزيتون المائدة بمجالات التصنيع المختلفة.
جاء ذلك خلال لقاء المحافظ، اليوم الأربعاء، مع وفد من وزارة التنمية المحلية، برئاسة الدكتور خالد عبد الحليم مستشار الوزير، ومدير مشروع الدعم الفني بوزارة التنمية المحلية، والذي تم خلاله مناقشة كافة الآليات والإجراءات اللازمة لإنشاء مشروع مجمع صناعي متكامل قائم على زيتون المائدة بنطاق مركز يوسف الصديق، الأمر الذي سيعود بالنفع والفائدة على المواطن الفيومي.
وتم خلال اللقاء تبادل كافة الرؤى والأفكار، الخاصة بمشروع "مجمع صناعات زيتون المائدة" المزمع تنفيذه بمركز يوسف الصديق، واستعراض كافة الإجراءات والآليات اللازمة للبدء في تنفيذ المشروع، وبحث آليات توحيد وتشبيك جهود كافة الجهات المعنية، بتنفيذ المشروع، حتي يري النور في القريب العاجل، مما سيعود بالنفع على المواطنين.
واستعرض مستشار وزير التنمية المحلية، ومدير مشروع الدعم الفني بالوزارة، المخطط العام للمشروع وأهدافه، ووصف الموقع، والتصميم المقترح لتنفيذ المشروع والذي سيبدأ بمساحة 5 أفدنة كمرحلة أولي، مع إمكانية التوسع المستقبلي للمشروع، والبرنامج الزمني ومراحل تنفيذ المشروع.
وأوضح المحافظ، أن المنطقة التي سيتم إنشاء مشروع مجمع صناعي متكامل قائم على زيتون المائدة عليها ستكون بمثابة منطقة لوجستية صناعية مهمة، موجهاً كافة المسئولين المعنيين عن تنفيذ المشروع، بضرورة توفير كافة المعلومات الفنية المطلوبة، لمساعدة المكتب الاستشاري في إعداد مخطط عام للمشروع وتصميم حقيقي واقعي، وإعداد اللوحات والرسومات التصميمية بشكل دقيق.
وأكد الأنصاري، حرص المحافظة على التنسيق المتكامل مع وزارة التنمية المحلية، للخروج بأفكار غير تقليدية في تنفيذ برامجها التنموية، لافتاً إلي أهمية وجود خطة استراتيجية، وتضافر كافة الجهود، للوصول للأهداف المرجوة، والنتائج الملموسة على أرض الواقع، معربًا عن استعداد المحافظة لتقديم كافة سبل الدعم اللازم لإنجاح هذا المشروع، بالتعاون مع باقي شركاء التنمية.
وفي الختام، قام وفد وزارة التنمية المحلية، بزيارة ميدانية لموقع مشروع "مجمع صناعات زيتون المائدة" المزمع تنفيذه بمركز يوسف الصديق، للمعاينة على الطبيعة، وإبداء أية ملاحظات للعمل على تذليلها في أسرع وقتٍ ممكن، تمهيداً للبدء بالمشروع في القريب العاجل.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التنمیة المحلیة تنفیذ المشروع زیتون المائدة
إقرأ أيضاً:
ماذا وراء إعلان تركيا نيتها إنشاء سكة حديدية مع الأراضي السورية؟
حظي إعلان أنقرة عن نيتها إنشاء سكة حديدية تربط تركيا بسوريا، باهتمام إعلامي واسع، وذلك بسبب العلاقة "القوية" والتحالفية، التي تجمع الرئاسة التركية بالقيادة السورية الجديدة.
المشروع الذي أعلن عنه وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو في حديثه لصحف تركية، يبحث في إعادة بناء السكة الحديدية التي تربط منطقة عفرين وتحديداً من قرية "ميدان إكبس" الحدودية مع تركيا بمدينة حلب، وهي السكة التي تدمرت جراء الحرب.
وأوضح الوزير التركي أن "السكة تم تدميرها لمسافة تتراوح بين 45 و50 كيلومتراً تقريباً، بينما الباقي مفتوح حتى دمشق، ونبذل جهوداً لبناء هذا الجزء المدمّر أولاً".
وتابع أن تنفيذ المشروع يؤمن ربط خط السكة الحديدية من تركيا إلى دمشق، مقدراً التكلفة بـ 50 -60 مليون يورو.
ولم تعلق الحكومة السورية على مشروع سكة الحديد، غير أن مصادر مقربة منها، رحبت في حديث لـ"عربي21" بطرح المشروع، معتبرة أن "السكة من شأنها المساعدة في مرحلة إعادة إعمار البلاد، فضلاً عن الفائدة الاقتصادية".
من جهته، وصف الكاتب والمحلل السياسي التركي عبد الله سليمان أوغلو، المشروع بـ"المهم"، وقال: "إن البلدين يستعيدان مرحلة العلاقات الجيدة السابقة، بحيث كانت السكة موجودة قبل الحرب، وكانت الرحلات بين غازي عينتاب وحلب تُسير بشكل أسبوعي".
انعكاسات مجتمعية
وقال سليمان أوغلو لـ"عربي21"، إن الرحلات السابقة كانت في غاية الأهمية على المستويات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية، وأضاف: "لذلك الربط سيقوي العلاقات التجارية، والاجتماعية، وخاصة أن العديد من العائلات على جانبي الحدود تربطها أواصر القرابة".
وأشار إلى اللجوء السوري في تركيا، وقال: "فضلاً عن القرابة بين العائلات السورية والتركية، أدى اللجوء السوري إلى نشوء صداقات بين السوريين والأتراك، وأيضاَ حالات زواج، والسكة هنا تخدم كل هؤلاء".
اقتصادياً لفت الكاتب التركي إلى حجم التبادل التجاري الكبير بين سوريا وتركيا، وقال: "السكة الحديدية من شأنها تخفيض نفقات الشحن، وخاصة أن سوريا مقبلة على مشاريع إنشائية ضخمة، ومن المتوقع أن تلعب الشركات التركية دوراً كبيراً في إعمار سوريا".
ونوه إلى مستوى العلاقات السياسية الجيد بين أنقرة ودمشق، وقال: "كل ذلك يجعل المستقبل مبشرا، ولا بد من البنى التحتية الكفيلة بمد جسور التواصل".
مشروع قديم متجدد
الباحث الاقتصادي يونس الكريم، تحدث عن قِدم مشروع الربط الحديدي بين تركيا وسوريا، قائلا: "المشروع يحقق لتركيا الوصول إلى سوريا ودول الخليج العربي، ما يعني فتح أسواق أكبر للبضائع التركية، وتخفيف كلف الشحن، على اعتبار أن تجهيز السكك الحديدية أقل تكلفة من الطرق البرية".
وفي حديثه لـ"عربي21"، أضاف الكريم أن المشروع يخدم الرؤية الاقتصادية لجهة التكامل مع سوريا، حيث تنظر تركيا إلى سوريا على أنها صلة الوصل مع الأسواق العربية، وخاصة النفط، والفوسفات.
وتابع أن المشروع يصطدم بقضايا عديدة، منها شكل السياسية السورية المستقبلية، وشكل الحكم في سوريا، والخارطة الاقتصادية الدولية، وبمصالح دول أخرى قد تجد في هذه السكة ضرراً، وفي مقدمتها دولة الاحتلال.
وذكر أن "بعض الدول الإقليمية قد ترى في هذا المشروع زيادة في النفوذ التركي في سوريا"، معتقدا أن المشروع لن يحدث في الوقت القريب.
وبعد سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بات يُنظر إلى تركيا على أنها من أكثر الشركاء المحتملين للدولة السورية على الصعد الاقتصادية والعسكرية.