صحف عالمية: الفيتو الأميركي بمجلس الأمن يؤكد العزلة المتزايدة لإدارة بايدن
تاريخ النشر: 21st, February 2024 GMT
ضمن تحليلاتها وتقاريرها لتداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، سلطت صحف ومواقع إخبارية عالمية الضوء على الفيتو الأميركي في مجلس الأمن الدولي، وعلى دعوات وقف مبيعات الأسلحة الفرنسية لإسرائيل، بالإضافة إلى دور الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي في إظهار حقيقة ما يحدث في غزة.
وفي موضوع الفيتو الأميركي، رأى مقال في "وول ستريت جورنال" أن استخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض (الفيتو) ضد المقترح الجزائري في مجلس الأمن "يؤكد العزلة المتزايدة لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في دعمها حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
وكتبت الصحيفة أن "واشنطن لطالما رفضت كل القرارات التي تتضمن عبارة وقف إطلاق النار في غزة، رغم الانتقادات التي يواجهها بايدن بسبب ارتفاع عدد القتلى من المدنيين".
وكانت الولايات المتحدة استخدمت أمس الثلاثاء حق النقض مرة أخرى ضد مشروع قرار جزائري في مجلس الأمن بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مما عرقل المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية. وحظي القرار بتأييد 13 دولة عضوا في المجلس مع امتناع بريطانيا عن التصويت.
وفي المقابل، كشفت "فايننشال تايمز" أن الولايات المتحدة وزعت مشروع قرار آخر مضادا للمشروع الجزائري في مجلس الأمن "يحذر إسرائيل من هجوم بري على رفح ويدعو إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في غزة".
ورأت الصحيفة في الخطوة "انتقادا أميركيا نادرا لإسرائيل يعكس إحباط بايدن من سلوك الحكومة الإسرائيلية في غزة"، وأضافت أن "مخاطبة الولايات المتحدة إسرائيل عبر مجلس الأمن حدث دبلوماسي بارز، إذ تدافع واشنطن عادة عن إسرائيل داخل مجلس الأمن".
وبشأن الموقف الفرنسي من الحرب في قطاع غزة، سلط موقع "ميديا بارت" الضوء على رسالة موجهة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من منظمة العفو الدولية، تدعوه لوقف المبيعات الفرنسية من الأسلحة لإسرائيل.
ويقول الموقع إن اللهجة الدبلوماسية الحادة التي يوظفها الرئيس ماكرون تجاه إسرائيل لم تترجم إلى عقوبات ضدها تشمل مبيعات الأسلحة، وهو موضوع دعوات العديد من البرلمانيين الفرنسيين والمنظمات غير الحكومية أيضا.
أما صحيفة "غارديان" فركزت على دور الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي في كشف ما يحدث في قطاع غزة. ووصفت في مقال لها هؤلاء الناشطين بأنهم "قوة فاعلة في وجه العنصرية".
ويشيد المقال بشخصيات كان لها دور كبير في إظهار حقيقة ما يحدث في غزة عبر ما يرصدونه مباشرة من قلب الحدث، ويذكر منهم مراسل قناة الجزيرة وائل الدحدوح.
ويعتبر المقال أن جزءا كبيرا من الوعي عبر العالم بشأن قطاع غزة تشكّل بفضل كل من خاطر بحياته ووقف في وجه آلة الدعاية الإسرائيلية ووسائل الإعلام الغربية المؤيدة لها.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی مجلس الأمن قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن يتحرك مجددًا.. جلسة طارئة بشأن اليمن!
شمسان بوست / متابعات:
يعقد مجلس الأمن الدولي (UNSC)، منتصف الشهر الجاري، اجتماعه الدوري بشأن اليمن، لمناقشة آخر التطورات العسكرية والسياسية والإنسانية، وجهود السلام المتعثرة، وتجدد الأعمال “العدائية”، بما فيها استئناف الحوثيين هجماتهم البحرية وضد إسرائيل، والرد الأمريكي بشن غارات واسعة النطاق على أهداف للجماعة في مناطق سيطرتها.
ووفق برنامج العمل المؤقت، والذي تم إقراره مساء أمس، فإن مجلس الأمن سيعقد اجتماعه الدوري بشأن اليمن، يوم الثلاثاء 15 أبريل/نيسان الجاري، لبحث العملية السياسية المتوقفة في البلاد منذ نحو عامين، وتأثيرات التصعيد العسكري القائم من قبل الحوثيين والولايات المتحدة على جهود الوساطة لاستئناف الحوار وعملية السلام برعاية الأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن يناقش أعضاء مجلس الأمن عدداً من القضايا الرئيسية، وأهمها منع تصعيد حاد للأعمال العدائية في اليمن والبحر الأحمر، وإعادة إطلاق العملية السياسية المتعثرة، وتعزيز جهود الوساطة لاستئناف الحوار وعملية السلام برعاية الأمم المتحدة، إضافة إلى تأثير هجمات الحوثيين البحرية على حرية الملاحة، وسلاسل التوريد العالمية، وتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين في البلاد.
وكان المبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن؛ هانز غروندبرغ، قد حذر في إحاطته السابقة من أن “العودة إلى الصراع الشامل أمرٌ ملموس”، مع استمرار جماعة الحوثيين في تنفيذ القصف، وهجمات الطائرات المسيّرة، ومحاولات التسلل، إضافة إلى حملات التعبئة” على جبهات متعددة، خاصة جبهة مأرب.
وأكد غروندبرغ أن جهود دفع عجلة التسوية السياسية في اليمن “لا تزال حاسمة”، وأن عناصر خارطة الطريق هي المسار العملي لتحقيق السلام، ومن أجل إحراز تقدم في هذا الجانب، “يجب على أطراف النزاع معالجة ثلاثة تحديات، وهي: وقف إطلاق النار على مستوى البلاد وآلية لتنفيذه، والاتفاق على تنازلات وتسويات صعبة؛ لا سيما فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، وعملية سياسية شاملة”.
كما سيبحث المجلس الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن، والتي زادت سوءاً مع انخفاض التمويلات من المانحين، وكيفية معالجتها من خلال “تشجيع الأطراف على إزالة العقبات التي تعترض إيصال المساعدات وحث الدول الأعضاء على حشد التمويل لتلبية متطلبات خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في البلاد لعام 2025”.
ومن المتوقع أن يجدد أعضاء مجلس الأمن، إدانتهم لجماعة الحوثيين لمواصلتها الاحتجاز “التعسفي” لعشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات غير الحكومية منذ يونيو/حزيران 2024، والمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها.