الذكاء الإصطناعي يضرب غوغل ويجعل نتائج البحث خاطئة
تاريخ النشر: 21st, February 2024 GMT
"عندما أردت تبديل حساب "غوغل" الذي أستخدمه لبريدي الإلكتروني، كتبت سؤالا في نطاق البحث على غوغل عن كيفية تغيير الحساب الأساسي".
و"قادتني النتيجة الأولى لعملية البحث إلى مقال منشور على موقع "لينكد إن" يشير إلى أنه كتبته مورغن ميتشل بصورة لها وبتعريف لها على أنها مديرة المحتوى في شركة "أدوبي".
ولميتشل حوالي 150 مقالة مكتوبة جميعها على شكل سؤال وجواب تتضمن حلولا لمشكلات معقدة لمستخدمين غير بارعين في استخدام التكنولوجيا متضمنة الكثير من أرقام هواتف خدمة العملاء.
المشكلة هي أن ميتشل غير موجودة أساسا، وأرقام الهواتف الموجودة في المقالات لا تنتمي لأي من شركات التكنولوجيا مثل "غوغل" أو "أدوبي".
من المحتمل أن تكون ميتشل مجرد نسج من خيال الذكاء الاصطناعي، والأرقام وسيلة لخداع المستخدمين.
كان هذا مثال أبرزه مقال لصحيفة وول ستريت جورنال بشأن عمليات البحث المضللة التي ازدادت مؤخرا على "غوغل".
وتقول الصحيفة إن مرسلي البريد العشوائي يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء فيض كبير من المحتوى، وتقوم خوارزميات" غوغل" بترتيب بعض تلك الصفحات التي ينشئها الروبوت قبل المعلومات التي قد يحتاجها المستخدم بالفعل.
وهذه الأدوات تضاف إلى حيل كثيرة أخرى تفسد عمليات البحث مثل الإعلانات المضللة ومواقع الويب منخفضة الجودة المصممة للظهور أعلى صفحة النتائج.
وفي أحسن الأحوال، تعطلك هذه النتائج عن الوصول لمرادك سريعا، وفي أسوأها، يمكن أن تقودك إلى عمليات احتيال تهدف إلى الحصول على رقم بطاقتك الائتمانية وغيرها من المعلومات الشخصية.
ورغم ذلك، قال متحدث باسم "غوغل" إنه "في تحليل مستقل، فإن نتائج متصفح غوغل أعلى جودة من نتائج محركات البحث المنافسة".
وأضاف أن "أنظمة مكافحة البريد العشوائي لدينا تساعد في الحفاظ على البحث خاليا من البريد العشوائي بنسبة 99 في المئة"، مضيفا أن الشركة تقوم بمراجعة تعليقات المستخدمين وتحديث أداة البحث آلاف المرات سنويا.
ويمثل غوغل أكثر من 91 في المئة من عمليات البحث على مستوى العالم ومعظمنا يستخدمه يوميا، وربما يكون بالفعل أكثر موثوقية من البدائل، لكن هذا لا يعني أن هناك الكثير من المشاكل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي تزيد الفوضى في عمليات البحث.
ويحظر غوغل المحتوى الذي يتم إنتاجه بكميات كبيرة والذي يهدف إلى الاستحواذ على نتائج البحث، حيث يبحث عن مرسلي البريد العشوائي الذين يستخدمون البرامج لإنشاء محتوى مضلل مملوء بالكلمات الرئيسية.
ومع ذلك، فإن المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي لا ينتهك بالضرورة قواعد البريد العشوائي الخاصة بـ"غوغل"، بمعنى أنه إذا كان المحتوى الذي أنتجه الذكاء الاصطناعي جيدا بما فيه الكفاية، فيمكن أن يظهر في البحث.
فعلى سبيل المثال بمساعدة "تشات جي بي تي"، تقوم أداة "إيتيفاي" بإنشاء ملخصات نصية وأسئلة وأجوبة من مقاطع فيديو يتم نشرها على يوتيوب.
وقال مؤسس "إيتيفاي"، أليكس كاتاييف، إن الشركة لا تتحقق من صحة كل مقالة، ولكنها تتحقق من المقالات الأكثر شعبية، بالإضافة إلى تلك التي تم الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين.
وقال كاتاييف: "لسوء الحظ، انتشار المعلومات الخاطئة لا يرجع إلى استخدام الذكاء الاصطناعي. نحن نعتمد على يوتيوب، وهو غالبا ما يكون مقصرا".
وقالت متحدثة باسم "يوتيوب" إن الشركة لا تسمح بالمحتوى المضلل أو الخادع الذي يشكل "خطرا جسيما"، وتزيل مقاطع الفيديو التي تنتهك هذه السياسة.
وإذا بحثت عن "أعراض الأنفلونزا"، ستظهر لك معلومات من موقع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، متبوعة برابط لمزيد من المعلومات من تلك الوكالة، لكن خوارزميات "غوغل" قد تحيلك أحيانا إلى مصادر أخرى أقل موثوقية.
وفي شهر يناير، أدرك مشتخدم يدعى لوان سانتوس أن اسم زوجته به خطأ إملائي في حجز رحلة جوية مع شركة دلتا.
وقام ببحث سريع على "غوغل" عن رقم خدمة عملاء الشركة واتصل بأول رقم ظهر له وقدم رقم تأكيد الحجز ثم سُئل عن الاسم الأخير لزوجته، ورقم يطاقة الائتمان لإجراء تغيير على الرحلة.
وفي تلك المرحلة، لاحظ أن عنوان الموقع لا يشير إلى موقع دلتا الرسمي، فأغلق الخط على الفور خوفا من عملية احتيال. وأصبح من حينها أقل ثقة في غوغل.
تأكد سانتوس بعد ذلك أن الرقم الذي اتصل به لشخص لا ينتمي إلى شركة الطيران.
وعند البحث عن تطبيق "تشات جي بي تي"، تحيلك النتائج الأولى إلى موقع يقدم نفس البرامج المتاحة مجانا، لكن مع مطالبتك بدفع رسوم 20 دولارا شهريا.
ويقول مستخدمون تم النصب عليهم من هذا الموقع إنهم لم يتمكنوا من استرداد المبالغ التي دفعوها بعد اكتشافهم أن البرنامج مجاني بالفعل وأنه لا علاقة بشركة "أوبن أيه آي" التي أسست "تشات جي بي تي''.
وقال المتحدث باسم "غوغل" إن الشركة تحظر الإعلانات التي توزع برامج ضارة أو تسعى إلى خداع المستخدمين، وتقوم بإزالة مليارات الإعلانات كل عام التي تنتهك شروطها.
وعلى أي حال، فإنه مهما كان ما تبحث عنه، تحقق مما إذا كان الرابط مرجعا في هذا الموضوع.
وإذا كنت تبحث عن خدمة العملاء أو معلومات عن منتج محدد، فابدأ بالموقع الإلكتروني للشركة، ومن المحتمل أن تحصل على أفضل البيانات مباشرة من المصدر.
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: البرید العشوائی عملیات البحث
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي يكشف مخاطر أمراض القلب عبر مسح شبكية العين
في خطوة واعدة نحو تحسين تشخيص أمراض القلب، نجح باحثون من جامعة “ملبورن” الأسترالية في دمج تقنية مسح شبكية العين المدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل عيادات الطب العام، بهدف الكشف المبكر عن مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وأظهرت الدراسة، التي قادتها الباحثة ويني هو، أن هذه التقنية غير الجراحية توفر تقييماً سريعاً وفعالاً لمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية. وشارك في الدراسة 361 مريضًا تتراوح أعمارهم بين 45 و70 عامًا، حيث خضعوا لتقييم تقليدي للمخاطر، ثم تم مسح شبكية كل منهم باستخدام كاميرا متخصصة، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل الأوعية الدموية وإصدار تقرير فوري حول حالتهم الصحية.
وقارن الباحثون نتائج المسح الشبكي مع مخطط منظمة الصحة العالمية لتقييم مخاطر القلب، فوجدوا تطابقًا بنسبة 67.4% بين التقييمين. كما أظهرت التقنية نتائج مختلفة لدى بعض المرضى، حيث صنّفت 17.1% منهم ضمن فئة المخاطر الأعلى مقارنة بالمخطط التقليدي، بينما قُدّرت المخاطر بنسبة أقل لدى 19.5% من المرضى.
وبلغت نسبة نجاح التصوير 93.9%، ما يدل على إمكانية تصنيف معظم المرضى بناءً على الفحص البصري فقط. كما أعرب 92.5% من المشاركين و87.5% من الأطباء العامين عن رضاهم عن التقنية، مؤكدين إمكانية تبنيها في المستقبل لتعزيز الرعاية الصحية الوقائية.
هذه النتائج تفتح آفاقًا جديدة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الطب، مما قد يسهم في تقليل الوفيات المرتبطة بأمراض القلب عبر التشخيص المبكر والتدخل السريع.