"يجب قتلهم جميعا".. هكذا رد نائب أمريكي لدى سؤاله عن مسؤولية واشنطن في قتل آلاف الأطفال في غزة
تاريخ النشر: 21st, February 2024 GMT
أسفرت الحرب الدامية التي تخوضها الدولة العبرية منذ أكتوبر على قطاع غزة عن مقتل أكثر من 29 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، حسب آخر الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع.
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر آندي أوغلز النائب الجمهوري عن ولاية تينيسي، وهو يجيب عندما سئل عن مسؤولية بلاده عن مقتل الآلاف من الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة بأنه "يجب قتلهم جميعا".
يأتي جواب أوغلز المرعب، بعد ساعات من تصويت واشنطن وللمرة الثالثة في مجلس الأمن ضد قرار يقضي بوقف الحرب في غزة بشكل فوري.
وبررت الخارجية الأمريكية، قرار واشنطن بالقول إن مثل هذا التوجه سيعرّض المفاوضات بشأن هدنة مؤقتة وإطلاق الرهائن الإسرائيليين "للخطر، وأن وقفاً لإطلاق نار مشروط يفيد حماس، الحركة التي تسعى إسرائيل إلى القضاء عليها وإلغاء وجودها منذ حوالي أربعة أشهر.
وطالب أحد المستخدمين عبر منصة "إكس" بتوقيف أندي أوغلز بسبب خطابه حول الإبادة الجماعية، معتبرًا أن أي تصرف غير اعتقاله بشكل فوري غير مقبول.
كلام أوغلز لا يختلف عن ما جاء على لسان ستيوارت سيلدوويتز، المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس باراك أوباما، الذي قال في بداية الحرب إن قتل 4 آلاف طفل فلسطيني في قطاع غزة "ليس كافيا"، وأثار تصريحاته جدلا واسعا، ودفعت السلطات الأمريكية للتدخل والتحقيق معه.
وأسفرت الحرب الدامية التي تخوضها الدولة العبرية منذ أكتوبر على قطاع غزة عن مقتل أكثر من 29 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، حسب آخر الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع.
شاهد: فلسطينيون يودعون ذويهم قُتلوا في قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات في غزةمشاهد مروعة لتكدس العشرات من جثامين القتلى وسط ساحات مستشفى الأقصى في قطاع غزةشاهد: الجيش الإسرائيلي يقتحم مجمع ناصر الطبي في جنوب قطاع غزةتصريح النائب الأمريكي يتزامن أيضا مع دعوات من الهلال الأحمر الفلسطيني بضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل، بعد أن خيم شبح المجاعة على قطاع غزة، وبات يهدد أهله، وبعد أن أصبحت حياة 400 ألف فلسطيني في شمالي القطاع معرضة للخطر والتهديد بالموت بسبب الجوع.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية الوزير اليميني المتطرف سموتريتش يثير غضبا: إعادة الرهائن في غزة ليست مهمة الآن بل القضاء على حماس تدخل ملكي نادر في السياسة.. الأمير ويليام يعرب عن قلقه إزاء القتل في غزة فيتو أمريكي يُفشل مشروع قرار أممي يدعو لوقف فوري لإطلاق النار في غزة الولايات المتحدة الأمريكية حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطينيالمصدر: euronews
كلمات دلالية: الولايات المتحدة الأمريكية حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا قطاع غزة حركة حماس الشرق الأوسط غزة مظاهرات ضحايا قصف اليمن إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا قطاع غزة حركة حماس الشرق الأوسط قصف إسرائیلی یعرض الآن Next قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
إقــــرار أمــريــكي بـالـفـشل
معهد واشنطن للدراسات:” خيارات النقل العسكري مكلف ومعرض للخطر
الثورة / متابعات
رغم استعراض القوة العسكرية الأكبر خلال ولاية ترامب الثانية أعلنت أمريكا فشل حملتها العسكرية التي تنفذها على اليمن ، كما فشلت في إيقاف هجمات القوات اليمنية ضد الكيان الصهيوني وتأمين ملاحة سفنها في البحر الأحمر، رغم إنفاق وزارة الدفاع الأمريكية مليارات الدولارات، إلا أن النتائج جاءت صادمة لصنّاع القرار الأمريكي، فالهجمات المستمرة للقوات اليمنية ولم تتوقف، والملاحة في البحر الأحمر لا تزال معطّلة، فيما تجد الولايات المتحدة نفسها محاصرة بتكتيكات يمنية محكمة تُربك حساباتها العسكرية والتجارية على حد سواء.
هذا ما أكده مجلتا «فورين بوليسي ومعهد واشنطن في تقريرين منفصلين، خلصا إلى نتيجة واحدة: اليمن بات يمثل تهديدًا نوعيًا على تفوّق واشنطن البحري، ويقوّض جدوى الإنفاق العسكري الأمريكي في المنطقة.
ففي تقريرها، وصفت فورين بوليسي الحملة الأمريكية في اليمن بأنها استنزاف بلا إنجاز، مؤكدة أن أهدافها الرئيسية – إعادة حرية الملاحة البحرية وفرض الردع على الحوثيين – لم تتحقق. بل على العكس، شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدًا متزايدًا في هجمات صنعاء على السفن الحربية الأمريكية والإسرائيلية، بينما واصلت القوات اليمنية استهداف خطوط الملاحة العالمية في البحر الأحمر.
التقرير سلّط الضوء أيضًا على الغياب الفاضح للشفافية، حيث لا تُعقد مؤتمرات صحفية رسمية حول العمليات، ويقتصر الإعلام العسكري على فيديوهات دعائية من حاملات الطائرات، في المقابل، تتواصل الضربات باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه، ما يستهلك موارد بحرية توصف بـ»المحدودة»، وفق خبراء عسكريين تحدثوا للمجلة.
وحذّر تقرير لمعهد واشنطن للدراسات أعده جيمس إي. شيبارد، المقدم في القوات الجوية الأمريكية، من أن «الحظر البحري اليمني لا يُهدد فقط الملاحة التجارية، بل يُعيق قدرة الولايات المتحدة على تحريك قواتها وإمداداتها بسرعة عبر مناطق النزاع».
وأوضح التقرير، أن مضيق باب المندب يمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية واللوجستيات العسكرية، حيث تمر عبره بضائع بأكثر من تريليون دولار سنويًا، إلى جانب 30% من حركة الحاويات العالمية. ولفت إلى أن أي انقطاع في هذا الطريق يُربك العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط وأفريقيا والمحيطين الهندي والهادئ.
كما أشار إلى أن تكتيكات صنعاء الدقيقة – باستخدام طائرات مسيّرة، وصواريخ كروز وباليستية – دفعت بشركات الشحن إلى سلوك طريق رأس الرجاء الصالح، وهو مسار أطول بـ15 يومًا وأكثر كلفة بمليون دولار إضافي لكل شحنة.
فيما اعتبر تقرير معهد واشنطن أن القدرة المحدودة للبحرية الأمريكية على مرافقة السفن، حتى في ظل التهديدات المتصاعدة، تزيد من خطورة الموقف. وذكر أن بعض السفن تعرّضت للهجوم رغم وجود مرافقة عسكرية، ما يعني أن الردع الأمريكي فعليًا في حالة انهيار.
وأضاف أن النقل البحري هو العمود الفقري للعمليات اللوجستية العسكرية الأمريكية، وأن تعطيله سيؤثر بشكل مباشر على قدرات واشنطن في تنفيذ عمليات طوارئ، وإعادة الانتشار في مناطق التوتر، وهو ما يتطلب «إعادة نظر جذرية في العقيدة العسكرية البحرية الأمريكية».
ما بيّن الفشل الميداني وارتباك السلاسل اللوجستية، تشير المؤشرات بوضوح إلى أن الولايات المتحدة تواجه تحديًا نوعيًا لم تعهده منذ عقود. صنعاء لا تملك حاملات طائرات، لكنها تمتلك معادلة ردع مرنة وفعالة أربكت واشنطن وحلفاءها، وأجبرتهم على إعادة النظر في حساباتهم الاستراتيجية.
وأكد التقرير، أن “الحوثيين بفضل قدراتهم الصاروخية والطائرات المسيرة، سيستطيعون استهداف سفن الشحن في جميع أنحاء البحر الأحمر، ومعظم بحر العرب، وشمال المحيط الهندي، مع أن إصابة السفن المتحركة من مسافات بعيدة أمرٌ صعب” وبناءً على ذلك، فإن استخدام مجموعة متنوعة من طرق النقل، بالإضافة إلى باب المندب، قد يُسهم في تخفيف خطر الحوثيين”.
واقترحت شبكة عبر الجزيرة العربية (TAN) التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية إنشاء 300 مركز لوجستي – مطارات وموانئ بحرية ومراكز برية – عبر شبه الجزيرة العربية لتنويع خيارات الشحن. على سبيل المثال، يُمكن لبعض السفن تجاوز المضيق والرسو في جدة؛ ومن ثم يُمكن نقل حمولتها جوًا أو برًا. وكما ذُكر سابقًا، تقع جدة ضمن نطاق نيران الحوثيين، لكن إدخال هذه الطرق البديلة وغيرها من الطرق سيُسبب معضلات استهداف للجماعة، ويُتيح مرونة أكبر في عملية صنع القرار الأمريكية، بهدف تعزيز السلامة العامة والمرونة”. كما تم اقتراح خيار آخر هو “الممر البري بين الإمارات وإسرائيل، وهو طريق تجاري يمتد من ميناء حيفا «الإسرائيلي» عبر الأردن والمملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة، ليصل إلى الخليج العربي متجنبًا البحر الأحمر تمامًا”. و”تعمل شركتا نقل بالفعل على طول هذا الطريق، وهما شركة “تروك نت” الإسرائيلية وشركة “بيور ترانس” الإماراتية، وقد تكونان من أبرز المرشحين للتعاقد مع الجيش الأمريكي”. كون الممر “مجهز حاليًا لاستيعاب ما يصل إلى 350 شاحنة يوميًا ، وهو ما ينافس أو حتى يتجاوز شبكة “تان” العاملة بكامل طاقتها.