تقدم علمي مذهل قد يعيد طائر الدودو المنقرض منذ 350 عاما
تاريخ النشر: 21st, February 2024 GMT
الولايات المتحدة – زعم علماء أنهم يحرزون “تقدما مذهلا” في محاولة إعادة طائر الدودو من بين الأموات، وهو واحد من أشهر الحيوانات المنقرضة على الإطلاق.
وانقرضت هذه الحيوانات الكبيرة التي لا تطير في غضون بضعة عقود فقط من وصول المستكشفين الأوروبيين إلى جزيرة موريشيوس الواقعة شرق مدغشقر في المحيط الهندي، موطنها الأصلي، قبل 350 عاما.
والآن، استخدمت شركة هندسة وراثية الحمض النووي المأخوذ من عينات عظام الطائر، مثل الجمجمة، لإجراء التسلسل الكامل لجينوم هذا النوع. وهي تعمل على تطوير دجاج معدل وراثيا على أمل أن يكون بمثابة أمهات بديلة لحمل أجنة الطيور المنقرضة.
وتعاونت شركة Colossal Biosciences ومقرها الولايات المتحدة مع مؤسسة موريشيوس للحياة البرية للعثور على موقع مناسب لأول قطيع من طيور الدودو بمجرد نموها في المختبر.
واستعدادا لإطلاق طيور الدودو المتجددة في البرية، سيتعاون الشريكان لـ”استعادة النظم البيئية” من خلال إزالة الأنواع الغازية وإعادة الغطاء النباتي وجهود توعية المجتمع.
وقد حقق العلماء بالفعل إنجازا “هائلا” يتمثل في تحديد تسلسل الجينوم الكامل للأنواع المنقرضة، من عينات العظام والشظايا الأخرى. وتتمثل الخطوة التالية في تعديل الجينات لخلية الجلد لأحد الأقارب الأحياء، وهو حمام نيكوبار، بحيث يتطابق جينومه مع جينوم الطائر المنقرض.
والهدف هو جعل الجينوم مطابقا لجينوم الطائر المنقرض، أو الاقتراب منه قدر الإمكان، بمساعدة أداة تحرير الجينات Crispr-Cas9، وهي تقنية يمكنها “قص ولصق” أجزاء صغيرة من الحمض النووي، ما يعني أنه يمكن للعلماء حذف أو تعديل جينات معينة بحيث تمثل الحيوان الذي يتطلعون إلى إعادة إنشائه بشكل أكثر دقة.
وبعد ذلك، يجب استخدام هذه الخلية المعدلة وراثيا لتكوين جنين (بنفس الطريقة التي استخدمت بها النعجة دوللي في عام 1996) وإكمالها في أم بديلة حية.
ويأمل العلماء أن يشبه الفرخ الذي يفقس حيوانا ما بين حمام نيكوبار وطائر الدودو. وهم يهدفون إلى ولادة أول طائر دودو مخبريا خلال هذا العقد، وهو مشروع سيكلف ما يزيد عن 225 مليون دولار.
وقالت الدكتورة بيث شابيرو، عضو المجلس الاستشاري العلمي لشركة Colossal Biosciences: “يعد طائر الدودو مثالا رئيسيا على الأنواع التي انقرضت لأننا – نحن البشر – جعلنا من المستحيل عليها البقاء على قيد الحياة في موطنها الأصلي. وبعد أن ركزت على التقدم الجيني في الحمض النووي القديم طوال مسيرتي المهنية وباعتباري أول من قام بتسلسل جينوم طائر الدودو بشكل كامل، يسعدني التعاون مع Colossal Biosciences وشعب موريشيوس في القضاء على انقراض طائر الدودو وإعادته إلى الحياة البرية في نهاية المطاف. إنني أتطلع بشكل خاص إلى تعزيز أدوات الإنقاذ الجيني التي تركز على الطيور والحفاظ عليها”.
وحصل طائر الدودو على اسمه من كلمة برتغالية تعني “أحمق”، بعد أن سخر المستعمرون الأوروبيون من افتقاره الواضح للخوف من الصيادين البشر.
واكتشف البحارة الهولنديون هذا الطائر لأول مرة في جزيرة موريشيوس عام 1598، وهو ما مثل بداية النهاية لهذا النوع.
ولأن هذا النوع عاش في عزلة في جزيرة موريشيوس لمئات السنين، كان لا يعرف الخوف، كما أن عدم قدرته على الطيران جعله فريسة سهلة.
ولم يساهم البحارة أنفسهم كثيرا في انقراض طائر الدودو، على الرغم من أنهم التهموا عددا لا بأس به، بل كانت المشكلة في فئران السفينة والكلاب والخنازير وغيرها من الحيوانات التي جلبوها معهم، والتي انتشرت في جميع أنحاء الجزيرة، وتناولت بيض طائر الدودو وطعام الطيور.
وكانت آخر المشاهدات المؤكدة للطائر في ستينيات القرن السابع عشر.
المصدر: ذي صن
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
إزاحة الستار عن أعقد ساعة يد في العالم بتصميم مذهل
كشفت دار الساعات السويسرية فاشرون كونستانتين عن أحدث إبداعاتها، وهي ساعة Les Cabinotiers Solaria Ultra Grand Complication، التي أصبحت رسميًا أكثر ساعة يد ميكانيكية تعقيدًا في العالم، حيث تحتوي على 41 وظيفة معقدة (Complication)، وهو رقم قياسي جديد في عالم الساعات
مزايا غير مسبوقة في عالم الساعات الفاخرةتتجاوز هذه الساعة مفهوم ضبط الوقت التقليدي، إذ تقدم ميزات مذهلة مثل، تتبع موقع الشمس في السماء، وإصدار أصوات من أربعة أجراس صغيرة تعمل بالمطارق،و إعلام مرتديها بمواعيد ظهور بعض النجوم من الأرض
كما تتميز بقدرتها على عرض ثلاثة أنواع من التوقيت، وهي التوقيت العادي (24 ساعة)، التوقيت النجمي (المدة التي تستغرقها الأرض للدوران حول محورها، وهو أقل من اليوم العادي بأربع دقائق تقريبًا)، والتوقيت الشمسي (يُعدل وفقًا للمدار الإهليلجي للأرض).
تتكون هذه الساعة الفريدة من 1,521 قطعة منفصلة، وتم تطويرها على مدار ثماني سنوات من العمل الدقيق، وتقدمت فاشرون كونستانتين بطلب للحصول على 13 براءة اختراع لحماية تقنياتها المبتكرة، منها 7 براءات تخص آلية الرنين الصوتي للساعة.
إبداع في علم الفلك والهندسة الميكانيكيةتحتوي الساعة على وظائف فلكية متقدمة، مثل تتبع موقع الشمس وارتفاعها وزاوية ميلها بالنسبة إلى خط الاستواء الأرضي، إلى جانب عرض دوار لأبراج البروج الـ13 يمكن ضبطه لمعرفة مواعيد ظهور النجوم في السماء.
هيكل فاخر بمواصفات استثنائيةيتميز هيكل الساعة بأنه مصنوع من ذهب أبيض عيار 18 قيراطًا، ويضم أكثر من 200 حجر كريم، من بينها أقراص من الياقوت، ما يجعلها تحفة فنية وهندسية لا مثيل لها.
تحدي تصغير الحجم دون التضحية بالتعقيدرغم أن فاشرون كونستانتين تمتلك الرقم القياسي لأكثر ساعة جيب تعقيدًا في العالم، وهي Berkley Grand Complication التي تضم 63 وظيفة معقدة، فإن التحدي الحقيقي مع ساعة Solaria Ultra Grand Complication كان في تصغير حجمها إلى 45 ملم فقط، مما يجعلها مريحة للارتداء مع الاحتفاظ بكل هذه الوظائف.
إنجاز هندسي مذهلأكد كريستيان سيلموني، مدير التصميم والتراث في فاشرون كونستانتين، أن هدف الشركة كان دمج جميع الوظائف الأساسية (التوقيت، التقويم، الكرونوغراف، والرنين الصوتي) على قاعدة واحدة، مع تخصيص طبقة إضافية لوظائف علم الفلك، مما سمح بتصميم ساعة يد متوازنة من حيث الشكل والحجم.
بهذا الإبداع، تواصل فاشرون كونستانتين تأكيد مكانتها كواحدة من أرقى دور صناعة الساعات الفاخرة في العالم.