عقد معهد التخطيط القومي رابع حلقات سمينار الثلاثاء بعنوان "آفاق التوسع في الاستغلال الاقتصادي للموارد المعدنية"، بمشاركة المهندس أسامة كمال وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق كمتحدث رئيسي، وأدار الحلقة أ.د مصطفى أحمد مصطفى أستاذ الاقتصاد الدولي بمعهد التخطيط القومي والمنسق العام للسمينار، وذلك بحضور كلٍ من أ.

د أشرف العربي رئيس معهد التخطيط القومي، وعدد من الوزراء السابقين، والمفكرين وأساتذة معهد التخطيط القومي والمهتمين بهذا الشأن.
وفي كلمته أوضح الدكتور مصطفي أحمد مصطفي أن قطاع التعدين يعد أحد أهم القطاعات الأكثر ديناميكية في الاقتصاد، ويشكل جزءًا مهما من خطط التنمية الوطنية، لافتاً إلى أن الحلقة تستهدف تسليط الضوء على الآلية المناسبة للاستفادة من هذا القطاع في دفع معدلات النمو الاقتصادي، وتحقيق أهداف التنمية الشاملة على النحو الذي يعظم القيمة المضافة لما تمتلكه الدولة المصرية من ثروات معدنية.    
وفي سياق متصل أكد المهندس أسامة كمال في عرضه أن اسهام قطاع التعدين في الدخل القومي المصري ما زال محدودًا وأن الثروة المعدنية في مصر غير مستغلة الاستغلال الأمثل، وأنه يمكن تعظيم عائد الثروة المعدنية في مصر ليصل إلي نحو عشرة مليارات من الدولارات سنوياً من خلال إنشاء صناعات تحويلية للخامات المصرية ترفع من القيمة المضافة للثروات المصرية من المعادن.
ولفت كمال إلى أن مصر لديها بالفعل ثروات طبيعية وإمكانات تعطيها ميزة نسبية في المنافسة، لافتاً إلى أن إدارة الثروة المعنية في عمليات البحث والاستكشاف والتنجيم لا تعظم من القيمة المضافة منها على النحو الامثل. 
وأشار كمال الى ان قطاع التعدين يعد أحد ركائز الاقتصاد القومي مؤكداً على ضرورة إقامة صناعات تحقق أعلى قيمة مضافة للدخل القومي، وتوفير احتياجات مصر من الثروة المعدنية وتصدير الفائض ، إلى جانب  العمل على جذب الاستثمارات العالمية والمصرية للعمل في مجال التعدين، وكذلك توفير فرص عمل وتنمية مهارات العاملين به، وأخيراً العمل على تحسين عائدات الدولة من استغلال المناجم والمحاجر.
وبشأن التحديات التي تواجه قطاع الثروة المعدنية في مصر أشار المهندس أسامة كمال إلى غياب منظومة إدارة حديثة للقطاع  وتعدد جهات الإشراف، والحاجة لسياسات جادة لجذب الاستثمارات سواء من القطاع الخاص الوطني أو من المستثمرين الأجانب لتنمية هذه الصناعات، إلى جانب اقتصار برامج التنقيب والتنمية على تقنيات بسيطة، وكذلك الاعتماد على العمليات الاستخراجية وتصدير الخامات وعدم وجود صناعات ذات قيمة مضافة قائمة عليها، فضلاً عن انخفاض برامج تنمية الثروات المعدنية واقتصارها على بعض المحاجر والمعادن بكميات منخفضة ( باستثناء مناجم الذهب ).
وأضاف وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق أن مشروع تنمية المثلث الذهبي بالصحراء الشرقية يعد أحد أهم المشروعات القومية الكبرى التي تخدم منطقة جنوب مصر والتي تعتمد على المقومات التعدينية الموجودة لتنمية المنطقة التي تقع بين سفاجا والقصير وقنا، كمشروع تنموي متكامل يستهدف تحسين استخدام الموارد التعدينية ورفع قيمتها المضافة و تنمية الأنشطة السياحية وقطاعات الزراعة واستصلاح الأراضي في الشريط الصحراوي الشرقي من محافظات الصعيد، لتحقيق الاستفادة المثلي من الموارد الطبيعية والبشرية.

 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: معهد التخطيط القومي الثروة المعدنیة التخطیط القومی

إقرأ أيضاً:

قمة أفريقيا العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في رواندا تبحث آفاق النمو المستدام

تواصل القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي، في أفريقيا، أعمالها في يومها الثاني والختامي، وهي حدث تاريخي يجمع قادة العالم والمبتكرين وصناع السياسات لتعريف دور أفريقيا في مستقبل الذكاء الاصطناعي.

هذه القمة، التي تُعقد بالعاصمة كيغالي من 3 إلى 4 أبريل/نيسان الجاري، ينظمها مركز رواندا للثورة الصناعية الرابعة ووزارة تكنولوجيا المعلومات والابتكار، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي.

وتحت شعار "الذكاء الاصطناعي والعائد الديموغرافي في أفريقيا: إعادة تصور الفرص الاقتصادية للقوى العاملة الأفريقية" تعكس هذه القمة الحاجة الملحة لاستكشاف كيفية استفادة القارة من الذكاء الاصطناعي لتحويل اقتصاداتها، وتأهيل شبابها بالمهارات المستقبلية، وتأصيل صوتها في السرد العالمي للذكاء الاصطناعي.

مشاركة دولية واسعة

شهد الحدث حضور أكثر من ألف مشارك من 95 دولة، بينهم رؤساء دول، وصناع سياسات، وقادة أعمال، ومستثمرون وأكاديميون.

كما يشارك أكثر من 100 شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وبذلك تصبح هذه القمة أكبر حدث مخصص للذكاء الاصطناعي في أفريقيا.

معلقة قمة الذكاء الاصطناعي في كيغالي (مواقع التواصل) رؤية كاغامي

في كلمته الافتتاحية، دعا الرئيس الرواندي بول كاغامي إلى ضرورة أن تسعى أفريقيا لتفادي التأخر في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.

إعلان

وأكد أن قوة القارة تكمن في شعوبها، لا سيما فئة الشباب التي تشكل جزءًا كبيرًا ومتزايدًا من السكان.

وأضاف أن أفريقيا قادرة على أن تصبح لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد العالمي للذكاء الاصطناعي، شريطة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير المهارات، وتنظيم السياسات.

3 أولويات أساسية

ركز كاغامي على 3 أولويات أساسية لتحقيق دمج فعال للذكاء الاصطناعي في أفريقيا:

1- تحسين البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك الإنترنت عالي السرعة والكهرباء الموثوقة.

2- تطوير قوى عاملة ماهرة قادرة على الاستفادة من الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي.

3- تعزيز التكامل القاري لتوحيد السياسات والأطر الحاكمة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

كما دعا إلى رؤية موحدة وتعاون أقوى بين الدول الأفريقية لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي محركًا للمساواة والفرص والازدهار في القارة.

مجلس أفريقي الذكاء الاصطناعي

شهدت القمة أيضًا إطلاق "مجلس الذكاء الاصطناعي الأفريقي" وهو هيئة متعددة الأطراف تهدف إلى توجيه أجندة الذكاء الاصطناعي بالقارة من خلال الحوكمة الشاملة والمعايير الأخلاقية والاستثمارات الإستراتيجية.

ويسعى المجلس إلى توحيد الدول الأفريقية حول التحديات والفرص المشتركة، وضمان الوصول العادل لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الابتكار المحلي، وحماية سيادة البيانات.

جانب من أشغال القمة (مواقع التواصل) خطوة نحو سد الفجوة الحسابية

أحد أبرز الإنجازات في القمة كان الكشف عن أول مصنع للذكاء الاصطناعي في القارة الأفريقية، الذي تقوده شركة كاسافا تكنولوجيز بالشراكة مع شركة نفيديا.

وسيتيح هذا المشروع إنشاء بنية تحتية للحوسبة الفائقة عبر مراكز بيانات كاسافا في كل من جنوب أفريقيا، ومصر، وكينيا، والمغرب، ونيجيريا.

ويهدف المشروع لتمكين الباحثين والمطورين المحليين من بناء وتدريب نماذج باستخدام البيانات المحلية، بما في ذلك اللغات المحلية، وحل المشاكل المحلية.

إعلان التركيز على الشباب

تعد القمة أيضًا منصة حيوية للشباب الأفريقي، حيث يسلط الحدث الضوء على كيفية تأثير الشباب في تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي من خلال الابتكار، والبحث، وريادة الأعمال.

ومع كون أكثر من 60% من سكان أفريقيا تحت سن 25، يُعتبر تمكين الشباب بالمعرفة والأدوات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ضرورة وفرصة في ذات الوقت.

مستقبل الذكاء الاصطناعي بأفريقيا

تستمر القمة في كيغالي كمركز رئيسي للحوار حول كيفية تحول أفريقيا من مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومع إطلاق مجلس الذكاء الاصطناعي الأفريقي، وبدء تنفيذ مشاريع مثل مصنع الذكاء الاصطناعي، تظهر أفريقيا اليوم جاهزيتها للعب دور محوري في الاقتصاد الرقمي العالمي، وتؤكد أن اللحظة الأفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي قد حانت.

مقالات مشابهة

  • عقوبة طمس اللوحات المعدنية للسيارة وفقا للقانون
  • الجهاز القومي للاتصالات يعلن موعد وقف تشغيل الهواتف المهربة على شبكات المحمول
  • التاخر بالاستثمار يصيب العراق بالوهن الاقتصادي
  • برنامج «آفاق» الجامعي.. ماذا يقدم للطلبة العمانيين والدوليين؟
  • فضيحة تهز هوليوود..   الاستغلال الجنسي يلاحق  فان دام
  • وزير البترول والثروة المعدنية ينعى المهندس أحمد سلطان
  • قمة أفريقيا العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في رواندا تبحث آفاق النمو المستدام
  • «ملتيبلاي» و«العربية للإعلانات الخارجية» تؤسسان مشروعاً مشتركاً
  • وفاة مفاجئة لبطل كمال أجسام ألماني خلال التدريبات
  • ترامب يعلن عن خطة تعريفات جمركية جديدة في يوم التحرير